|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history بقلم المؤرخ / عزت اندراوس سنة سبعة وثمانين وثلثمائة هجرية |
إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm |
سنة 387 هـ ******************************************************** الجزء التالى نقل من تاريخ الأنطلكى " المعروف بصلة تاريخ أوتيخا" تأليف يحى بن سعيد يحى الأنطاكى المتوفى سنة 458 هـ 1067 م حققة وصنع فهارسه أستاذ دكتور عمر عبد السلام تدمرى - جروس برس - طرابلس لبنان 1990 ص 237 ******************* سنة سبعة وثمانين وثلثمائة هجرية وكان عيسى بن نسطورس قد رسم أيام نظره رسوماً جائرة (فى المكوسات) وأحدث (أخذ) مكوسا زائداً على ما جرى الرسم بأخذه فحذف أبن عمار جميع ذلك ، ورد ألأمور إلى ما كانت عليه ، وقبض على ابن نسطورس (يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال من السنة) وأستولت المغاربة على تدبير الدولة بأبن عمار ، ووقفت أمور المشارقة وإستبدل جماعة من أصحاب الولايات بقوم من المغاربة (1) وإستوحش بنجوتكين وكتب إلى باسيل الملك يتعبد له ويبذل الطاعة ويستميله بنجدته وإمداده بعساكره فلم ير أن ينجده على مولاة ولا يعاضده على الخلاف عليه ، فلما آيس (يأس) من نجدة الملك سار من دمشق مع من كان معه (وإجتمع إلأيه) من العرب وغيرهم ، قاصداً مصر لنصرة المشارقة ، فجرد (أعد حملة أو جيش) أبن عمار أبا تميم سليمان بن فلاح وأخاه (للقائه) وإجتمعوا به بظاهر عسقلان فى [ يوم الجمعة لأربع خلون من] جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، فإنهزم التركى إلى دمشق وثار عليه أهلها وطردوه منها ، فخرج هارباً مع عدة من غلمانه ، ونهبت الرعية داره ودور جماعة من القواد (2). وإلتمس التركى الأمان ودخول مصر ، فأمنه أبن فلاح وسير معه ولده ، فوصلا إلى مصر [ يوم الجمعة [ لثمان بقين من رجب من السنة فخلع عليه وأحسن إليه فتوجه أبن فلاح إلى دمشق فإنتشب بينه وبين أهلها حرب شديدة ، فجرى بين نفر منهم وبين نفر من المشارقة كلام آل الأمر فيه إلى أن قتل واحد من المغاربة ، فطلبوا الجانى ليفتدوا به ، وإستقرت الحال على أن يدففع إليهم ألف دينار ، فركب الكتاميون ووثبوا على الجانى وقتلوه وثارت المشارقة ووقع بينهم وبين المغاربة وقعة عظيمة [ وجرت يوم الإثنين لسبع بقين من شعبان سنة 387] وأقاموا على الحرب ثلاثة أيام ثم دخل الكتاميون على أبن عمار وألزموه أن يخرج معهم للحرب وقوى القتال بينهم وإنهزم الكتاميون ( ونهبت دار أبن عمار ودور جماعة من الكتاميين وخاف ابن عمار على نفسه فنزل فى دار بالمدينة وإستخفى بها مدة ثم قتل (3) [ فى شوال سنة 390] ورد الحاكم النظر فى الأمور إلى برجوان الخادم عند إحتجاب أبن عمار ، وعول برجوان على كاتبه أبى علاء فهد بن إبراهيم النصرانى فى النيابة عنه ، ولقب بالرئيس فقام بتدبير ألأمور وأستولى عليها ، ونفذ أمره جميع أعمال المملكة ، ورد أرزاق جماعة من الكتاب وغيرهم كان ابن عمار قطعها وثار أهل دمشق مع من كان فيها من ألأولياء المشارقة على أبن فلاح (4) فخرج عن البلد هاربا وإنهزم إلى مصر وتغلب الأحداث على دمشق ورأسهم رجل منهم يعرف بالدهيقين وخرج على الحاكم أيضاً فى صور رجل خارجى يعرف بـ علاقة وتغلب عليها وإجتمع إليه أحداثها ورعاعها ، وضرب السكة (النقود) بإسمه ونقش عليها هكذا : " عزاً بعد فاقة للأمير علاقة " (5) وإستنجد بباسيل الملك وضمن تسليم البلد إليه فسير إليه بنجدة فى البحر . وكان أبن حمدان وفايق الخادم [البراز] وجماعة من العبيد مع أسطول تقدم من مصر محاصرين صور ، وكانت جيوش الحاكم قد سارت إلى دمشق مع جيش بن نحند أبن الصمصام (6) للقاء الدمشقيين والدهيقين المتغلب على دمشق فعدلت إلى صور وصار الدهيقين المتغلب على دمشق إلى مصر متطوعاً ، فخلع عليه وأعفى عنه . وفتحت صور بالسيف فى جمادى الأخرى سنة ثمان وثمانين وثرثمائة ، وأخذ مركب من أسطول الروم ، وفيه مائتى نفس ، فقتلوا عن آخرهم ، وأخذ علاقة أسيراً ، ونهبت المدينة ، وقتل وسبى جماعة من أهلها ممن إجتمع مع علاقة وحملوا إلى مصر [ وكان وصولهم فى شعبان من السنة] وأشهر علاقة بمصر وسلخ وصلب بالموضع المعروف بالمنظر بين القاهرة ومصر وقتل المأسورون (7) وفى هذه السنة وقع فى قلعة أفامية نار وإحترقت كل ما فيها من القوت وغيره ، فسار أبو الفضائل بن سعد الدولة صاحب حلب ولؤلؤ فى عسكر الحلبيين ونزلوا على فامية وقاتلوها مدة [ ليخلصوها من المغاربة ] فلما تحقق داميانوس الدلاسنوس دوقس أنطاكية خلوها من القوت والسلاح سار إليها فدفع الحلبيون جميع ما معهم من أقوات وسلاح إلى أهل فامية قوة لهم وإشفاقا عليهم من ملك الروم وعادوا إلى حلب ونزل عليها الدوقس فى جيش منيع وحاصرها أشد حصار وأشرف على أخذها ، فكتب المقيم بالملايطى إلى جيش بن صمصام بدمشق (الذى كان قد أرسله الحاكم إليها ) يستغيث به ويستنجده ، فسار إليه فى عساكر ضخمة [ فى شعبان من السنة] وإنتشبت الحر بينهم وإستظهر عليه الدوقس وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وأخذت البادية سواد عسكر المغاربة ، وبلغت الهزيمة إلى بعلبك ، وفى حال الهزيمة وقع فى الدوقس طعنة فى جنبة وقتل [يوم الثلاثاء تاسع عشر شهر تموز سنة 1309] فعادت الهزيمة على الروم فقتل منهم زهاء ستة ألاف ، وأسر أبناء الدوقس وجماعة من رؤساء العسكر ، وحملوا إلى مصر ، وأقاموا بها عشر سنين ، ثم فودى بهم ورجعوا إلى بلاد الروم (8) وسار جيش بن محمد بن صمصام بعد أن قتل الدوقس إلى أنطاكية ونزل على باب الجنان منها وجرت بينه وبين أهلها منازعة وأقام أربعة أيام ثم عطف راجعاً إلى بلد الإسلام (9) ****************** المراجع (1) راجع إتعاظ الحنفا 1/ 306 والكامل فى التاريخ 9/ 118 ، 119 - وزيل تاريخ دمشق 44/ 45 (2) راجع ذيل تاريخ دمشق 406 - والكامل ى التاريخ 9/118 و 119 - وزيل تاريخ دمشق 44/ 45 (3) راجع : ذيل تاريخ دمشق 50 و 56 وإتعاظ الحنفا 2/ 13 وفيه : " ولقب كاتبه فهد بن إبراهيم بالرئيس ، فكان يخاطب بذلك ويكاتب به ، ويركب أكثر الناس إلى داره حتى يخرج برجوان إلى القصر فيجلس فيه فى آخر دهاليزه ، ويجلس فهد فى الدهليز الأول يوقع ويرفع وينظر ويطالع برجوان بما يحتاج له ، فيخرج الأمر بما يكون ، فلم يزل الأمر على ذلك حتى إنتهت - تهما" إتعاظ الحنفا 2/ 29 (4) هو : أبو تميم سليمان بن جعفر بن فلاح ، عين إسفهسلار الجيش (ذيل تاريخ دمشق 46) (5) فى نهاية الأرب (المخطوط) 28 :" عز بعد فاقة وشطارة بلباقة للأمير علاقة " وراجع : ذيل تاريخ دمشق 50 - وإتعاظ الحنفا 2/ 19 (حاشية 1) ويسميه الداعة المطلق "أبو علاقة" (عيون الأخبار 259) (6) هو : جيش بن محمد بن الصمصامة ، قائد فاطمى تولى على طرابلس بين سنتى 385 و 386 هـ وكان من شيوخ كتامة أنظر عنه فى كتابنا : تاريخ طرابلس - ج1/ 288 (7) عن ثورة العلاقة فى مدينة صور بساحل الشام أنقل ما كتبته فى كتابى : تاريخ طرابلس ج1/ 295 - 297 وذلك نقلا عن المصادر : " ... إنتدب أبن الصمامة كلاً من : أبى عبدالله بن ناصر الدولة الحمدانى ، وفائق الخادم الصقلبى الذى كان على الأسطول فى ساحل الشام مع جماعة العبيد لمنازلة صور ، وكان قد ولى جماعة من الخدم على مدن الساحل ، فأرسلهم إلى صور ، وأنفذ إليها نحو عشرين مركبا حربية مشحونة بالرجال قدمت من مصر يقودها "المكبرى المنجم" (المغرب فى حلى المغرب 69) وكتب إلى القاضى "على بن حيدرة" يسير بأسطول إلى طرابلس لمحاصرة صور ، كما كتب إلى "إبن شيخ" والى صيدا بمثل ذلك ، وإلى جماعات أخرى من الجهات ، بحيث إجتمع خلق كثير على باب صور (ذيل تاريخ دمشق50) مما إضطر العلاقة أن يستجير باإمبراطور البيزنطى فكتب إليه يستنصره ويعاهده بأنه سيسلمه البلد ، فأنفذ إليه عدة مراكب مشحونة بالرجال المقاتلة وعندما وصلت إلى ساحل صور تصدت له سفن الفاطميين ودارت معركة إحتدم فيها القتال الشديد وظفر المسلمون بالبيزنطيين وأستولوا على مركب من مراكبهم ، وقتلوا جميع رجاله وعددهم مائة وخمسون رجلاً (عند أبن القلانسى 50) (ومائتان عند الأنطاكى) وإنهزمت باقى المراكب البيزنطية ، فلما علم أهل صور ما حاق بالمراكب التى جائت لنجدتهم ضعفت نفوسهم وعجزوا عن الدفاع وصد الجموع المحاصرة لهم براً وبحراً وشعر الفاطميون بإنهيار معنوياتهم فنادوهم " من أراد الأمان من اهل الستر والسلامة فليلزم منزله " (إبن القلانسى 50) فلزموا منازلهم ، وتدفق المهاجمون داخل المدينة وقبضوا على العلاقة وجماعة من أصحابه بعد أن أمتنعوا (تحصنوا) فى بعض ألأبرجة ونهبت المدينة وأخذ منها مالا يعرف قدره كثرة فى شهر جمادى الآخرة سنة 388هـ / 998م وحمل العلاقة إلى مصر مقيداً وسيق فى جماعة معه ، وقد ألبس طرطوراً من رصاص له عظم وثقل على رأسه وكاد أن يغوص على رقبته (إتعاظ الحنفا 2/18 ، 19) ثم أعدم هناك مع جملعة من أحداث صور ، وقيل سلخ جلده وصلب ، وقيل حشى تبنا (ذيل تحارب الأمم 3/ 226) والأعلاق الخطيرة 1/ 165 ، وإتعاظ الحنفا 2/ 19 وتاريخ الزمان 74 ) (8) راجع ما حدث فى هذه الموقعة : ذيل تاريخ دمشق 51 ، 52 والكامل فى التاريخ 9/ 121 وذيل تجارب الأمم 277، 228 (حوادث سنة 381هـ) وتاريخ الزمان 73 (9) ذيل تجارب الأمم 3/ 228 ، وذيل تاريخ دمشق 52 والكامل فى التاريخ 9/ 121 وإتعاظ الحنفا 2/ 19 |
This site was last updated 10/30/18