|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history بقلم المؤرخ / عزت اندراوس الأنطاكى سنة 415 هـ |
إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm |
الأنطاكى سنة 415 هـ************************** الجزء التالى نقل من تاريخ الأنطاكى " المعروف بصلة تاريخ أوتيخا" تأليف يحى بن سعيد يحى الأنطاكى المتوفى سنة 458 هـ 1067 م حققة وصنع فهارسه أستاذ دكتور عمر عبد السلام تدمرى - جروس برس - طرابلس لبنان 1990 ص 387 - 295 *********************** وفاة ست الملك وأتفق أن توقيت السيدة عمة الظاهر فى هذه السنة ، وإنتهى ذلك إلى الملك فأعلم البطريرك المرسل أن التى أرسلته قد توفيت ولا وجه للجواب عما ورد فيه ، وتقدم إليه فى العودة فعاد إلى أنطاكية وسار منها إلى طرابلي فى صفر سنة 415 هـ (1) وفى هذه السنة سار قسطنطين الدلاسينوس قطبان أنطاكية إلى مدينة مرقية التى على ساحل البحر ، وهى من جملة ما سلمه محمد بن على بن حامد مع حصن الخوابى للروم وعمرها فى المحرم منها ، وشحنها بالرجال المقاتلة ، وعمر المسلمون فى طرف عملهم المجاور للروم حصن العليقة (2) وفى هذه السنة أيضا ملك باسيل مدينة أرجيس من بلد أرمينية تسليما وكانت فى يدى المسلمين وإنضافت إلى حصون أسفرجان وإلى ما تحت قطبانة وفى السنة التاسعة والأربعين من ملك باسيل صير نيقولاس رئيس دير الأصطرديون بطريركا على أنطاكية ، وصلى عليه فى القسطنطينية يوم الأحد 17 كانون الآخر سنة 1336 وهى لأربعة عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة 415 هـ بعد أن أقام الكرسى الأنطاكى خاليا ثلاث سنين ونصفا وأقام فى الرئاسة خمس سنين وثمانية أشهر وواحد وعشرين يوما وتنيح وفى هذه السنة أى سنة 415 هـ فتح حسان بن المفرج بن الجراح مدينة الرملة وأتى عليها حريقا ونهبا وأشراً (3) وفيها فتح صالح بن مرداس مدينة حلب والقلعة وملكهما وذلك أن أمراء عرب الشام وهم يومئذ : حسان بن المفرج أبن الجراح أمير الطائيين وصالح بن مرداس أمير الكلابيين وسنان بن عليان أمير الكلبيين تواطأوا وجددوا حلفا بينهم على حال قد كانوا عليها (4) قرروا بينهم فى ايام الحاكم وفى أول أيام الظاهر ورجعوا عنها وهى أنهم يتعاضدون ويتفقون على الإحتواء على جميع اعمال الشام وحلب ويتوزعون البلاد فتكون فلسطين وما يرسمها لحسان أبن الجراح ، ودمشق وما ينسب إليها لسنان بن عليان وعشيرته ، وحلب وما معها لصالح بن مرداس وبنى كلاب ، ثم إنهم طالعوا باسيل الملك بما تم رأيهم عليه وتوسلوا إليه أن ينجدهم بعساكر ليشتهر عند عدوهم إعتضادهم به وإشتمالهم وإشتماله عليهم ، وإستنادهم إلى ملكه ، فلم ير إجابتهم إلى ما رغبوا فيه إذ هم خوارج على من ينتمون إليه فإستصلحهم الظاهر حينئذ وكانت ولاية فلسطين قد ردت إلى سديد الدولة على بن احمد الضيف (5) وكان بمصر وآثر العودة إلى فلسطين بحجة يكون له فى الرجوع ، وكان بينه وبين حسان بن الجراح فكتب إليه ملطفات بخطه يشير عليه فيها بأن يعبث فى الشام ويفسد لتدعوا الضرورة إلى سيره ووقعت الملطفات فى يد السيدة عمة الظاهر ، ووقف السديد عليها وقتل بسببها وندم بعد ذلك الظاهر على إطلاق حسان بن جراح ودس عليه السم ليقتل به ، وإنكشف له ذلك وإستوحش وعادت الحال بينه وبين الظاهر إلى فساد فجدد اليمين والموافقة مع سنان بن عليان وقد كان صاهره وأعطاه حسان أخته مع صالح بن مرداس على ما تقرر بينهما قبلاً وكانت ولاية فلسطين قد ردت إلى منتخب الدولة نوشتكين البربرى (6) وإنتشبت الحرب بينه وبين حسان وصالح وسنان وأستظهر حسان وصالح والعرب عليه وإنهزم البربى إلى عسقلان (7) وتغلب أبو منصور سليمان بن طوق كاتب صالح مرداس (8) فى الحال على معرة مصرين من عمل حلب وقبض على واليها وقيده وسار إلى حلب فى جماعة من العرب (لسبع بقين من رجب من السنة) وجرى بينهم وبين واليها حرب وهو يومئذ الأمير سديد الملك ثعبان بن محمد (بن ثعبان) والوالى على القلعة موصوف الصقلى وترددت الحروب بينهم فى أيام متفرقة ووافى صالح بن مرداس من فلسطين وقد نهب فى طريقة كثيرا من أعمال الساحل وأتى عليها وقصد حلب فى خيل كثير يوم الأحد لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان من السنة ونزل على باب الجنان وإلتمس أن يخرج إليه القاضى والعدول فلم يتفقوا على الخروج نحوه فإنصرف عنهم وعاد ثانى يوم بالخيل والظعن ونزل على باب حلب وأتصلت الحرب بينهم مدة نيف وخمسين يوما وقتل من الفريقين جماعة كثيرة وإتهم موصوف والى القلعة أبا المرجا بن المستفاد الحمدانى وهو يومئذ فى أوجه من بقى فى حلب من الحمدانية بالإنحراف على السلطان فدبر على قتله فبلغه ذلك فإجتمع إليه جماعة من الغلمان الحمدانية وأهل البلد وقالوا له : أنفسنا دونك ونحن بأجمعنا لك وبين يديك ومتصرفون فى أمرك ونهيك فلبس هو والجماعة السلاح وركب فى وقته إلى الباب المعروف بباب قنسرين من أبواب مدينة حلب وفتح الباب وخرج إلى صالح وأخذ الأمان لجماعة أهل المدينة ودخل صالح إليها يوم السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من ذى القعدة من السنة وطلع الأمير ابن ثعبان إلى دار كان عزيز الدولة فاتك قد عمرها متصلة بالقلعة وحصنها ونصب صالح القتال على القلعة من يوم الأربعاء خامس يوم فتح فيه حلب وتقدم إلى أهل حلب بقتال من فى القلعة وتهددهم متى قصروا فى ذلك ونصب المنجنيقات والعرادات عليها وقاتلها قتالا شديداً وقتل من الفريقين عدد متوافر ونقب فى سور الدار وألهب النار فى وسط النقب فسقط حائط الدار مع برج هناك *************** المراجع (1) تاريخ طرابلس السياسى الحضارى 1/ 312 (2) العليقة قلعة على جبل مرتفع شرقى بلنياس (صبح ألعشى 4/ 147) (3) وتفصيل ما حدث فى " أحبار المسبحى 166 - 168 " وفى ليلة الأحد بقيت من رجب ورد الخبر بأن حسان بن جراح إنما أظهر ما تقدم ذكره حيلةً وخديعة. وذلك أنه أحضر العسكرية بالرملة، وقرأ عليهم ملطفا وصل إليه من الحضرة يعتذر إليه فيه، ويعلم أن اعتقال أبي الغول وكاتبه لم يكن عن رأي أمير المؤمنين، وإنما جرى من الدزبري برأيه. فلما أوقف العسكرية على الملطف قبلوا خط أمير المؤمنين وعرفوه، أمرهم أن يسيروا به إلى عسقلان ويوقفوا أهلها عليه، فإن كانوا تحت السمع والطاعة لأمر أمير المؤمنين فليسلم الحسن بن سرور الأنصاري الكاتب إلي، وإلا سرت إلى عسقلان ونقضتها حجرا حجرا ونهبتها وقتلت أهلها. فمضى العسكرية بالملطف إلى عسقلان، وأوقفوا عليه الوالي والعسكر، فسلم إليهم أبو الغول ورفيقه. فلما وصلا إلى حسان ركب لوقته وخشب سبعين رجلا من العسكرية، وقتل طائفة من الحمدانية وغيرهم، ووضع السيف والنهب في الرملة، وأضرم النار في الدور والحوانيت حتى جعلها دكاً، وسبى النساء والأولاد، وقبض على نحرير الوحيدي وأخذ منه أربعين ألف دينار. وأخذ من مبارك الدولة فتح، المقيم بالقدس، ثلاثين ألف دينار، وأخذ جميع ما جمع الدزبري. وأرجف بمصر أن خمسمائة فارس بعثها حسان إلى العريش، ثم لم يعلم أين قصدت، فخاف الناس أن يطرقهم في القرافة، فانتقل أهل القرافة إلى مصر، وانتقل جماعة من بلبيس إلى مصر. فسار بديع الصقلبي في الرسالة إلى حسان. وتحرك السعر بمصر، واضطربت العامة. وندب مائة فارس من القيصرية للإقامة بالقرافة لحفظ الناس، فإن الخوف اشتد حتى لم يطلع أحد إلى القرافة، وتحملوا منها، فمنعوا من النقلة وأعيدوا إليها ...إلخ) (إتعاظ الحنفا 2/ 154) (مدينة الرملة 152 و 153) (زبدة حلب 1/ 234) (4) قال ابن العديم : حالف الأمير ابو على صالح بن مرداس بن أدريس الكلابى : سنان بن عليان الكلبى وحسان بن المفرج بن الجراح الطائى على الظاهر وتحالفوا على إحتواء الشام وتقاسموا البلاد فتكون فلسطين وما يرسمها لحسان ودمشق وما ينسب إليها لسنان وحلب وما معها لصالح " راجع (زبدة حلب 1/ 223) (أخبار مصر للمسبحى 242 ) (إتعاظ الحنفا 2/ 147 و 155 و156) (الكامل فى التاريخ 9/ 230) فى حوادث سنة 402 هـ (5) هو أبو الحسن بن أحمد العجمى المعروف بالضيف وكان واليا على أفامية (معجم البلدان ص 1308)، ثم عينه صالح بن مرداس على حلب فى سنة 406 هـ فأحسن السيرة فى أهلها وود عليهم ما كان إغتصبه سيف الدولة الحمدانى وولده من أملاكهم وبالع فى العدل ولذلك لقبه الحاكم بأمر الله "سديد الدولة" وثبته فى حلب سنة 407 هـ وهو الذى دخلها وتسلمها من يد وفى الدولة بدر الكبير فى سنة 413 هـ " راجع ( زبدة حلب 1/ 213 و 214 و 216 و 221) (6) والوافي بالوفيات 9/ 425، 426 رقم 4361، وأمراء دمشق في الإسلام للصفدي 14 رقم 46، النجوم الزاهرة 5/ 34. (8) قال أبن العديم زبدة الحلب في تاريخ حلب ابن العديم الصفحة : 42:وسير صالح بن مرداس كاتبه أبا منصور سليمان بن طوق، فوصل إلى معرة مصرين، وغلب عليهاة وقبض واليها، وقيده، وسار إلى حلب في جماعة من العرب، لسبع بقين من رجب. فجرى بينه وبين سديد الملك ثعبان وموصوف الخادم، حرب في أيام متفرقة. (9) الخبر فى زبدة حلب 1/ 227 و 228 |
This site was last updated 10/30/18