Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

م

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
سرقات القرآن من الكتاب المقدس
لوكسنبرغ والقراءة السريانية للقرآن
New Page 7875

 

ذو القرنين قصة سريانية

كيف تسربت الاساطير السريانية التي دونها القديس يعقوب السروجى الى القران ؟!

ذو القرنين

. كان الاسكندر الأكبر كثيرا ما يصوّر كشخص ذو قرنين, وبالتحديد قرنا آمون. تصور العمل اليونانية القديمة المضروبة باسم الاسكندر الأخير بقرني آمون مميزين على رأسه. انتشر تأثير الاسكندر الأكبر إلى العملات العربية ففي عام 200ق. م استخدمت عملات فضّية تصور الاسكندر بقرني كبش بشكل أساسي في الجزيرة العربية وقد صدرت هذه العملات باسم حاكم عربي اسمه ابيئيل حكم في جنوب الجزيرة العربيّة.

يعود السبب في تصوير الاسكندر الأكبر مع قرنا آمون في العملات اليونانيّة إلى كون الاسكندر قد استقبل كابن لآمون الإله المصري .وكان الإله آمون يصوّر برأس كبش.-اقتباس-" يبدو أنه أصبح مقتنعا بحقيقة كونه أله وقد رغب باعتراف الآخرين بذلك ..استجابت المدن تحت الضغط ولكن من سخرية القدر أن الإعلان الأسبارطي يقول " إذا أراد الاسكندر أن يكون إلها ليكن إلها".
في سيرة الاسكندر السريانية نجد : ان الاسكندر قال في إحدى صلواته " يا الله.. قد جعلت لي قرنين على رأسي"

سد ذو القرنين ويأجوج ومأجوج ( بوّابات قزوين)

في القرآن
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97)

في النسخة السريانية لسيرة الاسكندر ذو القرنين الماخوذة عن كاليسثينيس المزيف نجد رسالة من الاسكندر إلى أمه , يقول فيها:
" لقد استأذن المعبود الأسمى, وقد سمع لصلواتي . وأمر المعبود الأسمى الجبلين فتحركا واقتربا من بعضهما إلى مسافة 12 ايلا وهنا بنيت...بوابتين نحاسيتين بعرض 12 ايلا و ارتفاع 60ايلا طليتهما من داخل ومن خارج ...حتى لا يمكن لا للنار ولا للحديد ولا لأي وسيلة أن يفكوا تماسك النحاس , وذلك أن النار أطفئت بملامسته وحطم الحديد. وضمن المعبر (الشعب أو ما بين الجبلين) بنيت بناءا آخر من الحجارة , كل منها] الحجارة[ كان عرضه 11ايلا وارتفاعه 20ايلا وسمكه 60ايلا.وإكمالي هذا الجزء أتممت البناية بوضع مزيج من القصدير والرصاص فوق الحجارة, و أكساء... فوق الكل, حتى لا يستطيع أحد أن يوذي البوابتين. وقد دعوت البوابتين ببوابتي قزوين. وقد حجزت بواسطتهما اثنان وعشرين ملكا"

ظاهرة الشروق والغروب

توضح الأسطورة السريانية أن الشمس عندما تغرب في البحر المنتن فأنها تدخل إلى السماء وتسجد خضوعا لله. . وكما توضّح الأسطورة أن الشيوخ الحكماء اخبروا الاسكندر انه في نهاية الأرض هنالك بحر تشرق الشمس منه شرقا وتغرب الشمس فيه غربا. توصف مياه هذا البحر كبيئة منتنة وشديدة الحرارة بسبب حر الشمس عندما تشرق على المياه . عندما سمع الاسكندر بهذا النظام الكوني من الشيوخ الحكماء ذهب إلى مشرق الشمس و شاهد الشمس تشرق من البحر المنتن . وطبقا للأسطورة السريانية وجد الاسكندر في هذا المكان حيث تشرق الشمس من البحر المنتن قوما لا يمتلكون سترا من الشمس التي تشرق من البحر شديد الحرارة , و البشر الذين يعيشون هناك يهربون ويختبئون في البحر عند شروقها , لئلّا يحترقوا بأشعتها ( نجد في القران : حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطع على قوم لم نجعل له من دونها سترا )
تقول الأسطورة السريانية أن الاسكندر ذهب مع وجنده إلى ما بين البحر المنتن والبحر اللامع إلى المكان الذي تدخل فيه الشمس نافذة السماء؛ وذلك أن الشمس خادمة للرب, تسجد خضوعا لعظمته
في الاسلام نجد :
حدّثنا أبو ذر:" كنت يوما مع رسول الله في المسجد عند الغروب فقال لي " يا أبا ذر أتعلم أين تغرب الشمس؟ قلت: " الله ورسوله اعلم" قال:"تذهب فتسجد تحت العرش وهذا قوله تعالى : والشمس تجري لمستقر لها " ....صحيح البخاري

كما نجد : حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ

*************

 

 

قوله تعالى : ويسألونك عن ذي القرنين [ الكهف : 83 ] . كان سببه أن قريشا سألوا اليهود عن شيء يمتحنون به علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا لهم : سلوه عن رجل طواف في الأرض ، وعن فتية خرجوا لا يدرى ما فعلوا . فأنزل الله تعالى قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين . ولهذا قال : قل سأتلو عليكم منه ذكرا أي من خبره وشأنه ذكرا أي خبرا نافعا كافيا في تعريف أمره وشرح حاله . فقال : إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا أي : وسعنا مملكته في البلاد وأعطيناه من آلات المملكة ما يستعين به على تحصيل ما يحاوله من المهمات العظيمة والمقاصد الجسيمة .

عن حبيب بن حماز ، قال : كنت عند علي بن أبي طالب ، وسأله رجل عن ذي القرنين ، كيف بلغ المشرق والمغرب ؟ فقال : سخر له السحاب ، ومدت له الأسباب ، وبسط له في النور . وقال : أزيدك ؟ فسكت الرجل ، وسكت علي ، رضي الله عنه .

وعن الحسن ، قال : كان ذو القرنين ، ملك بعد النمرود وكان من قصته أنه كان رجلا مسلما صالحا أتى المشرق والمغرب ، مد الله له في الأجل ونصره ، حتى قهر البلاد واحتوى على الأموال ، وفتح المدائن وقتل الرجال وجال في البلاد والقلاع ، فسار حتى أتى المشرق والمغرب ، فذلك قول الله : ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا أي : خبرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا أي : علما بطلب أسباب المنازل .

قال إسحاق : وزعم مقاتل أنه كان يفتح المدائن ويجمع الكنوز ، فمن اتبعه على دينه وتابعه عليه ، وإلا قتله . وقال ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وعبيد بن يعلى ، والسدي ، وقتادة ، والضحاك وآتيناه من كل شيء سببا يعني علما . وقال قتادة ، ومطر الوراق : معالم الأرض ومنازلها وأعلامها وآثارها . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يعني تعليم الألسنة ، كان لا يغزو قوما إلا حدثهم بلغتهم .

والصحيح أنه يعم كل سبب يتوصل به إلى نيل مقصوده في المملكة وغيرها; فإنه كان يأخذ من كل إقليم من الأمتعة والمطاعم والزاد ما يكفيه ويعينه على أهل الإقليم الآخر .

وذكر بعض أهل الكتاب أنه مكث ألفا وستمائة سنة يجوب الأرض ، ويدعو أهلها إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، وفي كل هذه المدة نظر . والله أعلم . وقد روى البيهقي ، وابن عساكر حديثا متعلقا بقوله : وآتيناه من كل شيء سببا مطولا جدا ، وهو منكر جدا . وفي إسناده محمد بن يونس الكديمي وهو متهم ، فلهذا لم نكتبه لسقوطه عندنا . والله أعلم .

وقوله : فأتبع سببا أي : طريقا حتى إذا بلغ مغرب الشمس يعني من الأرض ، انتهى إلى حيث لا يمكن أحدا أن يجاوزه ، ووقف على حافة البحر المحيط الغربي الذي يقال له : أوقيانوس الذي فيه الجزائر المسماة بالخالدات ، التي هي مبدأ الأطوال ، على أحد قولي أرباب الهيئة ، والثاني من ساحل هذا البحر كما قدمنا . وعنده شاهد مغيب الشمس - فيما رآه بالنسبة إلى مشاهدته - تغرب في عين حمئة والمراد بها البحر في نظره ، فإن من كان في البحر أو على ساحله يرى الشمس كأنها تطلع من البحر وتغرب فيه ، ولهذا قال وجدها ، أي : في نظره ، ولم يقل : فإذا هي تغرب في عين حمئة . أي : ذات حمأة . قال كعب الأحبار وهو الطين الأسود . وقرأه بعضهم ( حامية ) . فقيل : يرجع إلى الأول . وقيل : من الحرارة . وذلك من شدة المقابلة لوهج ضوء الشمس وشعاعها .

وقد روى الإمام أحمد بسنده عن عبد الله قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشمس حين غابت فقال : في نار الله الحامية ، لولا ما يزعها من أمر الله لأحرقت ما على الأرض فيه غرابة ، وفيه رجل مبهم لم يسم ، ورفعه فيه نظر ، وقد يكون موقوفا من كلام عبد الله بن عمرو ، فإنه أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب المتقدمين ، فكان يحدث منها ، والله أعلم .

ومن زعم من القصاص ، أن ذا القرنين جاوز مغرب الشمس ، وصار يمشي بجيوشه في ظلمات مددا طويلة ، فقد أخطأ ، وأبعد النجعة ، وقال ما يخالف العقل والنقل .

*****************

ذي القرنين خرافة ام حقيقة تاريخية؟

باسم عبدالله
كاتب، صحفي ومترجم
(Basim Abdulla)

الحوار المتمدن-العدد: 7253 - 2022 / 5 / 19 - 17:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




ذي القرنين
خرافة ام حقيقة تاريخية؟

ننتقل للجزء المكمل لسورة الكهف بعد ان عرجنا لقصة اصحاب الكهف، وهذه القصة الثانية في السورة، من القصص التي اشار اليها القرآن على انها من نتاج الوحي الإلهي. القصة تبدأ من الفقرة 83 الى الفقرة 98 فلقد اخبرنا القرآن ان ذي القرنين بنى سداً محكماً حجز فيه شعب يأجوج ومأجوج اذ كانوا يتسببوا الأذى والخوف للأقوام الأخرى. بحسب السورة القرآنية، اطلق عليه لقب ذي القرنين بما له من قوة عسكرية وسعة حكمة. فلقد جاب الشرق والغرب بحملاته وحروبه حتى قيل انه الأسكندر الاكبر او كورش الكبير، فليس هناك اتفاق على شخصية ذي القرنين. بحسب القرآن ان الله اعطاه القدرة مكّن له الأرض حتى وصل بجيوشه متجهاً غرباً فوصل الى عين حمأة ففي النص القرآني ” وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًاً ..” واضح من النص ان ذي القرنين بلغ مغرب الشمس ” فوجدها ” تغرب في بئر ذو طين اسود ساخن، فكلمة وجدها تنطبق على الامور التي تقع ضمن الرؤيا، لهذا عندما بقي ذي القرنين في سيره تجاه الشمس ظاناً انه وصل اليها لان الشمس من بعيد تبدو له خلف الشفق او البحر وكأنه شعاع يتلألأ بلون بشفق احمر، او انها سقطت في حوض البحر، حتى بدت وكأنها في بئر فلا يكاد يرى وكأن المغيب قد اطبق عليه فخالها بلون اسود وهي لحرارتها في بؤرة من طين ساخن، لكن النص لم يكتف بهذا الخطأ العلمي في تصور ان الشمس وقعت في البحر او هي قرص صغير غطته مياه البحر بل رأى عندها قوم. ذلك ان العلوم في القرن السابع الميلادي انعدمت فيها المعرفة فيسوغ ما يراه المرء من تأملات انها حقيقة بما تراه العين. بحسب الفكرة الإسلامية ان الأرض مسطحة، لهذا اذا سار الإنسان باتجاه الغرب او الشرق فسيصل الى نهايتها، وهناك سيجد الشمس تنزل عند المغيب الى اعماق البحر، وعلى البعد تبدو للناظر قرصاً صغيراً. كما عرفنا من التفاسير ان رؤيا الشمس في بئر ذو طين حمئة مجرد خرافة لا صحة علمية لوجودها. اما كون ذي القرنين ان يعذّب القوم او ان يتخذ فيهم الحسنى فهذا تجاوز على القدر الإلهي وهو امر ديني غير مستساغ في تاريخ العقيدة الدينية. اتجه ذو القرنين شرقاً فوصل من مشرق الشمس وما ان اكمل المسير حتى وجد قوماً يعيشون بين جبلين كانت لهم لغة خاصة، طلبوا منه المساعدة، هي انهم يخافوا من قوم يأجوج ومأجوج، ان يبني لهم سدأ ليمنع عنهم وصول تلك الأقوام، وقد تمكن عبر خبرته الهندسية في بناء السد. جمع الحديد حتى وصل به الى اعالي الجبلين فأوقد النار وسكب عليهما النحاس كي يصبح اكثر صلابة فغلق الفجوة التي يخرج منها قوم يأجوج ومأجوج بهذا تمكن من تأمين شرهم على القوم الذين اشتكوا اليه الخوف منهم. معنى القصة والعبرة منها انه كان الحاكم الصالح والعادل فعمل الخير لشعبه. فلم يستغل منصبه، بل كان يعامل المظلومين بالرفق والاحساس، وقد استمد العون من الله بحسب النص في سورة الكهف. توثق التوراة تأريخ مأجوج الخرافية في سفر التكوين من الاصحاح 10 “ وَهذِهِ مَوَالِيدُ بَنِي نُوحٍ: سَامٌ وَحَامٌ وَيَافَثُ. وَوُلِدَ لَهُمْ بَنُونَ بَعْدَ الطُّوفَانِ. بَنُو يَافَثَ: جُومَرُ ومَاجُوجُ وَمَادَاي وَيَاوَانُ وَتُوبَالُ وَمَاشِكُ وَتِيرَاسُ. وَبَنُو جُومَرَ: أَشْكَنَازُ وَرِيفَاثُ وَتُوجَرْمَةُ ... مِنْ هؤُلاَءِ تَفَرَّقَتْ جَزَائِرُ الأُمَمِ بِأَرَاضِيهِمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ كَلِسَانِهِ حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ بِأُمَمِهِمْ. وَبَنُو حَامٍ: كُوشُ وَمِصْرَايِمُ وَفُوطُ وَكَنْعَانُ. وَبَنُو كُوشَ: سَبَا وَحَوِيلَةُ وَسَبْتَةُ وَرَعْمَةُ وَسَبْتَكَا. وَبَنُو رَعْمَةَ: شَبَا وَدَدَانُ وَكُوشُ وَلَدَ نِمْرُودَ الَّذِي ابْتَدَأَ يَكُونُ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ .. ” اما الذي انقذ اليهود من عبودية بايب وفارس، الملك والمسيح كورش ذو القرنين بحسب سفر دانيال 8 ” في السنة الثالثة من ملك بيلشاصر الملك، ظهرت لي أنا دانيال رؤيا بعد التي ظهرت لي في الابتداء. فرأيت في الرؤيا، وكان في رؤياي وأنا في شوشان القصر الذي في ولاية عيلام، ورأيت في الرؤيا وأنا عند نهر أولاي. فرفعت عيني ورأيت وإذا بكبش واقف عند النهر وله قرنان والقرنان عاليان، والواحد أعلى من الآخر، والأعلى طالع، أخيرا رأيت الكبش ينطح غربا وشمالا وجنوبا فلم يقف حيوان قدامه ولا منقذ من يده، وفعل كمرضاته وعظم. وبينما كنت متأملا إذا بتيس من المعز جاء من المغرب على وجه كل الأرض ولم يمس الأرض، وللتيس قرن معتبر بين عينيه، وجاء إلى الكبش صاحب القرنين الذي رأيته واقفا عند النهر وركض إليه بشدة قوته. ورأيته قد وصل إلى جانب الكبش، فاستشاط عليه وضرب الكبش .. ما يكون في آخر السخط. لأن لميعاد الانتهاء. أما الكبش الذي رأيته ذا القرنين فهو ملوك مادي وفارس والتيس العافي ملك اليونان، والقرن العظيم الذي بين عينيه هو الملك الأول وإذ انكسر وقام أربعة عوضا عنه، فستقوم أربع ممالك من الأمة، ولكن ليس في قوته. وفي آخر مملكتهم عند تمام المعاصي يقوم ملك جافي الوجه وفاهم الحيل وتعظم قوته .. ” كذلك ورد في سفر عزرا الاول ” وفي السنة الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفم إرميا، نبه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداء في كل مملكته وبالكتابة أيضا قائلا: هكذا قال كورش ملك فارس: جميع ممالك الأرض دفعها لي الرب إله السماء، وهو أوصاني أن أبني له بيتاً في أورشليم التي في يهوذا .. ” كذلك يورد المعنى نفسه في سفر عزرا 5 وسفر عزرا 6 بما يدل على قوة كورش ملك بابل. يورد الاصحاح 38 في سفر حزقيال ” وكان إلي كلام الرب قائلا يا ابن آدم، اجعل وجهك على جوج، أرض ماجوج رئيس روش ماشك وتوبال، وتنبأ عليه وقل: هكذا قال السيد الرب: هأنذا عليك يا جوج رئيس روش ماشك وتوبال وأخرجك أنت وكل جيشك خيلا وفرسانا كلهم لابسين أفخر لباس ... ” يقتبس العهد الجديد في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي، الاصحاح 20 من العهد القديم “ فقبض على التنين، الحية ورايت ملاكاً نازلاً من السماء معه مفتاح الهاوية ... فصعدوا على عرض الأرض ليجمعهم للحرب الدين عددهم مثل رمل البحر جوج ومأجوج ، الارض وابليس ... فنزلت نار من عند الله من السماء واكلتهم الذي كان يضلهم طرح في بحيرة النار والكبريت ..”
اقتبس الإسلام الرواية مستخدماً حرف النداء ” يا ” بالخطأ فجعل الأسم ” ياجوج ” بينما الاسم الصحيح في كل روايات العهد القديم ” جوج ” وليس ياجوج. لو تفحصنا النص بدقة، الإصحاح 10 في سفر التكوين ان ماجوج من سلالة بني نوح. ومن خلال سلالته صارت امم الأرض وكثرت، وبحسب سفر دانيال 8 في الرؤيا التي عاشها رأي كبشاً له قرنان ينطح غرباً وشمالاً وجنوباً .. فله من القوة لا ينقذ احد من قوته. جاء الى الكبش صاحب القرنين الذي رايته .. اما الكبش الذي رآه ملوك مادي وفارس ..” كيف نفسر هذا النص؟ فهذه الرؤيا اسست الخيال الأسطوري لشخصية ذي القرنين، فصار الشخص الذي غلب الكبش شكلاً رمزياً لممالك الأمم في الأرض ينطح بقرنيه الشرق والغرب انتصر عليه صاحب القرنين، بهذا تجسدت شخصية ذي القرنين في الخيال الأسطوري لرؤيا دانيال. فهذه الخيالات في الرؤيا انتجت معتقد اسطوري لعمل قوة خارقة لقائد او ملك، لكن في سفر عزرا الأول يؤسس رؤيا دانيال الأسطورية ان كورش ملك فارس كانت له جميع ممالك الأرض دفعها اليه إله السماء. ذو القرنين صار الملك كورش، اذ بحسب النص اعطاه الله ممالك الأرض فصار كورش ملك فارس وبابل. في سفر عزرا اتضحت الرواية الأسطورية اكثر ان الملك كورش كان ذو القرنين الذي ملك ممالك الأرض، في سفر حزقيال تطورت الرؤيا الاسطورية تنطلق قوة الملك كورش على جوج ارض ماجوج رئيس روش فالرواية الخيالية اصلا في سفر دانيال تصف حالة حرب لقائد قدير يحارب ارض مأجوج، فما علاقة هذه الرؤيا الخرافية في الوحي الإلهي اذا كانت اصلا قد اسست على رؤيا شخصية لأحد اصحاب اسفار العهد القديم؟ تاريخياً تظهر امامنا شخصية اخرى الاسكندر المقدوني من اكثر الشخصيات شهرة في التاريخ القديم، عندما انتصر على الفرس فصار يدور شرقاً وغرباً حتى وصل الى الهند وافغانستان اي ان الاسكندر نقل حضارة الأغريق غرباً الى بلاد الشرق، فلقد حفلت بذكره قصص العهد القديم وكذلك نجد ذكره في الاساطير المسيحية حتى امتد الى التراث الإسلامي من خلال سورة ذي القرنين ومنها انتشرت الأحاديث النبوية والتفاسير لجعل تاريخه الماضي يندرج في معتقد الوحي الإلهي. لعل شخصية الأكسندر المقدوني تعادل في تأثيرها على التاريخ القديم شخصة الملك كورش، حتى ان غزواته غذت الروح الأسطورية للأديان الإبراهيمة فتحول الاسكندر المقدوني الى بطل اسطوري مؤيد من الله، وان المؤرخ الذي عاصر الاسكندر ” كاليسثينس الاولينثوسي ” اطلقوا عليه لقب ” المزيف ” لأنه ادخل القوى الخارقة وجعل منه بطلاً اسطوريا فوق العادة. كتاب ” قصة الأسكندر ” انحدرت اصلاً من اليونانية في مدينة الاسكندرية بمصر ، لكن تمت اعادة كتابة القصة لغات شرقية مختلفة من ضمنها اللغة العربية. اقتفينا الآن جذور المعتقد الغيبي في اصل تاريخ جوج وماجوج والملك كورش الى تاريخ الاسكندر المقدوني وكلاهما تأسس فيها المعتقد اللاهوتي، فلا غرابة ان ينتقل المعتقد الغيبي للإسلام لأن الروايات الإسلامية في القرآن اقتبست روايات العهد القديم وادرجتها كلياً وبلا تردد على اساس عقيدة الوحي الإلهي. قد نجد الدليل القاطع على اثبات ان قصة ذي القرنين ثم اقتفينا اثرها في الاصل التوراتي لكنها ترجمت للنص السرياني ليعقوب السروجي، فلقد ذكر المؤرخ الالماني ثيودور نولدكه المتوفي عام 1930، ان الرواية بعد ترجمتها نسبت الى يعقوب السروجي الذي توفي عام 521 ، اي قبل ولادة النبي محمد عام 571 ميلادي، لهذا يبقى احتمال اقتباس القصة وارداً فيها نجد نفس القصة الموجودة عن ذهاب ذي القرنين الى يأجوج ومأجوج وبناء السد عليهم الى آخر الرواية.
القائد العسكري المسمى الاسكندر الكبير سمي كذلك الاسكندر المقدوني و الاسكندر ذو القرنين، كان من اشهر ملوك مقدونيا والقادة العسكريين في التاريخ، واليه قد تنسب قصة ذي القرنين، وقد اسس اكبر امبراطوريات العالم القديم شرقاً وغرباً، فقد تسلم قيادة جيوش اليونان في حملة على بلاد فارس وتمكن من طردهم والسيطرة على نفوذهم، لكن هذا القائد لم تكن له علاقة بالوحي الإلهي، مثل براعته في قيادة الحروب، فقام بتوحيد الشرق والغرب من خلال قوته العسكرية التي امتدت الى الهند، فالنص القرأني ” مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا “ لم يكن بسبب الإرادة الإلهية انما بقدرته العسكرية البارعة حتى وفاته وهو مطلع شبابه. ارسطوبولس لم يذكر في مؤلفاته ان الاسكندر المقدوني حجز شعباً داخل سد منيع، يقدرون بأعداد لا حصر لها تفوق البشرية بكثير. امامنا مؤرخ يوناني شهير، سترابو Strabo المتوفي عام 24 قبل الميلاد، عالم جغرافي وفيلسوف، له مجلدات عديدة وقد قام بتوثيق رحلاته شرقا وغرباً في موسوعته الشخصية ” التاريخ الجغرافي ” لم يذكر عن الاسكندر المقدوني حادثة تاريخية تتعلق ببناء سد حجز فيه شعباً هائل العدد.
في تفسير للطبري للآية 94 لسورة الكهف، قال: حدثنا بحر بن نصير، قال: اخبرنا ابن وهب قال: ثني معاوية، عن أبي الزاهرية وشريح بن عبيد: أن يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف: صنف طولهم كطول الأرز، وصنف طوله وعرضه سواء، وصنف يفترش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى فتغطي سائر جسده. فهذه الاوصاف الخرافية للكائنات الاسطورية من اين استند رواة الحديث؟ بحسب جامع البيان في تفسير ىي القرآن للطبري، ج 16 ص 12 واصفاً ذي القرنين : ” ... كان شاباً من الروم فجاء فبنى مدينة مصر الاسكندرية فلما فرغ جائه ملك فعلا به في السماء ففال له مذا ترى فقال ارى مدينتي ومدائن، ثم علا به فقال: ماذا ترى؟ ... فأتى به السد وهو جبلان لينان ... حتى جاوز يأجوج ومأجوج ثم مضى به الى امة اخرى وجوههم كوجوه الكلاب ” فهذا النص ليس له مرجعية في النص القرآني، فمن اين تسنى للطبري سيناريو الوحي.
قصص ياجوج ومأجوج كلها ضعيفة وكلها تتطابق مع الروايات الاسرائيلية التي تسرد نفس القصص الخرافية، المشكلة في تفسير وفهم الحديث النبوي في صحيح البخاري برواية زينب ام المؤمنين ” ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق ابهامه بالتي تليها، قالت زينب بنت جحش فقلت يا رسول الله اتهلك وفينا الصالحون قال نعم اذا كثر الخبث ” فهذا الحديث يتحدث عن حالة حصلت وهي وجود فتحة في الردم في رؤيا عاشاها محمد في منامه، وقد مرت مئات السنين ولم نجد ما يثبت صحة هذا الحديث ان سلمنا جدلاً انه حديث صحيح. يسعفنا العقل السليم من الوقوع في الوهم في خرافات قصص لا وجود يقيني وواقعي سوى انها لتقويض العقل، ففي اي بقعة في الارض تعيش تلك الجموع من مليارات الكائنات الغريبة كيف تمكن هؤلاء من احداث شق في السد ينفذوا منه وهم للأن باقون في مكانهم، ثم اين تطور العلوم في كشف ما ستر في باطن الأرض، فلم يعد هناك في اعماق الأرض والسدود ما يخفى عن العيون. اين هؤلاء وكيف يعيشون، اين يناموا وماذا يأكلون؟ فهذه الخرافيات كيف نواجه فيها العالم الغربي، احاديث كتبت او صيغت في فترات متعاقبة في التاريخ الإسلام وقد بقي لها الصدى والقبول مما جعلها تعيش كحقيقة ليومنا هذا.
ليس هناك شعوب خرافية اسطورية تحت الأرض، وليس هناك سد نذهب لفحصه كي نقف على حقيقة تلك الشعوب، نحن ضحية احاديث ونصوص توراتية وقرآنية لها اصول خرافية اقدم في التاريخ القديم، تاريخ المعتقدات الخرافية. جوف الأرض ليس فيه نمادج لمخلوقات خرافية بل توجد المعادن والبراكين والمياه الجوفية، ليس هناك اي احتمال لأي شعوب غير شعوبنا على الأرض، قد حان لعصر الوهم الزوال، فعقولنا تستحق الوعي وادراك الحقيقة، ليست اقل ثمناً من ان تكون قيادية لجعل الأرض خالية من الاوهام. الشخصية الثالثة التي استند عليها تاريخياً في احتمال كونها التي دارت عليها معتقدات اوهام ذي القرنين في العهد القديم، نارام سين، بدء حكم نارام عندما تمردت المدن البابلية، فأحكم القبضة على المدن من خلال حملاته العسكرية، فقاد حملة نحو الشرق في جبال زاغروس وامتدت حملاته شمالاً في اوركيش التي تسمى حاليا تل موزان في سوريا، التي ازدهرت في نهاية الالف الثالث قبل الميلاد. لقد شملت حملات نارام سين الى البحر المتوسط وجبال الارز، فهذا القائد العسكري قد بلغ مداه شرقاً وغرباً، حتى لقب بملك جهات العالم الاربع، إله اكد. فكان يتم القسم بإسمه في زمن سلالة اور الثالثة. وعلى مسلة نارام سين التاريخية يظهر بتاج الآلهة ذو القرون. تقاسمت تلك الشخصيات التاريخية عناصر تكون الخرافات التاريخية. لكن كل تلك الشخصيات التي انتشرت بجيوشها اقاصي الغرب والشرق لم يكن لها علاقة بالوحي الإلهي.
كيف تسللت القصص الخرافية والأساطير فتلبست بعض رجال التاريخ لباس المعجزات والقدرات الخارقة، وكيف نسجت تلك القصص بجنوح العقل الى عوالم الوهم والخيال فصنعت شخصيات دفعها خيال الموروث الروحاني الى تاريخ ادبي حافل امتد آلاف السنين؟ هناك بما يسمى أدب مصطلح ” الأبوكاليبس “ هو اعطاء اشخاص مختارين قدرات خفية خارقة بحيث تجعلهم قادرين على الهيمنة بمصير العالم، مصطلح يعني نهاية العالم، فالعالم بمعنى صار اختياراً دينياً لقدرات يقوم بها افراد مختارون، فصارت احلام الكتبة صنع شخصيات خارقة تحقق لهم احلامهم، فتم نسج الخيال لرؤى مستقبلية لمصير العالم ونهاية الكون، كل تلك الكتابات انطلقت اساساً من التوراة والاسفار المنحولة كحرب هرمجدون، يأجوج ومأجوج، سفر الرؤيا ليوحنا اللاهوتي، المسيح الدجال، فكلما حمي وطيس الحرب في الشعوب كلما ازدهر ادب نهاية العالم. فهذا التشبث ايحاء لوجدان عاش الاحداث ويريد ان يوحي للقارئ انها نبؤة تستلهم المستقبل وتركن اليه على انها حقيقة كونية مؤيدة من الإله. لم تثبت كتابات دانيال، ورؤيا حزقيال، ان الهدف من يأجوج وشعبه انهم اعداء لشعب اسرائيل ولا علاقة لهم بالهجوم عليهم بل ان اسفار اخرى تنبأت ان هؤلاء الاقوام سيخرجوا من السد بدافع نية التدمير، لكن هذه الرؤى لا تبتعد كثيرا عن رؤيا استفانونس او رؤيا يوحنا اللاهوتي، زاغت فيها العقول بعد ان هيمنت عليها اساطير الجهل والظلام، فصح علينا ان نضع عقيدة يأجوج ومأجوج في ملفات التاريخ كقصص تراثية لا علاقة لها بالوحي الإلهي. صفوة القول ان قصة ذي القرنين خرافية من المنتحل كاليسثينيس، والكتب السريانية التي روجت لهذه الخرافة، وكذلك في اسفار العهد القديم، فلو كان ليأجوج ومأجوج وجود لكان لهذا السد قد تم اكتشافه، فالعلوم التي اكتشفت المعادن في اعماق الأرض هل يصعب عليها اكتشاف سد نحاسي ضخم ومنيع فوق سطح الأرض؟


 

 

 

ويبرز المستشرق الألماني الشهير «تيودور نولدكه» صاحب كتاب «تاريخ القرآن» كواحد ممن قدموا دراسات جديدة حول القرآن الكريم يتناول فيها بعض القضايا التي تخص القرآن ويحاول وضع تحليل جديد لها، والتي كان من ضمنها إثارة شبهة حول قصة «ذي القرنين» التي جاءت على ذكرها «سورة الكهف»، حيث ادعى اقتباس القرآن القصة من رواية أسطورية نسبت للإسكندر المقدوني ودُونت بداخل مخطوطات سُريانية، وفيها نجد قصة بناء السد على يأجوج ومأجوج بنفس طريقة سرد القرآن لها، مع فارق السبق الزمني لهذه القصة عن الرواية القرآنية ووجود تشابه كبير بينهما يصل لحد التطابق.

وأتناول في هذا المقال مناقشة هذه الفرضية التي ما زال البعض يرددها حتى الآن ضمن برامج إثارة الشبهات حول الإسلام والقرآن الموجودة على اليوتيوب، بالإضافة لبعض المقالات التي لم أجد لها ردًا علميًا قويًا يتناولها من جميع زواياها مع القيام بنقضها نقضًا تاريخيًا بالأدلة وإثبات نقاء القصة القرآنية عن الاقتباس من خرافة أو أسطورة.

الإسكندر المقدوني في مخيال العصور الوسطى
تعتبر شخصية «الإسكندر المقدوني» (356 ق.م – 323 ق.م) من أكثر الشخصيات ذائعة الصيت التي تركت أثرًا كبيرًا في تاريخ العصور القديمة والوسطى، وذلك بهزيمته لجيوش إمبراطورية فارس، وامتداد زحفه شرقًا وصولًا إلى الهند وأفغانستان ناقلًا معه آثار الحضارة الإغريقية إلى هذه المناطق الشرقية، وكانت النظرة تجاهه نظرة انبهار لرجل خارق للعادة خاصة في «العصر الهلنستي»، إذ نجد له ذكرًا في قصص العهد القديم وفي بعض قصص الأساطير المسيحية واليهودية، كما امتد ذكره أيضًا إلى التراث الإسلامي عبر ربطه بذي القرنين المذكور في القرآن الكريم.

نجد أن كثيرًا من القصص المنتشر في هذه الأحقاب تصور حياته وغزواته بشكل أسطوري يبعد عن الحقيقة التاريخية التي حدثت ودونها مؤرخو عصره.
ونتيجة لهذه الشهرة التي حازها الرجل نجد أن كثيرًا من القصص المنتشر في هذه الأحقاب تصور حياته وغزواته بشكل أسطوري يبعد عن الحقيقة التاريخية التي حدثت ودونها مؤرخو عصره، حيث برزت مجموعة من القصص التي ضُمنت في كتاب عُرف باسم «قصة الإسكندر» لرجل مجهول الهوية انتحل اسم «كاليسثينيس الأولينثوسي» المؤرخ الذي صحب الإسكندر بصفته مؤرخًا رسميًا لحملاته، فأطلق عليه المؤرخون اسم «كاليسثينيس المزيف» تمييزًا له عن المؤرخ الحقيقي، وقد حولت قصة الإسكندر المزيفة الرجل إلى بطل خارق، ولاقت رواجًا كبيرًا في أواخر العصور القديمة وبدايات العصور الوسطى [1].

تم كتابة النسخة الأصلية من «قصة الإسكندر» باليونانية بمدينة «الإسكندرية» بمصر إلا أن هذا الأصل فُقد ولم يصل إلينا. أما عن تاريخ كتابتها فهو موضوع نقاش بين الباحثين، فهناك إجماع على أنها كُتبت في «مصر الرومانية» في القرن الثالث الميلادي، إلا أن أجزاء منها يجب أن تعود للعصر البطلمي (305 ق.م – 30 ق.م) السابق عليه، ومنذ بداية القصة وهناك تصوير للإسكندر على أنه من نسل وذرية آخر فراعنة مصر الملك «نخت نبو الثاني» لذلك فله الحق هو ومن أتى بعده من البطالمة في حكم مصر، كما هناك شواهد مقنعة تدل على ترجمة أجزاء من القصة من الخط الديموطيقي المصري القديم. [2].

تم إعادة كتابة القصة بأشكال ولغات مختلفة عبر القرون المتتابعة، وصلت لأكثر من 80 نسخة وبترجمة إلى لغات غربية وشرقية وصل عددها إلى 24 لغة [3][4]، رغم أن العمل نفسه من الناحية الأدبية لا يوجد به ما يستحق الإشادة.

كاليسثينيس المزيف والأسطورة السُريانية و يعقوب السروجي
يبدأ الادعاء بأن القرآن قد اقتبس قصة «ذي القرنين» من نص سُرياني عبر الفرضية التي ذكرها المستشرق الألماني «تيودور نولدكه» (1836 – 1930)، وفيها قال بأن القرآن قد اقتبس القصة من قصيدة عرفت باسم «نشانا» [5]، أو اختصارًا بـ «قصيدة عن الملك الورع الإسكندر الأكبر والبوابة التي قام ببنائها ضد يأجوج ومأجوج» وهي تُنسب إلى القديس «يعقوب السروجي» الذي توفى عام 521م وفيها نفس القصة الموجودة عن ذهاب ذي القرنين إلى يأجوج ومأجوج، وبناء سد عليهم كما وجدت في النص القرآني، ولكن بفترة سابقة عن القرآن بقرن من الزمان تقريبًا، كما أن ذا القرنين هنا هو الإسكندر المقدوني.

سورة «الكهف» التي بها قصة ذي القرنين هي سورة «مكية» نزلت جملة واحدة على قلب الرسول وأخَبر بها تقريبًا في العام «الخامس» بعد البعثة؛ أي أن رواية «القرآن» تتقدم على الأسطورة السريانية.
نجد كذلك نفس القصة في نص سُرياني آخر عُرف لاحقًا باسم «أسطورة الإسكندر» وكان يُتوهم بأنه الترجمة السُريانية لقصة الإسكندر لكاليسثينيس المزيف، كما نجد نفس القصة أيضًا في نسخ «قصة الإسكندر» المزيفة التي تسبق ظهور الرسول بقرون.

ونحن هنا أمام ذكر للقصة في ثلاثة نصوص مزيفة تسبق القرآن:

1- «قصة الإسكندر» لكاليسثينيس المزيف ويعود تاريخ كتابتها إلى القرن الثالث الميلادي.

2- «قصيدة يعقوب السروجي» وأرخها نولدكه بأنها تعود إلى منتصف القرن السادس الميلادي.

3- العمل السُرياني الذي عُرف باسم «أسطورة الإسكندر» وهو سابق على القرآن كذلك، وعمل منفصل تمامًا عن سابقيه.

ونتيجة للأبحاث التي تمت على امتداد القرن العشرين ودارت حول تحليل هذه النصوص الثلاثة ظهرت مجموعة من الحقائق الجديدة قلبت الأمر رأسًا على عقب والتي نستطيع أن نلخصها ونعقب عليها في النقاط الآتية:

أ- لا نجد في أقدم النسخ المخطوطة «لقصة الإسكندر» سواء كانت اليونانية التي تعود للعهد البيزنطي [6] [حيث إن الأصل اليوناني مفقود كما ذكرنا] أو اللاتينية وتعود للقرن «الرابع الميلادي» أو النسخة الأرمينية وتعود للقرن «الخامس الميلادي» (مع الترجيح بأن هذه النسخة تسبق هذا التاريخ) لا نجد ذكرًا للبوابة أو الجدار الذي قام الإسكندر ببنائه على شعب «يأجوج ومأجوج»، بل أول ما نجد لها ظهورًا وللمرة الأولى في العمل المعروف باسم «أسطورة الإسكندر» السُريانية «Syriac Alexander Legend» [ثم نُقلت بعد ذلك إلى نسخ القصة الأخرى]، وهو عمل مختلف تمامًا عن قصة الإسكندر، كُتب في القرن السابع بين العامين 629م و 630م [7][8]، بعد هزيمة الشاه الساساني «خسرو الثاني» علي يد الإمبراطور البيزنطي «هرقل» عام 628م كنوع من الدعايا المناصِرة للدولة البيزنطية عبر استخدام صورة الإسكندر لتصوير «هرقل» في حربه ضد الشاه الساساني. [9][10]

وهنا قد يتبادر سؤال لذهن القارئ: كيف توقع الباحثون كتابة هذا النص في تلك الفترة؟

وُجد بالبحث والمقارنة أن «أسطورة الإسكندر» هي المصدر لقصيدة «يعقوب السروجي» التي لم يرها الرجل ولم يكتبها ونُسبت إليه زورًا، وهي مفقودة الأصل.
والإجابة أن هذا النص ينتمي لأدب يعُرف باسم أدب «الأبوكاليپس»، وهو نوع من الأدب لاقى انتشارًا مع التهديد الذي شهدته الدولة البيزنطية بالفتح العربي الإسلامي لمصر والشام وبلاد الرافدين، وارتبط في اﻷذهان بالأمل من الخلاص من السيد الآتي، وللتعبير عن حلم بات من الصعب تحقيقه على أرض الواقع، مما دفع كُتَّابه لنسج سيناريوهات عن رؤاهم المستقبلية لمصير العالم ونهاية الزمان، وذلك عبر مزج هذه التوقعات بسلسلة من الرؤى المستوحاة من التوراة والإنجيل، كالحرب المقبلة مع قبائل الشمال المسماة «يأجوج ومأجوج» وظهور «المسيح الدجال» [11]. بمعنى آخر أن هذه الكتابات كانت تُكتب بعد وقوع الأحداث التي تؤرخ لها ويقوم كُتَّابها بنسب هذه الكتابات إلى رجل دين مسيحي أو إلى مؤلف مات من زمن كبير قبل هذه الأحداث ليوحي للقارئ بأنها نبوءة مستقبلية وبالتالي يضفي مصداقية على أحداثها.

ب- وُجد بالبحث والمقارنة أن «أسطورة الإسكندر» هي المصدر لقصيدة «يعقوب السروجي» التي لم يرها الرجل ولم يكتبها ونُسبت إليه زورًا، وهي مفقودة الأصل وقد وصلَنا منها ثلاث نسخ أقربهم للأصل في 698 بيت، وبها أحداث مختلفة من ضمنها وصف بناء الإسكندر سد على قوم يأجوج ومأجوج إلا أن بها اختلافات عن القصة القرآنية واختلافات أيضًا عن الأسطورة، وقد تم تأليفها بواسطة شخص مسيحي مجهول الهوية يُعتقد أنه سكن شمالي العراق [12][13] وقد ادعى «تيودور نولدكه» بأن هذه القصيدة قد كُتبت حوالي منتصف القرن السادس الميلادي، إلا أنه تم التوصل إلى أنها كُتبت في القرن السابع بين العامين 630 و 640 [14] أو بعد فترة بسيطة من فتح المسلمين للشام وبلاد الرافدين [15]، وقد كُتبت في الأساس تعقيبًا على «أسطورة الإسكندر» وهي تقوم برسم مستقبل تشاؤمي للإمبراطورية البيزنطية تتنبأ بوقوعها بعد حروب عظيمة يتبعها نهاية العالم.

والسؤال الذي لابد من معرفة إجابته بعد التوصل لهذه النتائج: متى ظهرت الرواية القرآنية لقصة ذي القرنين؟.

يُجمع المفسرون أن سورة «الكهف» التي بها قصة ذي القرنين هي سورة «مكية» نزلت جملة واحدة على قلب الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأخَبر بها تقريبًا في العام «الخامس» بعد البعثة، وهو تاريخ يقابل بالميلادي عام 615م؛ أي أن رواية «القرآن» تتقدم على الأسطورة السريانية وعلى القصيدة اللتين كُتبتا بين العامين 629 و 640 بـ 14 عامًا على أقل تقدير، وهي نتيجة سنقوم بالاعتماد عليها لاحقًا في تحليل كيفية وجود هذا الشبه بين القصة القرآنية والقصص السُريانية.

تاريخ ظهور القصة القرآنية مقارنة بالنصوص السريانية

يأجوج ومأجوج في التوراة والإنجيل
تاريخ ظهور القصة القرآنية مقارنة بالنصوص السريانية
تاريخ ظهور القصة القرآنية مقارنة بالنصوص السريانية
وجد ذُكر قوم يأجوج ومأجوج في «العهد القديم» في سفر «التكوين» ضمن سلاسل النسب الموجودة في الكتاب كما ذُكروا في سفر «حزقيال» بتفصيلات أكثر، ونجد ذكرهم أيضًا في «العهد الجديد» في سفر «الرؤيا»، وهم محور من محاور قصة ذي القرنين القرآنية ونقطة الالتقاء الأساسية التي تسببت في هذا اللبس الكبير. وقد نطرح سؤالًا مفاده: كيف تم الربط بين الإسكندر وبين قوم يأجوج ومأجوج كما ظهر في القصص السرياني ورواية القرآن عن ذي القرنين؟.

لم يرد أي نص من مؤرخين عاصروا الإسكندر ودوّنوا سيرته ذكر لبنائه بوابات أو سدود على هذا الشعب، ويعتقد باحثون بأن قصة بناء السد قد جلبها يوسيفوس من أصل روماني أو فارسي.
والإجابة أن هناك باحثين يذكرون بأن المؤرخ والعسكري اليهودي الروماني الذي يُعرف في تاريخ القرن الأول الميلادي باسم «يوسيفوس فلافيوس» أو «يوسف بن ماتيتياهو» هو أول من جمع بين الإسكندر و نبوءة يأجوج ومأجوج التوراتية بشكل تلفيقي في القصص المتداول عن الإسكندر، فالإشارات التي ذكرها في تأريخه لليهود تأخذنا إلى عهد اليهودية في فلسطين في زمن الإسكندر نفسه، والأساطير الهيلنستية الأخرى تذكر بأن الإسكندر قد زار «القدس» وحرر اليهود الموجودين فيها وقَبِل دين اليهود بالاستحسان، وقام بنقل رفات النبي إرميا [650 – 585 ق.م] إلى الإسكندرية، وقد صُور الإسكندر بناء على ذلك بأنه مدافع عن اليهود [16]، وهو أمر يشكك فيه معظم المؤرخين لأن هذا الخبر لم ينفرد به سوى يوسيفوس الذي دَوَّن هذا الأمر بعد وفاة الإسكندر بُزهاء ثلاثة قرون، فيوسيفوس هنا يستحضر الإسكندر كبطل حرر اليهود وأعطاهم حقوقهم دون دليل على حدوث هذا الأمر في الماضي، وهو أمر يُفسر سبب ذكره أن الإسكندر أغلق الطريق الذي مر منه في الشمال ببوابات حديدية على شعب السكوثيون [شعب بدوي ينحدر من سهوب أوروپا الشرقية] مع ذكره بأنهم ينحدرون من نسل يأجوج ومأجوج الذين يُذكرون في النبوءة التوراتية بأنهم أعداء بني إسرائيل، وهو تأريخ مزيف ولا شك [17]، إذ لم يرد أي نص من مؤرخين عاصروا الإسكندر ودونوا سيرته ذكر لبنائه بوابات أو سدود على هذا الشعب، ويعتقد باحثون بأن قصة بناء السد قد جلبها يوسيفوس من أصل روماني قديم وقام بدمجها بنبوءة يأجوج ومأجوج، إلا أني أعتقد أنه جلبها من أصل فارسي وليس رومانيًا.

فكيف ظهر هذا التشابه بين القصة القرآنية والقصص السُّرياني؟.

هناك ثلاث فرضيات تفسير ظهور نفس قصة الأسطورة السُريانية في القرآن الكريم:

1- إما أن القرآن أخذها من «الأسطورة» و«قصيدة الإسكندر» وهو شيء ثَبُت بطلانه، فالقرآن متقدم على الأسطورة بأربعة عشر عامًا على أقل تقدير، علمًا بأن النُسخ المكتوبة من «قصة الإسكندر» والتي وصلت إلينا لم تذكر اسم «ذي القرنين» بداخلها من قبل، وظهر اللقب لأول مرة في «أسطورة الإسكندر» السُريانية التي ظهرت بعد عقد ونصف تقريبًا من الرواية القرآنية.

2- إما أن الأسطورة أخذت القصة من القرآن وهذا فرض بحاجة إلى مزيد من الأدلة، فالقرآن في بيئة شبه الجزيرة العربية من الصعب أن تصل قصصه بتفاصيلها إلى الخارج قبل احتكاك المسلمين بالأمم غير الإسلامية في الشام والعراق بعد عمليات الفتح، وهو فرض أستبعده أيضًا.

3- أن يكون القرآن حدثنا بالفعل عن قصة حقيقية كانت معروفة ومتداولة «شفويًا» إلا أنها نُسبت زورًا إلى الإسكندر، وهذا ما أذهب إليه وأؤيده عبر كثير من الأدلة؛ لأن السياق الإسلامي للقصة يُخبرنا بأن اليهود سألوا النبي في امتحانهم له على لسان المشركين عن رجل معروف لديهم طاف المشرق والمغرب والسؤال بالطبع سيأتي من مصادرهم وليس من أي مصدر آخر؛ أي أن القصة معروفة لهم.

فمن هو ذو القرنين؟
«ابن هشام» (ت 213هـ/828م) في سيرته «سيرة ابن هشام» لقّبه بالإسكندر وهي رواية أتت في الأساس عن «وهب بن مُنبه» (ت 114هـ/732م) وهو مصدر لكثير من الإسرائليات والقصص الأسطوري.
والإجابة عن هذا السؤال بحاجة إلى تفصيل في مقال منفصل، إلا أنه يمكن إجمالًا القول بأن اشتهار «الإسكندر المقدوني» من تنطبق عليه قصة ذو القرنين القرآنية جعل الأمر ثابتًا في كثير من كتب العصر الإسلامي الأدبية بما فيها كُتب التفاسير، إلا أن كثيرًا من المفسرين والعلماء منذ القديم حتى الوقت الحاضر قد شككوا في صحة هذا النقل ودقته، فيروي «ابن إسحاق» (ت 151هـ/768م) المؤرخ وكاتب السيرة النبوية عن من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علم ذي القرنين: «أنه كان من أهل مصر، وأن اسمه مرزبان ابن مردية اليوناني»، أما الذي سماه الإسكندر فهو «ابن هشام» (ت 213هـ/828م) في سيرته «سيرة ابن هشام» وهي رواية أتت في الأساس عن «وهب بن مُنبه» (ت 114هـ/732م) وهو مصدر لكثير من الإسرائليات والقصص الأسطوري، ولا يمكن الجزم بصحة هذه الرواية، بل لدينا من الأدلة ما ينقضها:

1- ذو القرنين في القصة القرآنية رجل عادل يحتكم إليه الناس، أما الإسكندر لم يرد عنه أنه اتصف بهذه الصفة.

2- ذو القرنين رجل توجه إلى المشرق والمغرب، والإسكندر لم يثبت قط أنه توجه تجاه الغرب، بل انطلق من الغرب إلى الشرق.

3- ذكر الله عن ذي القرنين في القرآن أنه ممكّن في الأرض وأن الله آتاه من مقاليد القوة والأسباب، ولا يمكن لرجل وثني كالإسكندر أن يرد بالثناء في معرض الحديث القرآني.

4- أن ذا القرنين المذكور باللقب هكذا في القرآن تمت الإشارة إليه بنفس لقبه في «التوراة» في «سفر دانيال» ثم بالاسم، وهو «كوروش العظيم» مؤسس الدولة الإخمينية الفارسية المعروف بعدله وتسامحه الذي يتفق مع الرواية القرآنية، ولم يرد ذكر الإسكندر في التوراة إلا في نفس السفر ولكن بشكل عابر.

وهذه بضع من الأدلة التي تدل على أن الإسكندر المقدوني لم يكن ذا القرنين القرآني، وهي قضية موضع تفصيل وشرح في مقام آخر بإذن الله.

المراجع
1- "Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources: Sallam's quest for Alexander's wall", edited by Emeri van Donzel and Andrea Schmidt. LIDEN, Brill, 2009, p.17
2- Kevin Van Bladel, "The Syriac Sources Of The Early Arabic Narratives Of Alexander" in "Memory As History: The Legacy Of Alexander In Asia", edited by Himanshu Prbaha Ray and Daniel T.Potts, 2007, p.56-57
3- "Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources"; p.17
4- Faustina C.W. Doufikar – Aerts, "Alexander The Flexible Friend: Some Reflections On The Representation Of Alexander The Great In The Arabic Alexander Romance", p.195
5- S. Gero, “The legend of Alexander the Great In The Christian Orient”, Bulletin Of The John Rylands University, Library Of Manchester, 1993, Volume 75, p.6
6- S. Gero, “The legend of Alexander the Great In The Christian Orient”; p.6
7- Ibid., p.6
8- "Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources"; p.17
9- Doufikar – Aerts, "Alexander The Flexible Friend"; p.203
10- Van Bladel, "The Syriac Sources Of The Early Arabic Narratives Of Alexander"; p.57
11- صورة الإسلام في نبوءة ميثوديوس المجهول، عبد العزيز رمضان، (المجلة التاريخية المصرية، العدد الأول المجلد 44، 2006)، ص267
12- "Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources"; p.22
13- Kevin Van Bladel, "The Alexander Legend in the Qur’an 18:83–102" in "The Qur’an in Its Historical Context", edited by Gabriel Said Reynolds, Routledge, 2008, p.176
14- "Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources"; p.22
15- S. Gero, “The legend of Alexander the Great In The Christian Orient”; p.7
16- K. CZEGLÉDY, "THE SYRIAC LEGEND CONCERNING ALEXANDER THE GREAT", Acta Orientalia Academiae Scientiarum Hungaricae Vol. 7, No. 2/3 (1957), p.234
17- Ibid., p.233
******