الجمهورية الاثنين 28 من صفر 1430هـ - 23 من فبراير 2009م عن خبر بعنوان [ تعامد الشمس علي وجه رمسيس بأبوسمبل أمس 5 آلاف سائح احتفلوا و22 قناة نقلت الظاهرة الفريدة ] أسوان- صفاء الزيات
شهد 5000 سائح صباح أمس الحدث العالمي الفريد لتعامد الشمس علي وجه تمثال الملك "رمسيس الثاني" بمعبده بقدس الأقداس بمدينة "أبوسمبل" السياحية في ظاهرة فلكية وهندسية نادرة تتكرر في يومي 22 فبراير و22 أكتوبر من كل عام حرص السائحون علي الحضور مبكراً.. ليشاهدوها لحظة بلحظة.
قال محمد حامد مدير آثار أبوسمبل إن التعامد بدأ تمام الساعة السادسة و25 دقيقة من صباح اليوم واستمر لمدة 24 دقيقة قطعت خلالها أشعة الشمس التي دخلته عامودية مسافة 60 متراً داخل المعبد لتصل إلي صالة قدس الأقداس معلنة عن بداية شهر "شمو" موسم الحصاد عند المصريين القدماء.
شهد الحدث اللواء مصطفي السيد محافظ أسوان الذي أكد نجاح المحافظة في استثمار هذا الحدث في انحاء العالم وأحمد مجاهد رئيس هيئة قصور الثقافة وعدد كبير من ممثلي وكالات الأنباء العالمية والمحطات التليفزيونية ووسائل الإعلام الأجنبية وتم نقله علي الهواء مباشرة من خلال 22 قناة تليفزيونية عالمية. كما تم العرض علي شاشات بلازما حتي يتمكن السائحون من مشاهدة الظاهرة عن قرب.
كان قد أقيم بهذه المناسبة احتفالية فنية مساء أمس شاركت فيها 6 فرق فنون شعبية من محافظات الإسكندرية. مطروح. الإسماعيلية. المنيا. توشكي وأسوان وقدمت عروضا ورقصات للفلكور النوبي شاركهم فيها السائحون الذين جاءوا من دول العالم لمتابعة الظاهرة الفريدة.
يذكر أن حدث تعامد الشمس علي تمثال رمسيس كان يحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير قبل عام 1964 وبعد نقل معبد أبوسمبل من موقعه القديم إلي موقعه الحالي ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة أصبحت الحادثة تتكرر يومي 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام. وذلك لتغير خطوط العرض والطول بعد نقل المعبد 120 متراً تجاه الغرب وبارتفاع 60 متراً. قال صابر سند رئيس مدينة أبوسمبل.. إن المكان استقبل 20 طائرة علي متنها السائحون بالاضافة إلي الطائرات الخاصة التي وصلت من انحاء العالم.
**************************
الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثانى فى حضور ٢٠٠٠ سائح فقط
المصرى اليوم تاريخ العدد الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٠٩ عدد ١٧١٦م عن خبر بعنوان [ الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثانى فى حضور ٢٠٠٠ سائح ] كتب محمود الجعفرى ومحمد حمدان وأ.ش.أ
(رويترز)
٢٠٠٠ سائح شهدوا صباح أمس الحدث العالمى الفريد لتعامد الشمس على وجه تمثال الملك «رمسيس الثانى» بمعبده الكبير بقدس الأقداس بمدينة «أبوسمبل» السياحية، فى ظاهرة فلكية وهندسية نادرة تتكرر فى يومى ٢٢ فبراير و٢٢ أكتوبر من كل عام، وإن تأثر الحدث بالأزمة الاقتصادية العالمية وانخفض عدد السائحين الذين حرصوا على مشاهدته من ٦ آلاف سائح العام الماضى إلى ألفى سائح،
وقال محمد حامد، مدير آثار أبوسمبل «إن التعامد بدأ فى تمام الساعة السادسة و٢٥ دقيقة من صباح اليوم، واستمر لمدة ٢٤ دقيقة قطعت خلالها أشعة الشمس مسافة ٦٠ متراً داخل المعبد لتصل إلى صالة قدس الأقداس، معلنة عن بداية شهر «شمو» وهو بداية موسم الحصاد عند المصريين القدماء.
وشهد الحدث اللواء مصطفى السيد، محافظ أسوان، وأحمد مجاهد رئيس هيئة قصور الثقافة، وعدد كبير من ممثلى وكالات الأنباء العالمية والمحطات التليفزيونية ووسائل الإعلام الأجنبية وتم نقله على الهواء مباشرة من خلال ٢٢ قناة تليفزيونية، كما تم العرض على شاشات بلازما، حتى يتمكن السائحون من مشاهدة الظاهرة عن قرب، كان قد أقيمت بهذه المناسبة احتفالية فنية مساء أمس الأول شاركت فيها ٦ فرق فنون شعبية من محافظات الإسكندرية، مطروح، الإسماعيلية، المنيا، وأسوان ومدينة توشكى، وقدمت عروضاً ورقصات للفلكلور النوبى شاركهم فيها السائحون الذين جاءوا من دول العالم لمتابعة الظاهرة الفريدة.
الشمس تتعامد علي وجه رمسيس 22 دقيقة في عيد ميلاده 6 آلاف سائح شهدوا الحدث السنوي وعجائب الفراعنة
الجمهورية الجمعة 4 من ذى القعدة 1430هـ - 23 من اكتوبر 2009م أسوان - صفاء الزيات مع شروق شمس الأمس واطلالة يوم جديد وفي اجمل واروع ظاهرة فلكية جاءت الشمس في موعدها لتسقط داخل المعبد الكبير للملك رمسيس الثاني بمدينة أبوسمبل واحتفل العالم معنا من خلال 6 آلاف سائح اجنبي وعربي من مختلف الجنسيات جاءوا خصيصا لمشاهدة هذا الحدث الفريد رغم الازمة الاقتصادية التي يمر بها العالم وأيضا رغم انخفاض نسبة الاشغالات السياحية هذه الايام ولكن لأهمية الحدث الفريد حرص هذا العدد الكبير علي الحضور إلي مدينة أبوسمبل السياحية.. امتلأت بهم المدينة وساحة معبدي أبوسمبل الكبير والصغير ليشاهدوا لحظة بلحظة تعامد أشعة الشمس علي وجه الملك رمسيس الثاني في أجمل واروع مشهد يحدث مرتين في السنة المرة الأولي يوم 22 فبراير وهو يوم تتويجه ملكا علي مصر وتوليه الحكم وتسمي هذه الفترة ببداية الانقلاب الربيعي والصيف والمرة الثانية يوم 22 أكتوبر وهو يوم ميلاده وتسمي هذه الفترة ببداية الانفلاب الخريفي ودخول الشتاء. حدث التعامد في حوالي الساعة السادسة ودقيقتين فجر يوم الخميس 22 أكتوبر لتستمر لمدة 22 دقيقة متعامدة علي وجه الملك ودخلت الشمس لتخترق ممرا بالجبل بعمق 68 مترا عموديا لتصل إلي البهو الرئيسي للمعبد وتضييء وجوه التماثيل الأربعة الموجودة بقدس الاقداس وهي تمثال لاله الشمس الملك رمسيس الثاني وبجواره تمثال الملك أمون رع إله الدولة الرسمي وتمثال الملك رع بيتاح ملك الحب والتمثال الرابع للاله رع حور ملك الابهار والجمال لتستقر الشمس عمودية علي وجه الملك رمسيس الثاني دون التماثيل الأخري لمدة 22 دقيقة وتصنع بروازا ذهبيا لوجهه وسط تصفيق جميع الحاضرين وانبهار السائحين بالحدث الفريد وقد نقلت حوالي 24 قناة فضائية أجنبية وعربية هذا الحدث. وقد أعرب السياح عن سعادتهم بمشاهدة هذا الحدث التاريخي وقالوا ان عقارب الساعة قد وقفت عندما شاهدنا أعظم ما يمكن لبشر ان يراه في حياته انها معجزة وبالفعل إحدي عجائب الدنيا وأكدوا انهم رصدوا كل ما حدث باعينهم وقلوبهم فالشمس انتقلت بعد اختراقها المعبد من وجه إلي وجه آخر للملوك الجالسين داخل قدس الاقداس بنظام وتوقيتات لا يستطيع العلم الحديث الآن ضبطها بهذا الشكل.. وأكد اللواء مصطفي السيد محافظ أسوان الذي شهد الحدث مع جميع القيادات الشعبية والتنفيذية والدكتور طلعت مهران رئيس اقليم وسط وجنوب الصعيد لقصور الثقافة والمهندس اسعد عبدالمجيد رئيس مدينة أبوسمبل السياحية ان المحافظة نجحت في استثمار هذا الحدث التاريخي وخروج المهرجان من النطاق المحلي إلي النطاق العالمي بفضل المستثمرين ووزارتي السياحة والثقافة وتم تسويق الحدث بشكل علمي في جميع البورصات السياحية العالمية.. أضاف ان المحافظة نجحت في اقامة ديفيليه كبير شارك فيه 7 فرق للفنون الشعبية هي أسوان وأبوسمبل وتوشكي وسوهاج وبني سويف وغزل المحلة والعريش وذلك علي مدار ثلاثة أيام بمدينتي أسوان وأبوسمبل وتم تشكيل لجنة عليا للاشراف علي المهرجان واخراجه بهذا الشكل كما تم تكريم كل من يتصادف عيد ميلاده أو زواجه مع يوم التعامد من السائحين بتقديم هدايا رمزية لهم.. وأكد اسعد عبدالمجيد رئيس مدينة أبوسمبل بان مطار أبوسمبل استقبل حوالي 20 طائرة تقل عددا كبيرا من السياح لشركة مصر للطيران كما شهد وصول عدد من الطائرات الخاصة "الشارتر" مباشرة التي وصلت من مختلف الدول لتقل عددا كبيرا من السياح جاء لمشاهدة هذا الحدث الفريد والرجوع إلي بلادهم عقب الانتهاء من هذا الحدث. 
٥ آلاف سائح يشهدون تعامد الشمس على وجه «رمسيس الثانى» فى سنة 2010م
المصرى اليوم كتب محمود الجعفرى ٢٣/ ١٠/ ٢٠١٠
[تصوير- إبراهيم زايد فرق الفنون الشعبية شاركت فى الاحتفال ]
تجمع نحو ٥ آلاف سائح، صباح أمس، لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى بمعبده الكبير بمدينة أبوسمبل، وهى الظاهرة الهندسية النادرة التى تتكرر مرتين سنوياً يومى ٢٢ أكتوبر و٢٢ فبراير من كل عام. شهد الحدث اللواء مصطفى السيد، محافظ أسوان، واللواء طه الزاهد، مساعد وزير الداخلية لجنوب الصعيد، واللواء ناجى الحصى، مدير الأمن، وعدد كبير من القيادات الشعبية، وقنوات التليفزيون العالمية، التى نقلت الحدث على الهواء مباشرة.
قال الأثرى محمد حامد، مدير آثار أبوسمبل، إن تعامد الشمس بدأ فى الساعة الخامسة و٥٥ دقيقة صباحاً، واستمر ٢٤ دقيقة. أقيم بهذه المناسبة حفل فنى كبير، مساء أمس الأول، شهده الآلاف من السائحين الأجانب والمصريين، شاركت فيه ١٠ فرق للفنون الشعبية بمحافظات الإسكندرية، والمنيا، والشرقية، والأقصر، وأسوان، وقدمت عروضاً فنية واستعراضية على مسرح الثقافة فى ميدان حى منشية النوبة، تضمنت فلكلور الزفة الصعيدية والفلاحى والتحطيب والربابة، واختتم الحفل بعرض لفرقة توشكى للفنون الشعبية، التى قدمت استعراضاً عن الفلكلور النوبى وعدداً من الأغانى باللغة النوبية.
١٥٠٠ سائح و«جوجل» يحتفلون بتعامد الشمس على وجه «رمسيس الثانى» فى سنة 2012م .. والوزراء: «غياب»
المصرى اليوم كتب منى ياسين، وأسوان ــ محمود ملا ٢٣/ ١٠/ ٢٠١٢
١٥٠٠ سائح من جنسيات مختلفة شهدوا، أمس، تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى بمعبده بمدينة أبوسمبل، فى ظاهرة فلكية تتكرر يومى ٢٢ أكتوبر و٢٢ فبراير من كل عام، واللذين يوافقان يومى ميلاد رمسيس الثانى، وجلوسه على العرش.
الدكتور أحمد صالح، مدير آثار أبوسمبل، قال إن تعامد الشمس بدأ فجر أمس فى الساعة الخامسة و٥٥ دقيقة، واستمر ٢٠ دقيقة، قطعت خلالها أشعة الشمس ٦٠ متراً داخل المعبد، ليملأ ضوء الشمس قسمات وجه الفرعون داخل حجرته فى قدس الأقداس، معلنة عن بدء فصل الشتاء وحلول شهر «برت»، وهو بداية موسم الزراعة عند الفراعنة، وفقاً للتقويمات الفلكية التى اتخذها قدماء المصريين كوحدة لقياس الزمن. وأوضح «صالح»، أن تعامد الشمس على تمثال رمسيس، كان يحدث يومى ٢١ اكتوبر وفبراير قبل عام ١٩٦٤، وبعد نقل معبد أبوسمبل من موقعه القديم إلى موقعه الحالى ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة تغيرت إحداثيات المعبد، وأصبحت الظاهرة تتكرر يومى ٢٢ أكتوبر و٢٢ فبراير من كل عام بعد نقل المعبد ١٢٠ متراً ناحية الغرب وبارتفاع ٦٠ متراً، حيث تغيرت خطوط الطول والعرض.
وأوضح أنه تم السماح للسائحين بتصوير الظاهرة، وأن المشاهدة كانت مجانية للمصريين وبـ ٩٥ جنيهاً للأجانب، مشيراً إلى أن وزراء السياحة والآثار والثقافة لم يحضروا الاحتفال الذى تضمن عروضاً لفرق الفنون الشعبية واحتفالية بمسرح الصوت والضوء. وقال الدكتور صابر عرب، وزير الثقافة، لـ«المصرى اليوم»، إنه كان ينوى حضور الاحتفال إلا أن مشاركته فى افتتاح المجمع العلمى حالت دون ذلك. وأكد الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار، أن سبب غيابه عن حفل التعامد هو قيامه بزيارة مهمة ومفاجئة للمتحف المصرى بالتحرير للوقوف على آخر التطورات والإجراءات الأمنية التى يتم تنفيذها به.
فى المقابل، احتفل محرك البحث الإلكترونى الشهير «جوجل» بالظاهرة باستبدال شعاره التقليدى، ووضع صوراً تعبيرية للتماثيل الأربعة على الصفحة الرئيسية للموقع ووضع رمزها فى خلفية التماثيل.
***************
تكشفه دراسة خاصة لأحمد صالح مدير آثار أسوان
سر تعامد الشمس على "رمسيس".. معجزة الفراعنة التي حيرت العالم
«البوابة» الجمعة 19-02-2016| مها صلاح
بحث أعده أحمد صالح، مدير عام آثار أسوان، حول ظاهرة تعامد الشمس فى «أبوسمبل».
وتتعامد الشمس على قدس أقداس المعبد الكبير بأبوسمبل مرتين فى السنة، الأولى فى الثانى والعشرين من شهر فبراير، والثانية فى الثانى والعشرين من شهر أكتوبر، حيث ترسم الشمس إطارا مستطيلا على تمثالين منحوتين فى قدس الأقداس، وهما: الملك رمسيس الثانى، والإله آمون رع، حيث أراد الملك رمسيس الثانى أن يخلد ذكراه بظاهرة فلكية فى هذا المعبد، وهى من الحالات النادرة فى الحضارة المصرية التى يضع الملك فيها لنفسه تمثالا داخل قدس الأقداس مع الآلهة.
بداية الظاهرة
يقول «صالح» فى دراسته: إن العالم انتبه إلى هذه الظاهرة الفريدة بعد أن وصفتها الروائية الإنجليزية إميليا إدواردز فى كتابها «ألف ميل على النيل» الذى نشرته عام ١٨٧٧، وشاء حظ الظاهرة أن تزور إميليا إدواردز أبوسمبل فى الفترة ما بين ٣١ يناير إلى ١٨ فبراير، وهى الفترة التى تتعامد فيها الشمس على قدس الأقداس فى فبراير، ولم تكن إميليا إدواردز هى الأولى التى تلفت الأنظار للظاهرة فقط، وإنما هى أول من لاحظ أن الشمس تتعامد بدءا من يوم ١٨ فبراير.
ويضيف: «لقرابة قرن ونصف اعتقد العالم أن ظاهرة تعامد الشمس جاءت بالمصادفة، وفى الخمسين سنة بدأ باحثو الفلك يركزون حول توجيه المعابد المصرية باتجاه ظاهرة فلكية سواء شمسية أو نجمية، واتضح أن بلاد النوبة القديمة التى تقع بين السد العالى والحدود المصرية السودانية (ومن ضمنها مدينة أبوسمبل) تضم ظواهر فلكية قديمة، أقدمها يرجع إلى سبعة آلاف سنة.
تقع مدينة أبوسمبل على بُعد ٢٨٠ كيلومترا من محافظة أسوان، وعلى بُعد أربعين كيلومترا شمال الحدود المصرية السودانية، وأخذت هذه المدينة أهميتها بسبب وجود المعبدين اللذين بناهما الملك رمسيس الثانى بها فى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وفى القرن الثالث عشر قبل الميلاد استغل الملك رمسيس الثانى جبلين بمدينة أبوسمبل حيث نحت لنفسه معبدا فى الجبل الجنوبى، وهو المعبد الكبير، ثم نحت لزوجته معبدا فى الجبل الشمالى وهو المعبد الصغير.
وفى العصور الحديثة يعد المستشرق السويسرى لودفيج بورخاردت هو أول من زار المعبد بعد العصور القديمة، وكان ذلك فى ٢٢ مارس ١٨١٣، وكان المعبد الكبير مدفونا تحت الرمال إلا رؤوس تماثيل الواجهة، فى يونيو ١٨١٧ استطاع بلزونى تنظيف الرمال حول الواجهة وعمل ثقب فى الرمال ودخل المعبد الكبير واستكشف ما فى الداخل ووصل إلى قدس أقداس المعبد الكبير فى الأول من أغسطس عام ١٨١٧ وترك جرافيتى على الجدار الأيمن يسجل دخوله إلى المعبد.
يتكون المعبد الكبير من فناء مفتوح وصرح وصالة أعمدة ثم صالة أعمدة ثانية وتليها صالة مستعرضة، وينتهى المعبد فى أقصى الغرب بقدس الأقداس، ويحيط بالمعبد من الشمال والجنوب والغرب عشر غرف ملحقة، وينتهى المعبد بقدس الأقداس الذى يعتبر أقدس بقعة فى المعبد، ولا يسمح بدخوله إلا للملك وكبير كهنة المعبد لأداء الطقوس والشعائر اليومية للآلهة، وفى الجدار الغربى لقدس الأقداس نحتت أربعة تماثيل تمثل رع حور أختى ورمسيس الثانى وآمون رع وبتاح الذى فقد رأسه.
ويلاحظ أن آمون رع والملك على محور المعبد الرئيسى الذى يمتد من المدخل الرئيسى حتى قدس الأقداس، وتوجد فى منتصف قدس الأقداس قاعدة حجرية كان يوضع عليها مركب الإله والملك عند أداء الطقوس والشعائر.
يوجد المعبد الكبير على خط طول ٣١ ٣٧ ٣٢ شرقا، وعلى خط عرض ٢٢ ٢٠ ١٣ شمالا، ولذا تشرق الشمس عند زاوية -١١ درجة جنوب / شرق فى يومى ٢٢ فبراير و٢٢ أكتوبر، وموعد شروق الشمس يوم الأحد والإثنين ٢١ و٢٢ فبراير ٢٠١٦ هو ٦.٢٢ صباحا.
مراحل تعامد الشمس
لكى نتتبع مراحل تعامد أشعة الشمس على معبد أبوسمبل الكبير يجب أن نبدأ من البداية، حيث تتعانق الأشعة فى البداية مع القرود الـ٢٢ التى تعلو الواجهة، ويرفع كل قرد ذراعيه لأعلى تحية للشمس المشرقة، ومن المعروف أن القدماء المصريين ربطوا بين ساعات اليوم والقرود، كما أنه من المعروف أن عدد ساعات اليوم فى عصر الرعامسة كان اثنتين وعشرين ساعة، وأضيفت ساعة للشروق وساعة بعد الغروب، مما يعنى رمزية القرود على واجهة المعبد الكبير وارتباطها مع ساعات اليوم.
وتهبط أشعة الشمس من القرود لتركز على إله الشمس المشرقة رع حور أختى الذى أهدى إليه هذا المعبد كأحد إلهين رئيسيين بجانب آمون رع، ويظهر إله الشمس المشرقة بهيئة آدمية ورأس صقر وعلى رأسه قرص الشمس، ويقف على الجانبين الملك رمسيس الثانى ويقدم قربان الماعت.
ثم تهبط الأشعة إلى المدخل الرئيسى لتتسلل إلى المعبد لمسافة ٤٨ مترا حتى تصل إلى قدس الأقداس، وتركز لمسافة زمنية ما بين ٢٠ و٢٥ دقيقة، وتمثل هذه المسافة الزمنية ٢٠ إلى ٢٥ ٪ من اتساع البوابة، وترسم الأشعة مستطيلا على تمثال الملك رمسيس الثانى فى قدس الأقداس، وتتحرك ناحية اليمين وتلامس تمثال الإله رع حور أختى، حتى تختفى على هيئة خط رفيع مواز للساق اليمنى للإله رع حور أختى، وتنسحب الأشعة إلى الصالة الثانية، ثم الصالة الأولى، وتختفى بعد ذلك من داخل المعبد كله.
تفسير الظاهرة
هناك نظريتان فى تفسير ظاهرة تعامد الشمس على قدس أقداس المعبد الكبير، تفسر النظرية الأولى بأن أحد أيام التعامد هو يوم ميلاد رمسيس الثانى وهو ٢١ أكتوبر، واليوم الثانى هو يوم تتويج الملك رمسيس الثانى الذى يتوافق مع ٢١ فبراير، ولكن هذه النظرية تنقصها أدلة واضحة ودقيقة حول تاريخ مولد الملك رمسيس الثانى، أما تاريخ تتويج الملك رمسيس الثانى كان فى يوم ١٨ يونيو، وهذا يعنى أن تاريخ التتويج لا علاقة له بيومى تعامد الشمس.
وتشير النظرية الثانية إلى أن اليومين اللتين تتعامد الشمس فيهما على قدس الأقداس هما يوما ٢١/١٠ و٢١/٢، وهما أول يومين فى فصلى الزراعة (برت)، والحصاد (شمو)، ولكن يوم ٢١ أكتوبر يقابل اليوم ٩٥ من السنة، وهو يعادل اليوم الخامس من الشهر الرابع من فصل أخت، ويوم ٢١ فبراير هو اليوم رقم ٢١٨ من السنة، وهو يعادل اليوم الثامن من الشهر الرابع من فصل برت، وهذا يعنى أنه طبقا للسنة المصرية القديمة فإن ٢١ أكتوبر يقابل أول يوم فصل الشتاء، و٢١ فبراير يمثل أول يوم فى فصل الحصاد، لأن مقارنة التقاويم المصرية والحديثة وحسابات التصحيح الجريجورى والتصحيح التقويمى الذى حدث فى عصر أغسطس لا يعطى هذه الأيام التى تتعامد فيها الشمس.
توجيه المعبد تجاه الشمس
لا توجد أدلة فعلية على تعمد المصريين القدامى توجيه المعبد تجاه الشمس المشرقة، لكن توجد فروض قوية تشير إلى أن المصريين القدامى قصدوا ذلك، ومن هذه الأدلة الفرضية وجود بعض المبانى الملحقة بالمعبد التى لها علاقة بالشمس، كما أن القطع الأثرية التى توجد بها هى رموز شمسية، والدليل الثانى هو وجود ازدواجية تشير إلى أن المصريين كانوا يقومون باحتفالين كل عام.
وارتبط معبد أبوسمبل الكبير بمبان لها علاقة بالشمس ووجدت بها رموز شمسية، كما وجدت على واجهة المعبد رموز شمسية، ومن بين المبانى المرتبطة بالشمس هى مقصورة الإله رع حور أختى إله الشمس المشرقة التى يوجد عليها مناظر تصور رمسيس وهو يقدم القرابين إلى الآلهة رع حور أختى وآمون رع وتحوت، وبداخلها قاعدة حجرية يعلوها كورنيش وغربها يوجد أربع درجات سلم حديثة، وكان يوجد عليها مسلة وأربعة قرود، وكانت تستند إلى الحائط الشمالى قاعدة حجرية كان فوقها ناووس يضم بداخله قرد جالس يعلوه قرص الشمس وجعران يعلوه قرص الشمس، وكل هذه القطع موجودة الآن فى متحف النوبة.
ممدوح الدماطي
ظاهرة تعامد الشمس على تمثال رمسيس كانت تحدث فقط عند الاعتدالين الربيعى والخريفى ٢١ مارس و٢١ سبتمبر قبل عام ١٩٦٤، وبعد نقل معبد أبوسمبل من موقعه القديم إلى موقعه الحالى، ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة، أصبحت الحادثة تتكرر يومى ٢٢ أكتوبر و٢٢ فبراير، بسبب تغيير خطوط العرض والطول، بعد نقل المعبد ١٢٠ مترا غربا وبارتفاع ٦٠ مترا، ولا توجد أى ارتباطات تاريخية بالتعامد.
زاهي حواس
تعامد الشمس الموجود فى أبوسمبل ليس له علاقة بميلاد أو تتويج الملك رمسيس الثانى، وحتى الآن لا يوجد سبب تاريخى للتعامد فى هذه الأوقات من السنة، واستبعد أن يظهر أى تفسير فى المستقبل.
********
رئيس قسم الفلك بـ«القومي للبحوث» يرد على وزير الآثار: تعامد الشمس على معابد الفراعنة ليست صدفة
وكالات Tuesday, February 23, 2016 -
أكد الدكتور أشرف لطيف تادرس رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن ظاهرة تعامد أشعة الشمس على معبد، أبو سمبل، ومعبد الكرنك، ومعبد حتشبسوت، ومعبد قصر قارون وغيرها من المعابد الفرعونية القديمة ليست صدفة، وإنما ترجع إلى الدراية الكاملة لقدماء المصريين بعلوم الفلك وبخاصة حركة الشمس الظاهرية في السماء.
وأوضح تادرس وفقا لما جاء في وكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الاثنين – أن حركة الشمس الظاهرية في السماء تعتمد في مضمونها على أن الشمس في شروقها وغروبها تمر على كل نقطة خلال مسارها مرتين في السنة، وبذلك يكون التعامد على مكان بعينه عند شروق الشمس ينحرف بمقدار ربع درجة تقريبا يوميا ذهابا إلى أقصى الشمال الشرقي حتى 23.5 درجة صيفا ، ثم ايابا الى اقصى الجنوب الشرقي حتى 23.5 درجة شتاء.
وأشار إلى أن ظاهرة تعامد اشعة الشمس على المعابد والقصور والمتاحف الفرعونية قد انتقلت الى احفاد الفراعنة حيث نجد ان هذه الظاهرة تتحقق في عدد من الكنائس المصرية القديمة مثل كنيسة مارجرجس الأثرية بصهرجت الكبرى بميت غمر ، وغيرها من الكنائس القديمة ..لافتا إلى دور فريق العمل بقسم الفلك بالمعهد في اثبات تعامد اشعة الشمس على كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بكفر الدير محافظة الشرقية، ولذلك نظم المعهد ندوة فلكية خاصة بهذا الحدث بعنوان “الشمس تتعامد من جديد على احفاد الفراعنة” في 19 أغسطس الماضى .
ونوه إلى كتاب المرحوم الدكتور مسلم شلتوت المتخصص بالمعهد بعنوان “اتجاة محاور المعابد المصرية القديمة ودلالاتها الفلكية” والتى يثبت فيه أن تعامد أشعة الشمس على المعابد الفرعونية القديمة ليست صدفة أبدا.
وكان وزير الآثار، قد قال في تصريحات صحفية له قبل أيام، إن تعامد الشمس على معابد الآلهة الفرعونية مجرد صدفة.