جارى العمل فى هذه الصفحة
الحافظ إمام العراق أبو بكر بن أبي داود السجستاني يقر بوقوع
التحريف في كتابه المصاحف بعنوان :" باب ما غيّر الحَجّاج في مصحف عثمان " وآخر
بعنوان : " باب ما كتب الحجاج بن يوسف في المصحف "
هو ابن أبي داود السجستاني صاحب السنن ، قد صنف سفرا جليلا أسماه كتاب
المصاحف كان مرجع العلماء في معرفة ما غيّره السلف من الصحابة والتابعين في
مصاحفهم ، وقد عقد بابا في كتابه المصاحف بعنوان : ( باب ما غيّر الحَجّاج في
مصحف عثمان ) ( راجع : المصاحف ص130) ، وآخر
بعنوان ( باب ما كتب الحجاج بن يوسف في المصحف ) ( راجع
: ن.م ص59 ) ،
وهذا أدل دليل على أنه يرى وقوع التحريف في مصحف عثمان ، وقد روى في ذلك رواية
لا بأس بإيرادها
حدثنا
أبو حاتم السجستاني ، حدثنا عبّاد بن صهيب ( راجع :
قال فيه أحمد بن حنبل : ما كان صاحب كذب . وقال أبو داود : صدوق قدري . فهو
معتبر على شرط أبي داود ) ، عن عوف بن جميلة : أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف
عثمان أحد عشر حرفـا ، قال : كانت في البقرة ( لم يتسنّ وانظر ) بغير هاء ،
فغيّرها {لَمْ يَتَسَنَّهْ}(البقرة/259).
وكانت في المائدة ( شريعة ومنهاجا ) فغيرها {شِرْعَةً
وَمِنْهَاجًا}(المائدة/48).
وكانت في يونس ( هو الذي ينشركم ) فغيّرها {يُسَيِّرُكُمْ}(يونس/22).
وكانت في يوسف ( أنا آتيكم بتأويله ) فغيرها {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ
بِتَأْوِيلِهِ }(يوسف/45).
وكانت في المؤمنين {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ لِلَّهِ لِلَّهِ }
(المؤمنون/85،87،89). ثلاثتهن فجعل الأخريين ( لله ، لله ) .
وكانت في الشعراء في قصة نوح ( من الخرجين ) وفي قصة لوط ( من المرجومين ) فغير
قصة نوح {مِنْ الْمَرْجُومِينَ}(الشعراء/116).
وقصة لوط {مِنْ الْمُخْرَجِينَ}(الشعراء/167). وكانت في الزخرف ( نحن قسمنا
بينهم معايشهم ) فغيرها {مَعِيشَتَهُمْ }(الزخرف/32).
وكانت في الذين كفروا ( من ماء غير ياسن ) فغيرها {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ
}(محمد/15).
وكانت في الحديد (فالذين آمنوا واتقوا لهم أجر كبير ) فغـيّرها
{وَأَنْفَقُوا}(الحديد/7).
وكانت في إذا الشمس كوّرت ( وما هو على الغيب بظنين ) فغيرها
{بِضَنِينٍ}(التكوير/24)" ( راجع : المصاحف لابن
أبي داود السجستاني ص59وص130) .
وإمامهم ابن أبي داود يضاف بما عنونه في كتابه بجدارة لمن قال بتحريف القرآن ،
فعلى مذهب الوهابية من أن من لم يكفر الكافر فهو كافر مثله يجب تكفيره وتكفير
من مـدحه ومـجده مثل ابن خلكان والذهبي والخطيب البغدادي لأنـهم لم يكفروه بل
مدحوه !!
=====================
المـــــــــــــــراجع
http://www.shiaweb.org/books/tahrif/pa158.html
إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 690
(1) من هو ابن أبي داود السجستاني صاحب السنن ؟ .. سير أعلام النبلاء
ج13ت118ص221 ( الإمام ، العلامة ، الحافظ ، شيخ بغداد ، أبو بكر السجستاني ،
صاحب التصانيف . وكان من بحور العلم بحيث أن بعضهم فضله على أبيه )
وعن وفيات الأعيان ج2 في ترجمة أبيه ص405 ( وكان ولده أبو بكر عبد الله بن أبي
داود سليمان من أكابر الحفاظ ببغداد ، عالما متفقها عليه ، إمام ابن إمام )
وعن تاريخ بغداد ج9ص465 ( حدثنا أبو الفضل صالح بن أحد الحافظ قال : أبو بكر
عبد الله بن سليمان ، أمام العراق ، علم العلم في الأمصار ، نصب له السلطان
المنبر فحدث عليه لفضله ومعرفته . وكتب عنه عام مشايخ بلدنا ذلك الوقت ، وكان
في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو )
تذكرة الحفاظ ج2ص767ت768 ( الحافظ ، العلامة ، قدوة المحدثين ، صاحب التصانيف ،
وقال : دخلت الكوفة ومعي درهم واحد فاشتريت به ثلاثين مدا باقلاء فكنت آكل منه
وأكتب عن الأشج فما فرغ الباقلاء حتى كتبت عنه ثلاثين ألف حديث ما بين مقطوع
ومرسل . قال : أبو بكر بن شاذان قدم ابن أبي داود أصبهان وفي نسخة سجستان
فسألوه أن يحدثهم فقال : ما معي أصل فقالوا : ابن أبي داود وأصل ؟! قال :
فأثاروني ، فأمليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث ، فلما قدمت بغداد ، قال
البغداديون : مضى إلى سجستان ولعب بـهم ! ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى
سجستان ليكتب لهم النسخة ، فكتبت وجيء بـها وعرضت على الحافظ فخطأوني في ستة
أحاديث منها ثلاثة حدثت بـها كما حدثت وثلاثة أخطأت فيها . قال الحافظ أبو محمد
الخلال : كان ابن أبي داود أحفظ من أبيه . حدثنا ابن شاهين قال : أملى علينا بن
أبي داود وما رأيت في يده كتابا إنما كان يملى حفظا . قال محمد بن عبيد الله بن
الشخير كان ابن أبي داود زاهدا ناسكا ).