العربية نت الإثنين 28 شعبان 1428هـ - 10 سبتمبر2007م عن مقالة بعنوان [ عددهم 2.5 مليون نسمة وبعضهم يهدد بالتدويل - النوبيون في مصر يطالبون بحق العودة لأراضيهم جنوب السد العالي ] دبي - فراج اسماعيل
توطين غير نوبيين في النوبة
يصدر في القاهرة غدا الثلاثاء 11 -9 -2007 بيان من لجنة متابعة القضايا النوبية يطالب الحكومة بإعادة النوبيين المصريين إلى أراضيهم القديمة جنوب السد العالي في مدينة أسوان (1000 كيلو متر جنوب العاصمة المصرية).
وقال أحمد اسحق رئيس اللجنة، إن المركز المصري لحقوق السكن (منظمة حقوقية تعني بمطالب أهل النوبة) سيرعى مؤتمرا صحفيا لاعلان هذا البيان، مؤكدا "أن مطلبنا الوحيد حاليا، إعادة توطين النوبيين على امتداد النوبة القديمة جنوب السد العالي".
إلا أن حمدي سليمان رئيس النادي النوبي في فيينا وأحد الناشطين النوبيين في الخارج طالب القيادات النوبية التي ستصدر هذا البيان بتصعيد القضية إلى المنظمات الحقوقية العالمية باعتبار النوبيين "أقلية اثنية في مصر" يجب أن تتمتع بحقوق الأقليات كاملة" حسب قوله.
أوضح احمد اسحق لـ"العربية.نت" إن مساحة النوبة القديمة تبلغ نحو 650 كم وتمتد إلى الحدود مع السودان، حيث يقطن نوبيون أيضا على الضفة الأخرى من النيل إلى ما بعد مدينة حلقا القديمة في السودان.
وأضاف: تم تهجير النوبيين من هذه المنطقة عام 1964 عند بناء السد العالي في أسوان بعد أن أغرقت المياه مساحات منها تشمل مساكن بعض القرى وأراضيها الزراعية الخصبة، ولكن هناك امتدادا لهذه المساحات لم يغمره المياه، وهو الذي نطالب ببناء قرى جديدة عليه بنفس مسميات القرى التي غرقت، وبحيث تشكل امتدادا للمنطقة التي تم نقلهم إليها بعد التهجير، في مدينة "كوم أمبو" على بعد حوالي 50 كم من منطقة النوبة، ولا يمكن التخلي عنها حاليا بعد الزيادة المطردة في عدد النوبيين الذين يتجاوزون حاليا مليونين ونصف المليون نسمة.
عودة للأعلى
توطين غير نوبيين في النوبة
قال أحمد اسحق: لقد تم بالفعل بناء بعض القرى جنوب السد العالي بالقرب من ضفاف النيل في النوبة القديمة، لكنها اعطيت لسكان غير نوبيين ينتمون لمحافظات أخرى في شمال مصر.
وتابع: ما نطلبه الآن أن تكون هذه القرى من حق النوبيين فقط باعتبار أنها منطقتهم التي عاشوا فيها طوال تاريخهم، وهذا حق لنا، لكن الدولة تريد توطينهم في منطقة "وادي النجرة" وهي أرض صحراوية قاحلة تتميز بتصدعاتها الرملية مما يعرض البيوت للانهيار بالاضافة إلى أن بناء المنزل فيها يكلف أكثر من ضعف مثيله في النوبة القديمة.
وأكد أحمد اسحق أن الهيئات الممثلة لأهل النوبة كانت لها 14 مطلبا منها تدريس اللغة النوبية لأبناء النوبة في مناهج التربية والتعليم، وانشاء دوائر انتخابية، لكن هذه المطالب تركناها حاليا، ولخصناها في قضية واحدة وهي حق العودة لأرضنا، واعتبرنا أن ذلك كافيا لحل تداعيات المشاكل الأخرى.
وأضاف أنهم يقومون بجهودهم الذاتية بتدريس اللغة للأجيال الجديدة وللنساء بتنظيم دورات تعليمية لهم "ومع هذا لا نجد سببا واحدا لعدم تدريسها رسميا مع أنها تدرس في جميع جامعات الغرب، وهي لغة كتابة وقراءة ولها قواعدها وأملك منها سبعة مراجع" على عكس الشائع عنها في الأوساط غير النوبية.
وأشار إلى أن حظ الثقافة النوبية في التعليم المصري من المرحلة الابتدائية حتى الجامعية لا يتجاوز نصف صفحة، موضحا أن لجنة متابعة القضايا النوبية التي يترأسها منبثقة عن مؤتمر التوطين والتطوير الذي يمثل الجمعيات والهيئات والنوادي النوبية في مصر.
عودة للأعلى
تهديد بالتصعيد دوليا
من جهته قال حمدي سليمان رئيس النادي النوبي في فيينا إن البيان "سيتوجه إلى الرأي العام المصري والضمير الانساني في في كل أنحاء العالم بأنهم سلكوا كل الطرق المشروعة منذ سنوات طويلة من المجالس المحلية إلى مجلسي الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية حتى تتم الاستجابة لمطالبهم بحق العودة إلى أرضهم، إلا أن مطالبهم لم تلق أي اجابة بل حتى الاستماع لها".
وأضاف "نحن فئة من فئات الشعب المصري، قدمنا التضحيات من أجل وطننا، ولكننا نحرم من السكن في أرضنا التاريخية، ويتم احلال الغرباء فيها". استطرد "نفذ صبرنا وبعد أن أظهرنا حسن نوايانا، سنقوم بالاتجاه والاستعانة بكل المؤسسات الحقوقية في الخارج، وسوف نتحدث إلى البرلمان الأوروبي حول مشكلتنا ونستعين بنشطاء حقوقيين في أوروبا".
وقال حمدي سليمان "نساند قادتنا النوبيين في الداخل فى كل مايتخذونه من خطوات، وندعوهم للجوء للمنظمات المدنيه فى الداخل والخارج ومخاطبة لجان حقوق الانسان بمنظمة الامم المتحدة، وكذلك اقامة دعوى قضائية فى الداخل للحصول على التعويضات المناسبة عن البيوت مقابل عملية التهجير السابقة وغرق بيوتهم".
*****************************
جريدة المصرى اليوم تاريخ العدد الجمعة ١٤ سبتمبر ٢٠٠٧ عدد ١١٨٨ عن مقالة بعنوان [ رفض نوبي لبناء مساكنهم في وادي النقرة.. وإصرار علي حق العودة ] كتب جمعة حمدالله ١٤/٩/٢٠٠٧
أكد ناشطون نوبيون مصريون رفضهم الاتجاه إلي العنف لمحاولة الحصول علي حقوقهم والعودة إلي قراهم ومناطقهم الأصلية، وقالوا: هذا أمر مرفوض تماماً، ولن نرفع قشة واحدة لمحاولة الحصول علي حقوقنا، وذلك علي خلفية ظهور حركة نوبية مسلحة ضد الحكومة السودانية.
وأكد الأديب والناشط النوبي حجاج أدول «أن هناك اختلافاً بين ظروف السودان عن مصر»، مشيراً إلي أنه لا يتدخل في شؤون النوبيين في السودان، فهم أدري بظروفهم.
ولفت أدول إلي وجود اتفاق بين القاهرة والخرطوم من ناحية ديكتاتورية الحكم وتهميش المحافظات الحدودية، بمعني تعمد البعض تصوير الأقليات في الحدود علي أنهم خونة وقابلون للاختراق. وأشار أدول إلي أن هولاء استطاعوا تشويه محافظات الحدود، بحيث أصبح رجل الشارع في قلق من الأقليات الموجودة علي الحدود.
وقال أدول: «نحن نسعي للحصول علي حقوقنا بالقانون وبحقوق الإنسان العادية كما نطلب تأييد منظمات حقوق الإنسان المدنية والرجال الشرفاء في هذا الوطن».
وأوضح أدول أن القضية النوبية تكتسب كل يوم مؤيدين عن طريق الإقناع والتحذير من خطورة القضية النوبية، وأشار أدول إلي رفض الجمعيات والهيئات النوبية قرار محافظ أسوان ببناء مساكن المغتربين في وادي النقرة، مؤكداً أنه بقيام الدولة بإعطاء النوبيين حق العودة يحل أكثر من ٩٠% من مشكلات النوبيين وتتحول القضية إلي مجرد المطالبات الملحة كبقية محافظات الجمهورية الأخري. وأضاف: «النوبيون يرفضون كذلك الاتجاه إلي الخارج لمحاولة عرض القضية النوبية، فنحن نأمل أن تحل القضية علي يد المسؤولين في مصر».
وأكد إسحق رفض النوبيين بناء مساكنهم في وادي النقرة، وقال: «ليس لنا مكان غير جنوب السد مكاننا الطبيعي، ونحن نرفض وادي النقرة ولن نذهب إليه».