Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

إنصاف الجنرال القبطى يعقوب

هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 3000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناك

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل

Home
Up
جنرال يعقوب وأستقلال مصر
إلياس وأول قاموس
محاولة الإستقلال بمصر
إنصاف الجنرال يعقوب
كتب عن الجنرال يعقوب

Hit Counter

 

أنه بطل فى نظر أقباط مصر

الجنرال القبطى يعقوب هو المصرى الوحيد الذى ظهر فى عصر هتك عرض مصر وشرفها العبيد المماليك البيض وجثم على صدرها العثمانيين الذين كانوا يمتصون دماء المصريين ولأن العبد المملوكى مسلم ولأن المحتل العثمانى مسلم فلا غضاضة على الموالى المسلمين فى مصر اليوم (الذين لا يقدروا العمل بالجزيرة العربية بدون كفيل ولا يستطيعون الزواج من أفقر عربية لأنه مسلم موالى) أن يتهموا المناضل الشريف الجنرال القبطى يعقوب الذى حمى الأقباط بقوة السلاح من هجوم المسلمين عليهم وذبحهم فقد كانوا بذبحون الأقباط من أجل البقشيش  واراد الجنرال القبطى يعقوب المصرى أن تكون مصر مستقلة من المماليك العبيد المماليك والعثمانيين ، اليوم لا بد من وقفة لنقول كفى إتهاما بالخيانة والذى أسلم من أقباط مصر هو الذى خانها بإعتناق ديانة المحتل وراح يقتل أبناء مصر الوطنيين الأصليين من أقباط مصر ، أنه ليس من حق المستعمر من أستوطن مصر بقوة السلاح أن يتهم أحد من ابنائها بالخيانة ، فمن خان دينه وباعة بسبب فقرة ولم يستطع دفع الجزية أو من قتل العرب المسلمين المستعمرين جدته وأخذ جدته من ملكات اليمين ليس له الحق فى إتهام ابن الوطن وأبن مصر الجنرال يعقوب بالخيانة 

نظرة المسلمين الذين يضطهدون المسيحيين اليوم للجنرال القبطى يعقوب

لعلم المسلمين أن الجنرال يعقوب هو وطنى مصرى وإننى كقبطى ومؤرخ أعتبره قبطياً مصريا ووطنيا بل أننى أفخر به وبإنتماءاته الثلاثة بالرغم من أنه إنفصل عن الكنيسة القبطية من ناحية الزواج إلا أننى أعتبره قبطياً أى مصرياً وفيما يلى  نظرة المسلمين اليوم فى ظل حكم إسلامى أذاقوا الأقباط من العذاب والذل ألوانا فى وجود عصابات إسلامية إجرامية :

غضب قبطى بسبب طبع «قصور الثقافة» كتاباً يتهم «المعلم يعقوب» بدعم الاحتلال الفرنسى

المصرى اليوم  تاريخ العدد الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٠٩ عدد ١٨١١ كتب فتحية الدخاخنى وعمرو بيومى
أثار كتاب المعلم يعقوب، الصادر عن هيئة قصور الثقافة، استياء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والعديد من المفكرين الأقباط، وذلك لاتهامه شخصية المعلم يعقوب ومن معه من الأقباط بتكوين جيش قبطى أثناء فترة الحملة الفرنسية على مصر، لمساعدة المحتل الفرنسى ضد المصريين،
فيما أكد الدكتور أحمد مجاهد، رئيس الهيئة، احتواء الأزمة، موضحا أنه اتصل بالبابا شنودة الثالث. بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، لتوضيح موقف الهيئة الذى لم يقصد أى إساءة، وأن البابا تفهم هذا الموقف.
يذكر أن المعلم يعقوب، الشهير بـ»الجنرال يعقوب»، ولد عام ١٧٤٥، وذاع صيته أثناء الحملة الفرنسية عندما كوّن جيشاً قبطياً على نفقته الخاصة، وذكر الكتاب محل الأزمة أنه قاتل بجيشه مع الفرنسيين ضد الدولة العثمانية فى مصر.
ورفض الأنبا روفائيل «النائب البابوى» الاتهامات الموجهة لشخصية المعلم يعقوب، مؤكدا أن يعقوب كان شخصية وطنية، وعمل على تحرير مصر من المحتل سواء الفرنسى أو التركى.
وطالب نجيب جبرائيل، أحد مستشارى البابا القانونيين، بمصادرة الكتاب لما «يمثله من تحريض وتعصب ضد الأقباط، خاصة أنه صادر عن هيئة حكومية تنتج إصداراتها من ضرائب الأقباط والمسلمين».
فى المقابل، بعث الدكتور أحمد مجاهد، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، رسالة إلى البابا شنودة، أوضح فيها أن الكتاب لم يكن يقصد الإساءة للأقباط، مشيرا إلى أنه اتصل أيضا بالبابا، وأن الأخير أبدى تفهّمه لوجهة نظر الهيئة.
وقال مجاهد لـ»المصرى اليوم»: «لو كان الكتاب أثار غضب واستياء بعض المسيحيين فأقول لهم حقكم علينا».
وحمّل رئيس الهيئة مسؤولية إعادة نشر الكتاب لرئيس تحرير هذه السلسة أسامة عفيفى، مشددا على «عدم تدخله» فى قرارات رؤساء تحرير إصدارات الهيئة.
من جانبه، قال أسامة عفيفى إنه أعاد طبع الكتاب للمرة الثانية، لأن الطبعة الأولى التى صدرت فى الثمانينيات نفدت من الأسواق، مشيرا إلى أن الكتب الموجودة الآن «تمجّد المعلم يعقوب بصورة متطرفة»، وأنه رأى ضرورة تقديم وجهة النظر الأخرى للشباب.
وأشار إلى أن الكتاب- الذى ألفه الدكتور أحمد حسين الصاوى- تعامل مع يعقوب باعتباره «مصريا خائنا، وليس قبطيا خائنا»، فضلا عن أنه «تحدث عن بعض المسلمين الخونة، ومن بينهم مراد بك».

=====================

المعلم‏ ‏يعقوب‏: ‏الاختلاف‏ ‏علي‏ ‏قراءة‏ ‏التاريخ

وطنى 7/6/2009م السنة 51 العدد 2476  - مجدي‏ ‏خليل
لن‏ ‏أتحدث‏ ‏عن‏ ‏الكتابات‏ ‏القبطية‏ ‏التي‏ ‏تناولت‏ ‏الجنرال‏ ‏يعقوب‏ ‏حتي‏ ‏نبعد‏ ‏شبهة‏ ‏الانحياز‏, ‏ولأن‏ ‏معظمها‏ ‏اعتمد‏ ‏بشكل‏ ‏رئيسي‏ ‏علي‏ ‏كتابات‏ ‏شيخ‏ ‏مؤرخي‏ ‏مصر‏ ‏الحديثة‏ ‏الدكتور‏ ‏محمد‏ ‏شفيق‏ ‏غربال‏.‏كما‏ ‏أن‏ ‏الوثائق‏ ‏الأجنبية‏ ‏التي‏ ‏يتحدث‏ ‏عنها‏ ‏السيد‏ ‏أسامة‏ ‏عفيفي‏ ‏سواء‏ ‏كانت‏ ‏في‏ ‏محفوظات‏ ‏وزارة‏ ‏الخارجية‏ ‏الفرنسية‏ ‏أو‏ ‏وزارة‏ ‏الخارجية‏ ‏البريطانية‏ ‏أووزارة‏ ‏الحربية‏ ‏الفرنسية‏, ‏ومحفوظات‏ ‏بلدية‏ ‏مارسيليا‏ ‏وكتابات‏ ‏المؤرخ‏ ‏الفرنسي‏ ‏جورج‏ ‏دوان‏ ‏هي‏ ‏التي‏ ‏انصفت‏ ‏المعلم‏ ‏يعقوب‏.‏
‏ ‏كما‏ ‏هو‏ ‏معلوم‏ ‏للمتابعين‏ ‏للموضوع‏ ‏إنه‏ ‏في‏ 17 ‏سبتمبر‏ 1801 ‏سلم‏ ‏لاسكاريس‏, ‏مترجم‏ ‏الجنرال‏ ‏يعقوب‏, ‏مذكرة‏ ‏بمواد‏ ‏مشروع‏ ‏يعقوب‏ ‏لاستقلال‏ ‏مصر‏ ‏لجوزيف‏ ‏إدموندز‏ ,‏ربان‏ ‏البارجة‏ ‏الانجليزية‏ ‏بالاس‏, ‏لرفعها‏ ‏إلي‏ ‏الحكومة‏ ‏البريطانية‏. ‏وقد‏ ‏نشر‏ ‏هذه‏ ‏الأوراق‏ ‏المؤرخ‏ ‏الفرنسي‏ ‏جورج‏ ‏داون‏ ‏في‏ ‏سنة‏ .1924 ‏وعثر‏ ‏عليها‏ ‏شفيق‏ ‏غربال‏ ‏في‏ ‏محفوظات‏ ‏الخارجية‏ ‏البريطانية‏ ‏أثناء‏ ‏إعداده‏ ‏لرسالة‏ ‏الدكتوراه‏ ‏وترجمها‏ ‏للعربية‏ ‏ونشرها‏ ‏كملحق‏ ‏لرسالته‏ ‏بعنوان‏ ' ‏الجنرال‏ ‏يعقوب‏ ‏والفارس‏ ‏لاسكاريس‏ ‏ومشروع‏ ‏استقلال‏ ‏مصر‏ ‏في‏ ‏سنة‏ 1801', ‏ونشرت‏ ‏بدار‏ ‏المعارف‏ ‏عام‏ .1932‏
هناك‏ ‏ثلاثة‏ ‏مسائل‏ ‏جدلية‏ ‏مرتبطة‏ ‏بالجنرال‏ ‏يعقوب‏ ‏وهي‏: ‏تكوين‏ ‏الفيلق‏ ‏القبطي‏, ‏ومشروع‏ ‏استقلال‏ ‏مصر‏, ‏والتعاون‏ ‏مع‏ ‏الفرنسيين‏ .. ‏وسوف‏ ‏أتناولها‏ ‏باختصار‏ ‏شديد‏ ‏ووفقا‏ ‏لما‏ ‏كتبه‏ ‏المؤرخون‏ ‏المسلمون‏ ‏المنصفون‏.‏
الفيلق‏ ‏القبطي
هذا‏ ‏الفيلق‏ ‏تكون‏ ‏مباشرة‏ ‏بعد‏ ‏الاعتداءات‏ ‏الهمجية‏ ‏علي‏ ‏الأقباط‏ ‏التي‏ ‏قادها‏ ‏التركي‏ ‏نصوح‏ ‏باشا‏ ‏وغيره‏ ‏من‏ ‏المغاربة‏ ‏والحجازية‏ ‏في‏ ‏مارس‏ ‏عام‏ 1800 , ‏حيث‏ ‏نادي‏ ‏نصوح‏ ‏باشا‏ ‏وقتها‏ ' ‏اقتلوا‏ ‏النصاري‏ ‏وجاهدوا‏ ‏فيهم‏' ‏ويحدثنا‏ ‏الجبرتي‏ ‏عن‏ ‏هول‏ ‏المآسي‏ ‏التي‏ ‏حدثت‏ ‏للأقباط‏ , ‏وفي‏ ‏أبريل‏ 1800 ‏وبعد‏ ‏هذه‏ ‏الواقعة‏ ‏مباشرة‏ ‏ظهر‏ ‏الفيلق‏ ‏القبطي‏. ‏هذا‏ ‏الفيلق‏ ‏تم‏ ‏تكوينه‏ ‏وتدريبه‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏المعلم‏ ‏يعقوب‏ ‏الخاصة‏. ‏بعد‏ ‏ثلاثة‏ ‏أشهر‏ ‏من‏ ‏توقيع‏ ‏معاهدة‏ ‏العريش‏ ‏لجلاء‏ ‏الفرنسيين‏ ‏عن‏ ‏مصر‏ ‏والتي‏ ‏وقعت‏ ‏في‏ ‏يناير‏ .1800 ‏وكان‏ ‏موجها‏ ‏بالأساس‏ ‏ضد‏ ‏المماليك‏ ‏والعثمانيين‏ ‏وبعض‏ ‏الرعاع‏ ‏الذين‏ ‏يعتدون‏ ‏علي‏ ‏الأقباط‏. ‏هذا‏ ‏الفيلق‏ ‏أتاح‏ ‏للأقباط‏ ‏لأول‏ ‏مرة‏ ‏منذ‏ ‏غزو‏ ‏العرب‏ ‏لمصر‏ ‏حمل‏ ‏السلاح‏ ‏والدفاع‏ ‏عن‏ ‏أنفسهم‏. ‏تتراوح‏ ‏تقديرات‏ ‏المؤرخين‏ ‏للفيلق‏ ‏بين‏ 800 ‏إلي‏ 2000 ‏فرد‏ ‏مدرب‏ ‏علي‏ ‏الأسلحة‏ ‏الحديثة‏ ‏بواسطة‏ ‏الضباط‏ ‏الفرنسيين‏, ‏كما‏ ‏يصفه‏ ‏محمد‏ ‏شفيق‏ ‏غربال‏ ‏يعد‏ '‏أول‏ ‏جيش‏ ‏كون‏ ‏من‏ ‏أبناء‏ ‏البلاد‏ ‏منذ‏ ‏زوال‏ ‏الفراعنة‏' ‏ويواصل‏ ‏محمد‏ ‏شفيق‏ ‏غربال‏ ‏وصف‏ ‏هذا‏ ‏الفيلق‏ ‏بقوله‏ '‏وكان‏ ‏وجود‏ ‏الفرقة‏ ‏القبطية‏ ‏إذن‏ ‏أول‏ ‏شرط‏ ‏أساسي‏ ‏يمكن‏ ‏رجلا‏ ‏من‏ ‏أفراد‏ ‏الأمة‏ ‏المصرية‏, ‏يتبعه‏ ‏جند‏ ‏من‏ ‏أهل‏ ‏الفلاحة‏ ‏والصناعة‏, ‏من‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏له‏ ‏أثر‏ ‏في‏ ‏أحوال‏ ‏هذه‏ ‏الأمة‏ ‏إذا‏ ‏تركها‏ ‏الفرنسيون‏ ‏وعادت‏ ‏للعثمانيين‏ ‏والمماليك‏ ‏يتنازعونها‏ ‏ويعيثون‏ ‏فيها‏ ‏فسادا‏, ‏علي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏أنه‏ ‏لا‏ ‏ينتمي‏ ‏لأهل‏ ‏السيف‏ ‏من‏ ‏المماليك‏ ‏والعثمانيين‏. ‏وبغير‏ ‏هذه‏ ‏القوة‏ ‏يبقي‏ ‏المصريون‏ ‏حيثما‏ ‏كانوا‏ ‏بالأمس‏: ‏الصبر‏ ‏علي‏ ‏مضض‏ ‏أو‏ ‏الالتجاء‏ ‏لوساطة‏ ‏المشايخ‏ ‏أو‏ ‏الهياج‏ ‏الشعبي‏ ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏يؤدي‏ ‏لتغيير‏ ‏جوهري‏ ‏والذي‏ ‏يدفعون‏ ‏هم‏ ‏ثمنه‏ ‏دون‏ ‏سواهم‏. ‏وهنا‏ ‏الفرق‏ ‏الأكبر‏ ‏بين‏ ‏يعقوب‏ ‏وعمر‏ ‏مكرم‏: ‏يعقوب‏ ‏يرمي‏ ‏إلي‏ ‏الاعتماد‏ ‏علي‏ ‏القوة‏ ‏المدربة‏, ‏بينما‏ ‏السيد‏ ‏عمر‏ ‏يعتمد‏ ‏علي‏ ‏الهياج‏ ‏الشعبي‏ ‏الذي‏ ‏تسهل‏ ‏إثارته‏ ‏ولا‏ ‏يسهل‏ ‏كبح‏ ‏جماحه‏; ‏إذ‏ ‏أن‏ ‏يعقوب‏ ‏لا‏ ‏يريد‏ ‏عودة‏ ‏المماليك‏ ‏والعثمانيين‏ ‏وإنما‏ ‏يعمل‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏لفئة‏ ‏من‏ ‏المصريين‏ ‏يد‏ ‏في‏ ‏تقرير‏ ‏مصير‏ ‏البلاد‏'.‏
مشروع‏ ‏استقلال‏ ‏مصر
‏ ‏الفيلق‏ ‏القبطي‏ ‏كان‏ ‏واقعا‏ ‏موجودا‏ ‏أما‏ ‏استقلال‏ ‏مصر‏ ‏فكان‏ ‏مشروعا‏ ‏وحلما‏ ‏عند‏ ‏الجنرال‏ ‏يعقوب‏, ‏وهو‏ ‏المشروع‏ ‏الذي‏ ‏حمله‏ ‏عن‏ ‏يعقوب‏ ‏الفارس‏ ‏لاسكاريس‏ ‏وترجمه‏ ‏المؤرخ‏ ‏الكبير‏ ‏شفيق‏ ‏غربال‏ ‏حيث‏ ‏وصف‏ ‏خروج‏ ‏يعقوب‏ ‏بقوله
‏ ' ‏خرج‏ ‏لتحقيق‏ ‏مشروع‏ ‏خطير‏ ‏وهو‏ ‏السعي‏ ‏لدي‏ ‏الحكومات‏ ‏الأوربية‏ ‏لتقرير‏ ‏استقلال‏ ‏مصر‏', ‏وتنطلق‏ ‏حجية‏ ‏المشروع‏ ‏كما‏ ‏ذكرها‏ ‏المعلم‏ ‏يعقوب‏ ‏في‏ ' ‏جشع‏ ‏العثمانيين‏ ‏المالي‏, ‏وعنف‏ ‏التخريب‏ ‏المماليكي‏, ‏وفشل‏ ‏الحملة‏ ‏الفرنسية‏ ‏لتفوق‏ ‏الأسطول‏ ‏الإنجليزي‏.. ‏وذلك‏ ‏هو‏ ‏جوهر‏ ‏الوثيقة‏ ‏التي‏ ‏بنت‏ ‏علي‏ ‏تلك‏ ‏الأسس‏ ‏حججها‏ ‏في‏ ‏استقلال‏ ‏مصر‏ ‏وحيادها‏'. ‏ويشكل‏ ‏هذا‏ ‏المشروع‏ ‏أول‏ ‏رؤية‏ ‏مصرية‏ ‏خالصة‏ ‏للاستقلال‏ ‏منذ‏ ‏عصر‏ ‏الفراعنة‏. ‏مشروع‏ ‏مصري‏ ‏خالص‏ ‏لم‏ ‏يعثر‏ ‏فيه‏ ‏مطلقا‏ ‏علي‏ ‏كلمة‏ ‏قبطي‏ ‏بل‏ ‏كان‏ ‏رؤية‏ ‏وطنية‏ ‏مصرية‏. ‏كان‏ ‏أول‏ ‏عمل‏ ‏سياسي‏ ‏يحاول‏ ‏جعل‏ ‏المسألة‏ ‏المصرية‏ ‏مسألة‏ ‏دولية‏ ‏كما‏ ‏يقول‏ ‏محمد‏ ‏فهمي‏ ‏عبد‏ ‏اللطيف‏ ‏في‏ ‏جريدة‏ ‏البلاغ‏ ‏بتاريخ‏ 22 ‏ديسمبر‏ .1947 ‏كان‏ ‏مشروعا‏ ‏متكاملا‏ ‏يشمل‏ ‏استقلال‏ ‏مصر‏ ‏وحيادها‏ ‏السياسي‏ ‏وتنميتها‏ ‏لتصبح‏ ‏مركزا‏ ‏للتجارة‏ ‏الدولية‏,‏أي‏ ‏يحمل‏ ‏رؤية‏ ‏متكاملة‏ ‏لمستقبل‏ ‏مصر‏. ‏ويظهر‏ ‏تأثير‏ ‏الحملة‏ ‏الفرنسية‏ ‏الإيجابي‏ ‏علي‏ ‏الفكر‏ ‏المصري‏ ‏في‏ ‏الحرية‏ ‏والاستقلال‏ ‏والذي‏ ‏مهد‏ ‏لاحقا‏ ‏لظهور‏ ‏محمد‏ ‏علي‏ ‏باشا‏.‏
التعاون‏ ‏مع‏ ‏الفرنسيين
‏ ‏نعم‏ ‏تعاون‏ ‏الجنرال‏ ‏يعقوب‏ ‏اقتصاديا‏ ‏وعسكريا‏ ‏مع‏ ‏الفرنسيين‏ ‏كما‏ ‏تعاون‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏مع‏ ‏الأتراك‏ ‏ومع‏ ‏المماليك‏.. ‏مثله‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏مثل‏ ‏الشيخ‏ ‏الشرقاوي‏ ‏والجبرتي‏ ‏وكلاهما‏ ‏تعاون‏ ‏مع‏ ‏الفرنسيين‏.. ‏ومنذ‏ ‏سقوط‏ ‏دولة‏ ‏الفراعنة‏, ‏كانت‏ ‏مصر‏ ‏دائما‏ ‏تحت‏ ‏الاحتلال‏,‏ولا‏ ‏يختلف‏ ‏الاحتلال‏ ‏الفرنسي‏ ‏عن‏ ‏الاحتلال‏ ‏العثماني‏.. ‏ومصطفي‏ ‏كامل‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏مقدمة‏ ‏من‏ ‏تعاونوا‏ ‏مع‏ ‏الاحتلال‏ ‏العثماني‏ ‏وكان‏ ‏يدافع‏ ‏عنه‏ ‏باستمرار‏, ‏فهل‏ ‏كان‏ ‏مصطفي‏ ‏كاملا‏ ‏خائنا؟‏ ‏وهل‏ ‏كان‏ ‏عزيز‏ ‏باشا‏ ‏المصري‏, ‏الذي‏ ‏تعاون‏ ‏مع‏ ‏الألمان‏ ‏ضد‏ ‏الإنجليز‏, ‏خائنا؟‏.‏
لم‏ ‏يختلف‏ ‏الجنرال‏ ‏يعقوب‏ ‏عن‏ ‏ملايين‏ ‏المصريين‏ ‏الذين‏ ‏تعاونوا‏ ‏مع‏ ‏الاحتلال‏ ‏الأجنبي‏ ‏لمصر‏ ‏عبر‏ ‏تاريخها‏ ‏الطويل‏, ‏ولكنه‏ ‏اختلف‏ ‏عن‏ ‏الكثيرين‏ ‏بأنه‏ ‏أول‏ ‏من‏ ‏حلم‏ ‏في‏ ‏العصر‏ ‏الحديث‏ ‏باستقلال‏ ‏مصر‏ ‏تماما‏ ‏عن‏ ‏كل‏ ‏القوي‏ ‏الأجنبية‏.. ‏وهو‏ ‏بهذا‏ ‏يعد‏ ‏رائدا‏ ‏لمبدأ‏ ‏
‏' ‏مصر‏ ‏للمصريين‏' ‏والذي‏ ‏تبنته‏ ‏الحركة‏ ‏الوطنية‏ ‏فيما‏ ‏بعد‏.‏

*************************

والمعلم يعقوب موضعُ خلاف بين المؤرخين كبير على وطنيته بينما أكد طائفيته الإنجيلي البروتستانتى رفيق حبيب  .كما يتهمه المؤرخ الدكتور محمد عفيفي المسلم يتهمه بالخيانة فيؤكد أنه خائنٌ لبلده ووطنه عند الدكتور أحمد حسين الصاوي ("المعلم يعقوب بين الأسطورة والحقيقة"، دار الفكر للنشر والتوزيع، طبعة 1986) بينما يعتبره الأقباط بطل قومى محب لمصر بالرغم من أنه كسر القوانين الكنيسة ولكنه فى رأيهم سعى للتخلص من العثمانيين والمماليك الأمر الذى لم ينجح فيه ونجح فيه محمد على بالغدر وقتل المماليك فى مذبحة القلعة الشهيرة ونجح فى قتال الأتراك وجعل مصر مستقلة ليحكمها هو وأولاده من بعده   وفي المقابل، تجد دفاعاً عنه وعن وطنيته، لدى د‏.‏ أنور لوقا في كتابه "هذا هو المعلم يعقوب"، وكذلك د. لويس عوض في "تاريخ الفكر المصري الحديث" و"أوراق العمر"، والقمص متياس نصر منقريوس "الجيش الوطني القبطي: 1800-1814

*******************

 

This site was last updated 10/30/18