زيد بن عمرو بن نفيل لم
يسجد لحجر ولم يقدم ذبائح للأصنام ولم يأكل لما ذبح للأصنام ولكن محمد فعل هذا
يقول عنه سيد القمنى فى ( الحزب الهاشمى ) فصل جذور الأيديولوجيا الحنفية :
تعود أرومته إلى قصي بن كلاب وأمه هي أمية بنت عبد المطلب وعنه يقول ابن كثير :
" إنه اعتزل الأوثان ، وفارق الأديان ؛ من اليهود والنصاري والملل كلها ، إلا دين
الحنيفية ، دين إبراهيم ، يوحد الله ويخلع من دونه .. وذكر شأنه للنبي ( صلى الله
عليه وسلم ) فقال : هو أمة وحده يوم القيامة .. يبعث يوم القيامة أمة وحده .. وكان
يحيي الموءودة ؛ يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : لا تقتلها ، أنا أكفيك
مئونتها فيأخذها .. وكان يقول : يا معشر قريش إياكم والزنا ، فإنه يورث الفقر ..
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحشر ذاك أمة وحده ، بيني وبين عيس ابن مريم
– إسناده جيد – وأتى عمر بن الخطاب وسعيد بن زيد إلى رسول الله ( صلى الله عليه
وسلم ) فسألاه عن زيد بن عمرو بن نفيل : فقال غفر الله له ورحمه ، فإنه مات على دين
إبراهيم .. مات زيد بمكة ، ودفن بأصل حراء .. قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين " (ابن كثير : البداية والنهاية ، ج2
، ص 221 ، 224 . ) .
فى قصيدة له نجده يسلم وجهه لله الذى دحى
الارض وارسى عليها الجبال
أسلمت ؟! أسلمت وجهي لمن أسلمت , له الأرض تحمل صخرا ثقالا ,
دحاها فلما رأها استوت , على الماء ، أرسي
عليها الجبالا , وأسلمت وجهي لمن أسلمت , له المزن تحمل عذبا زلالا , إذا هي
سيقت إلى بلدة , أطاعت فصبت عليها سجالا , (ابن كثير : البداية والنهاية ، ج2 ، ص
225 .)
( وفي السيرة النبوية ) لابن هشام ؛ نجد زيداً دخل الكعبة وقال :
" اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك لعبدتك به ، ولكنني لا أعلمه “
ثم يسجد على الأرض " (ابن هشام : السيرة ، ج1 ، ص 206 .) .
أكل الذبائح المقدمة للوثن
ويؤكد ( ابن هشام ) أن زيد بن عمرو بن نفيل حرم على نفسه أموراً – نقلها الناس
عنه من بعد كتشريعات ؛ لانبهارهم بشدة ورعه وعلمه وتقواه – مثل تحريم الخمر
والميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل به لغير الله من ذبائح تذبح على النصب
(ابن هشام : السيرة ، ج1 ، ص 208 . وانظر أيضا البيهقي ، ج2 ، ص 125 ، 126 .
وقد ذكر ابن الكلبي في كتاب الأصنام ص 12 إن النبي ذكر العزي يوما ، فقال :
( لقد أهديت للعزي شاة عفراء وأنا علي دين قومي) .
وتروي لنا الأخبار أن زيدا قد عاصر النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وأنه
إلتقاه ؛ عن عبد الله بن عمر : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقي زيدا بأسفل
بلدح ، فدعاه إلى تناول طعام مما يذبح للأرباب ، فقال زيد للنبي : " إني لست
أكل ما تذبحون على أنصابكم " ؟!
ويعلل ابن هشام أكل النبي قبل بعثه نبياً ، لأضحيات أو قرابين الأصنام بقوله :
" إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يأكل مما ذبح على النصب ، فإنما فعل
أمراً مباحاً ، وإن كان لا يأكل فلا إشكال " !! (الشهر ستاني : الملل والنحل ،
ج2 ، ص 248 . وانظر أيضا ابن هشام السيرة ج1 ، ص 208 و209 .)
ويورد لزيد شعره القائل في فراق الوثنية :
أربا واحدا أم ألف رب , دين إذا تقسمت الأمور , عزلت اللات والعزى جميعا , كذلك
يفعل الجلد الصبور , فلا العزي أدين ولا ابنتيها , ولاصنمي بن عمرو أزور , ولكن
أعبد الرحمن ربي , ليغفر ذنبي الرب الغفور , فتقوي الله ربكم احفظوها , متى
تحفظوها لا تبوروا , تري الأبرار دارهم جنان
وللكفار حامية السعير , وخزي في الحياة وإن يموتوا , يلاقوا ما تضيق به الصدور
وقال حجير بن أبي إهاب : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل ، وأنا عند صنم بوانة –
بعدما رجع من الشام – وهو يراقب الشمس ، فإذا استقبل الكعبة ، فصلى ركعة
وسجدتين ثم يقول :
هذه قبلة إبراهيم وإسماعيل ، لا أعبد حجراً ولا أصلي إلا إلى هذا البيت حتى
أموت ،
وكان يحج فيقف بعرفة ، وكان يلبي فيقول : لبيك لا شريك لك ، ولا ند لك ،
ثم يدفع من عرفة ماشياً وهو يقول : " لبيك متعبداً لك مرقوقاً "
(الأصفهاني : الأغاني ، دار الكتب المصرية ، القاهرة ، د.ت ج3 ، ص 123 .) .
وقالت أسماء بنت أبي بكر : " رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائماً ؛ مسنداً ظهره
إلى الكعبة ، يقول :
يا معشر قريش ، ما منكم أحد على دين إبراهيم غيري ، وكان إذا خلص إلى البيت
استقبله ثم قال : لبيك حقاً حقاً ، تعبدا ورقاً
ثم قال :
عذت بما عاذ به إبراهيم , مستقبل الكعبة وهو قائم , يقول أنفي لك عان راغم ,
مهما تجشمني فإني جاشم
(ابن هشام : السيرة ، ج1 ، ص 227 . )
ويقول أيضاً :
إلى الله أهدي مدحي وثنائيا , وقولا رصينا لا يني الدهر باقيا , إلى الملك
الأعلى الذي ليس فوقه , إله ولا رب يكون مدانيا , رضيت بك اللهم ربا فلن أرى ,
أدين إلهاً غير الله ثانياً
(ابن كثير : البداية والنهاية ، ج2 ، ص 205 .)
========================
المــــــــــــــراجع
(1) راجع هذا الموقع
http://www.ladeeni.net/pn/PrintArticle332.html