|
|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history بقلم عزت اندراوس
الغــــــزو الإسلامى للقسطنطينية أو فتح القسطنطينية
|
|
هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناك أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل |
|
|
السلطان محمد الثانى وسقوط القسطنطينية تحت ألإحتلال الإسلامى
**********************************************************
نقرأ من خلال التاريه البشرى أنه تعددت الحروب بين الإمبراطوريات وبعضها البعض وتعددت أسباب هذه الحروب ايضا وكان كثير منها يفرض عليه الطابع الدينى ولكنه فى الواقع هو أستغلال ونهب ثروة الشعوب وإذلالها , والملاحظ فى الغزو الدينى الإسلامى هو غزو إستيطانى , وكما أوردنا فى الصفحة الرئيسية أن الإمبراطوريات الإسلامية التى تكونت هى أمبراطوريات أسرية ذات جنسيات مختلفة أستغلت دموية الإسلام لفرض سيطرتها على الشعوب التى تحولت إلى الإسلام بسبب القهر والإستبداد والجزية والذل والعبودية ثم مدت هذه السيطرة لفرضها على أمم لا تدين بالإسلام وهكذا يمد الإسلام قيود سلسلته لتطوق رقاب الشعوب أو ذبحها بسيف الإسلام . وكان هدف المسلمين هو
الإستيلاء على القسطنطينية حيث قال محمد صلم : "لتفتحن القسطنطينية،
فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش" (روه الإمام أحمد في مسنده) ولكن
الحرب أيا كانت إذا تحقق النصر فيها فهى بلا شك هدفاً للحصول على أشياء منها
الثروة والأرض والنساء .. إلى آخرة . القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية أنقسمت الأمبراطورية الرومانية إلى قسمين : الأمبراطورية الرومانية الشرقية , والإمبراطورية الرومانية الغربية - وقام الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الأول ببناء مدينة القسطنطينية عام 330م ( الصورة الجانبية ) لتكون مقراً للعاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية التى عرفت فيما بعد بأسم الأمبراطورية البيزنطية وتقع مدينة "القسطنطينية" عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) على الأراضى الأوربية بالقارة الأوربية وقد سميت فيما بعد بأسم مدينة"استانبول" بعد غزوها وإحتلالها وهى فى الجزء الأوربى من تركيا و يحدها من الشمال البحر الأسود ومن الشرق بحر مرمرة ومن الجنوب بحر إيجة ومن الغرب شريط ضيق من الأرض متصل بقارة أوروبا. وقد أختار قسطنطين موقع مدينته أن لها أهمية لإستراتيجية فموقعها يعد أهم نقاط الاتصال بين قارة آسيا وقارة أوربا، وكانت من أحصن المواقع الاستراتيجية فى العالم وتعتبر مفتاح أوربا من الشرق وكانت هذه المنطقة هى مدخل للفرس وللقبائل الغازية إلى أوربا على مر التاريخ وحتى قبل أنخراط شعوبها فى أديان. وبنيت القسطنطينية بحيث تكون موقعا منيعا ، حبته الطبيعة بأبدع ما تحبو به المدن العظيمة ، محاطة بالمياة البحرية في ثلاث جبهات تحدها من الشرق مضيق البسفور ، وبحر مرمرة ، والقرن الذهبي الذي كان محمياً بسلسلة ضخمة جداً تتحكم في دخول السفن إليه ، ويمتد على طول كل منها سور واحد. أما الجانب الغربي فهو الذي يتصل بالقارة الأوروبية
ويحميه سوران طولهما أربعة أميال يمتدان من شاطئ بحر مرمرة إلى شاطئ القرن
الذهبي ، يتخللها نهر ليكوس , ويبلغ ارتفاع السور الداخلي منهما نحو أربعين قدمًا ومدعم بأبراج يبلغ
ارتفاعها ستين قدما ، وتبلغ المسافة بين كل برج وآخر نحو مائة وثمانين قدما ,
وأما السور الخارجي فيبلغ ارتفاعه قرابة خمس وعشرين قدماً وعليه أبراج موزعة
مليئة بالجند [راجع: سلاطين آل عثمان، ص2؛ محمد الفاتح، ص96. ] ولما كانت القسطنطينية قد بنيت بحيث تصد غارت الأعداء فى زمن لم تكن أخترعت فيه
المدافع ولا البنادق ولا المتفجرات فقد كان من المستحيل إقتحامها إلا عن طريق
تمرد داخلى وخيانة , وقد امكن للسلطان محمد الثانى إستعمارها بفضل تحديث جيشه
على النسق الأوربى .
وأنقسمت أوربا فى صراع سياسى مع بعضها ففرنسا أكبر هذه القوي كانت منهكة فى حربها مع إنجلترا فى حرب المائة عام ( 1340 - 1433 م ) وكما ساعد العثمانيون هذا الانقسام فى القوي السياسية والعسكرية الأوربية وساعدهم أيضا انقسامهم الدينى بسبب الصراع المذهبي بين كل من الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية . الأسماء التى أطلقت على المدينة ** عندما أسس اليونانيين المدينة أطلقوا عليها أسم ( بيزنطيوم )، وقد إتخذها الامبراطور قسطنطين عاصمة للجهة الشرقية للإمبراطورية الرومانية عام 324 بعد الميلاد ** أعاد الامبراطور قسطنطين تسميتها وأطلق عليها أسم روما الجديدة ( نوفا روم ) ** لم يلاقى
الأسم الذى أطلقه الأمبراطور على المدينة إقبالاً شعبياً وسرعان ما تلاشى ولكن
اتخذت المدينة اسمها من الامبراطور قسطنطين.
هزيمة
جيوش المسلمين وفشلهم فى إحتلال القسطنطينية محاولات الخلفاء الأمويين (عرب قريشيين)
في عهد معاوية بن أبي سفيان لغزو القسطنطينية أن بعث بحملتين الأولى ** حملة عثمان بن عفان الأولى سنة 49 هـ = 666، ** حملة عثمان بن عفان الثانية كانت طلائعها في سنة (54-60=673-679م) ، وظلت سبع سنوات وهي تقوم بعمليات حربية ضد أساطيل الروم في مياه القسطنطينية، لكنها لم تتمكن من فتح المدينة الصامدة . ** وفى (99 هـ = 719م) أعد الخليفة الأموى "سليمان بن عبد الملك" حملة جديدة سنة , اعد لأقتحامها جيشاً قوياً جهزة بخيرة جنده وخبرة فرسانه، وزودهم بأمضى الأسلحة وأشدها فتكا ، ولكنهم أنهزموا ولم يستطيعوا غزو المدينة الواثقة من خلف أسوارها العالية [ابن خلدون العبر 3/70 ، تاريخ خليفة بن خياط، ص315] . ** الحملة التي تمت في
أيام هارون الرشيد سنة 190هـ [خليفة بن خياط، تاريخه ، ص458، تاريخ الطبري 10/69، ابن الأثير الكامل
6/185،186.]
وقد وصل ارتفاع القلعة إلى 82 متراً وأصبحت القلعتان متقابلتين ولا
يفصل بينهما سوى 660م تتحكمان في عبور السفن من شرقي البسفور إلى غربيه وتستطيع
نيران مدافعهما منع أي سفينة من الوصول إلى القسطنطينية من المناطق التي تقع
شرقها مثل مملكة طرابزون وغيرها من الأماكن التي تستطيع دعم المدينة عند
الحاجة[راجع: سلاطين آل عثمان، ص26.] وحاول الإمبراطور البيزنطي أن يثنى السلطان محمد الفاتح عن القتال وإحتلال بلاده ، بتقديم الأموال والهدايا المختلفة إليه، وبمحاولة رشوة بعض مستشاريه ليؤثروا على قراره [راجع: فتح القسطنطينية، محمد صفوت، ص69. ] ولكن ذهبت محاولاته بدون جدوى فقد أخذوا أمواله وهداياه وفى النهاية أحتلوا القسطنطينية . إنقسام فى القسطنطينية قبل الهجوم ولما جاءت الأخبار بإستعداد السلطان محمد الثانى للحرب قام الأمبراطور البيزنطى بطلب المساعدات من مختلف الدول والمدن الأوروبية وعلى رأسها البابا زعيم المذهب الكاثوليكي ، في الوقت الذي كانت فيه كنائس الدولة البيزنطية وعلى رأسها القسطنطينية تابعة للكنيسة الأرثوذكسية وكان بينهما عداء شديد وقد أضطر الإمبراطور لمجاملة البابا بأن يتقرب إليه ويظهر له استعداده للعمل على توحيد الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية لتصبح خاضعة له، في الوقت الذي لم يكن الأرثوذكس يرغبون في ذلك، وقد قام البابا بناءً على ذلك بإرسال مندوب منه إلى القسطنطينية، خطب في كنيسة آيا صوفيا ودعا للبابا وأعلن توحيد الكنيستين ، مما أغضب جمهور الأرثوذكس في المدينة، وجعلهم يقومون بحركة مضادة لهذا العمل الإمبراطوري الكاثوليكي المشترك، حتى قال بعض زعماء الأرثوذكس : " إنني أفضل أن أشاهد في ديار البيزنط عمائم الترك على أن أشاهد القبعة اللاتينية " [راجع: محمد الفاتح للرشيدي، ص89.] وكان من نتيجة هذه الحماقة والأنقسام أنهم شاهدوا العمامة العثمانية الإسلامية وهم تحت الأضطهاد الإسلامى حتى هذا اليوم .
محاولة تحييد الأمارات المسيحية بالمعاهدات وكان السلطان محمد
الثانى من الدهاء بأنه عمل الفاتح قبل هجومه على القسطنطينية على عقد معاهدات
مع أعدائه المختلفين ليتفرغ لعدو واحد ، فعقد معاهدة مع إمارة غلطة المجاورة
للقسطنطينية من الشرق ويفصل بيهما مضيق القرن الذهبي، كما عقد معاهدات مع المجد
والبندقية وهما من الإمارات الأوروبية المجاورة، ولكن هذه المعاهدات لم تصمد
حينما بدأ الهجوم الفعلي على القسطنطينية، حيث وصلت قوات من تلك المدن وغيرها
للمشاركة في الدفاع عن القسطنطينية [ راجع: تاريخ سلاطين آل عثمان ، ص58 ] وبلا
شك فقد أدرك الأمراء الذين وقعوا معاهدات مع السلطان محمد أن الدور قادم عليهم
بعد إنتهاءة من إلتهام القسطنطينية ويلوم المسلمين هذه الأمارات لنقضهم
المعاهده ويقولون " مشاركة لبني عقيدتهم من النصارى متناسين عهودهم ومواثيقهم
مع المسلمين " فى الوقت الذى ذكر فيه المؤرخ هذه العبارة أن محمد الثانى " عقد
معاهدات مع أعدائه المختلفين ليتفرغ لعدو واحد " فالقرآن جعل أهل الكتاب أعداء
للمسلمين , والأعداء هم فى جانب والمسلمين فى جانب آخر هذا هو الأسلام . وكان هذا شئ ضرب من
الخيال فى وقته وأستهوت السلطان الصغير الذى لم يبلغ من العمر 23 عاماً بعد
فكرة هذا الإختراع , فأمر
بتزويده بكل ما يحتاجه من معدات ، ولم تمض ثلاثة أشهر حتى تمكن أوربان من صنع
مدفع عظيم لم يُر مثله قط ، فقد كان يزن 700 طن، ويرمي بقذائف زنة الواحدة منها
12 ألف رطل، ويحتاج جره إلى 100 ثور يساعدها مائة من الرجال، وعند تجربته سقطت
قذيفته على بعد ميل، وسمع دويه على بعد 13 ميلا، وقد قطع هذا المدفع الذي سُمي
بالمدفع السلطاني الطريق من أدرنة إلى موضعه أمام أسوار القسطنطينية في شهرين
ويذكر المؤرخين أن السلطان أشرف بنفسه على صناعة هذه المدفع وتجريبه
[راجع: الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص361 ]. وعمل على نصب المدافع أمام الأسوار، ومن أهمها المدفع السلطاني العملاق الذي أقيم أمام باب طب قابي ، وفى نفس الوقت أعطيت
الأوامر للأسطول العثماني الذي يضم 350 سفينة في مدينة "جاليبولي" قاعدة
العثمانيين البحرية بالتحرك تجاه مدينة القسطنطينية للهجوم عليها براً وبحراً وقد
ذكر بعض المؤرخين أن السفن التي أعدت لهذا الأمر بلغت أكثر من أربعمائة سفينة [
راجع: محمد الفاتح ، ص90، سالم الرشيدي]. كما وضع فرقاً للمراقبة في مختلف
المواقع المرتفعة والقريبة من المدينة، وفي نفس الوقت انتشرت السفن العثمانية
في المياه المحيطة بالمدينة، إلا أنها لم تستطع الوصول الى القرن الذهبي بسبب
وجود السلسلة الضخمة التي منعت أي سفينة من دخوله بل وتدمر كل سفينة تحاول
الدنو والاقتراب وعندما فشلوا في تخطى السلسة الضخمة والهجوم على الأسوار
ارتفعت الروح المعنوية للمدافعين عن مدينة القسطنطينية [راجع: محمد
الفاتح للرشيدي، ص120. ]. لكل شئ تحت السماوات وقت ولم يكل القس ورجال الدين النصارى، فكانوا يطوفون بشوارع المدينة ، وأماكن
التحصين ويحرضون المسيحيين على الثبات والصبر، ويشجعون الناس على الذهاب الى
الكنائس ودعاء المسيح والسيدة العذراء أن يخلصوا المدينة ، وأخذ الامبراطور
قسطنطين يتردد بنفسه على كنيسة أيا صوفيا لهذا الهدف[راجع: محمد الفاتح
للرشيدي، ص100.]. خطة حفر الأنفاق فى بداية حصار
القسطنطينية لجأ العثمانيون الى محاولة دخول المدينة بحفر أنفاق تحت الأرض من
مناطق مختلفة الى داخل المدينة وسمع سكانها ضربات شديدة تحت الأرض أخذت تقترب
من داخل المدينة بالتدريح ، فأسرع الامبراطور بنفسه ومعه قواده ومستشاروه الى
ناحية الصوت وأدركوا أن العثمانيين يقومون بحفر أنفاق تحت الأرض، للوصول الى
داخل المدينة، فقرر المدافعون الإعداد لمواجهتها بحفر أنفاق مماثلة مقابل أنفاق
المهاجمين لمواجهتهم دون أن يعلموا، حتى إذا وصل العثمانيون الى الأنفاق التي
أعدت لهم ظنوا أنهم وصلوا إلى سراديب خاصة وسرية تؤدي الى داخل المدينة ففرحوا
بهذا، ولكن الفرحة لم تطل إذ فاجأهم الروم، فصبوا عليهم ألسنة النيران والنفط
المحترق والمواد الملتهبة ، فأختنق كثير منهم واحترق قسم آخر وعاد الناجون منهم
أدراجهم من حيث أتوا [راجع : الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص372.] وكان فرع من
فروع الجيش العثمانى هو المتولى أمر حفر الأنفاق
ولم يكن عمل العثمايين هذا سهلاً ، فان هذه الإنفاق التي حفروها قد أودت بحياة
كثير منهم، فماتوا اختناقاً واحتراقاً في باطن الأرض، كما وقع الكثير منهم في
بعض هذه المحاولات في أسر الروم، فقطعت رؤوسهم وقذف بها إلى معسكر
العثمانيين[راجع : السلطان محمد الفاتح، ص110.].
عزل قائد الأسطول العثماني أما من ناحية المعارك
البحرية ففي نفس اليوم حاولت بعض السفن العثمانية اقتحام القرن الذهبي بتحطيم
السلسلة الحاجزة عنه، ولكن السفن البيزنطية والأوروبية المشتركة، إضافة الى
الفرق الدفاعية المتمركزة خلف السلسلة الضخمة من المدافعين عن مدخل الخليج،
استطاعوا جميعاً صد السفن الاسلامية وتدمير بعضها، فاضطرت بقية السفن الى
العودة بعد خساره فادحة [راجع: الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص368.] لجأ العثمانيون إلى صناعة قلعة خشبية ضخمة شامخة متحركة تتكون من ثلاثة أدوار ، وبارتفاع أعلى من الأسوار، وقد كسيت بالدروع والجلود المبللة بالماء لتمنع عنها النيران , وكان تلك القلعة مدججة بالرجال والعتاد في كل دور من أدوارها ، وكان الذين في الدور العلوي من أمهر الرماة يقذفون بالنبال كل من يطل برأسه من فوق الأسوار، واقتربوا بها من الأسوار عند باب رومانوس ، فاتجه الإمبراطور بنفسه ومعه قواده ليتابع صد تلك القلعة ودفعها عن الأسوار، وتمكن العثمانيون من لصقها بالأسوار ودار بين من فيها وبين البيزنطيين عند الأسوار قتل شديد واستطاع بعض المسلمين ممن في القلعة تسلق الأسوار ونجحوا في ذلك ، إلا أن المدافعين كثفوا من قذف القلعة بالنيران حتى أثرت فيها وتمكنت منها النيران فاحترقت، ووقعت على الأبراج البيزنطية المجاورة لها فقتلت من فيها من المدافعين، وامتلاء الخندق المجاور لها بالحجارة والتراب[ راجع: محمد الفاتح للرشيدي، ص144.] , ولم ييأس العثمانيون من المحاولة بل قال الفاتح وكان يشرف بنفسه على ماوقع: غداً نصنع أربعاً أخرى[ راجع: السلطان محمد الفاتح، ص122.]. إجتماع الأمبراطور مع مستشاريه وقواده زاد الحصار وقوي واشتد حتى أرهق من بداخل المدينة من البيزنطيين، فعقد زعماء المدينة اجتماعاً 24 مايو داخل قصر الإمبراطور وبحضوره شخصياً، وقد لاح في الأفق بوادر يأس المجتمعين من إنقاذ المدينة حيث اقترح بعضهم على الإمبراطور الخروج بنفسه قبل سقوط المدينة لكي يحاول جمع المساعدات والنجدات لإنقاذها أو استعادتها بعد السقوط، ولكن الإمبراطور رفض ذلك مرة أخرى وأصر على البقاء داخل المدينة والاستمرار في قيادة شعبه وخرج لتفقد الأسوار والتحصينات. محاولة محمد الفاتح لأقناع الأمبراطور بتسليم المدينة
وكانت المدفعية العثمانية لا تهدأ فى رمى القذائف لدك الأسوار والتحصينات ، وتهدمت
أجزاء كثيرة من السور والأبراج وامتلئت الخنادق بالأنقاض، التي يئس المدافعون
من إزالتها وأصبحت إمكانية اقتحام المدينة واردة في أي لحظة، إلا أن اختيار
موقع الاقتحام لم يحدد بعد [راجع: الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص375. ]. إنفجار المدفع السلطانى وبعد رفض الإمبراطور تسليم المدينة الهجوم وخصوصاً القصف المدفعي على المدينة ، حتى أن المدفع السلطاني الضخم انفجر من كثرة الاستخدام، وقتل المشتغلين له وعلى رأسهم المهندس المجري أوربان الذي تولى الإشراف على تصميم المدفع، ومع ذلك فقد وجه السلطان بإجراء عمليات التبريد للمدافع بزيت الزيتون، وقد نجح الفنيون في ذلك ، وواصلت المدافع قصفها للمدينة مرة أخرى، بل تمكنت من توجيه القذائف بحيث تسقط وسط المدينة بالإضافة الى ضربها للأسوار والقلاع[راجع : الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص376.].
إجتماع السلطان محمد الثانىمع مستشاريه وقوادة : ** أشار بعضهم بالانسحاب ومنهم الوزير خليل باشا الذي دعا الى الانسحاب وعدم إراقة الدماء والتحذير من غضب أوروبا النصرانية فيما لو استولى المسلمون على المدينة، إلى غير ذلك من المبررات التي طرحها، وكان متهماً بمواطئة البيزنطيين ومحاولة التخذيل عنهم [راجع: فتح القسطنطينية ، محمد صفوت، ص103. ] ** وكان رأى بعض
مواصلة الهجوم على المدينة حتى الفتح واستهان بأوروبا وقواتها، كما أشار الى
تحمس الجند لإتمام الفتح، وما في التراجع من تحطيم لمعنوياتهم الجهادية، وكان
من هؤلاء أحد القواد الشجعان ويدعى زوغنوش باشا وهو من أصل ألباني كان نصرانياً
فأسلم حيث هون من شأن القوات الأوروبية على السلطان[ راجع : الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص377.].
السفن العثمانية تبحر على اليابسة!!
وفي ليلة 29 من رمضان
805هـ = 22 من إبريل 1453م .بُدئ العمل تحت جنح الظلام وحشدت جماعات غفيرة من العمال
لتمهيد الطريق
الوعر الذي تتخلله بعض المرتفعات، وغُطي بألواح من الخشب المطلي بالدهن والشحم
، وفي ليلة واحدة تمكن العثمانيون من نقل سبعين سفينة طُويت أشرعتها تجرها
البغال والرجال الأشداء . كما وضع العثمانيون مدافع خاصة على الهضاب المجاورة للبسفور والقرن الذهبي،
مهمتها تدمير السفن البيزنطية والمتعاونة معها في القرن الذهبي والبسفور
والمياه المجاورة مما عرقل حركة سفن الأعداء وأصابها بالشلل تماماً [الفتوح
الاسلامية عبر العصور ، ص371.].
الهجوم الكاسح الأخير واشتد لهيب
المعركة وقذائف المدافع يشق دويها عنان السماء ويثير الفزع في النفوس ، والأربعين ألف مقاتل داخل
القسطنطينية يبذلون
كل ما يملكون دفاعا عن المدينة ، وما هي إلا ساعة حتى امتلأ الخندق الكبير الذي
يقع أمام السور الخارجي بآلاف القتلى.بعد أن انهكت الفرقة الاولى الهجومية كان
السلطان قد أعد فرقة أخرى فسحب الأولى ووجه الفرقة الثانية ، وكان المدافعون قد
أصابهم الإعياء ، وتمكنت الفرقة الجديدة ، من الوصول إلى الأسوار وأقاموا عليها
مئات السلالم في محاولة جادة للإقتحام ، ولكن المدافعين عن المدينة استطاعوا
قلب السلالم واستمرت تلك المحاولات المستمية من المهاجمين ، والبيزنطيون يبذلون
قصارى جهودهم للتصدي لمحاولات التسلق ، وبعد ساعتين من تلك المحاولات أصدر
الفاتح أوامره للجنود لأخذ قسط من الراحة ، بعد أن أرهقوا المدافعين في تلك
المنطقة ، وفي الوقت نفسه أصدر أمرا إلى قسم ثالث من المهاجمين بالهجوم على
الأسوار من نفس المنطقة وفوجئ المدافعون بتلك الموجة الجديدة بعد أن ظنوا ان
الأمر قد هدأ وكانوا ، قد أرهقوا ، في الوقت الذي كان المهاجمون دماء جديدة
معدة ومستريحة وفي رغبة شديدة لأخذ نصيبهم من القتال[الفتوح الاسلامية عبر
العصور، ص380.] موت الأمبراطور جستينيان الشجاع ، فقد استطاع العثمانيون أن يتدفقوا نحو المدينة ، ونجح الأسطول العثماني في رفع السلاسل الحديدية التي وُضعت في مدخل الخليج، وتدفق العثمانيون إلى المدينة التي سادها الذعر، وفر المدافعون عنها من كل ناحية، وقد واصل العثمانيون هجومهم في ناحية اخرى من المدينة حتى تمكنوا من اقتحام الأسوار والاستيلاء على بعض الأبراج والقضاء على المدافعين في باب أدرنة ورفعت الاعلام العثمانية عليها، وتدفق الجنود العثمانيون نحو المدينة من تلك المنطقة، ولما رأى قسطنطين الأعلام العثمانية ترفرف على الأبراج الشمالية للمدينة، أيقن بعدم جدوى الدفاع وخلع ملابسه حتى لايعرف ، ونزل عن حصانه وقاتل حتى قتل في ساحة المعركة[محمد الفاتح، ص139.]. وما هي إلا ثلاث ساعات من بدء الهجوم حتى كانت المدينة العتيدة تحت أقدام الغزاة المستعمرين المسلمين. وكان لانتشار خبر موته دور كبير في زيادة حماس المجاهدين العثمانيين وسقوط عزائم النصارى المدافعين وتمكنت الجيوش العثمانية من دخول المدينة من مناطق مختلفة وفر المدافعون بعد انتهاء قيادتهم، وهكذا تمكن المسلمون من الاستيلاء على المدينة كانت هناك بعض الجيوب
الدفاعية داخل المدينة التي تسببت في قتل عدد من المعتدين المسلمين ، وقد هرب
أغلب أهل المدينة الى الكنائس ولم يأت ظهيرة ذلك اليوم الثلاثاء 20 جمادي
الأولى 857هـ الموافق 29 من مايو 1453م،[محمد الفاتح، ص139.]
** قرر اتخاذ القسطنطينية عاصمة لدولته ، وأطلق عليها اسم "إسلام بول" أي "دار الإسلام"، ثم حُرفت واشتهرت بـ "إستانبول" حتى سقطت الخلافة العثمانية في (23 من رجب 1342 هـ= 1 مارس 1924م)، وقامت دولة تركيا التي اتخذت من أنقرة عاصمة لها. ** توجه إلى كنيسة "أيا صوفيا"؛ حيث احتشد فيها الشعب البيزنطي ورهبانه، فمنحهم الأمان، وأمر بتحويل كنيسة "أيا صوفيا" إلى مسجد، توجه محمد الفاتح الى كنيسة آيا صوفيا وقد اجتمع فيها خلق كبير من الناس ومعهم القسس والرهبان الذين كانوا يتلون عليهم صلواتهم وأدعيتهم ، وعندما اقترب من أبوابها خاف النصارى داخلها خوفاً عظيماً ، وقام أحد الرهبان بفتح الأبواب له فطلب من الراهب تهدئة الناس وطمأنتهم والعودة الى بيوتهم بأمان، فأطمأن الناس وكان بعض الرهبان مختبئين في سراديب الكنيسة ظهروا ، وقد أمر محمد الثانى تحويل الكنيسة الى مسجد وأن يعد لهذا الأمر حتى تقام بها أول جمعة قادمة ، وقد أخذ العمال يعدون لهذا الأمر ، فأزالوا الصلبان والتماثيل وطمسوا الصور بطبقة من الجير وعملوا منبراً للخطيب ، حيث نصت شريعة الإسلام الإستيلاء على الكنائس وتحويلها إلى جوامع بعد غزوهم للبلاد ** فرض الجزية على الجميع بما فيهم الرهبان : وقد اعطى السلطان محمد الثانى لهل المدينة المحتلة حرية إقامة الشعائر الدينية واختيار رؤسائهم الدينين الذين لهم حق الحكم في القضايا المدنية ، كما أعطى هذا الحق لرجال الكنيسة في الأقاليم الأخرى ولكنه في الوقت نفسه فرض الجزية على الجميع[ الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص384.]. ** أسرى بلا عدد أصبحوا رقيق : المؤرخ الأنجليزي ادوارد شيبردكريسي في كتابة "تاريخ العثمانيين الاتراك أن يشوه صوره الفتح العثماني للقسطنطينية ووصف السلطان محمد الفاتح بصفات قبيحة [جوانب مضيئة ، ص265.] والموسوعة الأمريكية المطبوعة في عام 1980م فقالت أن السلطان محمد قام باسترقاق غالبية المسيحيين بالقسطنطينية، وساقهم الى اسواق الرقيق في مدينة ادرنة حيث تم بيعهم هناك[جوانب مضيئة ص267. ]. ** أمر بإقامة
مسجد في موضع قبر الصحابي الجليل "أبي أيوب الأنصاري"، وكان ضمن صفوف الحملة
الأولى لفتح القسطنطينية، وقد عثر الجنود العثمانيون على قبره فاستبشروا خيرًا
بذلك. القاهرة تفرح بالإحتلال العثمانى للقسطنطينية قبل أن تذوق هذا الإحتلال وقد وصف المؤرخين فرحة أهل القاهرة المسلمين لإحتلال العثمانيين القسطنطينية بأسم الإسلام , وهم لا يدرون أن العثمانيين سوف يحتلون القاهرة أيضاً بإسم الإسلام أيضاً وسيذيقونهم عبودية الإحتلال ونحن هنا نسرد أقوال المؤرخين حول فرح أهل القاهرة المسلمين بالغزو العثمانى : يذكر المؤرخ ابن إياس
صاحب كتاب بدائع الزهور : فلما بلغ ذلك ، ووصل
وفد الفاتح، دقت البشائر بالقلعة، ونودي في القاهرة بالزينة، ثم أن السلطان عين
برسباي أمير آخور ثاني رسولاً الى ابن عثمان يهنئه بهذا الفتح[السلطان محمد
الفاتح، ص142.]. نهاية الجيش الأنكشارى فى عصر السلطان محمود الثانى لاحظ الإنكشارية عام 1826 أن السلطان محمود الثاني كان يعمل على تشكيل جيش جديد. ويرى البعض ان السلطان كان قد حرضهم على الثورة بشكل متعمد. وفي وسط يونيو عام 1826، ثار الإنكشارية، ولكن هذه المرة كان معظم الجيش والسكان ضدهم. قامت وحدة الفرسان المخلصة للسلطان (سپاهی) بإجبار الإنكشارية على التقهقر إلى مساكنهم وقصفت المدفعية القذائف إلى تلك المساكن مسببة إصابات بالغة وجسيمة. وتم إعدام الناجين أو نفيهم، وبعد عامين قام محمود الثاني بمصادرة آخر ممتلكات الإنكشارية. ======================================================================= المـــــــــــراجع
(1) حمد فريد: تاريخ الدولة العلية العثمانية – تحقيق إحسان حقي – دار
النفائس – بيروت – (1403هـ = 1983م). ***************************************************************************************
ويوجد فى هذا الموقع صور من هذا المتحف
http://www.coptichistory.org/new_page_515.htm |
This site was last updated 05/04/08