صرح د. زاهي حواس أمين المجلس الأعلي للآثار بأن مشروع متحف المجوهرات
الملكية بالإسكندرية استغرق حوالي 30 شهرا بتكلفة اجمالية حوالي 20 مليون جنيه
وتضمن ترميم مبني المتحف التاريخي الذي يعود الي عهد الخديو اسماعيل وتطوير قاعات
العرض المتحفي وتغيير سيناريو العرض لمجموعات القطع الأثرية المعروضة والتي تشمل
مجموعة المجوهرات الخاصة بملوك وأمراء وأميرات أسرة محمد علي وادراجها بالشكل الذي
يتناسب بقيمتها التاريخية والأثرية والفنية
=====================================================================
يقع متحف المجوهرات الملكية بحى فلمنج بزيزينا الاسكندرية هو أكبر
المتاحف المصرية إذ يحتل مساحة قدرها 4185 متراً مربعا ويحتوى على نفائس
المجوهرات والحلى التى ازدانت بها صدور أميرات الأسرة المصرية والتحف التى
امتلأت بها قصورهم قرابة قرن ونصف القرن ,
ويوجد المتحف فى قصر الأميرة فاطمة الزهراء الذى يعد قطعة معمارية نادرة
تمثل الطراز الأوروبى فى القرن التاسع عشر ، والأميرة فاطمة الزهراء هى
ابنة الأمير حيدر فاضل نجل الامير مصطفى فاضل شقيق الخديوى اسماعيل وصهر القائد
ابراهيم باشا العاهل الثانى بعد محمد على الكبير, وبنى القصر والدتها زينب
كريمة على باشا فهمى فى الفترة من 1919 ــ 1923 والذى يعد فى حد ذاته متحفا
لفنون العمارة الأوروبية فقد قام بتصميمه وتنفيذه مهندسون وفنانون ايطاليون
وفرنسيون وبلجيك على طراز اوروبى, وتبنت المدرسة التى نفذت ديكورات القصر مبادئ
مدرسة مايكل انجلو التى تستخدم الألوان الهادئة ، والقصر الذى بنى على مساحة
4185 مترا مربعا يتكون من جناحين الشرقي عبارة عن قاعتين وصالة يتصدرها تمثال
صبى من البرونز عليه لوحة فنية من الزجاج الملون المعشق بالرصاص ومزين بصورة
طبيعية..
ومحتويات هذا المتحف قديمة ويعود تاريخها الى عام 1805 عندما تولى محمد على
باشا عرش مصر والذى أسس الأسرة العلوية الذى استمر حكمها 147 عاما وحلم بأن
يجعل مصر مملكة مستقلة عن الامبراطورية العثمانية نفس الحلم داعب خيال حفيده
اسماعيل الذى أراد لمصر أن تكون قطعة من أوروبا وتوالى حكام الأسرة الذين غلب
عليهم حب الأبهة واقتناء التحف الثمينة, فاستقطبوا ابداع الفنان المصرى لنسج
مشغولاتهم الذهبية والقطع الفنية التى زينت قصورهم وشهدت صخب احتفالاتهم
الملكية وحفلات التتويح والمناسبات الرسمية.
أما العربى فيتكون من طابقين الأول به أربع قاعات والثانى أربع قاعات ملحق
بها 3 حمامات كسيت جدرانها بترابيع القيشانى المزخرف ويربط بين جناحى القصر بهو
فى غاية الرقة كما تزخر به لوحات فنية تمثل عشرة أبواب من الزجاج الملون
والمعشق عليها رسوم قصص لمشاهد تاريخية أوروبية الطراز وقصص أسطورية مثل روميو
وجولييت هذا بالاضافة الى رسوم جدارية تمثل زواج صاحبة القصر.
وقد زينت نوافذ القصر بلوحات فنية من الزجاج الملون وغطيت أرضيتها بأخشاب
البلسندى والورد والجوز التركى وهكذا يأتى اختيار القصر متناسبا مع قيمة
المعروض وجماله وبعد الثورة تمت مصادرة القصر وقدر ثمنه وقتذاك بمائة ألف جنيه
ومنحت الأميرة فاطمة شقة فى عمارة بجوار شيراتون الجيزة لتعيش فيها بشرط أن
تتنازل عن القصر والمجوهرات والمال الذى كانت تحتفظ به وقد تحول الى استراحة
لرئاسة الجمهورية حتى تقرر تحويله الى متحف للمجوهرات أوائل التسعينيات.
وبعد قيام ثورة يوليو ,1952 تم مصادرة تلك المجوهرات التى طالما زينت صدور
الأمراء والأميرات ووضعت بخزائن الادارة العامة للأموال المستردة وهذا هو مما
تبقى من مجوهرات الأسرة المالكة فقد نهب رجال الثورة الكثير من هذه المجوهرات
أما الموجود فقد ظلت حبيسة الادارة العامة للأموال ولم يخرجها من عزلتها سوى
تقرير المجالس القومية المتخصصة الذى أوصى بإنشاء هذا المتحف الذى تعد مقتنياته
قيمة مادية وفنية وتاريخية بالغة السمو. تحفة معمارية
ويضم المتحف 11 ألفاً و500 قطعة تخص ابناء الأسرة المالكة منها مجموعة الأمير
محمد على توفيق التى تضم 12 ظرف فنجان من البلاتين والذهب وفيها 2753 فصا من
الماس البرلنت والفلمنك وكيس نقود من الذهب المرصع بالماس بالاضافة الى ساعة
جيب السلاطين العثمانيين وعلى المينا رسم جامع مكحلة من الذهب الخالص و6 كاسات
من الذهب مرصعة بـ 977 فصا من الماس (برامنت والفلمنك ووزنها 374 جراما.عفوا لن
تتمكن من مشاهدة المحتوى الا بعد الرد على الموضوع لمجهود الكاتب فى احضار
الروابط و أى رد مستهزء او مخالف للشروط ستم حذفة و حظرة بدون سابق انذار
ومن عصر الخديوى سعيد باشا نجد مجموعة من الوشاحات والساعات الذهبية هذا
بالاضافة الى الأوسمة والقلائد المصرية والتركية والأجنبية وهى مرصعة
بالمجوهرات والذهب الخالص وعملات أثرية قبطية ورومانية وفارسية وبيزنطية يبلغ
عددها 4 آلاف قطعة.
ومن أجمل مقتنيات المتحف علبة النشوق الذهبية المرصعة بالماس والخاصة بـ محمد
على مؤسس الأسرة والشطرنج الخاص به وسيف التشريفة الخاص به وهو مصنوع من الصلب
على شكل رأس ثعبان به ستمئة ألماسة فى حين تشمل مجوهرات الأميرة سميحة حسن
سواراً من الذهب مرصعاً بالماس والفلمنك.
كما تزين المتحف مجموعة من الصور الملونة بالمينا فى أطر من الذهب للخديوى
اسماعيل وزوجاته وكريماته وأولاده. أما مجموعة الملك فاروق فقد اتسمت بالبذخ
وكثرة استخدام الماس فيها وتبدأ (بالتخشيخة) التى كان يستخدمها وهو طفل
لاستدعاء أحد الخدم وقد صممت على هيئة تاج ملكى من البلاتين المرصع بالماس
والزمرد والياقوت مع كرات صغيرة من الذهب.
كما تضم متعلقاته العصا المرشالية التى طالما استخدمها فى تنقلاته وهى مصنوعة
من الأبنوس والذهب. هذا بالاضافة الى أظرف الفناجين وهى مرصعة بالماس والياقوت
حيث يحتوى الفنجان الواحد على 229 ياقوتة و29 قطعة من الماس.
ويوجد قسم مخصص للهدايا المقدمة للملك فاروق ومنه طاقم للشاى من الذهب أهدته
مجموعة من باشوات مصر لفاروق وفريدة يوم زفافهما ووقعوا بأسمائهما خلف الصينية
وكذلك طبق من العقيق الخاص أهداه له قيصر روسيا. ولتميز مجموعة فاروق فقد خصص
لها ثلاث قاعات فى المتحف. مجوهرات الاميرات
ولعل أول مايلفت النظر قاعة الأميرات تاج الأميرة شويكار وهو من أضخم تيجان
مجوهرات أسرة محمد على وأجملها فى حين تأتى قاعة الملكة فريدة فى المرتبة
الثانية بعد قاعة زوجها الملك فاروق ومن مقتنياتها التاج المصنوع من الذهب
والبلاتين والمرصع بعدد 1506 قطع من الألماس مع قرط من البلاتين والذهب مرصع
بعد 136 قطعة من الماس بالاضافة الى مجموعة رائعة من الأقراط المرصعة بالماس
والياقوت والزبرجد والزمرد وطقم كامل من المرجان.
أما مجموعة الاميرة فوزية شقيقة الملك فاروق والزوجة الأولى لشاه ايران الراحل
محمد رضا بهلوى فتضم محبساً من البلاتين عليه اسم الأميرة فوزية مرصع بالبرلنت
وتوكة حزام مرصعة بأكثر من 240 قطعة من الماس. تحف فنية
هذا ويضم المتحف معروضات أخرى منها ساعة ملكية مرصعة بالماس وتحفة فنية على شكل
فيل مصنوعة من العاج المطعم بالماس والياقوت.
ومجموعة من دبابيس الصدر الذهبية والبلاتينية وقصعة من الذهب الخالص كانت
تستخدم معها الملكة ناريمان منذ افتتاحها احد المشروعات.
بالاضافة الى التحف المهداة من رؤساء بعض الدول الأوروبية منها صينية أوجينى
الشهيرة التى أهديت للخديوى اسماعيل فى افتتاح قناة السويس يقدر ثمنها بأكثر من
15 مليون جنيه وهي من الذهب ومرصعة بالماس والياقوت والزمرد.
أما طبق العقيق الذى تتضمنه مجموعة الملك فاروق فهو تحفة تاريخية نادرة تحكى
جزءا من تاريخ روسيا القيصرية ولا يعلم أحد كيف دخلت الى مصر.
وكذلك طاقم قهوة زنته نحو 25 كيلو فضة من النوع الفرنسى أهدته شركة القناة
العالمية للوالى محمد سعيد باشا. عوامل الأمان
هذا وقد روعى تحقيق كافة عوامل الأمان فى المتحف الذى يشمل نحو 100 فاترينة عرض
صممت من خشب الأرو حتى تتناسب مع البيئة الجمالية للمتحف من الداخل وكذلك مع
نوعية المجوهرات.
ويوجد بالقصر نظام انذار الكترونى مع علب العرض والمخازن والذى يعطى انذارا
مباشرا فى المتحف كله وفى مديرية أمن الاسكندرية وقسم الشرطة التابع للمتحف
وهذا فى أوقات العمل الرسمية.
كما يتم استخدام الأشعة تحت الحمراء بعد اغلاق المتحف وهذا يعنى أن وجود أى جسم
غريب داخل المتحف بعد اغلاقه كفيل باطلاق النار بمعنى أن أى شئ درجة حرارته 37
درجة مئوية يجعل الأشعة تعطى الانذار.
هذا بالاضافة الى المراقبة التليفزيونية الملونة لجميع الحجرات والممرات بدءا
من غرفة مدير المتحف حتى غرفة الامناء وغرفة قائد المتحف وهذا النظام ثالث
أنظمة الامان فى المتاحف العالمية ومن خلاله يمكن تصوير أى حدث غير عادى
بالدائرة التليفزيونية المغلقة ليلا ونهارا. كما أن الأسوار الخارجية مصممة
بحيث تعطي انذارا آليا.
تم تقسيم القصر إلى عشر
قاعات تضم مجموعات من التحف والمجوهرات التي تخص أفراد أسرة محمد علي ومن اهمها
:
1 مجموعة تخص مؤسس الأسرة العلوية محمد علي من بينها علبة نشوق من الذهب المموه
بالمينا عليها اسمه «محمد علي ».
2 ساعات من الذهب و صور بالمينا الملونة للخديوي إسماعيل والخديوي توفيق.
3 مجموعة تحف و مجوهرات الملك فؤاد و أهمها:
«أ» مقبض من ذهب مرصع بالماس.
«ب» ميداليات ذهبية و نياشين عليها صورته.
«ج» تاج من البلاتين المرصع بالماس و البرلنت لزوجته الاميرة شويكار.
«د» مجموعة مجوهرات الملكة نازلي من أهمها حلية من الذهب مرصعة بالماس البرلنت.
4 مجموعة تحف و مجوهرات الملك فاروق و الملكة نازلي ومن أهمها:
« أ » شطرنج من الذهب المموه بالمينا الملونة المرصع بالماس.
«ب» صينية ذهبية عليها توقيع «110 من الباشوات».
«ج» عصا المارشاليه من الابنوس والذهب.
«د» طبق من العقيق مهدى من قيصر روسيا.
5 مجموعة الملكة صافيناز زوجة الملك فاروق ومن أهم قطعها:
«أ» تاج الملكة من البلاتين المرصع بالماس البرلنت وتوكه من الماس البرلنت.
«ب» دبابيس صدر من الذهب والبلاتين المرصع بالماس البرلنت والفلمنك.
6 مجموعة الملكة ناريمان ومن أهم قطعها:
«أ» أوسمة وقلادات وميداليات تذكارية.
«ب» مسطران وقصعة من الذهب استخدمت في وضع حجر الاساس للمشروعات.
7 مجموعات الاميرات فوزية احمد فؤاد و فائزة احمد فؤاد: «أ»مجموعة من الاساور
والتوك ودبابيس الصدر من أهمها:
1 توكة من البلاتين المرصع بالماس عليها اسم «فوزية».
2عقد ذهب مرصع بالماس البرلنت و اللؤلؤ «فائزة» .
8 مجموعة الأميرات سميحة وقدرية حسين كامل: مجموعة من ساعات الجيب من الذهب
المرصع بالماس البرلنت و الفلمنك و سوار ذهب مرصع بالماس البرلنت والفلمنك
واللؤلؤ.
9 مجموعة الأمراء يوسف كمال ومحمد علي توفيق: وتضم العديد من التحف والمجوهرات
والاوسمة والقلادات والنياشين هذا بالاضافة إلى مجموعات اخرى من المجوهرات التي
تناولها العرض المتحفي في اسلوب شيق و استعملت الاضاءة التي تعتمد على التوجيه
الضوئي المباشر للقطع المعروضة دون التأثير عليها أو تأثر المشاهد بها وقد زودت
خزانات العرض بالبطاقات الشارحة باللغتين العربية والانجليزية.
*************************************
الأهرام 15/8/2008م السنة 132 العدد 44447 عن خبر بعنوان [
فاروق حسني:40 مليون جنيه لترميم متحف المجوهرات ] كتبت
ـ أمل الجيار:
أكد السيد فاروق حسني وزير الثقافة أن الاسكندرية تشهد طفرة ثقافية وأثرية حيث تم
الانتهاء من80% من أعمال الترميم بقصر فاطمة الزهراء( متحف المجوهرات)
الملكية وأسرة محمد علي بتكلفة40 مليون جنيه ومن المتوقع افتتاحه في أكتوبر
المقبل. وأضاف الوزير ـ خلال لقائه بالصحفيين علي هامش افتتاح معرض الكتاب العربي
بقلعة قايتباي بالاسكندرية ـ أن أعمال الترميم الدقيق تشمل اللوحات الحائطية ومناظر
الأسقف والزجاج المعشق بالاستعانة بخبراء أجانب ومصريين علي أعلي مستوي.
*************************************
المـــــــــــــراجع
(1) مجلة الجزيرة 22/10/2002م