عملة ذهبية للإمبراطور فوقاس بالمتحف المسيحى بأثينا

Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

الأمبراطور البيزنطى فوكاس

 هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناك

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل

Home
Up
الأمبراطور فوقاس
مصر والحكم البيزنطى
الصراع بين الفرس والبيزنطيين
الإحتلال الفارسى لمصر
الغزو الفارسى والهاربين
الإحتلال البيزنطى الثانى
تفكك الحكم البيزنطى

Hit Counter

 

الأمبراطور البيزنطى فوقا أو فوكاس 602-610 م  Flavius Phocas Augustus

فلاسيفوس فوكاس أوغسطس أغتصب عرش الإمبراطورية البيزنطية من الأمبراطور موريس أو موريق Maurice وإعتلى العرش فى 23 نوفمبر 602 م ومات فى 5 أكتوبر 610م

 

موريس أو موريق Maurice وكانت مدة حكمة من  602-610 م لا يعرف المؤرخون نشاته المبكرة ولكن يعتقد أنه من منطقة تراس Thrace .

وتبدأ قصة ظهورة فى الحياة العامة فى سنة 600 م حيث كان جندياً ثانوياً ( احتياطى) فى الجيش الرومانى الذى كان موجوداً فى البلقان Balkans ثم أصبح قائداً يميل إليه الجند , وأصبح أمبراطوراً وكان يتهدد الأمبراطورية ثلاثة أعداء من ثلاثة إتجاهات من إيطاليا وأسبانيا Italy and Spain التى كانت تسعى للأستقلال ، وغزو من البلقان Balkan  الأفارس بواسطة Slavs' seizure of territory ، وفى البلقان بواسطة  ولكن الأهم غزو الشرق من الفرس ضد الأمبراطورية الساسانية Sassanian Empire 

وعندما كانت آفارس Avars تدافع عن نفسها ضد البيزنطيين أخذوا عدد كبير من الجيش البيزنطى أسرى وطلبوا فدية عنهم , ففوض الجيش لجنة بطلب إرسال الأموال المطلوبة كفدية وكان فوقاس عضو من ضمن الأعضاء المفوضين المرسلين من الجيش بهذا العرض على الحكومة البيزنطية . 

ولكن رفض الأمبراطور موريس دفع الفدية المطلوبة فأدى هذا إلى أن قتل الأفارس الأسرى البيزنطيين فأحدث هذا العمل غضب فى الجيش وفى نفس الوقت قدم فوقاس إلى محكمة عسكرية نالت من شهرته وبالتالى أصبح مهملاً .

  وحدث فى سنة 602 م أن امر الأمبراطور موريس الجيش البيزنطى فى البلقان بوضع خطة عسكرية للهجوم على آفارس , من الجانب الشمالى لنهر الدانوب   وهو جزء بعيد ليس فيه حماية  .

وتمرد قواد الجيش من إديسا إلى أوربا , وتحرك غالبية الجيش فى أتجاه العاصمة البيزنطية , وفى ظرف شهر إنهارت حكومة الأمبراطور موريس , وتنازل الأمبراطور عن العرش وهرب من العاصمة ,  وأعلنت الطائفة الخضراء فى مدينة القسطنطينية فوكاس أمبراطوراًُ , وتوج فى كنيسة القديس يوحنا المعمدان  St John the Baptist  وقامت زوجته لونتيا  Leontia أطلقت عليه لقب المنتصر أوغسطس Augusta .

وكان من الممكن أن ينتهى تمرده إلى هذا الحد ويترك الأمبراطور موريس الهارب الذى لا يشكل أدنى خطر ولجأ إلى مكان دينى للحماية ومكث فى هيكل كنيسة دير خلقيدونيا , ولكنه أرسل وأحضره بقوة عسكرية متعدياً على حرمة المكان وقتله وقتل أمام عينه أولاده الخمسة أمعاناً فى تعذيبه وتسببه فى مقتل جنود الجيش الأسرى وألقى جثمانه فى البحر , أما راسه فظلت معروضة فى القسطنطينيه قبل أن يسمح بدفنها طبقاً للمراسيم المسيحية .

وبعد أن فوقاس ثار على موريقي واغتصب العرش (602- 610)، وعاد يضطهد الرافضين لمجمع خلقيدونية وهم الأنطاكيين والمصريين ، فحماهم ابرويز إمبراطور الفرس وسار على المغتصب منتقماً لموريقي حليفه (608)، فقطع الفرات واحتلّ سورية وتقدم حتى أبواب بيزنطية (609)، ثم دخل دمشق واورشليم (614) ونقل منها عود الصليب الى قطسيفون، وتابع الى مصر فاتحاً (618)، وبسط حكمه على كل آسيا الغربية، مدة عشر سنوات كاملة (611- 722)

 

عملة برونزية قيمتها فلس Follis  للأمبراطور البيزنطى فوقاسPhocas الذى حكم بين سنة 602-610  م والعملة قطرها 34 ملم وتزن 11.1  جرام وجه العملة يصور الأمبراطور يلبس درعاً وعلى رأسه التاج ويمسك الرتبة العسكرية وصليب ، والوجه ألاخر من العملة كلمة  ANNO  وحروف كبيرة من XXXX  وعلى اليمين سنة الحكم وأسفل كلمة CON      

 

 Cordoba, its last possession in Spain. He secured the remaining western territories by establishing the exarchates of Ravenna and Carthage, where military and civil responsibility were united in one hand. Thereby Mauricius started down the road from the later Roman Empire to the middle-Byzantine arrangement of  "themes." In the matter of the ongoing conflict of the imperial church with the so-called "Monophysites" he insisted on retaining the decisions of the Council of Chalcedon. The historians John of Ephesus and Michael the Syrian describe the harsh actions of the emperor against the Monophysites.  In Edessa 400 monks, who refused to denounce Monophysitism, were executed.  Mauricius was in touch with the Franks and permitted the patriarch John IV, the "Faster," to designate himself ecumenical patriarch, something which led to conflicts with Popes Pelagius and Gregory the Great. Gregory in vain begged the emperor not to allow John to assume this title, as such a move amounted to the emperor's non-recognition of the Pope.

In 593 Gregory negotiated a truce with the Lombards, contrary to the emperor's desire, and in 598 this truce was secured with the help of the exarch. The assumption of the title "king" in Italy by the Lombard Autari in 584 made it clear that an organized power, with which Byzantium had to reckon, was developing in Italy. Byzantium was completely helpless against the invasion of the Avars under their Khan Boyan, who conquered Sirmium in 582. Following the Avars, the Slavs advanced into the Balkan peninsula; in 586 they were at the gates of Thessalonike and in 587 at those of Adrianople, and settled in the region permanently. For the moment the Avars were kept quiet by paying tribute; campaigns that lasted years led to no conclusive result; by 600 they were at the gates of Constantinople, but were nonetheless repulsed by the General, Priscus.

During the Persian-Byzantine war of 572-591, Hormizd II in the winter of 586-87 sent the East-Syrian (Nestorian) Katholikos to Mauricius. He gave the emperor a creed, which he in turn had had checked out by the Patriarch, who characterized it as orthodox and without error, and thus they were able to celebrate the Eucharist together. The emperor was also in correspondance with Sabrisho I. , the katholikos' successor. As a result of a quarrel over the throne in the Sassanian Empire, Maurice intervened  in 591 in the political situation of the East. Chosrau, who had fled to Constantinople, married Mary, who seems to be Mauricius' daughter and in the same year was reestablished on his throne, with Byzantine help. The peace treaty guaranteed Byzantium Armenia and the eastern part of Mesopotamia. The emperor intended to deport the Armenians who wanted to remain "monophysite." From 591 to 611 there were two Katholikoi, one on imperial territory and the other among the Monophysites in Persia. The emperor's success against Persia induced the Georgians to declare their independence. The Georgian katholikos Kyrion decided to reattach the Georgian church again theologically to the Eastern-Roman Church. The emperor's will in 597 makes clear that he had by no means given up ideas of universal politics: his son Theodosius was to succeed him in the East and his son Tiberius in Rome, which was to remain the second capital.
 

The main source for the time of Mauricius is the history of Theophylact Simocatta. The emperor left behind him an extensive military handbook, Strategikon, in twelve books, in which he made use of his military experiences. This work includes plans for the recruitment of a peasant militia, which should replace the mercenary armies. Particularly the eleventh book with its characterization of enemy peoples (Franks, Lombards, Avars, Turks, and Slavs) is of ethnographical interest. The handbook also belongs to legal literature, since it contains a list of military delicts and their appropriate punishments. It cannot be decided whether the emperor himself edited the work or merely initiated it. The emperor was considered a promoter of learning and,  in the Orthodox Church,  is venerated as a saint.


وأصبح مقبولاً من الشعب فى بداية حكمة حيث قلل الضرائب التى فرضها الإمبراطور موريس السابق أثناء حكمه , وهناك وثائق لخطابات من البابا جريجورى الأول تمدح الأمبراطور فوقاس , خاصة لأعطاء الكنيسة مساحة من ألأراضى الزراعية وأصلاحها للكنيسة ألأيطالية وسيسلى ولبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية فى مصر ( الكنيسة الملكية)  , وهذا الأصلاح مبنى على تخصيص قساوسة يديرون المزارع الكبيرة بأنفسهم وإلغاء جميع العقود  لأستغلال المزارعين المؤجرين  للأرض , ولم يخص هذا القانون الكنيسة ولكن الملاك بصفة عامة , فتحول ألاف المؤجرين إلى فقراء بائسين  ,  وقل دخل ملاك الأراضى , وإحتاجت الكنيسة الى النقود لدفعها إلى المستشفيات الخيرية والأيتام والمحتاجين والفقراء وخدماتها الأجتماعية الأخرى فقد تركت لرجال الدين بلا مصدر مالى .
ووجد الأمبراطور فوكاس نفسه يواجه معارضة شديدة  مؤيدة من الشعب  , وحدثت ثورة شعبية  لم تحدث من قبل فى القسطنطينية منذ نشأتها . فأمر بالتعامل مع المعارضة الجماهيرية  بالبطش والوحشية فقتل ألألاف من الشعب الثائر حتى يقى حكومته من الإنهيار , وكان الأباطرة لهم كتبه والمؤرخين يسجلون فى كتبتهم الأحداث التاريخية ولكن لم لم تبقى لنا كتابات من عصرة  , وكل ما وصلنا كا كتب من خلفائه فى الحكم وهم بلا شك يسجلون الأحداث السيئة التى أدت إلى نهاية حكمه  , حتى آخر كلماته التى قالها حرفوها

 وكان " عمود فوقاس هو آخر ذكرى أقيمت فى الساحة العامة الرومانية لتخليده"

 

 

 

عملة ذهبية للأمبراطور فوقاس الذى حكم بين 602 - 610 م 

PHOCAS 602-610 AD.

 

 

 

الأمبراطور البيزنطى فوقاس وبابا روما

وفى حكم فوقاس كان البيزنطيين ذو سيادة على روما 
وكان البابا فى روما هو الشخصية الرئيسية فى المدينة , وكان الأمبراطور فوقاس يميل إلى دعم وجهة نظر البابا فى العديد من الخلافات اللاهوتية المثيرة للجدل فى هذا الوقت  , ولهذا كان يتمتع بعلاقة جيدة مع البابا فى عصره .

وقام الإمبراطور البيزنطى فوقاس بإعطاء معبد البانثيوم Pantheon إلى البابا بونيفاس الرابع Boniface IV لتحويلها إلى كنيسة  , وتدخل لأعادة سماراجدس Smaragdus إلى مدينة إكسارتشات من رافانا  Exarchate of Ravenna  , وفى مقابل خدمات الأمبراطور فوقاس أقام  عمود فوقاس "Column of Phocas"  تخليداً لأعماله  .

أثناء حكم الأمبراطور فوكاس بدأت الحدود ألأمامية التقليديه من الحدود  والامبراطوريه الرومانيه الشرقيه ( الأمبراطورية البيزنطية) في الانهيار. أما البلقان فقد كانت لعده سنوات تحت هجمات تشن من قبائل الافار والسلاف Avars and Slavs بعد صدور أمر بأنسحاب الجيش من منطقتهم فى نهر الدانوب Danube.  وظلت قوات الأعداء تتقدم حتي بلغت مشارف اثينا Athens

الحرب بين الفرس وجنود الأمبراطور البيزنطى فوكاس
وفى الشرق .. كانت الحاله خطيره. كان الأمبراطور موريس قد ساعد  الملك الفارسي شوسرويس الثاني Chosroes II للجلوس علي العرش قبل سنوات  خلال الحرب الاهليه في بلاد فارس. وكانت بينهم معاهدة .. الان ، واستغل الأمبراطور الفارسى وفاه صاحبه ووجد عذراً علي الخروج عن المعاهده مع الامبراطوريه للثأر لقتل صديقه الأمبراطور موريس . وردت الى البلاط  الفارسى أنباء كاذبة ان ابن موريس  ثيودوسيوس هو المرشح أن يصبح أمبراطوراً حتى يوافق عليه الشعب البيزنطى كأمبراطور. واستفاد الأمبراطور الفارسى ايضا من الصعوبات والأنقسامات في الجيش الروماني الشرقى ووذهب بقواته إلى نارسيس Narses لمساعدة قواد الفرق البيزنطية الذين رفضوا أن يحكمهم فوقاس كأمبراطور جديد

وحاصرت قواتهم فرق الجيش الموالية للأمبراطور فوكاس فى يديسا. وكان هدف الحمله الفارسية أن تصبح جزء من حرب الاستنزاف التي خاضها شوسرويس ضد القوات البيزنطيه الموالية لفوكاس بينما هم يحاربون فى حصون في شمال وادي الرافدين ، وفى سنة 607 م سيطر الفرس  علي الخليج والفرات .

 وفي سنة 608 م ، واسقفا (أسقف ودوق وحاكم فى نفس الوقت ) من افريقيا وابنه أسمهما هيراكليوس ، قاما ب الثوره ضد الأمبراطور فوقاس  وأول شئ فعلاه أنهما أصدرا عمله رسما فيها الأثنان كقناصل (ولكن ليس أباطره) بالملابس الفخمه بدون اذن منه . وكان رد فعل فوقاس بإصدار أمراً بأعدام الأسقف  ،  والامبراطوره كونستانتينا ex-Empress Constantina وثلاث بنات. ونيسيتاس Nicetas ابن اخي هيراكليوس الأكبر من  ، وكانت مصر فى ثورة ضد الأمبراطور فوكاس فأرسل إليها قوات لغزو مصر من البر وقمع المتمردين عليه. وفى نفس الوقت بدا الشاب هيراكليوس علي الابحار غربا مع قوه من الجيش عن طريق  وقبرص وصقليه. ومع اندلاع الحرب الاهليه بدا اعمال عنف في المناطق الفلسطينيه وسوريا. وارسل القائد العام للجيش بونوسوس لقمع الاضطرابات وإستعاده أحتلال مصر. بونوسوس تعامل مع المدن الشرقيه بقسوه شديدة ظلت تذكر بعد قرون عديدة تالية . وقد أخذ كل الجيش الشرقي  معه الي مصر ،  وقد فاز بنصر صعب بعض نيسيتاس بعد القتال. و استغل الفارسيين هذه الصراعات والحرب الأهلية الداخلية وأحتلوا جزء كبير من المقاطعات الشرقيه ووصلت قواتهم إلى الاناضول Anatolia . 
فى سنة610 م أصبح الشاب هيراكليوس على مشارف مدينة القسطنطينيه Constantinople ، وكان معظم الجيش الموالي للأمبراطور فوكاس أما قد نزلت به الهزيمه او إرتد وهرب. وذهب بعض الشخصيات الهامة البيزنطيه فى المدينة الي الاجتماع بهيراكليوس ، والترتيب له لتتويجه إمبراطوراً . عندما وصلا الي العاصمه ، وكسكوبيتورس Excubitors (حراس القصر الأمبراطورى ) ومعهم صفوه الحرس الامبراطوري الخاص برءاسه  المونسنيور / بريسكوس Priscus  صهر الأمبراطور فوكاس فر الي هيراكليوس ، ودخل هيرقل المدينه دون مقاومه جديه. واعتقل فوكاس وقدم إلى هيراكليوس ، الذي سأله و/ "هل هذا .. كيف حكمت بالبؤس ؟ / " ... فوكاس اجاب /" وهل انت سوف تحكم افضل؟ / "غضب هيراكليوس شخصيا ، وقطع رأس فوكاس فى الحال وقطع جسم فوكاس قطعا  وأمر بالطواف بهم فى القسطنطينية، ثم امر بحرقها 
**************************************

وحكم بعده ابنه هرمز الرابع (579-589) ولكن قائده بهرام قوبين خلعه وأعلن نفسه وصياً على كسرى الثاني ابن هرمز (589)، ثم أعلن نفسه ملكاً بعد عام واحد من ذلك الوقت. ولما بلغ كسرى سن الرشد طالب بعرش أبيه؛ فرفض بهرام طلبه، ففر كسرى إلى هيرابوليس في سوريا الرومانية؛ وعرض عليه الإمبراطور اليوناني موريس أن يعيده إلى ملكه إذا انسحب الفرس من أرمينية. ووافق كسرى على هذا الطلب؛ وشهدت طيسفون ذلك المنظر العجيب الفذ منظر جيش روماني يُجلس على العرش ملكاً فارسياً (596).
كسرى يقتل أعداد هائلة من المسيحيين
وبلغ كسرى أبرويز (الظافر) درجة من السلطان لم يبلغها ملك آخر من ملوك الفرس منذ أيام خشيارشاي، ومهد السبيل لسقوط دولته؛ ذلك أنه لما قتل فوفاس موريس وجلس مكانه على العرش أعلن أبرويز الحرب على المغتصب (306) انتقاماً لصديقه؛ ولكن الواقع أن الحرب لم تكن إلا تجديداً للنزاع قديم. وكانت الدولة البيزنطية قد مزقها الشقاق والتحزب، فلم تجد جيوش الفرس صعوبة في الاستيلاء على دارا، وأميدا، والرها، وهيرابوليس، وحلب، وأباميا، ودمشق (605-613). وزاد هذا النصر من حماسة أبرويز فأعلن الحرب الدينية على المسيحيين، وانضم 26.000 من اليهود إلى جيشه، ونهبت جيوشه المتحدة في عام 614 أورشليم، وقتلت 90.000 من المسيحيين ، وأحرقت كثيراً من كنائسها ومن بينها كنيسة الضريح المقدس، وأخذ الصليب الحق، وهو أعز أثر على المسيحيين، إلى بلاد الفرس. وأرسل أبرويز إلى هرقل Heraclius الإمبراطور الجديد رسالة دينية قال فيها: "من كسرى أعظم الآلهة وسيد الأرض كلها إلى هرقل عبده الغبي الذليل: إنك تقول إنك تعتمد على إلهك، فلم إذن لم ينقذ أورشليم من يدي؟". واستولى جيش فارس على الإسكندرية في عام 616، ولم يحل عام 619 حتى دخلت مصر كلها في حوزة ملك الملوك، وهو ما لم يحدث لها منذ أيام دارا الثاني. وفي هذه الأثناء كان جيش فارسي آخر يجتاح آسية الصغرى ويستولي على خلقيدون (617)؛ ولبثت تلك المدينة في أيدي الفرس عشر سنين وهي التي لم يكن يفصلها عن القسطنطينية إلا مضيق البسفور. وكان أبرويز في هذه السنين العشر يدمر الكنائس، وينقل ما فيها من الآثار الفنية والكنوز إلى بلاد الفرس ويفرض على آسية الغربية من الضرائب الفادحة ما ينضب منه معينها وما أعجزها عن مقاومة غزو العرب الذي لم يكن بينها وبينه وقتئذ إلا نحو جيل من الزمان.

ثم ترك كسرى تصريف الحرب لقواده، وعاد لينقلب في اللهو والترف في قصره بدستجرد (على بعد نحو ستين ميلاً من طيسفون)؛ وقضى وقته بين الفن والحب. وجمع المهندسين، والمثالين، والمصورين، ليجعل عاصمته الجديدة أعظم شأناً من عاصمته القديمة، ولينحت صوراً مشابهة لشيرين أجمل زوجاته الثلاثة آلاف وأحبهن إلى قلبه. وشكا الفرس قائلين إنها امرأة مسيحية، وادعى بعضهم أنها قد أدخلت الملك في دينها، وسواء كان هذا أو لم يكن فقد سمح لها والحرب الدينية دائرة رحاها أن تنشئ كثيراً من الكنائس والأديرة. ولكن بلاد الفرس التي عمها الرخاء لكثرة ما أفاء عليها من الأسلاب والأرقاء، كان في وسعها أن تغفر لمليكها لهوه وترفه، وفنه، وتسامحه الديني، وترحب بفتوحه وترى فيها النصر النهائي على بلاد اليونان والرومان، ولأهورا مزدا على المسيح. لقد جوزي الإسكندر أخيراً على فعلته، وانتقم الفرس من اليونان لهزائمهم في مرثون، وسلاميس، وبلاتية، وأربيلا.
هجوم هرقل على الفرس
ولم يكن باقياً للإمبراطورية البيزنطية إلا عدد قليل من الثغور الأسيوية وقليل من أرض إيطاليا، وأفريقية، وبلاد اليونان، وأسطول لم يهزم بعد، وعاصمة محاصرة جن جنونها من الرعب واليأس. ولبث هرقل عشر سنين ينشئ جيشاً جديداً ودولة جديدة من أنقاض الجيش القديم والدولة القديمة. فلما تم له ذلك لم يحاول عبور البسفور إلى خلقيدون بل تجنب ذلك العمل الكثير النفقة والمشقة، وأبحر بأسطوله إلى البحر الأسود ثم اخترق أرمينية وهاجم بلاد الفرس من خلفها، ودمر كلورمية Clorumia مسقط رأس زرادشت، كما ضرب كسرى من قبل مدينة أورشليم، وأطفأ نارها المقدسة الخالدة (624). وسير إليه كسرى الجيوش يتلو بعضها بعضاً، ولكن هرقل هزمها جميعاً، ولما تقدم اليونان فر كسرى إلى طيسفون. وآلم قواده ما كان يوجهه إليهم من إهانات فانضموا إلى النبلاء وخلعوه، ثم سجنوه ولم يطعموه إلا الخبز القفار والماء، وذبحوا ثمانية عشر من أبنائه أمام عينيه، وانتهى أمره بأن قتله ابن من أبنائه يدعى شيروى (628).

******************************************

المـــــــــــــــــــــراجع

(1) فى سنة 404 م أصبحت مدينة إكسارتشات من رافينا  Exarchate of Ravenna  عاصمة الأمبراطورية الغربية تحت حكم هوناريوس  Honorius ومع ميناءها المطل على البحر الأدرياتيكى Adriatic تمتعت بدفاع جيد , وظلت عاصمة حتى أضمحلت فى سنة 476 م , ثم أصبحت أودوسير Odoacer عاصمة , ثم أوستروجوثوس Ostrogoths أثناء حكم الأمبراطور ثيؤودوريك Theodoric , وبقيت عاصمة مملكة أوستروجوثيك Ostrogothic Kingdom , وفى سنة 540 م فى نهاية حرب الجلوثيك Gothic War فيما بين سنتى 535 - 552 م أحتلت رافينا بالقائد البيزنطى الشهير بيليساريوس Belisarius وبعد أحتلالها سنة 539 م أصبحت مقعد لأسقف حاكم عليها .

وبعد غزو لومبارد بدأ فى سنة 568 م أصبحت مقعدا لأسقفية تحت حكم الأمبراطور البيزنطى موريس سنة 582 - 602 م , وظلت هذه المدينة مركز سلطة وقوة البيزنطيين فى أيطاليا من القرن السادس الميلادى حتى سنة 751 م حتى قتل لومبارد آخر دوق بواسطة أعداء الأمبراطور

********************************

إكتشافات اثرية ترجع لعصر هرقل

وطنى 29/ 6/2008م السنة 50 العدد 2346 عن خبر بعنوان [ في‏ ‏اليونان:اكتشافات‏ ‏أثرية‏ ‏تؤرخ‏ ‏لحقبة‏ ‏هرقل]
كشفت‏ ‏أعمال‏ ‏التنقيب‏ ‏عن‏ ‏الكنوز‏ ‏الأثرية‏ ‏في‏ ‏موقع‏ ‏بناء‏ ‏قرب‏ ‏مدينة كافالا‏ Kavala ‏اليونانية‏ ‏عن‏ ‏اكتشافات‏ ‏أثرية‏ ‏رائعة‏ ‏تؤرخ‏ ‏لسنوات‏ ‏من‏ ‏تاريخ‏ ‏الإمبراطورية‏ ‏الرومانية‏.‏حيث‏ ‏تم‏ ‏الكشف‏ ‏عن‏ ‏هيكلين‏ ‏عظميين‏ ‏بشريين‏ ‏و‏16‏هيكلا‏ ‏عظميا‏ ‏لخيول‏.‏ويعتقد‏ ‏الخبراء‏ ‏بأن‏ ‏الاكتشافات‏ ‏جزء‏ ‏من‏ ‏مقبرة‏ ‏رومانية‏ ‏للسكان‏ ‏الأغنياء‏,‏حيث‏ ‏إن‏ ‏دفن‏ ‏البشر‏ ‏بالقرب‏ ‏من‏ ‏خيولهم‏ ‏كانت‏ ‏عادة‏ ‏منتشرة‏ ‏بين‏ ‏الأثرياء‏.‏
وتتضمن‏ ‏الاكتشافات‏ ‏المهمة‏ ‏الأخري‏ ‏أربع‏ ‏عملات‏ ‏معدنية‏ ‏برونزية‏ ‏تؤرخ‏ ‏للقرن‏ ‏الرابع‏ ‏الميلادي‏,‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏عربتين‏ ‏ذوي‏ ‏عجلات‏(‏من‏ ‏المحتمل‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏قد‏ ‏تم‏ ‏استخدامهما‏ ‏في‏ ‏المعارك‏ ‏أو‏ ‏الصيد‏)‏والتي‏ ‏تحمل‏ ‏تصويرا‏ ‏بارزا‏ ‏لبطولات‏ ‏ومآثر‏ ‏هرقل‏.

 

 This site was last updated 08/30/08