Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

الأميرة فريال الأبنة الكبرى لفاروق

إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس هناك تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
الأميرة فريال
فريال شقيقة الملك
الأميرة فوزية بنت فاروق
الأميرة فادية فاروق

تعليق من الموقع : لا يوجد مصرى فى الحكومات أو رؤساء مصر بعد الثورة له رد دبلوماسي يصل لمستوى أجابة الأميرة فريال عندما سئلت عن قصر عابدين عندما تراه وهو القصر الذى شهد ولادتها وسنواتها الأولى فقالت انه ليس ملكا لأحد فهو للملك الذى قبلنا وللملك الذى سوف يأتى من بعدنا

***********************************************************************************************

الأميرة فريال الأبنة الكبرى لفاروق ملك مصر

الأميرة فريال غادرت مصر إلى سويسرا مع والدها وعمرها 13 عاماً..وأحبت رساما وعملت سكرتيرة.. وتزوجت من سويسرى انتحر.. وماتت بالسرطان اليوم السابع الأحد، 29 نوفمبر 2009 - 18:19

ولدت الأميرة فريال فى الإسكندرية فى قصر المنتزه فى 17 نوفمبر 1938م كتبت شيماء جمال ويوسف أيوب ولدت الأميرة فريال فى الإسكندرية فى قصر المنتزه فى 17 نوفمبر 1938م، عند ولادتها أقيمت احتفالية كبرى وأعطيت 1700 أسرة الذين تصادف أن يولد لهم مولود يوم ميلادها الملابس والمواد الغذائية وجنيها واحدا الذى كان يعد مبلغا كبيرا فى ذلك الوقت، كبرى بنات الملك فاروق الأول آخر ملوك مصر من زوجته الملكة فريدة، غادرت مع والدها مصر بعد ثورة 23 يوليو وكان عمرها بذلك الوقت 13 عاماً. عندما كان عمرها 23 عاما وتحديداً عام 1962 وقعت فى غرام رسام كان يعمل ديكورات لفيلا خاصة بعائلتها فى نابولى،لكن الملك فاروق رفض زواجها منه والتحقت بكلية السكرتارية وعملت كسكرتيرة ومدرسة للآلة الكاتبة. كانت تقيم مع شقيقاتها مع والدهم فى فيلا نابولى، لكن عندما وقع الملك فاروق فى غرام مغنية الأوبرا الشهيرة أيرما كانوزا ودعاها للإقامة فى الفيلا، غادرت مع شقيقاتها إلى منتجع أسرة محمد على الشهير بسويسرا فى عام 1966 تزوجت من السويسرى جان بيير ولكنه انتحر عام 1968.

 الصورة الجانبية : الأميرة فريال كبرى بنات الملك فاروق وبجوارها الأمير أحمد فؤاد

عاشت الأميرة فريال حياة قاسية فى سويسرا، فلم يكن لديها فى تلك الفترة مال أو أى مجوهرات تنفق منها، فكانت تنفق على نفسها من جمع الثمار من حدائق البيوت السويسرية المجاورة لها. ولم ينقذ الأميرة وأخاها الملك أحمد فؤاد إلا المساعدات المالية التى تلقتها الأميرة وأخوها عن طريق الأمير عبد العزيز ابن فهد ابن عبد العزيز الذى تصادف وجوده هناك فى تلك الفترة، وبذلك كان رجلا شهما ونبيلا وكريما ومن هنا توقفت عن عمل جمع الثمار، وانتقل أخوها الملك أحمد فؤاد من الحياة فوق السطوح إلى شقة وسيارة ومديرة بيت. وتحسنت حينها الحالة المعنوية للملك أحمد فؤاد وأخته الأميرة فريال بعد أن حكمت له المحكمة بالطلاق من زوجته المغربية اليهودية فضيلة بعد 11 عاماً وفى هذه السنوات حجزت على أمواله وكل ما يملك، حتى لم يعد يملك لا أبيض ولا أسود ومما يحزن أن مطلقة الملك أحمد فؤاد منعت الأولاد من الاتصال بوالدهم. كانت فريال متابعة لما ينشر و يذاع عن أبيها الملك فاروق و حلت ضيفة على قنوات العربية و"إم .بى. سى" والمستقبل التى أذاعت مقابلة لها مع المذيع ريكاردو كرم ، التى عرض عشية عرض مسلسل الملك فاروق فى عام 2007، بينت فيها غياب الترف المنسوب من أبطال ثورة يوليو للأسرة الحاكمة. وظهرت الأميرة بعد ذلك فى برنامج آخر باللغة العربية بعنوان فاروق والمنفى تحدثت فيه عن السنوات الأخيرة فى حياة أبيها الملك فاروق فى إيطاليا وسويسرا وموناكو. وفى حديثها مع أنيس منصور نشرته جريدة الشرق الأوسط كانت الأميرة فريال مهذبة محترمة لم تهاجم أحداً وإنما واقعية وبسيطة. حيث الأميرة فريال التى تعيش فى لوزان بسويسرا، و من حين لآخر كانت تزور مصر للاطمئنان على ابنتها ياسمين المتزوجة من على شعراوى حفيد هدى شعراوى، وفى المرة الأخيرة تحدثت الأميرة مع أنيس منصور عن قلقها البالغ حول كلابها وقططها وطيورها حيث تعيش وحيدة معها إذْ تؤنس عزلتها. وعند سؤالها ما شعورك إذا رأيت قصر عابدين الذى كانت تقيم فيه، فكان ردها بسيط وقالت بالنص "إنها لا تملك هذا القصر، فهو قصر الملك الذى قبلنا والذى بعدنا إنه ليس ملكاً لأحد". أصيبت الأميرة فريال (71 سنة) بمرض سرطان المعدة منذ عدة سنوات، دخلت على إثره أحد المستشفيات بسويسرا، حيث كان لها نصيبا من اهتمام شباب الفيس بوك لشخصيتها حيث شهد هذا العام وجود جروب على الفيس بوك باسم " HRH PRINCESS FERYAL GET WELL, WE LOVE YOU" والذى بلغ عدد أعضائه 475 عضوا متمنين لها مزيد من الصحة و الشفاء و العمر المديد.

وتميزت الفترة الأخيرة للأميرة أنها كشفت عن بعض أسرار الحقبة الملكية، حيث كشفت لأول مرة أن الطائرات التابعة للثورة كانت تطاردهم فى عرض البحر للتخلص منهم أثناء رحيلهم من مصر على متن سفينة "المحروسة" ، ولولا ذكاء ومهارة كابتن السفينة جلال علوبة لكانت الأسرة الملكة فى تعداد الموتى.

 وقالت الأميرة فريال لبرنامج "الطبعة الأولى" على دريم "هذه المعلومات أكشفها لأول مرة ولم يعلمها أحد غيرنا والكابتن علوبة الذى راح يجوب البحر و لم يكن هناك رادار ليكشف عن مكاننا وبذلك استطعنا الهروب من الطائرات المصرية بعد رحلة طويلة جداً حتى وصلنا بأمان لجزيرة كابرى فى إيطاليا، ونزلنا فى أحد الفنادق وكنا فى حاجة للنوم والطعام لأنه لم يكن على السفينة ما يكفينا من طعام بسبب طول الرحلة ولم يكن لدينا ملابس لأن ضباط الثورة رفضوا أن نأخذ ملابسنا وأرادوا أن يرحلونا فوراً من البلاد".

فريال حملت الرئيس جمال عبد الناصر مسئولية اغتيال والدها الملك فاروق، وقالت "هذا أصبح شيئا معروفا وليس كلامى أنا ، لأن والدى قتل ولم تكن وفاته طبيعية بل دس السم فى طعامه وفى هذا اليوم كنا فى سويسرا وكان والدى فى إيطاليا ولأول مرة يخرج بدون حراسة وكان لديه حراسة طليانى وبدون سائقه وتقابل مع امرأة غريبة لم يكن يعرفها وطلبت لقاءه على العشاء وبدون أن يحضر معه أحدا وبعدها سمعنا أنه مات وصدمنا الخبر لأنه كان بكامل صحته وشبابه ولم يكن يعانى من أى شىء، ورفضت أمى أن يشرح جثمانه لمعرفة سبب الوفاة وطلبت بسرعة دفنه لأنه حرام أن نعرض جثمانه للتشريح وقالت لن يفيد فى شىء، و لكن المخابرات الأمريكية كشفت أن الطعام كان به دواء إذا وضع بكمية معينة تحول لسم يقتل فى الحال ويظهر الوفاة على أنها سكتة قلبية.

الصورة الجانبية الأميرة فريال مع الكاتب الكبير أنيس منصور وصديقتها المصرية د.لوتس عبد الكريم يشاهدون لوحات الملكة فريدة

فى أحد لقاءاتها تحدثت الأميرة فريال عن علاقتها بالرئيس مبارك ، فقالت "علاقتنا بالرئيس مبارك جيدة وفى أحسن حال وقد زارتنا السيدة سوزان مبارك فى وفاة والدتى فى شقتنا بالمعادى وقدمت واجب العزاء، وعرض الرئيس علينا أن تساعدنا الدولة بمساعدات مالية، ولكن الأميرة فوزية رفضت وشكرته وقالت إننا لا نريد أن نكون عبئا على الدولة ، ومعنا تليفون السيدة سوزان وعند وفاة إخوتى اتصلت بها وكانت كريمة معى وتكفلت بمصاريف الدفن وفتحوا لنا المسجد لإقامة مراسم العزاء وتكفلت بكل المصاريف، وأنا أيضاً زرتها وقدمت واجب العزاء فى حفيدها". المؤرخ الراحل الدكتور يونان لبيب رزق سبق أن خصص الحـــلقة‏649‏ من سلسلة ديوان الحياة المعاصرة بالأهرام للحديث عن ولادة فريال، وقال " كان قد مضى على زواج الشاب الصغير الجالس على عرش مصر‏، فاروق الأول‏،‏ أقل من عشرة شهور قليلا‏، حين توالت الأنباء عن قرب وصول أول مواليد الملك الجديد‏، ولم يكد يكمل التاسعة عشرة‏،‏ بينما كانت زوجته الصغيرة‏ الملكة فريدة‏‏ تحبو ببطء للاحتفال بإتمام عامها السابع عشر،‏ فيما بشرت به الأهرام قراءها فى عددها الصادر يوم‏11‏ نوفمبر من نفس عام الزواج‏(1938).‏ وبينما ينتظر الجميع قدوم‏ المولود السعيد وقد استبشروا خيرا‏, فقد انعقد أملهم على أن يكون‏ ذكرا‏، ولأسباب سياسية أكثر منها إنسانية‏..‏فمن ناحية كان‏‏ الأمر الملكى الصادر فى‏13‏ أبريل سنة‏1922‏ بشأن نظام الوراثة فى بيت محمد على قد نظم انتقال ولاية الملك‏ من صاحب العرش إلى أكبر أبنائه ثم إلى أكبر أبناء ذلك الابن الأكبر‏ وهكذا طبقة بعد طبقة‏,‏ وإذا توفى أكبر الأبناء قبل أن ينتقل إليه الملك كانت الولاية إلى أكبر أبنائه ولو كان للمتوفى إخوة‏.‏ ويشترط فى كل الأحوال أن يولد الأبناء من زوجة شرعية‏،‏ وفى حالة عدم وجود الابن نصت المادة الثالثة على أن يؤول العرش إلى‏ أكبر أبناء الإخوة الآخرين فإن لم يكن لأكبر إخوته الآخرين حسب ترتيب سن الإخوة‏‏ وحظرت المادة الخامسة على النساء أيا كانت طبقتهن ولاية الملك‏". ويكمل زرق قائلاً "على ضوء ذلك الأمر فلا شك أن الملك الشاب والملكة الأم‏ نازلى‏‏ كانا يحلمان بالمولود الذكر حتى يقطعا الطريق على الطامعين فى العرش،‏ فى مقدمتهم الأمير محمد على توفيق‏، واستبشارا بالمولود الجديد‏، وأملا فى ألا تخيب الآمال المعقودة عليه‏ بدأت الاستعدادات لاستقباله،‏ فيما قدمت به الأهرام سجلا طويلا وطريفا فى نفس الوقت‏..‏ مشروع كسوة تلاميذ فقراء المدارس الأولية‏، استعراض عسكرى تسير فيه أورطتان من الجيش فى شوارع العاصمة الرئيسية‏ وفى الساعة السادسة من مساء اليوم التالى لإعلان البشرى تتلقى طابية صالح كلمة من الياور النوبتجى فى القصر العامر فتطلق المدافع تحية للمولود السعيد فإذا كان ذكرا أطلق مائة مدفع ومدفع وإذا كان أنثى أطلق‏41‏ مدفعا‏.‏ وتطلق مثل هذه المدافع من طابية السلسلة فى الوقت ذاته‏،‏ ولا شك أن المصريين انتظروا يوم المدافع ليقوموا بعد طلقاتها‏!. ويضيف رزق "على أى الأحوال انتظر المصريون اليوم الموعود‏ وجاء الفرج يوم الخميس‏17‏ نوفمبر عام‏1938 ووقف أهالى القاهرة والإسكندرية فى الطرقات يتسمعون على عدد طلقات المدافع ليعلموا الخبر اليقين‏..‏ واحد‏، اتنين‏، تلاتة،‏ أربعة‏،‏ حتى وصل العدد إلى‏41‏ وتوقفت الطلقات‏، وعرف المصريون أنها أنثى وليست ذكرا،‏ وأن الذكر الذى يحل فى ولاية العهد محل الأمير محمد على توفيق لم يصل بعد‏!‏، أكدت الأهرام هذه الحقيقة عندما صدرت فى اليوم التالى وعلى صدر صفحتها الأولى‏ أمر ملكى كريم بإعلان ميلاد الأميرة فريال، كان نصه‏:‏ ‏'‏حضرة صاحب المقام الرفيع رئيس مجلس الوزراء ‏حمدا لله تعالى على ما أنعم وتفضل،‏ فقد وهب لنا من لدنه فى الدقيقة الأولى من الساعة الرابعة من مساء يوم الخميس المبارك الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة‏1357‏ الموافق الساعة الثامنة من مساء اليوم السابع عشر من شهر نوفمبر سنة‏1938‏ بقصر المنتزه‏-‏ مولودة أسميناها‏(‏ فريال‏).‏ ‏‏ومن ثم أصدرنا أمرنا هذا إلى مقامكم الرفيع إعلاما لهيئة حكومتنا بهذا النبأ السار ولإثبات ذلك فى السجل الخاص المحفوظ برياسة مجلس الوزراء وتعميم نشره فى جميع أنحاء المملكة وإعلانه إلى رجال جيشنا وتبليغه بصفة رسمية إلى من يرى لزوم تبليغه والقيام بما ينبغى إجراؤه فى هذه المناسبة السعيدة‏'‏".

******************

وفاة الأميرة فريال كبرى بنات الملك فاروق

صورة الأميرة فريال فى سنين حياتها الأخيرة

 اليوم السابع الأحد، 29 نوفمبر 2009  كتبت إنجى مجدى

توفيت صباح اليوم الأحد، الأميرة فريال كبرى بنات الملك فاروق عن عمر يناهز الـ 71 عاما، بمستشفى بجينيف فى سويسرا بعد صراع طويل مع مرض السرطان، الذى أصيبت به فى المعدة منذ سبع سنوات. ونشر موقع مجلة " ستريتس تايمز"التى تصدر فى سنغافورة، أن جثمان الفقيدة ستنقل إلى مصر فى غضون يوم أو يومين للدفن وإقامة مراسم العزاء. وكانت الأميرة فريال ولدت عام 1938 بمدينة الأسكندرية، وهى كبرى بنات الملك فاروق من زوجته الأولى فريدة، وقد تلقت تعليمها بمدرسة داخلية خاصة فى سويسرا، حيث كانت تعيش حتى وفاتها. ولم يتبق بذلك من العائلة المالكة سوى الأمير أحمد فؤاد ابن الملك فاروق الذى كان من المقرر أن يخلف أباه فى العرش، إلا أنه انضم إلى عائلته بالمنفى بعد الثورة فى 1952 وإعلان الجمهورية، وأشارت لوتس عبد الكريم صديقة عائلة الأميرة فريال ، لوكالة الأنباء الفرنسية، إلى أن فؤاد الأخ غير الشقيق للأميرة فريال سيحضر الجنازة بمصر مع ياسمين ابنة الفقيدة.

 

*********************

مبارك يعزى عائلة "فاروق" فى وفاة الأميرة فريال

اليوم السابع الأحد، 29 نوفمبر 2009 - 

الراحلة الأميرة فريال كبرى بنات الملك فاروق كتب يوسف أيوب قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى، إن الرئيس مبارك قدم واجب العزاء لأسرة الملك فاروق فى وفاة الأميرة فريال الابنة الكبرى لملك مصر السابق. وأكدت المصادر أن هناك تعليمات صدرت من رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية للسفارة المصرية فى "برن" والقنصلية المصرية فى جنيف بتسهيل كافة الإجراءات لحين نقل جثمان الفقيدة للقاهرة لدفنها فى مدافن العائلة، وأن من المتوقع وصول الجثمان للقاهرة بعد غد الثلاثاء، بعد إنهاء كافة الإجراءات. من ناحية أخرى علم اليوم السابع أن السفير المصرى فى سويسرا مجدى شعرواى نقل عزاء الرئيس مبارك إلى أسرة الأميرة فريال، وأن السفارة تابعت حالة الأميرة الصحية، كما قامت القنصلية المصرية فى جنيف بالتواصل مع ابنتها "ياسمين" وزوج ابنتها "على" إلى أن نفذ أمر الله.

******************

فريال أميرة القلوب.. سنوات المعارك القضائية والعذاب فى المنفى

المصرى اليوم  كتب   أسامة خالد    ١/ ١٢/ ٢٠٠٩

كانت الفتاة الصغيرة ذات الـ١٣ ربيعاً لا تفهم بالضبط ماذا يحدث..فى صباح ذلك اليوم، دخلت عليها مربيتها مضطربة، تجمع ملابسها وألعابها بسرعة، وتجذبها وأختيها الصغيرتين للخارج، وعلى متن اليخت الملكى المحروسة قيل لها إن ثورة قامت، وخلع والدها الملك، وإنهم فى خطر.. «يعنى إيه ثورة وليه إحنا فى خطر؟»، كان هذا ما جال فى خاطر الأميرة الشابة التى احتضنت دمية صغيرة كانت تحملها وصمتت. «كانت لحظات صعبة تلك التى عشناها على متن المحروسة»، تحكى الأمير فريال ذكريات رحلة الخوف بعد ذلك بسنوات.. «لم نكن نحمل ملابس كافية ولا طعاماً، كنا مطاردين فى البحر، وسمعنا أن هناك سفناً حربية تحاول مطارتنا»، هكذا قالت، كانت تلك الرحلة وهذه القصة هى بداية رواية طويلة من الألم والمعاناة عاشتها ابنة الملك السابق التى تحملت وحدها عبء تربية ورعاية شقيقتيها وأخيها الملك الشاب. لم تكن الأميرة فريال بالنسبة لإخوتها مجرد الأخت الكبرى، بل كانت الأم التى حرموا منها، الملكة فريدة التى طلقها والدهم الملك بحثاً عن ابن يجلس على عرشه كما كانت أما لأخيها الملك الشاب أحمد فؤاد الذى عاش حياته كلها بعيداً عن أمه الملكة ناريمان، اضطرتهم الحياة إلى الإقامة مع والدهم الملك الذى لم يروه فى القصر إلا بحساب، واضطرهم هو إلى تركه بعد ذلك وترك إيطاليا كلها، حيث اختارها منفى بعد لك، للحياة فى سويسرا أيضاً وحدهم.. وهكذا كانت الوحدة والمسؤولية والألم.. هى عنوان هذه الأميرة التى ورثت من المصريين خفة دمهم وإصرارهم وحملت من القصر لباقته وتربيته. كانت الأميرة الراحلة فريال بسيطة ودودة متحدثة لبقة، لها، وعلى العكس من إخوتها، الكثير من الصداقات، كانت هى الفتاة المنطلقة وسط إخوة مختنقين بقيم وقواعد القصر والمربيات. كانت الجريئة بين الخائفين والخائفات من إخوتها، خوف زرعه فيهم الملك فاروق الذى سيطرت على عقله نظرية المؤامرة، وعاش فى وهم محاولات القتل والاغتيال له ولأبنائه. عندما هموا بترك قصر رأس التين، فكر الملك فاروق فى ترك الصغرى فادية فى مصر مع والدتها الملكة فريدة خاصة أنها كانت صغيرة لم تتجاوز الثامنة، لكنها عارضت أباها وأصرت على مصاحبة أختها لها، انساق الملك لرغبة كبرى بناته فى تلك اللحظة لكنه عاد وعارضها بعد عدة سنوات عندما أحبت رساماً إيطالياً كان يعمل فى ديكورات فيلا أبيها بإيطاليا وأرادت أن تتزوجه، إلا أن الملك السابق رفض وأصر على الرفض لترضخ الفتاة العاشقة متنازلة عن حبها. وفى عام ١٩٦٦ تعرفت على رجل أعمال يملك فندقاً صغيراً على جبال سويسرا وتزوجته لكنه بعد عامين توفى وتردد أنه انتحر بعد أن أنجبت ابنتها الوحيدة ياسمين التى أصبحت بعد ذلك بطلة فى الفروسية وتزوجت وعاشت فى القاهرة. اتجهت الأميرة الشابة إلى التعليم، فدرست السكرتاريا وعملت مدرسة للآلة الكاتبة، «كان يجب أن أعمل لأعيش».. هكذا قالت فقد نفدت مدخراتهم ومات والدها الملك وأصبح عليها وأخواتها أن يعملن ليعشن خاصة أنها كانت مسؤولة عن فوزية التى أصيبت بشلل وكانت تعيش معها وتنفق عليها حتى وفاتها. كانت الأميرة فريال وشقيقاتها الأميرات يعشن ظروفاً مادية صعبة للغاية فى سويسرا، وهذا ما دفعها فى صيف عام ٢٠٠٢ إلى كتابة خطاب استغاثة للرئيس مبارك تطالبه فيه بمساعدتها وأخواتها والسماح لهن باسترداد جزء من أملاك الملكة فريدة فى مصر ليعشن منه، كانت الملكة قد أقامت دعوى لاسترداد أملاكها المصادرة فقد كانت تعيش هى الأخرى أوضاعاً مالية سيئة بمصر، وعندما توفيت أكملت الأميرة فريال القضية. وفى ١٣ أكتوبر ٢٠٠٠، توجهت فريال إلى السفارة المصرية فى جنيف لتحرر توكيلاً لمحاميها بالقاهرة لمباشرة قضية أملاكها وهى القضية التى فتحت عليها أبواب جهنم بعدما أصر محاميها على أن يضم قصر الطاهرة لقائمة الأملاك التى تطالب بها وقامت الدنيا فى مصر ولم تهدأ، هجوماً عليها وعلى الأميرات بنات الملكة فريدة، وهو ما أحبطها وجعلها تهمل متابعة القضية كلها وتتركها.. والمثير أنها مازالت متداولة فى المحاكم حتى الآن. فريال كانت تتصرف دائماً على أساس أنها المسؤولة عن إخوتها كلهم بمن فيهم الملك السابق أحمد فؤاد. ومنذ عدة سنوات أصيبت الأميرة فريال بسرطان المعدة وأجرت وقتها جراحة لاستئصال الجزء المصاب بالسرطان، وتخيلت وقتها أن معاناتها مع السرطان قد انتهت للأبد، لكن المرض اللعين عاود مهاجمتها بقوة من خلال العظام ليقضى عليها بعد رحلة مرض استمرت سنوات، وقضت الشهر بين منزلها، وحيواناتها، والمستشفى بمدينة منترو، ورغم آلامها فى الشهر الأخير فإنها كانت حريصة على أن تبدو قوية وألا يعلم أحد بحقيقة مرضها وعندما أقام بعض محبيها موقعاً على «الفيس بوك» للدعاء لها ومشاركتها آلامها معنوياً بعد تأخرت حالتها المرضية، غضبت وطلبت إيقافه.

***************

مندوب عن رئاسة الوزراء فى استقبالها ... ..وصول جثمان الأميرة فريال لمطار القاهرة

اليوم السابع الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009 -

 وصول جثمان الأميرة فريال لأرض الوطن كتبت إحسان السيد - تصوير: ماهرإسكندر وصل جثمان الأميرة فيريال كبرى بنات الملك فاروق فى تمام السابعة من مساء اليوم الثلاثاء إلى مطار القاهرة الدولى، على متن طائرة مصر للطيران فى الرحلة رقم 772 وعلى متنها 102 راكب منهم 7 مرافقين لجثمان الأميرة وهم الملك أحمد فؤاد الثانى شقيقها وابنتها الأميرة ياسمين وزوجها على شعراوى وأربعة آخرين، حيث وصل جثمان من مدينة جنيف السويسرية، تمهيدا لدفنها فى مقابر الأسرة المالكة بمسجد الرفاعى بالقاهرة. واستقبل الجثمان بصالة كبار الزوار بمطار القاهرة مرافقيها وعلى راسهم الملك أحمد فؤاد الثانى، بالإضافة إلى عدد من المسئولين على رأسهم مندوب من رئاسة الوزراء والخارجية المصرية ومدير المراسم بمجلس الوزراء.

******************

حدث فى جنازة الأميرة فريال: مسؤولون رفضوا لف جثمانها بعلم مصر.. والأميرات اعترضن على تلاوة آيات تتحدث عن الوعيد

المصرى اليوم  كتب   أسامه خالد    ٣/ ١٢/ ٢٠٠٩

فى حضور أكثر من ٦٠٠ شخص، منهم ٣٠٠ من أفراد العائلة المالكة، ونحو ٢٠٠ من الصحفيين والإعلاميين، دُفنت مساء أمس الأول الأميرة فريال الابنة الكبرى للملك فاروق الأول، فى مقابر العائلة بمسجد الرفاعى الذى شهد إجراءات أمنية مكثفة وغير عادية، أبرزها بوابات إلكترونية لكشف الأسلحة والمتفجرات وعمليات تفتيش دقيقة لكل المشاركين. وكان الحضور المكثف أكثر ما لفت نظر الملك السابق أحمد فؤاد الذى أبدى لبعض مرافقيه دهشته وسعادته بهذا الحضور الجماهيرى الكبير فى الجنازة التى شهدت أيضا حضور بعض أبناء البلد بجلابيبهم بجوار الأمراء والنبلاء ببذلاتهم. الجثمان وصل على طائرة مصر للطيران فى تمام السابعة وتوجه إلى مسجد الرفاعى فى الثامنة، وعلى الرغم من أن الجثمان تمت الصلاة عليه فى سويسرا فإن بعض أفراد العائلة المالكة فى مصر أصروا على إقامة الصلاة مرة أخرى ليشاركوا فيها، وأفتى مسؤولو الأوقاف الموجودون بأنه لا مانع شرعيا من إقامة صلاة الجنازة مرتين، وهى الصلاة التى شارك فيها اللواء أحمد رمزى المنياوى مندوبا عن رئيس الجمهورية. قبل وصول الجثمان بلحظات وقعت أزمتان داخل مسجد الرفاعى، الأولى عندما أحضر بعض أفراد العائلة المالكة علما كبيرا لمصر ليلف به الجثمان، فقوبل طلبهم بالرفض من أحد المسؤولين الموجودين للإشراف على مراسم الدفن، أما الأزمة الثانية فكانت عندما احتجت بعض الأميرات على الوجود المكثف لوسائل الإعلام الذى تسبب فى فوضى بالمكان حسب وصفهن. وكانت تعليمات من العائلة المالكة قد صدرت بعدم دخول أى من وسائل الإعلام إلى حجرة الدفن، التى دخلها عدد قليل من أفراد وأصدقاء الأسرة لم يتجاوز ١٥ فردا، واستغرقت عمليه فتح الصندوق الخشبى حوالى ٥ دقائق، وكان من خشب الماهوجنى وضع عليه خصيصا علم مصر الملكى ذو الهلال والنجوم الثلاثة. استغرقت مراسم الدفن أكثر من ١٥ دقيقة، وكان الملك أحمد فؤاد صامتا معظم الوقت ولم يتبادل سوى كلمات قليلة مع «على» ابن شقيقته فادية، فى حين استغرقت الأميرة ياسمين الابنة الوحيدة للأميرة الراحلة فى بكاء صامت ولم يثرها إلا الدكتورة لوتس عبدالكريم التى انخرطت فى بكاء عنيف على قبر الأميرة الراحلة وأرادت النزول إلى القبر لكن ياسمين منعتها نظرا لحالتها الصحية المتأخرة، فقالت الدكتورة لوتس: «أنا نزلت ودفنت أختيها وأمها وأريد أن أدفنها بنفسى»، لكن ياسمين ربتت على كتفيها لتهدئتها. وفى أثناء دفن الجثمان اعترضت إحدى الأميرات على مقرئ يتلو القرآن فى ساحة المسجد الخارجية معتبرة أنه اختار آيات تتضمن تهديدا ووعيدا، وكان يجب أن يختار آيات تتحدث عن الرحمة والمغفرة – حسب قولها – إلا أن شيخ المسجد تدخل وتجاوز الموقف بسرعة. وبينما أبدى عدد من الأميرات والأمراء الملكيين ضيقهم من الزحام، عبر الملك فؤاد والأميرة ياسمين ومعهم عدد كبير من الأمراء عن شكرهم للمئات الذين شاركوا فى تقديم العزاء من الشعب المصرى خاصة البسطاء منهم. ورغم أن الأسرة العلوية نظمت عزاء آخر مساء أمس بفندق سميراميس حيث يقيم الملك فؤاد ومرافقوه فإن الملك الأسبق أبدى سعادته بالزحام الذى شهده عزاء الشعب، كما قال. وكان العزاء الأسرى فى سميراميس قد نظم بناء على طلب الملك فؤاد ليكون خاصا بالأسرة المالكة، إذ وجهت دعواته لأفراد العائلة قبل وصول الجثمان بيوم واحد. وشهدت الجنازة أمس غيابا لبعض رموز العائلة المالكة ومنهم الأمير عباس حلمى الذى أكد عدد من أقاربه أنه غير موجود فى مصر بل فى رحلة خاصة إلى قبرص. كذلك كان غياب أكرم النقيب الأخ غير الشقيق للملك أحمد فؤاد لافتا للنظر إذ لم يتوقع أحد أن يغيب شقيق الملك عن مواساته. والمعروف أن العلاقة بين الملك وأخيه شهدت توترا بعد وفاة أمهم الملكة ناريمان قبل ٤ سنوات، وقتها كان الملك فؤاد قد حرر توكيلا لشقيقه لإنهاء مصالحه بالقاهرة وفوجئ بدعوى قضائية أقامها النقيب باسمه واسم الملك السابق ضد الدكتور إسماعيل باشا زوج والدتهما مطالبا إياه بنصيبهما من أثاث منزل الملكة، وهو ما ضايق الملك فؤاد بشدة فألغى التوكيل الخاص بأخيه بعد عتاب عنيف بينهما. وحضر عدد كبير من أفراد الأسرة المالكة وأصدقائهم خاصة من الإسكندرية، ومنهم صفيه النقراشى التى كانت تعد أقرب صديقة للأميرة فريال، وقالت صفية إنها كانت على اتصال دائم بالراحلة وكانت تعد لزيارتها فى سويسرا لكن إجراءات التأشيرة عطلتها، وكشفت صفية أن الأميرة فريال كانت تعلم أنها فى أيامها الأخيرة لكنها لم تكن خائفة. وقال الدكتور هانى النقراشى آخر من زار الراحلة فى المستشفى الأسبوع الماضى: «كانت قوية متفائلة متمسكة بالحياة لكنها راضية بقدرها.. وقضيت معها بعض الوقت كانت خلالها مبتسمة كعادتها فهى ابنة بلد تطلق النكات».

This site was last updated 06/19/12