Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالكويت

 إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
أنشطة الكنيسة بالكويت
الكويت فتحت قلبها
كنيسة الكويت وأقباط مصر
الغبقة السنوية

 

تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالكويت
ترجع جذور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بدولة الكويت إلى الخمسينات من القرن العشرين حيث بدأت أعداد الأقباط الذين يفدون إلى العمل بالكويت تتزايد وشعروا بحاجتهم الماسة إلى ممارسة شعائرهم الدينية فى كنيسة قبطية أرثوذكسية حيث لم يكن في ذلك الوقت في الكويت سوى كنيستان إحداهما الكنيسة الكاثوليكية والأخرى الكنيسة الإنجيلية التى كانت تابعة فى ذلك الوقت للإرسالية الأمريكية بالكويت.
وفى شهر أكتوبر من عام 1959 قابل مجموعة من الأقباط العاملين بالكويت نيافة المتنيح الأنبا باسيليوس مطران الكرسي الأورشليمى والشرق الأدنى وطلبوا من نيافته معاونتهم للشروع فى بناء كنيسة قبطية أرثوذكسية بالكويت على أساس أن الأقباط المقيمين بالكويت يُعتبرون جزء من إيبارشية القدس والشرق الأدنى، ووعد نيافته فى ذلك الوقت ببذل كل الجهود والإمكانات فى سبيل تحقيق ذلك وطلب منهم إيفاد مندوب عنهم لإستكمال بحث تفاصيل هذا المشروع المبارك، وبالفعل تم إيفاد الأستاذ/ رمزى زكى إسكندر فى نهاية شهر ديسمبر من عام 1959 حاملاً إلتماساً من الأقباط المقيمين بالكويت ليقوم المتنيح الأنبا باسيليوس برفعه إلى صاحب الغبطة والقداسة البابا الأنبا كيرلس السادس لمباركة المشروع والإتصال بالمسؤولين بالكويت للحصول على موافقتهم والبدء في إتخاذ الخطوات الإيجابية اللازمة.
ومن شدة حماس الجالية القبطية المقيمة في الكويت لبناء كنيسة لهم، قاموا مرة أخرى بإيفاد الأستاذ/ رمزى زكى لمقابلة نيافة المتنيح الأنبا باسيليوس بشأن موضوع الكنيسة وحمل معه رسالة بتاريخ 9/3/1960 موجهة من الشعب القبطي إلى نيافة الأنبا باسيليوس طالبين منه أن يذكر مشروعهم هذا في صلواته ومتمنين أن يروه قريباً بالكويت لتفقد شئونهم الروحية.
وعلى أثر ذلك وبتاريخ 17/3/1960 وجه قداسة البابا كيرلس السادس خطاباً إلى سمو الأمير الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت في ذلك الوقت يشكره فيه على ما يقابله المسيحيون الأرثوذكس المقيمون بالكويت من رعايةٍ وعطف غامر ويرجوه التصريح ببناء كنيسة أرثوذكسية بالكويت لتأدية الشعائر الدينية الخاصة بالأقباط الأرثوذكس، ويطلب منه في حالة موافقته على ذلك مساعدتهم مادياً في إتمام البناء مستنداً في ذلك إلى ما يتحلى به سمو الأمير/ الشيخ عبد الله السالم الصباح من سماحةٍ ونبل وكرم تشيد به وسائل الإعلام وتذكرها الصحف من حيٍٍن لآخر. وطلب قداسة البابا من سمو الأمير الموافقةِ على إيفاد بعثةً خاصةً لمقابلته لتحمل له تمنيات قداسة البابا ودعواته.
وقد حمل الأستاذ/ رمزى زكى رسالة قداسة البابا كيرلس إلى سمو الأمير الشيخ/ عبد الله السالم وتوجه بها بمجرد وصوله إلى الكويت إلى قصر سموه وطلب مقابلة سكرتيره الخاص السيد/ محمد سليمان العتيبى، إلا أنه كان قد سافر إلى القاهرة، فقام بتقديم رسالة البابا إلى نجله السيد/ سليمان الذى كان يقوم بعمل والده، فطلب منه الحضور لمقابلة سمو الأمير رابع يوم عيد الفطر.
ولابد لنا ونحن نسجل تاريخ تأسيس الكنيسة القبطية بالكويت أن نذكر للأستاذ/ رمزى زكى حماسه وغيرته المقدسة لإتمام مشروع الكنيسة بالكويت حيث لم يدع فرصةً إلا واستخدمها في سبيل ذلك، فعلى أثر مقابلته للقائم بأعمال سكرتير سمو الأمير، قام بإرسال تقريراً بتاريخ 25/3/1960 إلى القمص مكاري السرياني ( نيافة المتنيح الأنبا صموئيل أسقف الخدمات ) سكرتير قداسة البابا فى ذلك الوقت يفيده فيه بتسليم رسالة قداسة البابا لمكتب سمو الأمير وبالموعد الذى تحدد له لمقابلة سمو الأمير، ويطلب منه الإتصال ببيت الكويت بالقاهرة الذى يعلم مكان نزول السيد/ محمد سليمان العتيبى سكرتير أمير الكويت ومحاولة مقابلته شخصياً والتباحث معه لتسهيل المأمورية، كما طلب منه إرسال برقية إلى نجله الذى كان يقوم بعمله وقت سفر والده لإنهاء الموضوع مع سمو الأمير.
وبمجرد أن تسلم سمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم أمير دولة الكويت رسالة قداسة البابا كيرلس السادس أرسل لقداسته خطاباً بتاريخ 7/4/1960 يشكره على رسالته ويعبر عن سعادته بإقامة أبناء الكنيسة الأرثوذكسية بالكويت، وقيامهم بأعمالهم في جوٍ من الصداقةِ والأخوة التى تربط بين جميع أهالي الكويت وتساعد على إيجاد الظروف والأسباب لنشر شعور الإطمئنان والرضى بين الجميع ويبلغه بأنه سيأخذ رغبة قداسة البابا في بناء كنيسة بالكويت بعين الإعتبار وأن طلبه هذا سيكون موضع عنايته وسينظر فيه على ضوء الظروف الحالية وسيفيده بالنتيجة في الوقت المناسب.
ثم أرسل القمص مكارى السريانى سكرتير قداسة البابا خطاباً فى 25/4/1960 إلى السيد / محمد العتيبى سكرتير سمو الأمير يبعث فيه بتحيات قداسة البابا إلى سمو الأمير ويشكره على الروح الطيبة التى لمسها في رد سموه على خطاب قداسة البابا ويعرب عن موافقة قداسته على الإنتظار حتى يتم دراسة موضوع تأسيس الكنيسة ورجاه في الوقت نفسه أن يسمح بتدبير سكن داخل مدينة الكويت لإستعماله بصورةٍ مؤقتة، بمثابة كنيسة أرثوذكسية وإيفاد كاهن لإقامة الخدمة الدينية إلى أن يتحقق رجاء قداسة البابا فى بناء الكنيسة.
وعلى أثر ذلك رد السيد/ محمد سليمان العتيبى بتاريخ 7/6/1960 على القمص مكارى السريانى برسالةٍ يبلغهُ فيها بأنه قد عرض على سمو الأمير موضوع تأجير مكان لإقامة الشعائر الدينية مؤقتاً فوافق سموه على ذلك ريثما يرى أن الوقت قد حان للبناء.
وبمجرد الحصول على موافقة سمو الأمير على تأجير مكان لإقامة الشعائر الدينية للأقباط الأرثوذكس، أرسل الأستاذ / رمزى زكى خطاباً بتاريخ 13/6/1960 إلى القمص مكارى السريانى يبلغه فيه بهذه الموافقة التى ُتعتبر الخطوة الأولى لبدء تنفيذ هذا المشروع المبارك ويطلب منه الكتابة لسعادة رئيس دائرة الشئون الإجتماعية بالكويت للتصريح بجمع التبرعات للتمكن من جمع المال اللازم للصرف على المشروع وتنفيذه وتعيين مندوب رسمي للبطريركية للقيام بذلك.
وقد كان لصدور موافقة سمو أمير الكويت على إقامة الشعائر الدينية فرحة كبيرة بين أبناء الشعب القبطي بالكويت ومصر كلها.
وكان القمص مكارى السريانى متواجداً في ذلك الوقت بفرنسا لحضور إجتماع مجلس الكنائس العالمي عندما تلقى نبأ موافقة سمو الأمير على التصريح بإقامة الشعائر الدينية للأقباط، فأرسل من زيورخ بتاريخ 27/7/1960 خطاباً إلى الأستاذ/ رمزى زكى يبلغه فيه بأنه بمجرد أن تلقى هذا النبأ تم إرسال برقية شكر من قداسة البابا إلى سمو الأمير حاكم الكويت، وخطاب شكر إلى الأستاذ/ محمد سليمان العتيبى بتوقيع القمص ميخائيل عبد المسيح وكيل البطريركية، وأن قداسة البابا يقوم حالياً بالبحث عن كاهن مناسب لإيفاده إلى الكويت.
وقد قام الأستاذ/ رمزى زكى فى 25/10/1960 بتسليم خطاب موجه من قداسة البابا بتاريخ 27/9/1960 إلى سمو الشيخ/ عبد الله المبارك الصباح نائب أمير الكويت ورئيس دائرة الشرطة والأمن العام يخطره فيه بأنه إستناداً إلى موافقة سمو أمير الكويت على تأجير محل لإقامة الشعائر الدينية للمسيحيين الأرثوذكس المقيمين بالكويت فقد تم إعتماد القمص أنجيلوس المحرقى والشماس/ سمير خير سكر(حالياً نيافة الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية)، والأستاذ/ رمزى زكى إسكندر المحاسب بالكويت كأعضاء اللجنة التى ستقوم بالإجراءات اللازمة لإقامة الشعائر الدينية، وسأل سموه تقديم المعونة اللازمة لإنجاز مهمتهم مع دعائه وخالص شكره لشخصه الكريم.
كما أرسل القمص ميخائيل عبد المسيح وكيل البطريركية بتاريخ 27/9/1960 خطاباً إلى رئيس دائرة الشئون الإجتماعية بالكويت يطلب منه التفضل بإصدار ترخيص بجمع التبرعات لتغطية مصاريف تجهيز المنزل المطلوب لإقامة الشعائر الدينية بواسطة اللجنة المعتمدة وخطاباً إلى رئيس دائرة الإسكان بالكويت للتفضل بالتنبيه لإعداد مكان لإقامة الشعائر الدينية وللسماح باستضافة القمص أنجيلوس المحرقى والشماس سمير خير اللذان سيتوليان تأدية الشعائر الدينية وذلك بإحدى أماكن الضيافة بدائرة الحكومة حتى يتم تهيئة المكان اللازم لإقامتهما المستديمة. وقد رد رئيس دائرة الإسكان فى ذلك الوقت ( سمو الشيخ/ جابر الأحمد الصباح أمير البلاد الحإلى ) على خطاب القمص ميخائيل عبد المسيح بكتابه المؤرخ فى 8/10/1960 بالموافقة على إسكان القمص أنجيلوس المحرقى والشماس سمير خير فى بيت ضيافة الحكومة بصفة مؤقته وقد كانت هذه لفتة كريمة من سموه.
وقد أرسل الأستاذ/ رمزى زكى فى 23/10/1960 تقريراً لقداسة البابا يبلغه فيه عن النتائج التى تم التوصل إليها بشأن إقامة الشعائر الدينية بالكويت والتى يمكن تلخيصها فيما يلى: -
*الحصول من سعادة رئيس دائرة الإسكان على موافقة حكومة الكويت على إسكان القمص أنجيلوس المحرقى والشماس سمير خير بدار الضيافة الحكومية بصفة مؤقتة إلى أن يتم إعداد مكان دائم لإقامتهما.
* الكتابة إلى سمو نائب حاكم الكويت الذى أثنى على المشروع وأظهر إستعداده التام لتقديم المساعدة المطلوبة.
* الحصول على ترخيص من دائرة الشئون الإجتماعية لجمع التبرعات لتغطية مصروفات تجهيز المكان الذى سُتقام فيه الشعائر الدينية.
*إستمرار البحث عن المكان اللائق الذى سيتم إستئجاره لتحويله إلى كنيسة.
ثم أرسل الأستاذ/ رمزى زكى بتاريخ 30/10/1960 خطاباً إلى القمص ميخائيل عبد المسيح وكيل البطريركية يبلغه فيه بأنه تم إيجاد المنزل الذى سُتقام فيه الشعائر الدينية للمسيحيين الأرثوذكس بالكويت وأنه بتوفيق من الله فإن هذا المكان يقع قرب الكنائس الأخرى وأن إيجاره الذى تم الإتفاق عليه هو 650 روبية شهرياً ( الروبية هى العملة الهندية التى كان يتم التعامل بها فى الكويت قبل إصدار أول عملة خاصة بالكويت عام 1961).
كما طلب أيضاً فى خطابه الإفادة برقياً أو كتابياً عن الشخص المفوض لتوقيع عقد إيجار المكان وتحديد موعد حضور القمص أنجيلوس المحرقى والشماس سمير خير لعمل الترتيبات اللازمة وحتى يقوما عند حضورهما بالإشراف على التعديلات التى سيتم إجراؤها على المكان.
ثم تم بعد ذلك العثور على موقع أفضل يقع بمنطقة القبلة المجاورة لمركز مدينة الكويت وكان مستخدماً كنادى للخريجين قبل ذلك الوقت، وهو عبارة عن بيت قديم ملك السيد/ خالد عبد اللطيف الحمد وإخوانه ويتميز هذا المكان بوقوعه مقابل الكنيسة الكاثوليكية ولا يبعد كثيراً عن الكنيسة الإنجيلية أي انه فى منطقة كنائس ولا يوجد بجواره مساكن، كما يحيط به ساحة كبيرة جداً يمكن إستخدامها لوقوف سيارات المصلين وكل هذه العناصر تجعله أفضل مكان لإقامة كنيسة.
وشكر الأستاذ رمزى زكى فى خطابه السادة / خالد عبد اللطيف الحمد وإخوانه على ما أبدوه من روح التسامح والمحبة سائلاً الله ان يبارك فى أعمالهم ويمنحهم الصحة والسعادة والهناء.
وقد قام السيد / خالد عبد اللطيف الحمد بالتقدم لبلدية الكويت بطلب إجراء تعديلات وتوسعات فى البناء القديم وجعله كنيسة طبقاً للمخططات التى أرفقها الأستاذ رمزى فى خطابه الذى وجهه له، وعليه أصدرت بلدية الكويت رخصة البناء رقم 253 ( ملف رقم أ. ت 1/2/7/20 - بتاريخ 2/3/1961) بعد موافقة لجنة ترخيص ومراقبة البناء بجلستها الواحدة والعشرين بتاريخ 20/2/1961.
كما أصدر رئيس دائرة الشئون الإجتماعية والعمل بحكومة الكويت بتاريخ 11/3/1961 موافقة الدائرة على قيام القمص أنجيلوس المحرقى والشماس سمير خير والأستاذ رمزى زكى بجمع التبرعات لتغطية مصاريف تجهيز مكان فى الكويت لإقامة الشعائر الدينية فيه وذلك لمدة ثلاثة شهور تبدأ من 15/3/1961 وتنتهى فى 14/6/1961 .
ثم تقدم الأستاذ رمزى زكى بصفته مندوباً عن قداسة البابا بكتاب بتاريخ 22/3/1961 إلى رئيس دائرة الكهرباء والماء لإصدار تعليماته بإيصال التيار الكهربائى إلى المنزل الذى تم إستئجاره لتحويله إلى كنيسة للمسيحيين الأرثوذكس بالكويت وطلب إعفاء الكنيسة من دفع ثمن التيار الكهربائى أسوة بأماكن العبادة الأخرى، ووافق رئيس دائرة الكهرباء والماء والغاز فى نفس اليوم الذى تم فيه إيصال التيار الكهربائى إلى الكنيسة بتاريخ 22/3/1961
وبتاريخ 30/3/1961 تم توجيه خطاب إلى كل من القس يوسف غطاس راعى الطائفة الإنجيلية بالكويت ونيافة مطران الطائفة الكاثوليكية لإعلامهم بموافقة حكومة الكويت على الطلب الذى تقدم به صاحب الغبطة والقداسة البابا كيرلس السادس بإسم أبنائه المقيمين بالكويت لتأجير مكان وإقامة الشعائر الدينية به، وأن الوفد الدينى الموفد من قداسة البابا برئاسة جناب القمص أنجيلوس المحرقى سيصل إلى الكويت على طائرة شركة الخطوط الجوية الكويتية فى الساعة الرابعة ظهر يوم السبت 1/4/1961 ، وأنه يـُشِّرف المسيحيين الأرثوذكس الموجودين بالكويت دعوتهم للإشتراك فى إستقبال هذا الوفد الدينى .
وقد قام رئيس لجنة الكنيسة الأستاذ / رمزى زكى إسكندر بإرسال خطاب بتاريخ 31/3/1961 إلى مدير مطار الكويت لإعلامه بالمقابلة التى تمت صباح 30/3/1961 بين أعضاء لجنة الكنيسة وسمو الشيخ عبد الله المبارك الصباح نائب حاكم الكويت وطلب من مدير المطار السماح لأعضاء لجنة الإستقبال لدخول المنطقة الجمركية واستقبال الوفد الدينى على باب الطائرة، وتضم هذه اللجنة مندوبين عن طائفة الكاثوليك برئاسة نيافة مطران الطائفة ومندوبين عن طائفة البروتستانت برئاسة راعى الطائفة بالإضافة إلى لجنة كنيسة الأقباط الأرثوذكس بالكويت .
كما تم إرسال خطاب بتاريخ 30/3/1961إلى مدير عام دائرة المعارف من رئيس لجنة الكنيسة للموافقة على إعارة الكنيسة 150 كرسى من كراسى دائرة المعارف خلال المدة من صباح الأحد 2/4/1961 إلى صباح الإثنين 10/4/1961 نظراً لوصول الوفد الدينى الذى سيقوم بتأدية الشعائر الدينية للكنيسة يوم 1/4/1961 ولعدم إتمام عمل الكراسى اللازمة لجلوس المصلين لضيق الوقت ونظراً لأن الأسبوع القادم هو أسبوع الآلام الذى ُتقام فيه الشعائر الدينية .
إن كل هذه المراسلات تشهد بوضوح لسماحة حكام الكويت وتقديرهم لأبناء مصر من الأقباط الأرثوذكس ولأبناء مصر عامة.
وقد نشرت جريدة الأهرام فى عددها الصادر بتاريخ 20/3/1961 أن قداسة البابا كيرلس السادس قد إستقبل وفداً من المسيحيين فى الكويت ورفعوا إليه عريضة وقعها خمسة آلاف مسيحى أرثوذكسى بالكويت بينهم بعض الهنود الأرثوذكس يلتمسون موافقته على تبعية كنيسة الكويت للكرازة المرقسية بعد أن صرح سمو الأمير عبد الله السالم الصباح حاكم الكويت ببنائها، وقد وافق قداسة البابا على هذا الطلب وأرسل خطاباً إلى حاكم الكويت متضمناً شكره لجهوده الموفقة فى نشر التعاليم الدينية فى بلاده مقدراً له روح التسامح الدينى والمحبة والإخاء التى ينشرها بين المواطنين فى ربوع الكويت، كما أفاد النبأ الذى نشرته الجريدة أيضاً بأن قداسة البابا قد إنتدب لرعاية المسيحيين الأرثوذكس بالكويت القمص أنجيلوس المحرقى أمين مكتبة القصر البابوى وهو أحد الرهبان الثلاثة الذين أُجريت بينهم القرعة الهيكلية فى الإنتخابات البابوية الاخيرة وذلك مع وفد من شمامسة الكنيسة.
وفور وصول القمص أنجيلوس المحرقى والشماس سمير خير إلى الكويت بتاريخ 1/4/1961 أرسل الأستاذ رمزى زكى خطاباً إلى القمص مكارى السريانى سكرتير خاص قداسة البابا يُعلمه فيه بوصول القمص أنجيلوس المحرقى والشماس سمير خير إلى الكويت وأن مندوب سمو نائب حاكم الكويت كان فى إستقبالهما، وأنه تم الإحتفال بوصولهما وإجراء إستقبال يليق بمكانتهما الدينية، وأن حكومة الكويت قد صرحت بدخول وفد كبير من أقباط الكويت إلى باب الطائرة لإستقبالهما مع مدير المطار حيث توجه الوفد بعد ذلك إلى مكتب المدير وتناول المرطبات، وقام المدير بنفسه بتوديع الوفد حتى الباب الخارجى للمطار بكل حفاوةٍ وتكريم، وبعد ذلك توجه الوفد بصحبة المستقبلين إلى بيت الكنيسة الجديدة وتم رفع صلاة شكر إلى الله الذى حقق الأمنية العظيمة التى كان ينتظرها الجميع منذ أمدٍ بعيدٍ، وكان الشعب المسيحى فى الكويت فى فرحٍٍ عظيم بذلك .
ثم توجه القمص أنجيلوس المحرقى والشماس سمير خير إلى بيت الضيافة الحكومى لقضاء بعض الأيام إلى أن يتم إعداد المكان المخصص لهما داخل الكنيسة وقد إسُتقبلا ببيت الضيافة بحفاوةٍ بالغةٍ وتم تخصيص جناح خاص لكل منهما .
وبتاريخ 2/4/1961 نشرت جريدة الأهرام خبراً عن سفر القمص أنجيلوس المحرقى مندوب قداسة البابا كيرلس السادس لإفتتاح أول كنيسة بالكويت أُطلق عليها كنيسة مارمرقس.
وبتاريخ 15/4/1961 أصدر قداسة البابا كيرلس السادس قراراً بتشكيل أول لجنةٍ لإدارة شئون الكنيسة من كل من:
القمص / أنجيلوس المحرقى رئيساً
أ / كمال عبد الملك رزق نائباً للرئيس
أ / رمزى زكى إسكندر أميناً للصندوق
م / ماهر عوض لبيب عضواً
الشماس / سمير خير سكرتيراً
وبتاريخ 17/4/1961 أرسل الأستاذ رمزى زكى خطاباً إلى سمو رئيس دوائر الشرطة والأمن العام طلباً بالموافقة على منح الإقامة بالكويت للقمص أنجيلوس المحرقى مندوب قداسة البابا كيرلس السادس والشماس سمير خير سكر اللذان حضرا إلى الكويت لإقامة الشعائر الدينية للمسيحين الأرثوذكس وهم تحت كفالة الكنيسة .
ثم أرسل سكرتير قداسة البابا القمص مكارى السريانى خطاباً (27 ) بتاريخ 19/4/1961 إلى الأستاذ رمزى زكى مرفق به قرار قداسة البابا بتشكيل لجنة جديدة وطلب منه إشراك القمص أنجيلوس والأستاذ سمير خير فى كل الإجتماعات ووقوفهم على كل شئ وتسجيل الخطوات التى تمت قبل مجيئهما فى دفتر المحاضر حتى يكون بذلك سجلاً شاملاً لتاريخ الكنيسة من بدايته، وأرسل مع الخطاب قواعد إجراء الإكليل للأرثوذكس الآخرين التى كتبها مستشارون لهم خبرة ووافق عليها محامى بطريركية الروم الأرثوذكس .
وقد ذكرت جريدة أخبار الكويت أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ستقيم قداساً فى السادسة من مساء يوم الأحد الموافق 17/6/1961 بمناسبة العيد الأول لإستقلال دولة الكويت وبذلك يكون القمص أنجيلوس المحرقى أول كاهن قبطى أرثوذكسى يحضر إلى الكويت، وأول من أصعد الذبيحة على مذبح الرب بكنيسة القديس مارمرقس بالكويت وكان يرافقه الشماس سمير خير .
وفى عام 1962 تم إستدعاء القمص أنجيلوس المحرقى إلى القاهرة لرسامته مطراناً على القليوبية ومركز قويسنا ( وهو المتنيح الأنبا مكسيموس مطران القليوبية ومركز قويسنا) وأرسل قداسة البابا القس غبريال كامل بدلاً منه. وبعد وصول القس غبريال كامل إلى الكويت تم إنتخاب أعضاء مجلس إدارة جمعية كنيسة مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بواسطة الشعب القبطى.
وفى مارس 1963 أرسل قداسة البابا القمص تيموثاوس المقارى ( المتنيح الأنبا تيموثاوس الأسقف العام) لرعاية الكنيسة بدلأ من القس غبريال كامل
وقد توجه القمص تيموثاوس فور وصوله لمقابلة سمو أمير الكويت الشيخ عبد الله السالم الصباح وحمل معه رسالةً من قداسة البابا لسموه، فأرسل سمو الأمير رسالة بتاريخ 26/3/1963 لقداسة البابا يعبر فيها عن سروره بالقمص تيموثاوس وأنه من دواعى سروره أن يسمع من قداسة البابا ما يشير إلى رضاه وإطمئنانه على أحوال أبنائه بالكويت .
وكانت الكنيسة تُعتبر من المؤسسات التى ينطبق عليها القانون رقم 27 لسنة 1963 بشأن الإحصاء والتعداد وقرار مجلس التخطيط رقم 3/1967 كما هو موضح فى الرسالة الموقعة من رئيس مجلس التخطيط في ذلك الوقت الشيخ جابر الأحمد الجابر (سمو أمير البلاد الحإلى) والموجهة إلى القمص تيموثاوس المقاري.
وفى عام 1973 قام قداسة البابا شنوده الثالث بطريرك الكرازة المرقسية برسامة القمص تيموثاوس المقاري أسقفاً عاماً، وأوفد القس أثناسيوس المحرقى ليتسلم العمل الرعوي للكنيسة بالكويت وأرسل بذلك رسالة مؤرخة بتاريخ 24/9/1973 إلى أعضاء كنيسة مار مرقس بالكويت.
وقد تولى نيافة الحبر الجليل المتنيح الأنبا باسيليوس رئاسة الكنيسة فى نطاق إيبارشية القدس والشرق الأدنى والخليج العربى حتى نياحته فى 13/10/1991.
وخلفه فى خدمة الإيبارشية نيافة الحبر الجليل الأنبا أبراهام الذى سامه قداسة البابا شنوده الثالث أسقفاً ثم مطراناً للقدس فى يوم الأحد 17/11/1991.
ولم تقتصر الخدمة بالكويت على كنيسة القديس مارمرقس فقط، فقد سمحت عناية الرب بأن تُقام خدمة القداس الإلهى كل يوم أربعاء على مذبح كنيسة الأخوة الكاثوليك بمنطقة الأحمدى من الساعة السادسة والنصف إلى التاسعة مساء كل يوم أربعاء وذلك بداية من عام 1975 وما زالت هذه الخدمة مستمرة إلى الآن، وتقوم بخدمة الأقباط الذين يقطنون المناطق الجنوبية لدولة الكويت ، وكذلك خدمة التربية الكنسية صباح كل يوم جمعة .
ترميم وتوسيع الكنيسة
فى نهاية عام 1992 تفاقمت مشكلة تسرب مياه الأمطار من سقف الكنيسة بالإضافة إلى الحاجة لإجراء كثير من الترميمات الضرورية، وتقدمت الكنيسة إلى إدارة أملاك الدولة بطلب لترميم المبنى، فأرسلت إدارة أملاك الدولة إلى البلدية الكتاب رقم 12605 بتاريخ 7/12/ 1992 وقد تقدمت فى 29/12/1992الكنيسة بكتابها إلى السيد مدير عام البلدية بطلب الموافقة على أعمال الترميم والتدعيم على المبنى ( العقار رقم (1) من المخطط رقم م/32995 – منطقة القبلة داخل المدينة )، كما قامت بلدية الكويت، بإفادة إدارة أملاك الدولة بوزارة المالية بكتابها رقم ب ك /93/343 بتاريخ 6/1/1993 بأن مشروع الطرق السريعة (الدائري) مؤجل، وعليه أصدرت وزارة المالية قرارها بتأجيل إخلاء العقار والسماح بترميمه بتاريخ 7/1/1993 وطلبت من إدارة بلدية الكويت تزويدها برخصة ترميم عام للمبنى ، وعليه أصدرت البلدية الترخيص المطلوب تحت رقم 2205 بتاريخ 14/1/1993 بالسماح بترميم العقار، كما أصدر رئيس المهندسين موافقته بتاريخ 13/2/1993 على دعم وترميم السقف فى مبنى الكنيسة.
وبعد إجراء الترميمات المطلوبة وفى ليلة عيد القيامة عام 1993 الذى كان يوافق 18/4/1993 فى تلك السنة، أُُقيم القداس الإلهى بعد أن إسُتكمل البناء وأخذت الكنيسة ثوبها الجديد.
وقد قام نيافة الحبر الجليل الأنبا أبراهام بتكريس الأيقونات وأوانى المذبح فى القداس الإلهى الذي أُُقيم إحتفالاً بذلك.

This site was last updated 04/23/11