Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

ع

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up
Untitled 662

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإمبراطور قسطنطين

القسطنطينية روما جديدة
في عام ٣٢٤م نجح قسطنطين في الانتصار على كل منافسيه و أصبح إمبراطورا للشرق و الغرب. و كان مدركا تماما للشيء الذي تحتاجه الإمبراطورية في هذه المرحلة – و هو الترابط و التوحد في جسد واحد. و كانت سياساته جميعها منصبة في هذا الاتجاه

قام قسطنطين بتحويل مدينة بيزنطة إلى عاصمة الإمبراطورية و أسماها بإسمه – و كان هدفه هو أن تكون القسطنطينية هي روما جديدة. الصورة التي على رأس المنشور مخطط للقسطنطينية

و ليس هذا فقط، بل كان يريد القسطنطينية أن تبدو و كأنها تقوم على أنقاض طروادة (كلاهما تقعان في تركيا الحديثة). لم يدخر قسطنطين وسعا و لا مالا في تطوير القسطنطينية على جميع الأصعدة، فبنى فيها القصور و الحصون و الأسوار، و عبد الطرق، و أنشأ قنوات مائية لتوفير مياه الشرب – حتى أصبحت القسطنطينية هي درة التاج الروماني

لم تكن كل هذه المجهودات هباء، بل كانت بالضبط ما تحتاجه الإمبراطورية لتنعم بالاستقرار، و هو أن تُدار من مكان في المنتصف يستطيع ربط الشرق بالغرب

قام قسطنطين بإصلاحات أخرى إدارية و بإعادة هيكلة الجيش، و قام بسك عملات جديدة ظلت قيد الاستعمال قرابة الألف سنة، و أنشأ مجلس شيوخ في القسطنطينية ليحاول إرجاع بعض الخصائص الجمهورية التي فقدتها الإمبراطورية عند رجوعها للملكية


يزنطة / القسطنطينية .. الإمبراطورية البيزنطية (الإمبراطورية الرومانية الشرقية)
يزنطة هي مدينة يونانية قديمة أُسست على مضيق البوسفور في القرن السابع قبل الميلاد، وأصبحت لاحقاً نواة للإمبراطورية البيزنطية (الإمبراطورية الرومانية الشرقية)تمييزاً لها من «الامبراطورية الرومانية الغربية»، في العام 324، اختار الامبراطور الروماني قسطنطين، موقع «بيزنطيوم» وهو المستعمرة اليونانية القديمة التي كانت تقع في مثلث من الأرض بين مياه القرن الذهبي والبوسفور وبحر مرمرة، لتبنى عليه حاضرة امبراطوريته في الشرق. وفي شهر أيار من عام 330 انتهى بناؤها، ودشنت القسطنطينية عاصمة في الشرق وسميت باسمه. واستمرت لأكثر من ألف عام حتى سقوطها عام 1453 م وكانت مقر المسيحيين الأرثوذكس فى العالم


كان اختيارا حكيما – فالمسيحية سبب انتشارها هو أنها ليست ديانة حصرية، فهي تساوي بين الجميع في الحصول على الخلاص. كل ما هو مطلوب هو الإيمان بالمسيح كمخلص. و هكذا أصبحت انتصارات قسطنطين و إصلاحاته هي إنجازات المسيح – و هو بالضبط المطلوب – أن يكون هناك إله راض عن الإمبراطورية يعطي الأمل للناس فيقوموا بالعمل للمستقبل

و بدأت المسيحية تأخذ شكلا رسميا له هيكل نظامي – و أصبح لكل منطقة جغرافية أسقف يعمل كأنه أب روحي لمسيحيي المنطقة، و يراعي شؤونهم. و يجتمع الأساقفة سويا لينسقوا فيما بينهم ما يجد من أمور
 

 مجمع نيقية برئاسة قسطنطين
من أهم هذه الخلافات، العلاقة ما بين الأب و الإبن –  كان الأسقف آريوس من أنصار الرأي هل المسيح هو إله أقل درجة من الأب (من منطلق أنه ابنه) – و لم يوافقه أحد على هذا، فكان مجمع نيقية المسكوني عام ٣١٨م الذي اجتمع فيه جميع الأساقفة و قرروا ووضعوا قانون الإيمان الذى عرف بإسم قانون الإيملان النيقاوى  – و تم حرم أريوس و الحكم على أفكاره بالهرطقة

و لكن لم تمت الأريوسية تماما بقرار مجمع نيقية، فقد اعتنقتها الشعوب البربرية و منها القوط – مما أدى إلى استمرار وجود كنائس أريوسية في المناطق الشمالية المتاخمة للشعوب البربرية أو التي كانوا ينجحون في اغتصابها – و هذا سبب انتشار الأريوسية في أسبانيا

في عام ٣٦٣م، حاول الملك جوليان أحد أحفاد قسطنطين أن يحتل استيفون و يغتصبها من الساسانيين، و لكنه فشل فشلا ذريعا و قُتل، و اضطر خليفته أن يقوم بدفع إتاوة للساسانيين لكي يشتري السلام. هذه الإتاوة أصبحت من أهم مصادر دخل فارس. و تلت ذلك فترة من الهدوء بين الطرفين

في عام ٣٨٠م أصدر الإمبراطور ثيودوسيوس الأول مرسوما يجعل المسيحية هي الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية – و ليست أي مسيحية، إنما فقط مسيحية نيقية (يعني حتى المسيحيون الذين يعتنقون أفكارا مخالفة لنيقية يُعتبروا كفرة). و بعدها بعام، أمر الإمبراطور بإزالة كل المعابد الوثنية
 

انقسام الإمبراطورية الرومانية إلى شرقية و غربية
في عام ٣٩١م، قام الإمبراطور ثيودوس الأول بتقسيم الإمبراطورية إلى شرقية و غربية ما بين أبنائه – و كان هذا آخر عهد الإمبراطورية الرومانية الموحدة. و شيئا فشيئا، انهارت الإمبراطورية الغربية تحت هجمات القوط و الهون و الشعوب الجرمانية. و لكن الإمبراطورية الشرقية صمدت لأن الغربية امتصت صدمة هجمات الشعوب البربرية. و هنا أصبحت القسطنطينية، هي سيدة العالم الجديدة

 

 

 

This site was last updated 08/17/26