Home Up البابا والأرشيدياكون حبيب جرجس تاريخ مدارس الأحد نقل جثمان حبيب جرجس | | عن الأقباط الأحرار الخميس, 25 أكتوبر 2007 م عن مقالة بعنوان [ "الكنيسة القبطية الأرثوذكسية" لكريستين شاييو ] كتب نبيل بيسادة
ختمت كريستيين شاييو الكاتبة السويسرية الأصل كتابها قائلة: " أولئك الذين يقابلون الأقباط سوف يتأثرون بتقواهم العميقة وترحيبهم اللطيف، فالعيش مع الأقباط حتى ولو لفترة قصيرة إنما هو درس في المسيحية"
"Those who meet the Copts will be moved by their great piety and their gentle welcoming. To live with the Copts, even for a short while, is a lesson in Christianity." (Christian Chaillot) Attached (as a pdf file) chapter Four about "Sunday Schools" from "Coptic Orthodox Church" Book of Christian Chaillot.
فيما يلي الباب الرابع الذي يؤرخ لحركة مدارس الأحد القبطية، منقول عن كتاب "الكنيسة القبطية الأرثوذكسية" لكريستين شاييو": كان رئيس الشمامسة حبيب جرجس (1876-1951) هو الرائد في إدخال مدارس الأحد كنظام للتربية الكنسية، بهدف تعزيز إيمان الأطفال والشباب القبطي الأرثوذكسي، وذلك في عهد - وبمباركة - البطريرك كيرلس الخامس (1874-1927م). لقد عمل المبشرون منذ منتصف القرن التاسع عشر على تحويل الأقباط عن مذهبهم، بصورة خاصة في مصر الوسطى. كان حبيب جرجس من أول طلاّب الكلّية اللاهوتية التي افتُتحت عام 1893، التي بدورها ساعدت في إحياء الكنيسة القبطية. أصبح حبيب جرجس معلماً بها عام 1899، ثم صار رئيسها منذ عام 1918 إلى وقت نياحته، وكان أيضاً يعظ ويعلّم في الكنائس والجمعيات القبطية المختلفة التي كانت تدعم نشاطاته، وفي عام 1900 أسس "جمعية المحبة" التي كانت غايتها التربية الدينية المسيحية، بتدريس اللغة القبطية والدين المسيحي. فيما يتعلق بالتربية الدينية، يجب أن لا يقلل المرء من دور الجمعيات القبطية الأخرى، فيما يلي أسماء بعض من الجمعيات التي عملت منذ زمن مبكر في القاهرة: جمعية النشأة القبطية، التي تأسست عام 1896، والتي كان لديها ثلاثة أهداف: تعليم اللغة القبطية وتشجيع الناس على دراستها، وتجميع تاريخ الأقباط، بالإضافة إلى الوعظ وتعليم مبادئ الإيمان المسيحي. وقد بدأت في عام 1898 بنشر التقويم القبطي، الذي صار ينشر سنوياً منذ ذلك الحين. وقد بدأ حبيب جرجس بالتدريس في هذه الجمعية منذ عام 1898م. جمعية الإيمان القبطية المركزية، تأسست عام 1900، وكانت تركز على الوعظ ودراسة الكتاب المقدس وتعليم اللغة القبطية. في عام 1914م، تأسس فرع من هذه الجمعية بواسطة جرجس بطرس - صار كاهناً فيما بعد - في شبرا، ثم صارت مستقلة تحت اسم "جمعية الإيمان القبطية الأرثوذكسية في جزيرة بدران"، وكان من بين أنشطتها العديدة التي تشمل مدارس للأولاد والبنات، ومستوصف، ثم مستشفى وصيدلية بعد ذلك، إقامة فصول مدارس الأحد في مدارسها كما في الكنيسة (كنيسة مار جرجس بجزيرة بدران)، وإقامة اجتماعات أسبوعية للشباب. في عام 1908م، تأسست "جمعية أصدقاء الكتاب المقدس" التي صار لها فروع عديدة في جميع أنحاء مصر، بواسطة باسيلي بطرس الذي كان من خريجي الكلية الاكليريكية، والذي درس أيضاً لمدة عام في إنجلترا، حيث زار هناك جمعيات مسيحية. كانت أهداف الجمعية في مصر دراسة الكتاب المقدس وتنمية الحياة الروحية خاصة بين الشباب. أهم أنشطة الجمعية تشمل إقامة بيوت للطلبة في القاهرة، ومعسكرات صيفية للشباب، التي كانت تتضمّن دراسة للكتاب المقدس، واجتماعات للصلاة، ومناقشات تحليلية لمشاكل الشباب، بالإضافة إلى فحص الموضوعات الدينية والاجتماعية. هذا البرنامج يشبه إلى حد بعيد ما تفعله الحركة الشبابية في الوقت الحاضر. كان من بين القادة البارزين لهذه الجمعية: إبراهيم لوقا الذي صار فيما بعد قسيساً وأسس كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، حافظ داود الذي صار الأب مرقس داود (تنيح عام1990م) كاهن كنيسة مارمرقس بشبرا، والواعظ الشهير عياد عياد. في عام 1918م، اجتمعت "اللجنة العامة لإدارة شئون مدارس الأحد المصرية الأرثوذكسية" لأول مرة برئاسة حبيب جرجس، وقررت أن يكون لديها أفرع في جميع أنحاء مصر. وفي عام 1927، نشرت اللجنة بعض الكتب لتوضيح الإيمان القبطي الأرثوذكسي، وكان لها في ذلك الوقت 20 فرع في القاهرة، و44 في صعيد مصر، و18 في شمال مصر. وفي عام 1941م، أقامت اللجنة العامة مؤتمرها في القاهرة، الذي شارك فيه نحو 350 شخض من مدارس الأحد، يمثلون 50 فرعاً تقريباً، وقد نص تقرير المؤتمر في على ضرورة تأسيس مدارس الأحد في كل مكان، وذلك بمساندة البطريرك وتحت إشراف الكهنة، وقد تقرر أن يكون هناك منهج موحد وبرامج تدريبية لمدرسي مدارس الأحد. وقد تم تجهيز ونشر منهج موحد في عام 1948. ودعيت اللجنة في ذلك الحين (1948م) "اللجنة العليا لشئون مدارس الأحد القبطية". وفي عام 1949 تم نشر تقرير عن الأنشطة التي تقوم بها. بعد وفاة حبيب جرجس (1951)، أصبح وهيب عطا الله - الأسقف غريغوريوس فيما بعد - هو الأمين العام للجنة العامة، وكان يرأس الأسقف غريغوريوس أيضاً الكلية اللاهوتية، وهو حاصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة مانشستر عام 1955، وكتب العديد من المقالات والكتب في القضايا اللاهوتية. كان للجنة مدارس الأحد مكتب في الكلية اللاهوتية بمهمشة (خلف محطة رمسيس للسكة الحديد). وعندما انتقلت الكلية إلى العباسية عام 1953م انتقل أيضاً مكتب مدارس الأحد معها. وفي عام 1955م تغير اسم "مدارس الأحد" ليصبح "مدارس التربية الكنسية". (أنظر مجلة مدارس الأحد 9/10، (1955م)، 6-7). وقد قام البابا كيرلس السادس (1959-1971) برسامة الأسقف شنودة - البابا الحالي والبطريرك - كأسقف عام للتعليم الكنسي عام 1962، والمسئول عن الكلية الاكليريكية ومدارس الأحد، وقد بقى البابا شنودة بعد رسامته بطريركاً عام 1971 هو المسئول عن التعليم الكنسي. لعبت مدارس الأحد دوراً هاماً في إحياء الكنيسة القبطية، وذلك منذ حقبة الأربعينات، حيث نظم الطلبة الكثير من الأنشطة والأعمال الهامة خصوصاً في كنيسة مارمرقس بالجيزة، كما أوضح لي ذلك القمص انطونيوس أمين، الذي هو واحد من الشهود القلائل الباقين، فقد ولد عام 1925 وصار قسيساً عام 1950، ومنذ عام 1955 - بعد خدمة قصيرة في الفيوم - وهو يخدم في كنيسة مارمرقس بشارع كليوباترا بمصر الجديدة في القاهرة، كان نشيطاً جداً في مدارس الأحد بالجيزة حين كان طالباً بالجامعة في الجيزة - حيث توجد أول جامعة بالقاهرة - وقد عرف جميع الشخصيات البارزة التي شاركت في خدمة مدارس الأحد في ذلك الوقت، وقد شرح لي الآتي: "من عام 1948 حتى 1950، كنت السكرتير التنفيذي للجنة العليا لمدارس الأحد، وكنت في ذلك الوقت على اتصال يومي مع حبيب جرجس، الذي كان يشاركنا - كرجل كبير - خبرة حياته الطويلة، وكان دائم القول بأن مدارس الأحد هي مستقبل الكنيسة. كان حبيب جرجس أيضاً رجلاً مُصلحاً، ففي كتابه: "الوسائل العملية للإصلاحات القبطية: آمال وأحلام يمكن تحقيقها في عشرة أعوام" (طبعة ثانية عام 1942) عبر عن رؤيته لتجديد الكنيسة وانشطتها بما في ذلك التعليم. كان حبيب جرجس رجلاً مكرساً للرب بالتمام، شخص بتول روحاني، ورئيس شمامسة، وواعظ قدير. بدأ حبيب جرجس مدارس الأحد على نطاق ضيق بتوزيع الدروس مع الصور مطبوعة معاً، وقد كتب أيضاً العديد من الكتيبات والكتب عن التعليم الكنسي، والحياة الروحية، وعلم اللاهوت، وتاريخ الكنيسة القبطية، علاوة على بعض الترانيم الدينية. وقد أصدر في عام 1904 مجلة الكرمة التي تهتم بالحياة المسيحية والتعليم وتاريخ الكنيسة وعلم اللاهوت، وهي تعتبر أول مجلة تصدر من هذا النوع. أخذ حبيب جرجس نظام مدارس الأحد من المبشرين البروتستانت إلاّ أنه شكلّه ليتوافق مع التقليد القبطي الأرثوذكسي. تطوّر عمل مدارس الأحد بدرجة كبيرة بواسطة أنشطة كنيسة مارمرقس بالجيزة وخدمة بعض الطلبة. كانت كنيسة مارمرقس هي أول كنيسة تبنى بمحافظة الجيزة عام 1887م، وحتى حقبة الثلاثينات كانت لا تزال هي الكنيسة الوحيدة بالجيزة. بدأ ظريف عبد الله الطالب بكلية الهندسة - الأب بولس بولس فيما بعد - أنشطة مدارس الأحد هناك من عام 1936-1937، كان من مدينة أسيوط حيث كان يخدم قبلاً خدمة مماثلة مع لويس ذكري وآخرين. انضم إليه في الجيزة طالبان هما وهيب ذكي (الأب صليب سوريال فيما بعد)، وسعد عزيز (الذي صار فيما بعد الأنبا صموئيل أسقف العلاقات العامة والخدمات الاجتماعية)، وصار الثلاثة مشرفين على عمل مجموعة الخدمة بالجيزة، التي تقوم بزيارة المناطق الريفية البعيدة حول القاهرة ومناطق أخرى، وتعليم الأطفال والشباب. في عام 1941، اشتركت مجموعة ثانية في الخدمة بالجيزة وكنت أنا واحد منهم. ثم انتشرت بعد ذلك حركة مدارس الأحد في جميع أنحاء مصر، كان هذا ممكناً بواسطة تعليم مئات الطلبة الجامعيين، الذين بدورهم شكّلوا مجموعات للخدمة في مجتمعاتهم المحلية أثناء عطلتهم الصيفية وبعد أن انهوا دراستهم. المرحلة التالية كانت في إقدام بعض مدرسي مدارس الأحد على خدمة الكنيسة بشكل كامل ككهنة أو رهبان، وقد تركوا وظائفهم العلمانية لتحقيق ذلك. كان هذا الأمر جديداً بأن يصير الكثير من خريجي الجامعة كهنة ورهبان، وصار البعض منهم في وقت لاحق أساقفة. هؤلاء كانوا نتاج حركة مدارس الأحد. أول من صار كاهن متزوج هو ظريف عبد الله وذلك في مارس/ آذار 1948، وخدم في كنيسة بدمنهور، ثم رُسم في مايو/ آيار عام 1948 الأب صليب سوريال وأستمر يخدم في كنيسة مارمرقس بالجيزة، وكان هو أيضاً أستاذ القانون الكنسي بالكلية اللاهوتية، أما سعد عزيز فكان أول من صار راهباً في عام 1948 باسم مكاري السرياني ثم الأسقف صموئيل فيما بعد". تعضد عمل مدارس الأحد بنشر المقالات والكتيبات والكتب - التي لا تزال تُقرأ اليوم - ليس فقط أعمال حبيب جرجس بل التي كتبها آخرين أيضاً، مثل الأب يوحنا سلامة (تنيح 1960)، الأب منسى يوحنا، الأب إبراهيم لوقا، ميخائيل مينا، الأب مرقس داود، الشماس كمال حبيب، الأسقف إيسيذورس، الشماس رمسيس نجيب. وقد قدّم بعض الأقباط رسائل جامعية عن التربية في الكنيسة القبطية، مثل الأب مكاري، الأسقف صموئيل فيما بعد (جامعة برنستون بالولايات المتحدة عام 1955)، د. سليمان نسيم (جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1963)، وموريس أسعد (جامعة كولومبيا عام 1970). كان هناك دور آخر مهم في تطوير مدارس الأحد، وهو دور السيد يونان نخلة، الذي كان ينشر الكتب المسيحية، فقد نشر أولاً كتب صلوات الخدمات الطقسية، والصور المطبوعة، وفي عام 1938 افتَتَح أول مكتبة قبطية أرثوذكسية للكتب المسيحية تدعى "مكتبة المحبة" بشارع جزيرة بدران. يواصل ابنه فيكتور يونان وأحفاده العمل، أما موقع المكتبة في الوقت الحاضر فهو 30 شارع شبرا. ازدهر عمل مدارس الأحد في القاهرة تدريجيا في الأحياء الآهلة بالسكان الأقباط كالفجالة وشبرا - كلاهما على مقربة من البطريركية القديمة بجوار محطة رمسيس للسكة الحديد - وقد تم بناء عدة كنائس هناك منذ حقبة الثلاثينات، وكثير من الشخصيات التي صار لها دور فيما بعد في الكنيسة القبطية كانوا يخدمون في مدارس الأحد، من بينهم كهنة وأساقفة. فيما يلي بعض الأمثلة: عبد المسيح بشارة - مدرس لغة انجليزية - كان مسئولاً عن مدارس الأحد من عام 1952 حتى 1957 بكنيسة السيدة العذراء بالفجالة التي بُنيت عام 1884. كان قبل ذلك خادماً في مدارس الأحد في جمعية "ثمرة مدارس الأحد" بالفجالة التي تأسست عام 1947، إذ كان هو أمينها العام والمشرف على مدارس الأحد بها من عام 1947 إلى 1957، وهو خريج الكلية الاكليريكية عام 1953. أصبح بعد ذلك أسقفاً لبني سويف باسم الأنبا أثناسيوس من عام 1962 حتى نياحته عام 2000. في نفس كنيسة العذراء، خدم ثلاثة أخوة من عائلة صبحي في التربية الكنسية منذ عام 1953، أثنين منهم أصبحوا كهنة: الأب روفائيل صبحي والأب ميخائيل بالدقي، والثالث صار أسقفاً: د. مجدي صبحي الذي صار الأنبا أنطونيوس مرقس أسقف عام شئون أفريقيا. ابن خالهم سامح عدلي - الأسقف صموئيل فيما بعد - خدم بمدارس الأحد أيضاً، وهو أستاذ مشهور في علم الآثار القبطية بمعهد الدراسات القبطية، وقد رُسم أسقفاً لشبين القناطر عام 1993 وتنيح عام 2003. تم بناء كنيسة دير الملاك البحري عام 1894 بحدائق القبة بجوار البطريركية الحالية بواسطة إبراهيم بك مليكة، وقد نظم مدارس الأحد بها د. ميلاد ذكي، الذي كتب بعض الكتيبات الروحية. أول كنيسة تم بنائها في حي شبرا هي كنيسة السيدة العذراء بمسرة (1924)، وقد نُظمت خدمة مدارس الأحد بها بواسطة سعد الله قلدس قرب نهاية حقبة الثلاثينات. كنيسة الأنبا أنطونيوس بحي شبرا تم بنائها بواسطة جمعية شيكولاني عند تأسيسها عام 1934، وكان أول كاهن يخدم بها هو الأب بطرس الجوهري. كان نظير جيد - البابا شنودة الحالي - طالباً بمدارس الأحد ثم خادماً بهذه الكنيسة في منتصف الأربعينات، وقد علم أيضاً - مثل آخرين - في كنائس أخرى، ككنيسة الملاك ميخائيل بشارع طوسون. شباب آخر كان يشترك في خدمة مدارس الأحد بكنيسة الأنبا أنطونيوس، من بينهم من صار أسقفاً: مثل الأنبا يؤنس أسقف طنطا والغربية، والأنبا أرسانيوس أسقف المنيا، والأنبا باخوميوس أسقف دمنهور، والأنبا غريغوريوس الذي كان خادماً نشيطاً أيضاً في كنائس أخرى، خاصة كنيسة مارجرجس بجزيرة بدران والملاك ميخائيل بشارع طوسون. كنيسة مارجرجس بجزيرة بدران (حي شبرا) بُنيت عام 1936 بواسطة "جمعية الإيمان القبطية الأرثوذكسية في جزيرة بدران"، وأول كاهن خدم بها هو الأب جرجس بطرس، ونُظمت فيها مدارس الأحد بواسطة وليم وهنري ومادلين الخولي ولويس ذكري. أنضم لهذه المجموعة د. سليمان نسيم الذي كتب عن التعليم القبطي وكان يساهم بمقالاته في مجلة مدارس الأحد، ود. وليام سليمان قلادة الذي كتب كتباً هامة ومقالات عديدة عن التاريخ المصري والتراث القبطي والوحدة الوطنية، وكان محرراً لمجلة مدارس الأحد لسنين عديدة، وميلاد حنا الأستاذ بكلية الهندسة، وموريس أسعد (ولد عام 1930) وصار فيما بعد السكرتير العام المساعد لمجلس كنائس الشرق الأوسط من عام 1974 إلى 1995. وقد أصدرت كنيسة مارجرجس بجزيرة بدران وكنيسة الملاك ميخائيل بطوسون مجلة منذ عام 1938 باسم "الحياة الأبدية". بدأ العمل في بناء كنيسة الملاك ميخائيل بشارع طوسون عام 1937 بواسطة أبناء الكنيسة والأب جرجس إبراهيم، وبدأت خدمة مدارس الأحد في نفس العام بقيادة إدوارد بنيامين (1914-1966). في عام 1942، تحت أشراف إدوارد بنيامين أسست مجموعة من خدام مدارس الأحد بكنيسة الملاك ميخائيل بطوسون "جمعية بيت مدارس الأحد القبطية"، كانت أهدافها نشر الثقافة الروحية ومعرفة التاريخ الكنسي. هم أيضاً انشئوا دار للأيتام في فيلا (70 شارع روض الفرج بحي شبرا). يرأس دار الأيتام في الوقت الحاضر مختار فايق ود. عادل شكري، وهو يتسع لعشرة أطفال. بدأت نفس مجموعة الخدام مع إدوارد بنيامين كمحرر بإصدار مجلة مدارس الأحد عام 1947، كانت هذه المجلة المنتدى الرئيسي لمناقشة وجهات نظر الأفرع المختلفة، وفي عام 1978 أشترت المجلة آلة طباعة. في عام 1944، ذهب سعد عزيز برفقة حافظ داود - الذي صار مدير المدرسة اللاهوتية المؤسسة حديثاً بأديس أبابا - إلى أديس أبابا للتعليم هناك، وفي عام 1949 أنضم إليهما إدوارد بنيامين، وقد بدأوا بتأسيس حلقات دراسية للكتاب المقدس ومدارس الأحد في أديس أبابا، إلى أن رجعوا إلى مصر: سعد عزيز رجع عام 1946، الأب مرقس داود رجع عام 1954، وإدوارد بنيامين رجع عام 1964، وقد ساعدهم بعض الأقباط الآخرين مثل أنطون يعقوب ميخائيل (منذ عام 1945). قام نظير جيد منذ عام 1949 برعاية دار الأيتام وبتحرير مجلة مدارس الأحد، إلى أن صار راهباً في عام 1954. رئيس تحريرها منذ عام 1976 هو مختار فايق. أما في كنيسة مارمينا - أيضاً في حي شبرا - التي بنيت في عام 1942، فقد خدم بمدارس الأحد بها كمال حبيب، الذي صار فيما بعد الأنبا بيمن أسقف ملوي عام 1975 وتنيح عام 1986. انعقد اجتماع لقادة التعليم في الكنائس الشرقية الأرثوذكسية في القاهرة عام 1970، وذلك بعد مؤتمر رؤساء الكنائس الأرثوذكسية الشرقية عام 1965 في أديس أبابا، برئاسة الأسقف شنودة والأسقف بولس غريغوريوس من الهند، وقد قام المشاركون في ذلك الاجتماع بوضع الشكل الأساسي للمنهج التعليمي بالكنائس الشرقية الأرثوذكسية، تحت عنوان "سلسلة التنشئة المسيحية للكنائس الشرقية الأرثوذكسية". في عام 1973، شكلّت وزارة التربية والتعليم المصرية لجنة جديدة للتعليم الديني، والتي كان لها لجنتان فرعيتان: واحدة للدين الإسلامي والأخرى للدين المسيحي. تستخدم الدروس التي تعطى في مدارس الأحد الآن في المناهج الدينية المسيحية بالمدارس الحكومية والخاصة، ويعدها فريق مسكوني من الكتّاب المسيحيين. هذه المناهج يجب أن يصدق عليها وتطبع بواسطة وزارة التربية والتعليم، أما منهج مدارس الأحد الذي يستعمل الآن في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فتصدره أسقفية الشباب. "مدارس الأحد هي حجر الأساس في حياتنا الروحية" قال ذلك الأب داود لمعي كاهن كنيسة مارمرقس بكليوباترا، والابن الروحي للقمص أنطونيوس أمين. ويمكن للأطفال أن يشتركوا من سن أربع سنوات حتى المرحلة الثانوية. الكنيسة تعطي اهتماماً كبيراً للأطفال بكونهم مستقبل الكنيسة. تُصدر العديد من الكنائس والايبارشيات مجلات وكتيبات متنوعة للأطفال والشباب، على سبيل المثال ما يصدر عن الكاتدرائية بالإسكندرية. أيضاً الأب أنطونيوس حليم كاهن الكنيسة بشبين القناطر (خارج القاهرة) يعمل مع الأب بيشوي صدقي كاهن كنيسة مارمينا بشبرا في هذا المجال، وقد نشروا خمسة وستون كتاباً للأطفال (من سن 5 إلى 11) وكتيبات لمدارس الأحد، وينتجون بعض شرائط الفيديو، وينظمون أيضاً بعض الأنشطة للأطفال. هم أيضاً يصدرون مجلة للأطفال بها مقالات ترشد الآباء كيف يربون أولادهم تربية مسيحية، وتسمى "دنيا الطفل" (باللغة العربية ويصدر 10 أعداد في العام)، ويرأس تحريرها الأنبا تادرس أسقف بورسعيد. يصدر الأنبا بطرس الأسقف العام مجلة للأطفال تدعى "بستان الزهور"، وهي تصدر شهرياً وبها مقالات باللغة العربية والإنجليزية. ينظم الأسقف بطرس أيضاً المسابقات في الكتاب المقدس للأطفال من خلال بعض الكتيبات. يقرأ الشباب القبطي في الوقت الحاضر بإقبال كبير كتب هؤلاء المؤلفين: الأسقف متاؤس عن الخدمة الليتورجية، د. عادل حكيم عن القضايا العائلية، د. مجدي إسحق عن علم النفس والإرشاد المسيحي، القمص تادرس ملطي كاهن كنيسة مارجرجس باسبورتنج بالإسكندرية، والذي يزور الكثير من الكنائس القبطية حول العالم، وله اهتمام كبير بالشباب، وقد نشر كتب كثيرة - يشمل البعض منها على ترجمة إنجليزية - عن الروحانية، وبصورة خاصة عن تفاسير الكتاب المقدس التي تحتوي على اقتباسات كثيرة من آباء الكنيسة، بالإضافة إلى الأقراص المدمجة (عام 2004، كان هناك 35 CD باللغة العربية وخمسة بالإنجليزية)، كل هذا يتم نشره بواسطة كنيسة مارجرجس باسبورتنج، التي يخدم فيها. بدأت الحركة الشبابية الحالية بصورة رسمية عام 1980 برسامة الأنبا موسى أسقفاً للشباب، كان قد خدم اميل عزيز كرجل علماني أولاً في كنيسة العذراء بالفجالة كطالب ثم مدرس في مدارس الأحد، وتخرج من كلية الطب، ثم خدم - بصورة خاصة الشباب - في مدينة بني سويف مع الأسقف أثناسيوس. منذ عام 1996، يساعد الأنبا موسى الأسقف روفائيل - طبيب سابق - الذي يعمل أكثر مع شباب المرحلة الإعدادية والثانوية. يساعدهم أربعة كهنة شباب بتوليين، و24 شماسة اللواتي هن مسئولات عن السكرتارية والكمبيوتر والمنشورات والمبيعات، ويعمل أيضاً مع الأسقفين مجموعة من الشباب علاوة على العديد من الشباب في أنحاء مصر. بدأ عمل الأنبا موسى بغرفة صغيرة بالأنبا رويس بالبطريركية، والتي صارت فيما بعد مكتبة (ما زالت تعمل). ثم أُعطيت لهم غرفتان في الطابق الأول بمبنى الكلية الإكليريكية، غرفة للمكتب والأخرى تُستخدم الآن في دورات الكمبيوتر ودروس اللغة الإنجليزية. تُقام بعض اللقاءات الشبابية في قاعة الأنبا صموئيل بالطابق الأرضي لمعهد الدراسات القبطية (تحت مرسم إيزاك فانوس) وفي غرف أخرى. وقد وضّح لي الأنبا موسى تنظيم الحركة الشبابية كما هو عليه الآن، فهدفه الأول هو المساعدة في الاجتماعات الشبابية بقدر المستطاع، حتى يتلامس مع اهتمامات وأسئلة الشباب، ومحاولة تلبية احتياجاتهم، الهدف الثاني هو تقديم المادة الأدبية المسيحية، فهناك أربع مجلات تطبع: واحدة للشباب فوق العشرين "رسالة الشباب الكنسي"، ومجلة للشباب تحت العشرين تدعى "أغصان"، ومجلة لخدام الشباب تدعى "الكلمة"، ومجلة إلكترونية باسم "أنجيلوس" تتاح على أقراص مدمجة، وتطبع كتب خاصة لخدام الشباب، وتطبع كتيبات عن الكتاب المقدس والكنيسة والمواضيع الروحية والاجتماعية، والعقيدة والطقس والتاريخ الكنسي والآبائيات والشئون الشبابية، إذ يطبع كل عام نحو تسعون كتيب. تستخدم الآن أيضاً التقنية الحديثة في التعليم الكنسي: بمواقع الإنترنت والكومبيوتر وشرائط الفيديو والأقراص المدمجة - التي تباع بستة جنيهات مصرية أي أقل من دولار أمريكي أو يورو - لدراسة الكتاب المقدس ولشرح القداس الإلهي .. الخ. العمل الذي يعتبره الأنبا موسى ذو أهمية كبيرة هو تدريب القادة، لأن هؤلاء الخدام سوف يخدمون الشباب، يقع مركزهم بجوار قاعة الأنبا صموئيل. يختار كل عام نحو مائتان وخمسون شاباً بواسطة كهنة كنائسهم - الحد الأقصى خمسة من كل كنيسة - معظمهم من القاهرة إلا أن البعض من خارجها، ويتدربون لمدة ثلاث سنوات، فيحضرون محاضرتين أسبوعياً يومي السبت والأحد لدارسة الكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة وعلم الآباء وعلم النفس وعلم الاجتماع والإدارة وفن الاتصال، ويقدم تدريب مماثل عن طريق المراسلة للخدام الساكنين خارج القاهرة لمدة سنتان، وفي النهاية يستلم الجميع الشهادات بعد اجتياز الامتحانات. تنظم المؤتمرات أثناء الأجازة الصيفية في مركز بقرب البحر في منطقة العجمي (30 كم غرب الإسكندرية)، الذي يستقبل نحو عشرون مؤتمراً، كل واحد يضم نحو 200-300 شاب: خدام المناطق الريفية، خدام المراحل الابتدائية والثانوية، خدام شباب جامعة والخريجين. يأتون من جميع أنحاء مصر ويقضون من خمس لستة أيام سوياً، ببرنامج يتضمن دارسة الكتاب المقدس وصلوات ومحاضرات وحلقات مناقشة وأنشطة ترفيهية. موضوع المؤتمرات الصيفية يختلف من سنة إلى أخرى، كان الموضوع عام 2004 هو: "شباب الغد، الروحانية والكنيسة، العائلة والمجتمع، التواصل وأجهزة الإعلام". أيضاً هناك دورات صيفية تقام في القاهرة، يوم واحد في الأسبوع على مدى شهرين، ويحضرها نحو 2000 خادم من خدام مدارس الأحد، وتقدّم فيها عدة حلقات دراسية عن: العهد القديم والجديد، علم الآباء، العقيدة، الطقس، تاريخ الكنيسة، علم النفس، علم الاجتماع، المشاركة الوطنية والسياسة، الثقافة، التنمية الاقتصادية، الألحان القبطية واللغة القبطية، الثقافة الأسرية، ودورات تعليم الكمبيوتر. جانب آخر من الأنشطة هو مهرجانات الشباب، التي تشمل الشباب من سن عشرين إلى ثلاثين، إذ يتنافسون على دراسات محددة في الكتاب المقدس والحياة الكنسية والآبائيات وطقوس الكنيسة، وأيضاً في مجالات الكمبيوتر، والصحافة والفن واللغات والألعاب الرياضية .. الخ، وفي النهاية بعد النجاح في الامتحانات تقام المهرجانات، لكل مجموعة مهرجان بحسب سنها ودراستها. أثناء عطلة نصف العام - ولمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من منتصف يناير إلى فبراير - تقام مؤتمرات لمدة يومين في الايبارشيات بجنوب مصر ومنطقة القناة، بواسطة فريق قوي (من 20- 25 ) متنقل يغطي خمسة ايبارشيات في نفس الوقت، وذلك مع زيارة الأسقفان لكل مكان، فيتم تغطية من 23 إلى 25 ايبارشية في غضون 10-12 يوم. تزار منطقة الدلتا في فصل الشتاء، ويشترك آلاف الشباب. هناك مجموعات مسكونية تعقد اجتماعات شهرية يوم الإثنين الأول من كل شهر، في قاعة الأنبا صموئيل، تتكون من عشرة أقباط أرثوذكس، وخمسة بروتستانت، وخمسة كاثوليك، وواحد روم أرثوذكس وواحد من الكنيسة الأسقفية. تنعقد أيضاً مؤتمرات للشباب في المهجر، فهناك مؤتمر سنوي يقام في أماكن مختلفة بالبلاد الأساسية (الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، أستراليا) لمدة يومين أو ثلاثة أيام، ويقام لمجموعتين من الشباب بحسب أعمارهم (مجموعة لأقل من 18-25 سنة وأخرى للأكبر). وهناك مؤتمرات سنوية لشباب أوروبا تقام في بلد مختلف كل عام. فرق الكشافة لها أنشطة عديدة وتخدم الكنيسة، خصوصاً أثناء المهرجانات والرحلات، ولهم أنشطة رياضية وبعض المنافسات. في "مجموعة المشاركة الوطنية"، يتم تشجيع الشباب على المشاركة كمواطنين نشطين في الحياة الاجتماعية والسياسية، ويتم دعوة مفكرين مسلمين، ورجال سياسة، وكُتّاب في الدورات الدراسية، للنقاش حول أمور الحياة الاجتماعية والسياسية أيضاً. هناك أيضاً اجتماع شهري يعقد في الجمعة الأولى مِن الشهر في قاعة الأنبا صموئيل، ويدعى إليه مفكرون مصريون، مسلمون ومسيحيون . يأتي العديد من أساتذة الجامعة لمخاطبة ومساعدة الشباب القبطي. هناك مجموعة أخرى للتنمية الاقتصادية، تبحث كيف تنمي دخل الشباب وكيف تخلق مشاريع صغيرة، وكيف تحصل على قروض، إذ أنه من الصعب إيجاد فرصة عمل في مصر في الوقت الحاضر. أنهى الأنبا موسى حديثه بقوله: " نريد مساعدة شبابنا حتى يكون لهم شخصيات مسيحية متكاملة، بالاهتمام ليس فقط بحياتهم الروحية بواسطة الصلاة والتناول من الأسرار المقدسة وخدمة الكنيسة بل أيضاً بحياتهم الثقافية: بمعرفة العالم من حولهم، بوضع خطط للمستقبل، بالتعرف على التيارات الاجتماعية والفلسفية والسياسية. يجب على الشباب أيضاً أن يتعلّم كيف يتعامل بعلم النفس، وكيف يوجه انفعالاته وعواطفه، بالإضافة إلى تعلّم كيف يتصل مع الآخرين ويكون شخصاً اجتماعياً، أي يتعلّم ضبط النفس في الفكر والفعل". قبل المستوى الجامعي يجتمع الأولاد والبنات في الكنيسة بشكل منفصل. ويجتمع طلبة الجامعة أسبوعياً بحسب كلياتهم في كنائس معينة. وقد أقامت الكنيسة القبطية في كل مكان يوجد به جامعة بيوت للطلبة لاستضافة الأولاد والبنات الأقباط الذين يدرسون في المدن الكبرى بعيداً عن أسرهم. حتى ولو كانت برامج مدارس الأحد وأنشطة الشباب تقام بشكل جيد ومكثف، إلاّ أن مدارس الأحد - كما يردد البابا شنودة - لا تستطيع أن تعلّم كل شيء للأطفال والشباب، الذين يقضون بضعة ساعات فقط في الكنيسة كل أسبوع، لكن أفضل تربية مسيحية يجب أن تختبر بداخل الأسرة نفسها، بواسطة التعليم المسيحي اليومي والقدوة المسيحية بالبيت. ((تاريخ التربية الدينية فى المدارس)) المصدر: عضمة زرقا # ياسر يوسف حاول الأقباط مراراً مع وزارة المعارف إدخال تعليم الدين في المدارس. ولكن للأسف كان طلبهم يُرفض، إلى أن أصبح سعد زغلول وزيراً للمعارف سنة 1907، فأمر من تلقاء نفسه بتدريس الدين المسيحي في المدارس. وكانت هذه لفتة وطنية كريمة من زعيم الثورة المصرية, ولكن ظلَّت مشكلة عدم وجود كتب خاصة لذلك. ولم تكن هناك مناهج لتعليم الدين في المدارس، فشعر حبيب جرجس أنها مسئوليته الخاصة أن يضع كتباً منهجية لكل مراحل التعليم. فوضع لذلك الهدف سلسلتين إحداهما باسم: المبادئ المسيحية الأرثوذكسية، والثانية باسم: الكنز الأنفس. كما طبع أيضاً الصور اللازمة لدروس الدين المسيحي. كلَّل حبيب جرجس مجهوداته بأنْ أنشأ مدارس الأحد سنة 1918 لتعويض النقص الذي كان يُعانيه الطلبة الأقباط في دراسة مادة الدين في المدارس الأميرية وبعض المدارس الأهلية. فإنه وإن كان قد نجح مرقس سميكة باشا في تقرير دراسة الدين المسيحي في المدارس الأميرية سنة 1908 لكن عدم وجود أساتذة متخصِّصين، وكذلك اعتبار مادة الدين إضافية، أدَّى إلى إهمال تدريسها. ولم يكن هناك في تلك الأيام ما يُسمَّى ”مدارس الأحد“، فشعر حبيب جرجس أنها مسئوليته أن يهتم بإنشاء مدارس الأحد. ومن هنا أتى دور حبيب جرجس في إعداد مُدرِّسي الدين في المدارس، وأيضاً فتح فصول مدارس الأحد في الكنائس لتعويض نقص مُدرِّسي الدين .تقدَّمت مدارس الأحد بسرعةٍ فائقةٍ، ففي سنة 1935 صار لها: 20 فرعاً بالقاهرة، 18 بالوجه البحري، 44 بالوجه القبلي، 30 بالسودان وبالنسبة إلى أثيوبيا كان حبيب جرجس يستورد صور ملونه من الخارج مجهزه خصيصا لمدارس الأحد مكتوب عليها آيات باللغة الامهريه للخدمة في إثيوبيا . يقول عنه قداسه البابا شنودة الثالث الذي تتلمذ في الاكليريكيه لم يوجد إنسان اهتم بالتعليم الديني مثلما اهتم به استأذنا الارشيدياكون حبيب جرجس الذي عاش في الرب حياه مملؤه من النشاط و الغيرة و عاش في قلوب الملاين من الأقباط ,و مازال يعيش. **سيرة القديس حبيب جرجس ونشاطه في التعليم الإكليريكي، ونشأة مدارس الأحد وتطويرها.** يظنُّ البعض أن حبيب جرجس هو أول مَن أنشأ مدارس الأحد. ولكن إحقاقاً للحق وللتاريخ كان هناك في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين مجهودات ورُوَّاد حاولوا بقدر طاقتهم تعليم النشء الإيمان المسيحي. ففي أوائل القرن العشرين كانت الحالة الروحية في الكنيسة القبطية مؤسفة جداً, في ذلك الوقت. وفي وسط هذا الظلام الحالك ظهر شاب قبطي أرثوذكسي غيور على إيمان كنيسته ومجدها هو ”باسيلي بطرس“، وكان قد تخرَّج من الكلية الإكليريكية سنة 1900. المجهودات السابقة لمجهود حبيب جرجس في نشأة مدارس الأحد: فقد فكَّر ”باسيلي بطرس“ جدِّياً في تأسيس جمعية تحمل اسم الكتاب المقدس، فاختار لها هذا الاسم وعرض فكرته على زميله وصديقه حبيب جرجس الذي تحمَّس معه. ويذكر حبيب جرجس ذلك في كتابه: ”المدرسة الإكليريكية بين الماضي والحاضر“، ص 121. عرض ”باسيلي بطرس“ رئاسة الجمعية على أحد أعلام الأقباط المشهورين بالتقوى، وهو ”مرقس سميكة باشا“ عضو المجلس الملي العام، والذي أُعجب بأفكار باسيلي بطرس، ووافـق على أن يكون رئيساً للجمعية. وانضم إلى عضوية الجمعية كبار رجـالات الدولة من الأقباط من بينهم: المربِّي الكبير إبراهيم بك تكلا، وحبيب جرجس، وغيرهم. واختير باسيلي بطرس سكرتيراً عاماً للجمعية. وابتدأت الجمعية نشاطها سنة 1908 ميلادية. وجمعية أصدقاء الكتاب المقدس هي التي بدأت اجتماعات الشباب بفضل قادتها الأوائل: باسيلي بطرس، وحافظ داود (المتنيح القمص مرقس داود مدير المدرسة الإكليريكية في إثيوبيا ثم أحد كهنة كنيسة مار مرقس بحدائق شبرا)، وإبراهيم لوقا (المتنيح القمص إبراهيم لوقا أول كاهن يُرسم على مذبح كنيسة مار مرقس بمصر الجديدة)، وانضم إليهم بعد ذلك عياد عياد (الأرشيدياكون عياد عياد أحد أشهر الوعَّاظ في القرن العشرين). اهتم باسيلي بطرس اهتماماً كبيراً بالطلبة في المرحلة الثانوية حيث وضع في اعتباره أن الإصلاح لابد أن يبدأ من السن المبكِّرة، وأن مِن هؤلاء سيتخرج قادة الكنيسة في المستقبل. فابتدأ يُعلِّمهم ويُشوِّقهم للكتاب المقدس كمصدر للتعليم الصحيح، وكذا عقائد الكنيسة وطقوسها وأسرارها. وأَرْسَلَهم للخدمة بين زملائهم بالمدارس الثانوية حتى أنه اتفق مع مديري المدارس الثانوية الموجودة بالقاهرة بأن يرسل لهم مجاناً مدرسين للدين المسيحي كل يوم أحد (حيث كانت أجازات المدارس الأميرية الجمعة، ومدرسة الأقباط الأحد). وفعلاً وافق هؤلاء النظَّار - وكان غالبيتهم من الإنجليز - وقام هؤلاء الطلبة رغم حداثة سنهم وتقاربهم في السن مع زملائهم الذين سيقومون بالتدريس لهم، بالنجاح في هذه المهمة [حكى المرحوم حماية يونان، حين كان ناظراً لمدرسة الزراعة الثانوية بالإسكندرية، أنه وهو في المدرسة السعيدية الثانوية كان يحضر شاب أسمر اسمه حافظ داود (المتنيح القمص مرقس داود فيما بعد) ليُدرِّس لهم الدين المسيحي وهو طالب مثلهم، ومع ذلك كان موضع محبة واحترام وتقدير كبير من الطلبة وكذلك من أساتذة المدرسة]. حبيب جرجس مؤسِّس مدارس الأحد في وضعها الحالي: رأى حبيب جرجس أن خدمته بالوعظ وتعليم الكبار لم تكن كافية للنهوض بالكنيسة القبطية, ففكَّر في الاهتمام بالأطفال الصغار، فأسَّس مدارس الأحد سنه 1918، وكان تأسيسه لمدارس الأحد هو العمود الرئيسي الذي قامت عليه نهضة الكنيسة القبطية في القرنين العشرين والحادي والعشرين. وهكذا كلَّل حبيب جرجس مجهوداته بأنْ أنشأ مدارس الأحد سنة 1918 لتعويض النقص الذي كان يُعانيه الطلبة الأقباط في دراسة مادة الدين في المدارس الأميرية وبعض المدارس الأهلية. فإنه وإن كان قد نجح مرقس سميكة باشا في تقرير دراسة الدين المسيحي في المدارس الأميرية سنة 1908، لكن عدم وجود أساتذة متخصِّصين، وكذلك اعتبار مادة الدين إضافية، أدَّى إلى إهمال تدريسها. ولم يكن هناك في تلك الأيام ما يُسمَّى ”مدارس الأحد“، فشعر حبيب جرجس أنها مسئوليته أن يهتم بإنشاء مدارس الأحد. ومن هنا أتى دور حبيب جرجس في إعداد مُدرِّسي الدين في المدارس، وأيضاً فتح فصول مدارس الأحد في الكنائس لتعويض نقص مُدرِّسي الدين. وقد حدَّدت اللجنة العليا لمدارس الأحد التي أسَّسها حبيب جرجس عام 1918، هدفها الذي تركَّز في خلق جيلٍ مُحبٍّ للكتاب المقدس والحياة الكنسية والسلوك المسيحي بروح وطنية، مع الاهتمام بالرحلات الدينية والخلوات الروحية. تقدَّمت مدارس الأحد بسرعةٍ فائقةٍ، ففي سنة 1935 صار لها: 20 فرعاً بالقاهرة، 18 بالوجه البحري، 44 بالوجه القبلي، 30 بالسودان. وكان من أهم هذه الفروع ”مدارس الأحد بالجيزة“ التي ركَّزت خدمتها - بجانب خدمة الأطفال والفتيان في الجيزة وتخومها - على خدمة طلبة جامعة القاهرة بالجيزة التي التحق بها كثيرون منهم من سُكَّان الوجهين القبلي والبحري، فكانت فرصة العطلة الصيفية ورجوعهم إلى بلادهم مجالاً لتوصيل رسالة مدارس الأحد في ربوع بلادهم وقُراهم بكل أنحاء مصر. وهذا شجَّع الكثيرين على المساهمة في هذا المجال. وبكل حماس أخذ التعليم الديني يشق طريقه إلى الأطفال في المدن وفي القرى في كافة بلاد مصر شمالها وجنوبها، وصار هناك آلاف من المدرسين بل وعشرات الآلاف في كل ربوع مصر. وصار حبيب جرجس هو نائب رئيس اللجنة العليا لمدارس الأحد، بينما الرئيس هو قداسة البابا يؤانس التاسع عشر. الأرشيدياكون حبيب جرجس وتدريس الدين في المدارس: حاول الأقباط مراراً مع وزارة المعارف العمومية (وزارة التربية والتعليم فيما بعد) إدخال تعليم الدين في المدارس. ولكن للأسف كان طلبهم يُرفض، إلى أن أصبح سعد زغلول وزيراً للمعارف سنة 1907، فأمر من تلقاء نفسه بتدريس الدين المسيحي في المدارس. وكانت هذه لفتة وطنية كريمة من زعيم الثورة المصرية, ولكن ظلَّت مشكلة عدم وجود كتب خاصة لذلك. ولم تكن هناك مناهج لتعليم الدين في المدارس، فشعر حبيب جرجس أنها مسئوليته الخاصة أن يضع كتباً منهجية لكل مراحل التعليم. فوضع لذلك الهدف سلسلتين إحداهما باسم: ”المبادئ المسيحية الأرثوذكسية“، والثانية باسم: ”الكنز الأنفس“. كما طبع أيضاً الصور اللازمة لدروس الدين المسيحي. نَشْر مجلة الكرمة: كما أصدر حبيب جرجس مجلة ”الكرمة“ التي استمرت 17 عاماً كمدرسة متنقِّلة من بيت إلى بيت، على مستوى رفيع. وهي أول مجلة قدَّمت لنا ترجمة بعض أقوال الآباء القدِّيسين مترجمة من مجموعة: Nicene and Post Nicene Fathers. كما نشرت المجلة بعض الترجمات للكتب اللاهوتية عن مؤلِّفين غربيين مثل ”أوجين دي بليسي“، وذلك لانعدام المراجع الأرثوذكسية في ذلك الوقت، وهو نفس ما واجهته الكنائس الأرثوذكسية في البلاد العربية وبلاد شرق أوروبا؛ حتى الكنيسة الروسية لجأت إلى الكتابات الغربية في فترة من تاريخها الحديث منذ القرن التاسع عشر، إلى أن قام أبناؤها بالدراسة الأكاديمية في علم آباء الكنيسة (Patrology) في جامعات أثينا وباريس وإنجلترا وألمانيا منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، فبدأوا في اكتشاف غِنَى العلوم اللاهوتية الآبائية(1). كما حفلت مجلة الكرمة بالأبحاث الدينية، والمقارنات بين العلم والدين، وسِيَر القديسين، وغيرها. وكانت تُطبع على ورق أبيض ناصع من الورق الفاخر. ونفس الأمر يسري على كتاب ”أسرار الكنيسة السبعة“ المنقول عن كتاب صدر في سوريا ولبنان باسم ”الأنوار في الأسرار“ لمؤلِّفه ”المطران جراسيموس مسرَّة“، وقد حوى بعض مفاهيم غريـبة عن تقليد الكنيسة القبطية مثل: ”وراثة ما يُسمَّى عند الكنائس الغربية الخطيئة الأصلية“. كل هذا بحُسْن النيَّة طبعاً، وذلك لعدم وجود مراجع أرثوذكسية في ذلك الوقت يُعتَمَد عليها. وكل ذلك لم يكن واجباً رسمياً مُلقَى على حبيب جرجس، بل هي غيرته التي دفعته في كل هذه المجالات. غيرته التي بدأت معه وهو طالب، ثم وهو مدرس، ثم وهو ناظر للإكليريكية منذ سنة 1918. مجهودات حبيب جرجس في تقديم خُدَّام للكنيسة: وبهذه الغيرة استطاع حبيب جرجس أن يُقدِّم للكنيسة آلافاً من الوعَّاظ ومُعلِّمي الدين، ومئات من الخريجين لسيامتهم كهنة في كافة بلاد القطر. هذه هي غيرة حبيب جرجس، البنَّاءة، العمَّالة، الإيجابية. ولما انتشرت مدارس الأحد في كنائس الأقباط في ربوع مصر وقُراها، رأى أنها تحتاج إلى مناهج وكُتُب ولائحة، فوضع لها لائحة, ومناهج ومراجع. والذي شجَّعه علي هذا الاتجاه المنشور البابوي الذي أصدره البابا كيرلس الخامس عام 1899 بضرورة تعليم الأطفال وتعميقهم في معرفة إيمانهم. من هنا كان الهدف الأَبوي الذي وضعه حبيب جرجس نصب عينيه، هو تربية الأطفال وفقاًً للتعاليم المسيحية، وبث روح الوطنية فيهم، وحثهم علي خدمة وطنهم. وكان حبيب جرجس كالشعلة المنيرة تُضيء كل ما حولها من طاقات الشباب. فكان يحثُّ ويُشجِّع الشباب على الانضمام للخدمة، وخاصة طلبة المدرسة الإكليريكية، حتى يتمرنوا ويتدربوا. ولكن فكرة مدارس الأحد كانت غريبة في عيون الأقباط وجديدة على الكنيسة في ذلك الوقت، فلم تنتشر بسهولة، بل كانت بعض الكنائس تغلق أبوابها أمام الأطفال بحجة أنهم لا يُحافظون على نظافة الكنيسة أو أنهم يكسرون المقاعد الخشبية. ولكن مع الصلاة والصبر والمثابرة، ازداد انتشار مدارس الأحد في القاهرة، ثم امتدَّ إلى الإسكندرية وباقي المدن أيضاً, ثم إلى القرى؛ حيث خرج الخُدَّام يُعلِّمون الأطفال الأقباط عن المسيح في الكنائس أو في منزل أحد الأقباط في حالة عدم وجود كنيسة بالقرية. وامتدَّت خدمة مدارس الأحد إلى السودان وإثيوبيا. وفي شهر نوفمبر سنة 1941، دعا إلي عقد أول مؤتمر لأعضاء اللجنة العامة لمدارس الأحد والخُدَّام العاملين بها، وكان مكان المؤتمر بنادي اتحاد الشباب القبطي. وتحدَّد الهدف من المؤتمر، وهو الوصول بالأجيال الصاعدة إلي المعرفة الدينية النقية لإعداد الإنسان المصري المسيحي إعداداً متكاملاًً يستهدف خدمة الوطن والإنسانية من ناحية؛ ومن ناحية أخري، أن يكون عضواًً حيّاًً في كنيسته ووطنه. وكان تخطيطه لهذا المؤتمر أن يكون له طابعٌ علميٌ، تُقدَّم فيه البحوث الدينية والتربوية لتطبيق قواعد التربية الحديثة وأصول علم النفس في التدريس الديني. على أن لا يكون الهدف من تدريس الدين حشو ذهن الطفل بالمعلومات الدينية؛ بل بتعليمه بتطبيقها في حياته اليومية كإنسان مسيحي يتعامل مع الحياة بالمبادئ المسيحية التي أساسها المحبة. وقدَّم المشتركون في المؤتمر بعض البحوث منها: - الولد والمدرس في مدارس الأحد، للأستاذ أمير بقطر عميد كلية المعلمين بالجامعة الأمريكية. - أغراض المدرس في مدارس الأحد، للأستاذ ألفريد خليل الأستاذ بمعهد التربية العالي للمعلمين. - الاستفادة من مواهب الطفل وتنميتها، للأستاذ حبيب جورجي موجِّه عام التربية الفنية بوزارة المعارف. - مظاهر العظمة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، للدكتور عزيز سوريال عطية. - تاريخ مدارس الأحد، للأرشيدياكون حبيب جرجس مدير الإكليريكية . - مسئولية الكنيسة في مساعدة وتربية الطفل والشاب، للقمص إبراهيم عطية الأستاذ بالإكليريكية. - دور الكنيسة ومدارس الأحد في تـوجيه الثقافـة القبطية والفكر القومي المصري، للأرشيدياكون حبيب جرجس. وفي يونية سنة 1949، أصدر حبيب جرجس النظام الأساسي لمدارس الأحد القبطية الأرثوذكسية وجامعة الشباب القبطي في سبعة أبواب، قدَّمها بعرض تاريخي لنشأة الفكرة في سنة 1918. وفي شهر يوليو عام 1949، عقدت اللجنة العامة لمدارس الأحد المؤتمر الثاني واستمر المؤتمر يومَي 29-30 يوليو. وقد بارك قداسة البابا يوساب الثاني البطريرك الـ 115 هذا المؤتمر، إذ جاء في طرس البركة الكلمات التالية: ”إننا نُقدِّر رسالة مدارس الأحد بنوع خاص حق قدرها، ونعرف أنَّ لها مهمة سامية تهدف إلي تكوين الجيل الناشئ علي أُسس دينية صالحة“. وقد ركَّز هذا المؤتمر، الذي رأس جلساته حبيب جرجس في حلقات البحث، علي دور مدارس الأحد في تكوين مقوِّمات الشخصية المسيحية. وسخَّر حبيب جرجس جهوده التنظيمية في خدمة مدارس الأحد، بإعداد المنهج العام لمدارس الأحد القبطية الأرثوذكسية، بهدف تحقيق الوحدة بين الخُدَّام. واتَّبع حبيب جرجس أحدث النظريات التربوية، إذ أعطى فرصة عام للمدارس لتجربة المناهج، كما يحدث في الأسلوب التربوي الحديث في إعطاء فرصة للمناهج والنُّظم التربوية لتبرز فاعليتها. حبيب جرجس والقرية: كما وجَّه حبيب جرجس اهتمامه لطفل وشاب القرية مخُطِّطاً المناهج والمشروعات لتوثيق العلاقة بين طفل وشاب القرية؛ فافتتح لهم فصولاً مسائية لمحو الأُمِّية يقوم بها شباب القرية من المتعلِّمين، ليتعلَّم الأطفال والكبار من الذين لم ينالوا قسطاً من التعليم مبادئ القراءة والكتابة، لأهمية ذلك في الوصول بهم إلي قراءة الكتاب المقدس والكتب الدينية الأخرى مثل تاريخ الكنيسة. كما خطط لنماذج من الحفلات الدينية البسيطة بالقرية التي دُعِيَ لإحيائها من حين لآخر. الاهتمام بمدارس الأحد في إثيوبيا: وبالنسبة إلى إثيوبيا، كان حبيب جرجس يستورد صوراً ملونة من الخارج مُجهَّزة خصيصاً لمدارس الأحد، مكتوباً عليها آيات باللغة الأمهرية للخدمة في إثيوبيا. نياحة الأرشيدياكون حبيب جرجس: تنيَّح الأرشيدياكون حبيب جرجس عشية عيد العذراء 21 أغسطس 1951، عن 75 عاماً, بعد حياة عاشها في جهاد روحي وعطاء مستمر في خدمة كنيسته. وشارك في جنازته مطارنة وكهنة كثيرون وشباب كثيرون جداً. وتعاقَب الكثيرون على منبر الكنيسة يودِّعون حبيب جرجس الذي سمَّاه البعض ”أبونا كلنا“. كما خصَّصت مجلة مدارس الأحد عدداً خاصاً في شهر نوفمبر 1951 في مائة وأربع صفحات، نشرت فيه صوراً للجنازة المهيبة، ومقالات لتلاميذه ومُريديه عن لقطات من حياته وخدمته ومن مشاعر معظم طوائف الشعب، إكليروساً وشعباً وخُدَّاماً في مدارس الأحد، تأثُّراً لانتقاله. اختيار الأناغنوستيس وهيب عطا الله خَلَفاً للمتنيِّح القديس حبيب جرجس: وبعد نياحته، اتفق خُدَّام مدارس الأحد وأعضاء اللجنة العامة لمدارس الأحد على اختيار الأناغنوستيس وهيب عطا الله (المتنيِّح نيافة الأنبا غريغوريوس فيما بعد) ليكون نائب رئيس اللجنة العامة لمدارس الأحد خَلَفاً للقديس حبيب جرجس، إذ أنه كان أكثر تلاميذه التصاقاً به وتشبُّعاً بمبادئه ورسالته، حيث قام بالامتداد برسالته ومجهوداته والارتفاع بمستوى الدراسة بالإكليريكية، ما لمسه الطلبة الذين تخرَّجوا على يدية |
|