Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - Coptic history

بقلم المؤرخ / عزت اندراوس

معاوية ومروان : العملات البيزنطية والفارسية

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

Home
Up

معاوية ومروان : العملات البيزنطية والفارسية

مصدر هذه المقالة بتصرف والإضافة

1- العُملات الأموية البيزنطية والدولة الشبحية! - بقلم / فريدة رمزي شاكر- نشرت فى موقع : الحوار المتمدن-العدد: 7178 - 2022 / 3 / 2 -

2- العملات الأموية البيزنطية والإمبراطورية الشبحية (2) -فريدة رمزي شاكر- الحوار المتمدن-العدد: 7188 - 2022 / 3 / 12

3- العملات الأموية البيزنطية والإمبراطورية الشبحية (3) -فريدة رمزي شاكر- نشرت فى موقع:  الحوار المتمدن- العدد: 7190 - 2022 / 3 / 14

4- بحث بعنوان "العملات العربية الساسانية" : عملة الحجاج بن يوسف البهلوية للباحث الفرنسي Curiel Raoul و تم نشره سنة 1966 بالدورية المتخصصة : "Revue numismatique"

************

 العملات الأموية البيزنطية والفارسية

مقدمة
العملات الأثرية هي أقوى شهادة تاريخية - عملية ملموسة - لأنها تتحدى الزمن ومحاولات طمس التاريخ و تزويره، فهي أقوى وثيقة تاريخية من التاريخ المكتوب لأنها "شاهد إثبات " على سياسة الحاكم وميله الدينى . وهي خير رسول للدعاية والترويج لفترة من الأحداث السياسية لعصرة ، العملة هي حدث تاريخي تم فعلياً على أرض الواقع.

عملات الخلفاء الأمويين" البيزنطية " لا يوجد منها سوى لإثنين من الخلفاء ، أما باقي الخلفاء الأمويين العشرة فلا عملات لهم مطلقاً.

 

 

نقش يبدأ بعلامة الصليب باللغة اليونانية لمعاوية ابن أبي سفيان

 هناك نقش أثري باليونانية لمعاوية ابن أبي سفيان فى الحمامات التي جُدّدت في حمام غدير عام 662، بحمامات جدارا jadara بجنوب جولان سورية، ويبدأ النص بإشارة صليب ! بعد سنوات قليلة من تولي معاوية الخلافة . يُلقَّب معاوية بـ"خادم الله [...] القائد". الشكل المقابل . نقش حماة قادر (على اسم هيرشفيلد، الحمامات الرومانية، الشكل ٥٠). " لوحة إفتتاح تذكارية " يفتتح من خلالها الرئيس المشروع!
* نص ترجمته من اليونانية : ( في أيام عبدالله معاوية، أمير المؤمنين، تم تجديد وحفظ الحمامات الساخنة للشعب بواسطة الحاكم عبدالله بن أبي هاشم، وذلك في الخامس من ديسمبر، اليوم الثاني ، السنة السادسة لتقليد المنصب سنة 726 للمستعمرة ،وفقًا للتقويم العربي عام 42، من أجل شفاء المرضى تحت رعاية يوحنا مفتش جدارا).


- العملات التى سكها  معاوية إبن أبي سفيان أول خليفة أموي

عملة تثبت أن يشوع / يسوع تكتب بالسريانية محمد
-  خلافة أموية. مؤقت. معاوية بن أبي سفيان. (٤١-٦٠ هـ / ٦٦١-٦٨٠ م). فلس.عملة عربية إسلامي ،م. فلس (٢٠ مم) حمص (إميسا) دار سك. ضربت حوالي ستينيات-٦٨٠ م
 

عملة برونزية لـ معاوية إبن أبي سفيان أول خليفة أموي ، العُملة ساسانية بهلوية و مرسوم على وجهها صورة حاكم عربي واقفا يحمل بيده اليسرى صليبا كرويا وبيده اليمنى" عصا الرعاية" أعلاها صليب كحاكم، وبجانبه كلمة " يشوع - يسوع" بالخط السرياني، وعلى الوجه الآخر نقش بالسريانية على شكل لفظة "محمد" ، وحرف m و يعني" أربعين نوميا" وهي قيمة العملة، وأعلى نقش" ܡܥܡܕ - محمد" إشارة الصليب .
- فكيف تضم عملة واحدة، نقش لفظة تُقرأ بالعربية "محمد" وفوقها علامة صليب ، وفي نفس الوقت كيف يتوافق مفهومها بالعربية مع إسم " يسوع- يشوع" بالسريانية على الوجه الآخر؟!
والحقيقة أن في اللغة السريانية كلمة (يشوع- يسوع) و هي إسم السيد المسيح تكتب (ܡܥܡܕ) و هو شكل كلمة (محمد) باللغة العربية.
- وهذا ما أثبته المؤرخ الألماني د. “ كرستوفر لوكسنبرغ”: أن مُحمَّد على العُملة تعني: (حَمِدَ- الممجَّد- المُحمَّد ܡܥܡܕ" ، دلالة على تمجيد شخصية المسيح ، و أنَّ لفظ "ܡܥܡܕ - محمد" ليس إسماً عربيا، بل سريانياً لـ ( عبد الله و رسوله) مثلما نقول: " ممجّدٌ أو مبجّلٌ عبد الله ورسوله" ، والمقصود بهذا التبجيل أو التمجيد هو، عبد الله ورسوله "يشوع". وفقاّ لمعتقدات النصرانية النسطورية الموعودة و التي كانت تتحدى المسيحية الثالوثية التي تؤمن بلاهوت السيد المسيح، فكانوا يركزون على أن" المسيح عبد و رسول الله" وليس إله كما في المسيحية الرومانية - الهيلينية، فنشأ الصراع الفكري والمعتقدي بينهما، وكانوا يتحدون الفكر المسيحي بهذه العبارات- النصرانية وليست الإسلامية- التي سجلوها على عملاتهم .


عُملة كهذه تحمل علامة الصليب والحاكم العربي بيده صليب، وكلمة "يسوع"على وجه العملة ، بينما على الوجه الآخر كلمة "ܡܥܡܕ " وتعلوها علامة الصليب ! فهي مسكوكة تشي بالكثير عن تلك الفترة وأن الحكام و الولاة الأمويين لا يوجد دليل واحد فيها على أنهم كانوا مُسلمين على طراز إسلام العصر العباسي الذي نعرفه اليوم . فالأبحاث التاريخية المستشرقين وعلماء التاريخ والآثار تؤكد انّ الأمويين كانوا على معتقد النصارى (يهو- مسيحيين) ويؤمنون بصلب المسيح، ولكنهم لم يؤمنوا بلاهوت المسيح. فمعاوية و عبد الملك لم يخدعوا المسلمين كما يوصمونهم اليوم ، لأنه في هذا التوقيت لم يكن هناك إسلام ولا مسلمين بالمعنى المعروف كما في عصر الدولة العباسية، بل هم أنفسهم كانوا النصارى " اليهو - مسيحيين"! وكان معاوية مجرد والياً تحت حكم التاج الساساني واستمر الوضع هكذا حتى عصر عبد الملك إبن مروان كما توضح مسكوكاته أيضا. وكما سأوضح في المقالات التالية.

https://www.persee.fr/doc/numi_0484-8942_2002_num_6_158_1451

 

العملات الأموية البيزنطية والإمبراطورية الشبحية (2)

فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 7188 - 2022 / 3 / 12 - 05:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني

https://iasj.rdd.edu.iq/journals/uploads/2024/12/19/4eea928b1af6c0f07ed1ac7b3b6d4c3b.pdf



معاوية بن ابى سفيان أول حاكم أموى فى سوريا .. ماذا كانت عقيدته الدينية ؟
هل كان معاوية إبن أبي سفيان يتبع خلافة إسلامية أم مجرد جنرال عسكري ساساني و أمير لجماعة من المؤمنين؟!
لنقرأ ماذا يخط التاريخ على هذه العملات الأثرية التي هي أصدق أنباء من الكتب !

معاوية ب. أرقام أبي سفيان، أول حاكم أموي في سوريا (661-80).
إلى حد كبير في كل من التراث الأدبي الإسلامي والمصادر غير الإسلامية (هيندز
1991; هوتينج 1986: 24-45). كما يبرز في السجل الأثري كأول حاكم مسلم يظهر اسمه على العملات المعدنية (انظر ووكر 1941، المجلد 1: 25-26؛ ألبوم 1992: 178؛ ألبوم وجودوين 2000: 15 والألواح 17.245-6، 18.269؛ فوس 2002: 360 ورقم 28)، والوثائق،10 والآثار.

*****

 

في عصر معاوية، تم ضرب عملات ساسانية بهلوية في مناطق فارس، حيث حافظت على رموزها الساسانية الأصلية، وأحياناً أضافت عليها رموزاً إسلامية مثل الصليب، أو تميزت بوجود رموز دينية مسيحية ورومانية في جهة أخرى من العملة.
في مناطق فارس: ضرب معاوية عملة في فارس استوحت تصميمها من العملة الساسانية، حيث احتفظت برموزها مثل جناحا أهورامازدا ومعبد النار.
التأثير المزدوج: طُبعت له عملة في فارس عليها علامة الصليب المسيحي والرمز الروماني 'M'، مما يشير إلى التأثير المزدوج لتلك الفترة، حسب ما ذكره موقع الحوار المتمدن.
الاستمرارية: استمر استخدام العملات الساسانية البهلوية في بداية العصر الإسلامي، حيث تعامل المسلمون بها قبل أن يبدأ الأمويون في ضرب عملاتهم الإسلامية الخاصة

 

- عملة برونزية عربية بيزنطية ، ضربت في حمص.وجه العملة لشخص إمبراطوري يقف مرتديًا تاجًا يعلوه صليب ، ممسكًا بصليب طويل في يده اليمنى وصليب كروي في يساره ؛ فوقه هلال . في الجهة اليسرى عبارة (بسم الله بالكوفية) ؛ في الجهة اليمنى نقش KAΛON أي "حسن باليونانية". وفي الظهر حرف M كبير . أعلاه حرف (staurogram ⳨ - حرف أبجدية يونانية ويعني الصليب الأحادي) والذي يشير لصلب المسيح ، من الأحرف اليونانية tau (Τ) و rho ( Ρ) وموجود هذا الرمز بين كرتين ؛ أدناه حرف الM كلمة" طيب" بالكوفي.

- عملة أخرى عربية بيزنطية ، ضربت بحمص. وجه العملة لشخص إمبراطوري يقف مرتديًا تاجًا يعلوه صليب ، ممسكًا بصليب طويل في يده اليمنى وصليب كروي في يساره ؛ أعلاه ، نجمة هلالية وسداسية ؛ إلى اليمين KAΛON أي ("جيد" باليونانية) ؛ و إلى اليسار (بسم الله بالكوفية). وعلى الظهر حرف M كبير بين E M H - C I C . أعلاه حرف ( staurogram - حرف الأبجدية اليونانية وتعني الصليب الأحادي) والذي يشير لصلب المسيح ، موجود بين كرتين ؛ أدناه حرف الM كلمة طيب بالكوفي.

- عملة برونزية لمعاوية" عربية- بيزنطية" ، ضربت بطرطوس على الوجه تمثال نصفي إمبراطوري ، ملفوفًا ومتوجًا بصليب؛ وإلى اليمين ، K A Λ O N أي (جيد باليونانية) ؛و إلى اليسار "في طرطوس" بالكوفية. وفي الظهر حرف M كبير فوقه صليب ويحيط به من الجانبين حروف A N T وعلى الجانب الآخر AP૪ تعني" طيب" بالكوفي.

- في الحقيقة العثور على عملات لمعاوية في سوريا والأردن ، كانت في فترة حلول، حل فيها الامبراطور هرقل البيزنطي محل خسرو الثاني الساساني ، وحل الصليب المسيحي وحرف كريستوجرام للأبجدية اليونانية والذي تشير للسيد المسيح ، محل عملة معاوية المنقوش عليها" معاوية أمير أورشنكان".أي "معاوية أمير المؤمنين " وموقد النار الزرادشتي في ظهر العملة ، يقول أنه بإضافة الصليب للعملة البيزنطية كانت في حقيقتها فترة إنتقالية من إمبراطورية ساسانية إلى الإمبراطورية البيزنطية. فإذا كانت النقوش الباقية من معاوية بعلامة الصليب ، تشي بأنه لا توجد علامة إسلامية لمعاوية واحدة خاض تحتها معاركه ضد ( إيليا أبو تراب ) - علي ابن أبي طالب- بالحيرة بالعراق، لهذا كثيرين من العلماء والمستشرقين لا يعتبرون معاوية خليفة مسلم كما في الروية العباسية التي تم تلفيقها، بل كان الجنرال معاوية مؤمن مسيحي شرقي نسطوري. و حروبه مع بيزنطة ماهي سوى إستمرار لسياسة خسرو بارفيز الحربية التي كان يعمل تحت تاجه الساساني.

- حتى عملة إبنه يزيد ابن معاوية سنة 68/60. وهي درهم فضي صدر بالبصرة مماثل لعملة معاوية ، و كتب عليها بالبهلوي "خوره أفزوت وصورة " خسرو "وبجانبه خط كوفي" بسم الله ". وعلى ظهر العملة وبجوار النار المقدسة الزرادشتية نقش بالبهلوي "السنة الأولى من يزيد" . أصدرها محافظ البصرة والكوفة عبيد الله بن زياد. كان عبيد الله مسؤولاً عن التنظيم والقيادة الاسمية للجيش الأموي الذي قاتل قوات الحسين بن علي في معركة كربلاء. وقعت المعركة في 9 أو 10 أكتوبر 680 م ، في العام الذي سُكت فيه هذه العملة. مؤرخة في 61 هـ (1/680 م). تمثال نصفي متوج على اليمين يقلد الملك الساساني خسرو الثاني ؛ Pahlavi pzwt بالهلوية ( يزيد) إلى اليسار . و بالبهلوية AWBYTALA / Y ZAYATAN ("عبيد الله بن زياد") إلى اليمين ؛ كل ذلك داخل حلقة مزدوجة ؛ أربعة نجوم سداسية في اربعة هلال بالمحيط الخارجي بما فيهم الهلال والنجمة فوق رأس الإمبراطور الساساني. وأسفل ؛ بالخط البهلوي خارج الطوق عبارة (بسم الله) وأربع حبيبات أسفل اليمين. و مذبح النار المقدسة ؛ لهب يحيط بالهلال والنجوم ، بالبهلوي التاريخ إلى اليسار ، وبالبهلوية (BCRA -مدينة السك البصرة) إلى اليمين ؛ كل ذلك داخل الحلقة الثلاثية. في هذه العملة أيضًا لا توجد علامة تشير إلى كون يزيد كان مسلمًا وكانت له خلافة.

حتى الآن يمكننا أن نقول من وجهة النظر التاريخية عن رجال يُدعى "معاوية" و "يازيت- يزيد" في عامي 662 و 681 م. كانوا موجودين كقادة أو ملوك إسلاميين. فهذان الرجلان و حكمهما و قيادتهما ومملكتهما هي خلافة للإمبراطورية الساسانية التي خدموا تحت تاجها، رغم أن معاوية لم يلقب نفسه بلقب خليفة أبداً. وخاصة أن عمله كان تحت ملكها خسرو الثاني وغني عن التعريف أن "الله" لم يكن مقصوراً على المسلمين ، وأن مسيحيي الشرق يعتبرونه ربهم كما يشير القرآن نفسه. لا مصادر لجميع الروايات الأخرى التي كتبها مؤرخون مثل طبقات إبن سعد والطبري وغيرهم. تشير لكون معاوية ويزيد كانوا مسلمين ،لا خلفائهم ولا مصيرهم ولا تاريخهم ولا عائلاتهم وأجدادهم ولا حروبهم ومصالحهم ولا مكان إقامتهم .

العملات التي أسماءهم وأتباع الحكم الإيراني تقول أنهم ( ساسانيون ) وليسوا كما صورهم المؤرخين العرب بأنهم القادة والخلفاء المسلمون الذين أطاحوا بملوك الفرس !. صحيح بعد الهزيمة الكارثية لخسرو بارفيز من بيزنطة ، كُسرتْ شيراز والحكم الساساني في غياب قوة موحدة لأركان بلاد فارس، فقام أولئك الذين إشتاقوا لإمتداد المُلك الساساني ومن بينهم معاوية. فتم الخلط في التاريخ العباسي المزيف بشخصيات تاريخية حقيقية لسد فجوة مظلمة للإمبراطورية الشبحية الوهمية مقدار تلك الفجوة مائة عام بين وفاة يزدجرد (651/29) وبداية حكم العباسيين (128/750) ، ومنهم سلالة تسمى" بنجامية " لها فرعين هما "السفيانيون" و "المروانيون" تآلفوا. ألفوا العرب العديد من الأساطير الدينية التي كُتبت لأجل قبول حكم الخلفاء العباسيين. وبعد إنتهاء الحكم الساساني بالهزيمة إضطر معاوية إلى دفع الجزية للإمبراطورية البيزنطية القائمة حتى قبل وفاته بسنتين تقريباً. نلاحظ أن كل عملات معاوية التي عليها كلمات عربية بجانب البهلوية ضربت بالخط العربي الكوفي وليس الحجازي، لأنه ببساطة كان الصراع و الحروب ومكان نشأته وإقامته الأولى كانت بالحيرة في العراق قبل أن ينقل زعامته لدمشق ، فلم يكن له علاقة بجزيرة العرب لهذا لن نجد له عملات هناك ، فهو ليس إمتداداً لدين العرب ولا صلة قرابة لآل بيت نبي العرب .


 

 

فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 7190 - 2022 / 3 / 14 - 23:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




أولى معاوية إبن أبي سفيان المسكوكات أهمية كبيرة بإعتبارها ترمز لهويته خصوصاً الدينية في عباراته التي نقشها على نوعين من المسكوكات. عملات عربية بيزنطية سُكّت في عهده بأشكال مختلفة وتحمل إشارات مسيحية، وعملة ساسانية فضية واحدة صدرت بإسمه بإشارات زرادشتية .
النوع الأول: نمط مسكوكات بيزنطية كما إستعرضت بعضها في المقال السابق و تحمل إشارة الصليب، و مضافاً إليها كلمات غير إسلامية مثل : " بسم الله - ربي- بركة".
ما يهمنا هو النوع الثاني: كانت مسكوكات معاوية الفضية على الطراز الساساني وبها صورة خسرو برويز الثاني، ولكنها ضُربت( بإسم معاوية ) بخط بهلوي من " دار فاسا للسك في دارابجيرد " ،فاسا بمحافظة فارس (و تُلفظ باشا بالبهلوية). يُعتقد أنها تعود للفترة من 53 إلى 54ه (673-674م.) وكتبت عليها بالبهلوية ،إلى اليمين ، أمام وجه الصورة بخط بهلوي " Muawiyah AMIR / I-WRUISHNIKAN" وتقرأ: "معاوية أمير أورشنكان" أي "معاوية أمير المؤمنين"، وهي العُملة الوحيدة التي تحمل إسم معاوية، وهي جملة ذات طابع ديني ، فهو أول من تسمى ب" أمير المؤمنين" ولا توضح العبارة ديانته فليس بها ما يدل على الإسلام أو إسم محمد، فكل جماعة تدين بدين هم "جماعة مؤمنين"في نظر أصحاب هذا الدين ،ولهم زعيم يُدعي" أمير المؤمنين" ،إذن أصل التسمية ليست إسلامية كالمفهوم المتداول اليوم، بل أول من تسمى بها نصارى فارس ومملكة الحيرة النساطرة من المناذرة اللخميون بالعراق والذين كانوا يتكلمون العربية والفارسية والآرامية قبل الإسلام حين إحتل الفرس مملكة المناذرة المسيحية العراقية ، وهذا يبرر لماذا عملات معاوية أول من حملت اللغتين البهلوية والعربية الكوفية معاً في عملة واحدة.
- فعملة تحمل عبارة " أمير المؤمنين " ومسكوكات كثيرة أخرى تحمل صليب تعنى أنه زعيم مسيحي لجماعة مؤمنين بالمسيحية، فعبارة" أمير المؤمنين" لاتعنى إعلان إسلامه لأنها تحمل إشارة الصليب! ولا تنسجم كبسملة إسلامية مفترضة، مع وجود الصليب ؟! ولا عبارة " رسول الله " يقصد بها رسول عربي جديد، بل تخص يسوع المسيح كما آمن به النساطرة معتبرينه مجرد بشر إنسان وعبد الله و رسول ، بحسب رؤية التوحيد في هرطقة النصرانية المتهودة، وليس بحسب المسيحية الثالوثية .
- والسؤال لماذا تم صُنع قوالب للعملات من المفروض أنها لخليفة المسلمين بينما إحتوت هذه القوالب إشارات كلها مسيحية ؟! إلا لو كانت هذه العملات تؤكد هوية سلالة الأمويين التي ولا إشارة واحدة تثبت إسلامهم. وأنهم من أصول فارسية. و أن المصكوكات و النقوش عليها تفرض علينا سؤال: هل النسطورية كانت أولى جذور الدين الجديد الذي بدأ من بلاد فارس ومن منطقة الحيرة العراقية من وسط جماعات التوحيد النصرانية النسطورية على إفتراض أن الخلافة الإسلامية المزعومة خرجت من هناك؟!
- وجود صلبان على وجه العملات الأموية لشخصيات إمبراطورية ممسكة بصلبان وفوق التاج صليب، و نقش كلمة "ܝܫܘܥ " على الوجه الأخر والتي تشير إلى" يشوع - يسوع" وتعنى بالسريانية " الممجد -المحمد - تحميد".
- وما يؤكد هذا هو العثور على عملات أخرى تحمل نفس النقش لكلمة "ܝܫܘܥ رسول الله" ولكن على الوجه الآخر منقوش رمز الشمعدان الخماسي وهو رمز لهيكل اليهود - المينوراه- ولا تحمل عملات تلك الفترة أي رموز إسلامية أو عبارات تدل على دين جديد! مايعني أنه حتى الفترة الأموية لم يكن الإسلام قد ظهر إسمه كما بصورته ومظاهره المعروفة في العصر العباسي!
- عملة أخرى برونزية عربية بيزنطية لمعاوية بن أبي سفيان 41-60 هـ / 661-680م. ،سُكّت بدمشق. لشخصية إمبراطورية جالسة على العرش ، ممسكًا بصليب طويل في يده اليمنى وكرة فوقها صليب في يساره جهة اليمين . على الظهر يتوسط حرف M كبير، يعلوه حرف مونوجرام monogram بهيئة صليب، وأدنى ال M هلال مقلوب وتحته خط أفقي قصير ؛ و حولها عبارة "درب دمشق الجعز". ومنها عملة أخرى مشابهة لها تماماً مضاف إليها في الجهة اليسرى من الوجه يقف "صقر" على صليب حرف T، حيث لعبت الصقور دورًا مهمًا في الثقافة الأموية و كانت هواية مفضلة للنخبة الحاكمة ورمزًا للمكانة الرفيعة، ومعروف أن يزيد بن معاوية كان يبني منازل منفصلة لصقوره المفضلة.
-أما العُملة "الذهبية" الأقدم المقلدة لمعاوية، كانت (عملة الجزية )، سُكّت بدمشق على الوجه تمثالين نصفيين لهرقل وهيراكليوس قسطنطين، تم تقليدها مشابهة تماما العمة البيزنطية ، فقط تم تغيير شكل الصليب من الصليب الرباعي الأذرع إلى الصليب على شكل حرفT، وأهمية هذه العملة تعود إلى أنها تنفى الروايات العربية والإنتصارات الوهمية ل" الأمويين على البيزنطيين، ( فالمنتصر لا يدفع جزية للمهزوم) ، ومعاوية ثبت تاريخياً أنه دفع الجزية لبيزنطة مرتين . حيث طُلبت منه الجزية سنة 659 م. ، وكان المبلغ المطلوب يصل إلى ألف نوميستا أو نوميسماتا. والمرة الثانية عندما طُلب منه دفع الجزية سنة 678 م. فأُجبر على الموافقة على معاهدة قاسية لدفع مبلغ سنوي يبلغ ثلاثة آلاف نوميسماتا. وكانت هذه العملة أحدى (عملات الجزية) التي تم سحبها فيما بعد لرفض السكان المسيحيين السريان التعامل بها لتشويه الصليب المعروف لديهم على العملة البيزنطية. فقد توقع معاوية قبولها ولكنه خاب ظنه وسحبها حيث كان شكل العملة الأصلية البيزنطية معروفة بالصليب رباعي الأذرع وكان مألوفًا لعامة الناس بإعتبارها رمزًا مباشرًا وقويًا للسلطة البيزنطية. وهذه الواقعة موثَّقة تاريخياً في وثيقة سريانية ( لمخطوطة مارونية) إكتشفت حديثاً. فهذه العملة تفضح كذب الرواية الإسلامية العباسية، فالأمويين من دفعوا الجزية كانوا مجرد حكام و ولاة عند البيزنطيين وقبلهم كان معاوية يعمل تحت التاج الساساني ولا توجد لهم لا خلافة ولا دولة ! على الأقل فترة الأسرة الأموية الأربعة وحتى فترة عبد الملك إبن مروان .
- والسؤال لماذا لم يتم العثور على مثل هذه العملات في مكة أو المدينة منشأ الدين الجديد بحسب رواية العباسيين، ولماذا لم تذكر أن محمد رسول المسلمين؟!
في الحقيقة للإجابة على السؤال لابد من طرح هذه العملة التي إكتشفتْ وعليها صورة للملك الفارسي "خسرو الثاني" سنة 620 م و يظهر عليها نقش يشبه كلمة" ܝܫܘܥ"، فبحسب الروايات العباسية أن الهجرة كانت 622م. والآيات المكية خالية من ذكر إسم محمد !! وهذا كافي ليقول إن الكلمة المنقوشة على العملة الفارسية العربية هي لشخص ممجد يتمتع بشهرة عالمية في هذا التوقيت وهو شخصية يسوع المسيح الذي هو" ܝܫܘܥ"، بينما محمد التاريخي كان لايزال بمكة وقت إنتشار العملة !
- يزيد بن معاوية في هذا البيت فضح بني هاشم بكذبة الوحي والدين وهذا يكفي ليثبت أنه على دين أبيه معاوية ، حين قال : (لعبت هاشمُ بالمُلك ،فلا مُلك جاء ولا وحي نزل)- البداية والنهاية إبن كثير- ج8. وأحياناً يتداولونها: ( فلا خبرٌ جاء و لا وحيٌ نزل)، فهذا البيت ليس كما يزعم بعض المغيبين" المروق من الدين" بل يدل قطعياً على أن السيفيانيين لا يؤمنون لا بوحيّ ولا بدين جديد ولم يكن هناك مُلك إسلامي كما يفهم من كلام يزيد ، فاللعبة تدخل في إطار السياسة والصراع على المُلك بين إمبراطوريتين كبيرتين هما الفرس و الرومان البيزنطيين ،ولا يدل على صراع لنشر دين جديد بوحيّ جديد !.
- تم العثور على عملات معدنية من معاوية في سوريا والأردن ، حيث حلت صورة هرقل محل صورة خسرو ، وحل الصليب المسيحي محل الموقد الزرادشتية.فإن كانت النقوش الباقية من معاوية و أضفنا إليها علامة الصليب ، فسنرى أنه لا توجد علامة لمعاوية تدل على أنه "خليفة مسلم "! ، بل كان الجنرال في حقيقته هو (مؤمن مسيحي نسطوري شرقي). و يجب إعتبار مناوشات معاوية التي لم ترتقِ لمفهوم الحروب مع بيزنطة كانت مجرد إستمرارًا لسياسة "خسرو برويز الثاني" الحربية ، التي كان يعمل معاوية تحت تاجه الساساني. حتى عُملة يزيد إبنه من عام 68/60 ، كانت فارسية كتب عليها بالبهلوية ، و" بسم الله " بالعربية الكوفية، وعلى ظهرها موقد الشعلة الزرادشتية. ونقش عليها بالبهلوية " السنة الأولى ليزيد" وأيضاً لا توجد أي إشارة لكون يزيد مسلماً ولا تحت خلافة إسلامية كما يزعم المؤرخين الإسلاميين!
فمن وجهة نظر التاريخ" لعلم الأركيولوجيا " للمعالم الأثرية التي عثر عليها، ليس هناك وجود لما زعموه العرب من خلافة إسلامية. إذ أن التاريخ هكذا تكلم بأن الرجلان معاوية ويزيد و حكمهما و قيادتهما و مملكتهما هي إمتداد ( لخلافة الإمبراطورية الساسانية) -إن أسميناها خلافة - خاصة في زمن مَلكها القوي الساساني خسرو الثاني. وهذا يبرر عملته وعملة إبنه الفارسية التي ( سُكّتْ فى فارس وباللغه البهلوية والعربية الكوفية وعليها صورة الإمبراطور الساسانى ).
- هناك مَعْلَم أثري باقٍ حتى اليوم وهو" قصر العُمرة" في منطقة الأزرق بالأردن، وهو تحفة معمارية بيزنطية شاهدة على أواخر العصر الأموي بلوحاته الجدارية التي تصور نساء راقصة عاريات وأخريات تستحم عاريات ورجال تنظر إليهم منهن إمرأة عارية تستحم وهي تحمل طفلها على كتفها. وحاكم متوج ذو مظهر بيزنطية ونقوش يونانية وعربية رغم أن في الاسلام معروف أن التصوير حرام ، فما بالك بتصوير الأجسام عارية! .
الأهم في هذه الجداريات الجدارية التي تصور صورة نصفية لشخص السيد المسيح وإلى جانب رأسه عنقودين من الكروم، ومعروف أن "عنقود العنب أو الكروم" له مدلول إنجيلي و رمز كنسي مسيحي، ومازال "عنقود العنب" يرسم على جدران الكنائس حتى اليوم. وبجانب صورة السيد المسيح صور لملائكة طائرة بأجنحتها ومعروف أن الإسلام لا يجسد صور لملائكة. فماذا تعني جداريات مسيحية في قصر أموي من المفترض أنه لخليفة المسلمين لخلافة إسلامية كما يدّعون؟! إلا لو كان الجداريات تحكي عن سكان هذا القصر وأنهم لاينتمون لدين جديد ولا لمُلك إسلامي خرج من الجزيرة ، كما قال يزيد إبن معاوية في بيته الشعري الشهير !.

******* خ