|
|
موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history بقلم عزت اندراوس
البابا مينـــا البطريرك الــ 61
|
|
هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناكأنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htmلم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل |
|
|
البابا مينـــا البطريرك الــ 61 عاصر هذا البابا من الحكام أبو قاسم الإخشيدى وأبو الحسن على الإخشيدى وكافور أبو المسك وأبو الفوارس والمعز لدين الله الفاطمى وكانت مده إقامته على كرسى مار مرقس 17 سنة و 11 شهراً رسم الأنبا مينا بطريركاً سنة 673 شهداء عاصر هذا البابا عصر الولاه المستقلين وكانت مصر تابعة إسمياً لخليفة بغداد ولكن ليس له سلطة حقيقية على البلاد ولكن الحاكم الفعلى كان الإخشيد وقد مكث ثلاث سنين قبل أن يصرح برسامة الأنبا مينا بطريركاً . كان فى دير أبى مقار فى وادى هبيب راهب قديس من قلاية تعرف بدربنا وكان هذا الرجل مختار أما قصه رهبنته أنه من أهل بلده إسمها صندلا أبواه أجبراه على الزواج فى صباه بغير إختياره لأنه كان وحيدهما وكان مطيعاً لهما جداً وجهزوا كل إحتياجات الفرح وكان الرجل يرى أن كل ما يتم حوله هو خيال أو منام ولما تمت الأيام وجد نفسه فى حجلته مع زوجته فى حجرة واحدة وكانت من أهله وقريبته فجلس وقال لها : يأختى ماذا نربح فى هذا العالم فهل نقوم الآن ونجتمع ونكمل شهوة الجسد ونرزق ببنين وبنات ؟.. فما الفائدة فى ذلك ؟.. وماذا نربح ؟ ..أليس فى النهاية موت ؟ والقبر نهايتنا ولا بد منه كما هو مكتوب العالم يزول وكل شهواته والذى يفعل الخير يدوم إلى الأبد – فطاب قلب المرأة بهذا الكلام ومثله وظلا الأثنين يتكلمان بالكتب المقدسة لحفظ طهارة أجسادهما , ومكثا ثلاثة أيام حتى قوى إيمانهما وأمانتهم على هذا الطريق الشاق ثم قال لها : " يا أختى قد طاب قلبنا بعضنا مع بعض على إكمال هذا الأمر فإجلسى أنت فى بيتك وأمضى أنا إلى وادى هبيب أترهب وإحفظى هذا السر الذى إتفقنا عليه ولا تعلمى به أحد " فقالت : " نعم " وكانت قد وضعت فى نفسها أن تقتدى به وتعيش حياة البتولية والتعبد – وإتفقا معا على عيشة البتولية - وفى اليوم الرابع نهض ليلاً وذهب خلسه إلى وادى هبيب وفى اليوم التالى من تركه لبيته سأل أهله زوجته عنه وذلك بعد تمام إسبوع من زواجه ليفرحوا بالعريس كعاده أهل هذه القرية فقالت زوجته لهم : " خرج من عندى منذ بدء الليل " فذهبوا وراءه ولم يجدوه – وأصبح فرح العرس حزن وكآبة وإنقضت ايام وهم فى حزن شديد عقب الفرح , أراد أهل المرأة أن يأخذوها عندهم ليزوجوها رجلاً آخر فلم تقبل المرأة مشورتهم وقالت لهم : " الأمر الذى قضى علىٌ به الرب أرضى به , أنا أقيم فى بيتى هذا حزينة على زوجى إلى يوم وفاتى " . ومكث مينا فى قلاية دير نابا تابعه لدير الأنبا مكارى الكبيرعند راهب شيخ قديس فعلمه مخافة الرب ولما عرفه السر ألبسه ثياب الرهبنه وأخفى أمره ثلاث سنين ولم يعلم به أحد ممن يعرفه . وأقام مينا ثلاث سنين فى الدير وأمره مخفى عن ابيه واهله ثم عرفوا بعد ذلك خبره وانه حى وقد ترهب وانه موجود فى دير ابى مقار ومضوا هناك ليطمأنوا عليه فرأوه خادماً للرب ممجداً له – أما المرأه فحفظت العهد الذى تعاهدا سوياً عليه ولم تنقضه , وأقام مينا زماناً طويلاً فى وادى هبيب واصبح سائحاً (1) وحدث أن تنيح الأب أنبا تاوفانيوس البطرك رقم 60 فإجتمع الأساقفة والأراخنة ليقيموا عوضه فبلغهم خبر أب شيخ قديس أب القلاية لرهبان كثيرين وعبادته فى الديارات وأن لديه علم فذهبوا إليه فلم تكن لهم القدره على أن يحلفوه أو يكلموه بما لا يريد ولم يزعجوه لأجل قداسته بل خاطبوه بكل إحترام ووقار وقالوا:" لقد حضرنا إليك يأبانا القديس ندعوك لأمر إلهى لتكون لنا أباً على الكرسى الرسولى وكلنا نعمل لك مطاونات لأجل إلهنا فلا تردنا خائبين بل نرجوك أن تقبل مساعينا من جهد الرب " وسجدوا جميعاً له , فلما فعلوا ذلك ورأى أنه مغلوب معهم قال لهم : " إرفعوا رؤوسكم فلن اخالفكم فلما رفعوا رؤوسهم وهموا بوضع أيديهم عليه لرسامته قال لهم : " بأمر من الرب إسمعوا منى ما أقوله لكم أنتم تروننى شيخ كبير ولا أقدر على الحركة لإتمام هذا الأمر لأنه أمر عظيم ومجيد وأنتم عارفين قوانين الكنيسة وما يجب فيها – أنه ينبغى أن يكون المتقدم إلى هذه الرتبة وسط السن لا شيخا فانى ولا شاب لئلا تعذبه شهوة الجسد ولا زايد فى الكبر لئلا يثقل عليه جسده ولا يقدر أن يقوم بما يجب فعله " فقالوا له : " لن نتركك إلا أن تعرفنا من يصلح لهذه الرتبة فلما علم انه لن يتركوه حتى يدلهم على غيره فقال لهم : " ولدى مينا يصلح لهذا الأمر وانا اشهد له بذلك وبحسن طريقه نحو الرب الإله وانه عالم وسنه متوسط فصاحوا جميعاً فى وقت واحد : " مستحق .. مستحق .. مستحق " ثم قاموا إليه واخذوه قهراً وقيدوه بالحديد فى رجليه وحملوه (2) _____________________________________
إلى الإسكندرية ورسموه فيها بطركاً وعاد معه الأساقفه والشيوخ فإجتاز بقريته فذهب إليها ليسلم على أهله فلما سمعوا بحضوره خرجت قريته والقرى المجاورة بالمجامر والصلبان ودخل إلى منزل ليستريح فلما جلس والجمع حوله حضر إنسان شرير من أهل قريته فقال لأحد الأساقفة : " أليس أنتم تقولون أنه لا يجوز لمن تزوج أن يصير بطريركاً " قال : " نعم " فقال : " هذا تزوج وزوجته باقية إلى الآن عندنا فى القرية " فلما سمع هذا الأسقف هذا الخبر حزن واخبر باقى الأساقفة الذين معه وقال لهم : " يا أخوه إعلموا أننا قد أصابتنا مصيبه عظيمة وفضيحة وصرنا عاراً عند كل واحد وعرفهم الخبر " ويقول إبن المقفع (3) عندما سمع الأساقفة الخبر أنهم : " سكتوا وصاروا كالسكارى بغير خمر من الحزن " وتشاوروا وإتفقوا على خلعه من وظيفته فعقدوا مجمعاً ليتحققوا من الأمر وقالوا له : " لقد عرفنا أنك متزوج وقد فعلنا معك ما لا تجوزه قوانين الكنيسة ولم نستقصى ولم نبحث فقل لنا الحقيقة فقال لهم : " فلما رآهم البطريرك يتشاوروا حس بأمر إنزعاجهم الشديد الأمر صحيح لكن إحضروا لى المرأة " فأحضروها فقال لهم البطرك عرفيهم السر الذى بينى وبينك فأخبرتهم بأنه لم يعرفها معرفة زواج البتة فلما سمعوا قولها مجدوا الرب عند معرفتهم الخبر من المرأة نفسها وجميع أهلها وكيف أن المرأة عاشت بتول بدون زواج حتى لحظة سؤالهم وشهد أهالى صندلا بصدق حديثها وعفتها وخدمتها لهم وإستقامتها التامة قائلين : " قد إحتفظت العفيفة بالعفة والطاهرة بالطهارة " ومجدوا الرب وضربوا له مطاونه . وكان الأنبا مينا البطريرك مقيماً فى الريف عندما بدأت السبع سنين العجاف فلما إشتد الغلاء أكثر إنتقل إلى قرية تابعة لـكرسى تيدا تعرف بإسم محلة دانيال وقال أبو المكارم فى مخطوطه (4): " وكان أنبا مينا البطريرك 61 قد بنا فى هذه المحلة مذبح على إسم القديس مرقس الإنجيلى وعمل عليه الميرون المقدس لكونه لم يقدر أن يذهب إلى الإسكندرية ولا وادى هبيب بحكم الغلاء الذى كان فى بداية خلافة المعز لدين الله من العلويين فى مصر " وحدث أن إمرأه من أهل بلقونة غنية محبه للرب إسمها دينة قامت فى أيام الغلاء تخدم البطريرك وتلاميذة وتقوتهم وتحضر كل ما يطلبونه وما يحتاجونه أطلق عليها الأنبا ساويرس لقب شرفى هو " رييسه" وهو يقابل كلمة " الأرخن " القبطية دليل على مكانة المرأه فى الكنيسة القبطية وظل لمده سنة لم يذهب إلى الإسكندرية مركز رئاسته ولم يمضى أيضاً إلى وادى هبيب ( النطرون ) ليرفع الميرون المقدس فبنا مذبح لطيف (5) فى محله دانيال على إسم القديس مرقس وحمل عليه الميرون , ولما إنتهت أيام الغلاء السبعة وأنعم الرب على الناس بالرخاء عاد أهل الغربية إلى أماكنهم فلم يجدوا قمح يزرعونه فإستورده التجار من الشام – نيــــ احته وقد جلس على الكرسى المرقسية لمده ثمانية عشرة عاماً ثم توفى البابا الأنبا مينا البطريرك فى 3كيهك سنة 687 ش و 975م وكان فى آخر أيامه رخاء عظيم حتى أن بيع إثنا عشر إردباً بدينار وكان يرمى على الناس بأمر الخليفة .. __________________________________
المـــــــراجع
(1) السواح درجة من درجات الرهبنة المصرية يعيش حياة الوحده لذلك يطلق عليهم المتوحدون ومن عادتهم أنهم لا يقيمون فى مكان واحد بل يتجولون فى الصحراء والبرارى. (2) كان معظم الرهبان يعتبروا أنهم لا يستحقون الجلوس على عرش القديس مرقس ومكانه
(3) سيره الأباءالبطاركه – ساويرس إبن المقفع أسقف الأشمونين أعده الأنبا صمؤيل أسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات رقم اإيداع 17461/ لسنة 1999 الجزء الثانى ص 70 (4) تاريخ ابوالمكارم تاريخ الكنائس والأديره فىالقرن 12 بالوجه البحرى طبع سنه 1999 ج1 ص 45 (5) لطيف بمعنى صغير وجميب
====================== لحين الرجوع لهذه الصفحة وتصحيحها تم نقل الجزء التالى عن البابا مينا الثاني 61 من موقع http://www.stmacariusmonastery.org/st_mark/sm020810.htm
بعد وفاة البابا ثاوفانيوس، انتُخِبَ لكرسي البطريرك راهب قس كان أباً لدير
من أديرة أنبا مقار، وكان قديساً بالحقيقة، وكان أيضاً عالماً. |
This site was last updated 05/15/08