ليلى شيرين

Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

 فضيحة..في جناح مولانا

 هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 30000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير -

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل

Hit Counter

 

 فضيحة..في جناح مولانا
ففي يوم 24 أبريل نيسان عام 1945 كتب اللورد كيلرن إلى لندن (1531/ 45970) ما نصه:
"أتشرف بأن أبعث إليكم بصورة تقرير سري كتبه مصدر موثوق على اتصال بنا (كريم ثابت) عن واقعة بطلتها سيدة اسمها ليلى شيرين ضُبطت على مدخل جناح الملك فاروق في قصر عابدين، وتحول مشهد ضبطها إلى فضيحة شهدتها الملكة فريدة وشاركت في وقائعها
"إن مصدرنا الوثيق الصلة بالقصر والذي نستطيع الاعتماد بالكامل على صحة روايته، قال "إن الملك فاروق كان "بريئاً" لأنه لم يكن في قصر عابدين من الأصل، وإنما كان يقضى الليلة في استراحته بالفيوم"
يستكمل اللورد كيلرن برقيته فيقول:
"إن السيدة التى ضُبطت على مدخل الجناح الملكي اسمها ليلى شيرين، وهي سيدة "متسامحة في الفضيلة" A lady of easy virtue وقيل إنها مصابة باضطرابات عصبية عولجت بسببها في مستشفى الدكتور "جيلات" للأمراض النفسية في المعادي. ومن الملاحظ ولحظوظ الجميع الحسنة أنه أمكن الحصول على شهادة بعلاجها من مستشفى الدكتور جيلات قُدمت إلى النائب العام الذي أصرت الملكة فريدة على إبلاغه بواقعة وجود "سيدة غريبة" على باب جناح الملك قريباً من جناحها!"

 

الواقعة فى ملفات الحرس الملكى
وفي ملفات الحرس الملكي (هيئة ضباط الياوران المكلفين بمرافقة الملك والخدمة المباشرة معه)، تقرير بخط يد الأميرالاي عثمان المهدي (بك)، (أو ربما بإملائه على أحد موظفي مكتبه) ترد الواقعة في سطور قليلة:
12 أبريل 1945
"أبلغت صاحبة الجلالة الملكة عن سيدة ادعت أنها من مربيات الأميرات، وكانت موجودة قرب الجناح الملكي، وعلى الفور تحرك الأميرالاي عثمان المهدي وضبط المدعوة ليلى شيرين، وتم إبلاغ النيابة بناءً على طلب من حضرة صاحبة الجلالة الملكة، وتم اتخاذ اللازم"
لكن السفير البريطاني ما لبث أن بعث إلى لندن مذكرة أشرف على إعدادها السير كين بوين (مستشار وزارة الداخلية المصرية السابق، وكان يدير وقتها شبكة معلوماتٍ نافذة إلى صميم الحياة السياسية والاجتماعية في مصر) وكانت المذكرة على النص التالي:
"بعد منتصف الليل يوم 12 أبريل 1945 لاحظت الوصيفة المناوبة للملكة فريدة وهي السيدة نعمت مظلوم (كريمة أحمد مظلوم (باشا) وهو صهر لأسرة حسين سري (باشا) وزوجته السيدة ناهد خالة الملكة فريدة) عندما خرجت من جناح الملكة لتجري حديثاً تليفونياً مع بيتها، أن هناك سيدة ترتدي ملابس السهرة، وتتمشى في الصالون الملحق بجناح الملك (وكان الباب مفتوحاً). واندهشت السيدة نعمت مظلوم واقتربت من السيدة الغريبة تستطلع أمرها "من هي؟"، و"ماذا تعمل؟" و"ما الذي جاء بها إلى هنا في هذه الساعة داخل الجناح الملكي الخاص؟". ثم سألتها بحدةٍ: كيف دخلت؟ وردت عليها السيدة بهدوء قائلة لها: "من الباب طبعاً"! ثم بدا أن السيدة الغريبة تريد أن تنصرف بسرعة، لكن نعمت مظلوم أمسكت بها، وسمعت الملكة فريدة أصواتاً غريبة وهرعت نحو مصدرها، وعندما وقع نظرها على السيدة المذكورة، صرخت الملكة تطلب "مسدساً" من غرفتها، لأنها لا بد أن تقتل "هذه المرأة". وتحت التهديد بالقتل اعترفت المرأة الغريبة باسمها ليلى شيرين، وذكرت أنها جاءت إلى هنا مراتٍ من قبل عندما كان الملك يدعوها بنفسه أو بواسطة مكتب الشؤون الخاصة (مكتب بوللي بك)، وقد أبلغوها بأن جلالة الملك يطلبها، وأن كلمة السر في القصر الليلة هي "المنتزه"!
"وتحت تهديد السلاح في يد الملكة فريدة جلست ليلى شيرين تكتب بخط يدها اعترافاً بعلاقتها مع الملك، وقد أخذته الملكة فريدة وهي تقول لنعمت مظلوم "هذه المرأة تقول أيضاً إنها حامل من فاروق!"
قالت الملكة أيضاً إنها لمحت في يد ليلى شيرين خاتماً عليه صورة للملك فاروق، واعترفت لها بأنها تلقت الخاتم هدية منه
وفي هذه اللحظة أخطرت الملكة ثلاثة رجال داخل القصر بالواقعة:
مراد محسن (باشا) ناظر الخاصة الملكية
أحمد صادق (باشا) قائد الحرس الملكي
الأميرالاي عثمان المهدي (بك) وهو ليلتها الياور النوبتجي المكلف بالخدمة
ثم اتصلت الملكة بنفسها بعد ذلك برئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي (باشا). وأصرت على إبلاغ النائب العام بالواقعة. وكلفت السيدة نعمت مظلوم بإبلاغ مأمور قسم عابدين كذلك
روت الملكة في اليوم التالي أن كل المسؤولين في القصر كانوا في حالة ذعرٍ شديد. وأن الأميرالاي عثمان المهدي (بك) الياور النوبتجي الذي قال في تحقيق النائب العام إنه توجه إليها بعد دقيقتين ونصف الدقيقة، لم يصل في الواقع إلى حيث كانت إلا بعد خمس وأربعين دقيقة، وكان خلال هذه المدة يحاول الاتصال بأحد من حاشية الملك الموجودين معه في الفيوم لإبلاغه بما جرى، حتى يتلقى "التوجيهات" في كيفية التصرف
والظاهر من التحقيقات الأولية أن الملك واعد ليلى شيرين على اللقاء مبكراً من أول الأسبوع، وبعد عشاءٍ يحضره مع الوفد المصري المسافر إلى سان فرانسيسكو (للمشاركة في وضع ميثاق الأمم المتحدة)، ثم حدث أن العشاء أُلغي، ونسي الملك بعد إلغائه موعده الغرامي الذي رتبه بعد ذلك العشاء وذهب إلى الفيوم وهكذا جاءت ليلى شيرين في موعدها ولم تجده
وبعد مشاوراتٍ بين الحكومة والقصر، تقرر اعتبار ليلى شيرين مجنونة، وأمكن استصدار شهادة بذلك من مستشفى الدكتور جيلات، وبالفعل أودعت مستشفى الأمراض العقلية
لكن الملكة فريدة لم تكن مقتنعة، وقد أبدت رضاها لأنها حصلت من ليلى شيرين على اعترافٍ كامل يثبت استهانة فاروق ليس فقط بكرامتها كزوجة، ولكن بقصر عابدين كمقر للعرش، ثم أضافت "إن فاروق بعد ذلك لا يحق له أن يرفع عينه فيها أو يحاسبها على شيء!"
ولم تسكت الملكة عن طلب الطلاق إلا عندما أقنعها رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي (باشا) "بأن المصالح العليا للبلد لا تتحمل الآن فضائح". على أن الأمر الذي نستغربه جميعاً هو "لماذا اختار فاروق قصره الملكي لمواعيده الغرامية، وهو القادر على إيجاد مساحةٍ لغرامياته في ألف مكانٍ آخر؟!"

This site was last updated 10/30/18