Encyclopedia - أنسكلوبيديا 

  موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history

بقلم عزت اندراوس

موت الأسقف الملكى الدخيل تيموثاوس صاحب القلنسوة البيضاء

 هناك فى صفحة خاصة أسمها صفحة الفهرس تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات وصمم الموقع ليصل إلى 3000 موضوع مختلف فإذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس لتطلع على ما تحب قرائته فستجد الكثير هناك -

أنقر هنا على دليل صفحات الفهارس فى الموقع http://www.coptichistory.org/new_page_1994.htm

لم ننتهى من وضع كل الأبحاث التاريخية عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر - والسايت تراجع بالحذف والإضافة من حين لآخر - نرجوا من السادة القراء تحميل هذا الموقع على سى دى والإحتفاظ به لأننا سنرفعه من النت عندما يكتمل

Hit Counter

 

فى هذا الوقت كان فى مصر أسقفين اسقف شرعى منفى على الكنيسة الوطنية المحلية المصرية وكان مختبئ بالأسكندرية وأسمه بطرس وهو رقم 27 فى عدد بطاركة الأقباط وأسقف آخر دخيل على الكنيسة المصرية معين بواسطة الأمبراطور يؤيد قرارات مجمع خلقيدونية وأسمه تيموثاوس الأبيض أو تيموثاوس صاحب القلنسوة البيضاء

وقد مدح معظم المؤرخين الأسقف الدخيل المعين من قبل الأباطرة تيموثاوس والذين أطلقوا عليه أسم صاحب القلنسوة البيضاء أو تيموثاوس الأبيض ، وقالوا أنه كسب إحترام الشعب القبطى بطيبة قلبه وقالوا أنه كان يذكر أسم البابا المنفى القبطى ديسقوروس فى القداس الأمر الذى أغاظ أسقف روما كما أنه أحتفظ لنفسه كبطاركة الإسكندرية بإصدار الرسالة الفصحية إلى كنائس العالم التى تحدد عيد القيامة وأنه قد ترك منصب الرئاسة للبابا القبطى الأنبا تيموثاوس الـ 26 ولكنه رجع إلى منصبه بعد أن نفى الإمبراطور زينو فى بداية حكمه البابا القبطى الشرعى المنتخب بطرس منغوس البابا رقم 27 من سلسلة باباوات الإسكندرية وظل بطرس مختفى بين شعبه طيلة خمس سنوات وتقول مسز بتشر (1) عن مدة رئاسة الأسقف الدخيل الملكى تيموثاوس الأبيض : " أنه فى المدة اتى رأس فيها تيموثاوس الشعب كان مملوء من الحكمة وتميزت هذه المدة بالأمان والسلم والإطمئنان "

الأسقف الدخيل يحاول تقليد الكنيسة المصرية الوطنية

وحاول الأسقف الدخيل الملكى أن ينفصل عن القسطنطينية والأمبراطور الذى عينه أسقفا وكذلك الأسقف السابق وتقول المؤرخة مسز بتشر (2) : " وقد خطر على بال تيموثاوس وشعبه وضع قاعدة تسير عليها الأمة فى إنتخاب خليفة للبطريرك الحالى بعد موته منعاً للخصام والإختلاف بين كثيرين يرشحون أنفسهم أو يتحفزون لإغتصابها عندما يصبح المنصب خالياً ، فإتفق الشعب على إرسال وفد خاص إلى الإمبراطور يطلب منه الموافقة على أن يكون للمصريين حق إنتخاب بطريركهم كما جرت العادة منذ قديم الزمان (فى الكنيسة الوطنية للأقباط المصريين) وفى مقابل ذلك أن الذى يتم إنتخابه يتحتم عليه قبول قرارات مجمع خلقيدونية .

وكان رئيس هذا الوفد رجل أسمه يوحنا التلاوى (ربما نسبة إلى تلا بمحافظة المنوفية بمصر وكان بها كثير من اليونانيين والذين تزاوجوا منهم ) وكان صديقاً لكل من الأسقف الملكى الدخيل تيموثاوس ولـ إيلوس الوالى البيزنطى ، ولكن صداقة يوحنا للوالى أضرت بما كانوا يريدون تحقيقة لأن الوالى البزنطى كان من المغضوب عليهم من البلاط الملكى إتهامه بالمروق والخيانة ، وقد روى المؤرخون القدامى أن الإمبراطور زينو ظن أن بوحنا يسعى للحصول على منصب البطريرك ، ولم يكن الإمبراطور يرغب فى تعينه فى هذا المنصب ، وحدث أنه بعد أن وافق الإمبراطور  زينو على ما طلبه الوفد إستدعى إليه يوحنا وحلفه يميناً بعدم السعى والحصول على منصب البطريرك ، ولكن يوحنا حنث يمينه فبعد أن تنيح السقف تيموثاوس حوالى سنة 482م أختير محمد التلاوى بطريركاً وقبل الوظيفة وهو فرحاً مسرورواً ، فأهاج ما فعله سخط ألأمبراطور عليه وزاد الطين بله بأنه كتب منشوراً إلى اساقفة الكنائس المسيحية فى كل المسكونة يخبرهم بإنتخابه أسقفاً وكان من المنشورات التى أرسلها منشوراً بعث به إلى سمبليشيوس أسقف روما ومنشوران إحدهما للإمبراطور والآخر لأكاشيوس بطريرك القسطنطينية ولكنه لم يرسلهما إليهما مباشرة بل وضعهما داخل غلاف وأرسله لصديقه أيلوس ، وقيل أنه وضع مع المنشورين رشوة داخل الغلاف بعثها يوحنا لصديقه ليرشى بها من يتوسم فيه التعضيد له لنوال غرضه ، وكان أيلوس الوالى مغضوباً عليه كما ذكرنا ولم يكن فى القسطنطينية وقت وصول المنشورين بل كان وقتها فى أنطاكية ، فلم يتسلم الإمبراطور المنشور وعرف خبر إنتخابه ووجد الوشاة فرصة يزيدون بها ما بقلب الإمبراطور من حقد وغيظ ضد يوحنا ، وقال الوشاة : أن يوحنا لم يكتفى بحنثه ونقضه للوعد الذى وعده للإمبراطور بل خرج على حدود السلطة ووضع نفسه تحت سلطة أسقف روما وأخبره بإنتخابه أسقفاً ولم يتنازل ويخبر الإمبراطور  زينو أو بطريرك القسطنطينية اللذان عينا الأسقفين الذان سبقاه وهذا يعد إحتقاراً للإمبراطور وإستخفافاً بهيبته .

وثار الأمبراطور زينو وأصدر أمراً فى منشور إمبراطورى يخبر أسقف روما بعدم إعتماد إنتخاب يوحنا بطريركاً على الإسكندرية وأنه قرر على إعتماد تعيين الأسقف بطرس منغوس البطريرك المصرى بطيركاً على كنيسة الإسكندرية لأن تعيينه فى هذا المنصب يشيع السلام فى مصر ما دام المصريون أنفسهم يميلون إليه لإعتقادهم بصحة عقيدته ورسوخ قدمه فى الإيمان الصحيح  ، فرد أسقف روما على الأمبراطور رداً يظهر من سطوره الإنتفاخ والإفتخار وحب الرياسة والتدخل فى أمور رياسة الكنيسة المصرية كما كان يفعل اسقف روما المتنيح ليو مع الأنبا ديسقوروس عمود الإيمان فقال للإمبراطور : " إنه وإن لم يصادق على إنتخاب يوحنا فهو لا يقبل تعيين بطرس بطريركاً لمصر " [ كأن بطريرك مصر لا يعين إلا بتصديق بطريرك يوما]    

 *********************************

مـــــــــــــــــراجع

(1) مسز بتشر فى كتابها تاريخ الأمة القبطية طبعة 1900 م جـ 2 ص 66

(2)  مسز بتشر فى كتابها تاريخ الأمة القبطية طبعة 1900 م جـ 2 ص 67

 

his site was last updated 08/01/08