الأقباط متحدون
عن مقالة بعنوان [ لقديس مار جرجس الروماني بالرزيقات] اسم الكاتب : عبد المنعم
عبد العظيم 01/11/2007
في أطراف ناحية الرزيقات في الصحراء الغربية وعلى بعد عشرة كيلو مترات جنوب
مدينة أرمنت مدينة الإله مونتو إله الحرب والضراوة وعند ثنية من ثنيات النيل
العظيم حيث تروق المياه بعد فوران وتهدأ يقع دير مار جرجس الروماني الذي يعد من
أشهر الأديرة في صعيد مصر يقام فيه نهضته الكبيرة في شهر نوفمبر من كل عام،
يزوره الآلاف من الأقباط والمسلمين من جميع أنحاء مصر حيث يقدمون النذور
والهبات ويذبحون الذبائح تبركاً بهذا القديس الشهيد. ويتحدث الزوار في كل عام
عن معجزات تحدث من شفاء للمرضى بأمراض مزمنة خاصة الأمراض العقلية والعقم.
والقديس مار جرجس كما تقول دوائر المعارف من أمراء القبادون نشأ في آسيا الصغرى
في القرن الثالث الميلادي في عصر القيصر الروماني دقلديانوس عام 3.3 م، وقد عمل
في مستهل حياته ضابطاً في جيش القبصر وكان معاصراً للفتية أهل الكهف الذي جاء
ذكرهم في الكتب المقدسة، ثم سرعان ما ترك خدمة القيصر حين بدأ موجة الاضطهاد
الرهيب للمؤمنين بالديانة المسيحية ووقف مار جرجس في جانب المعارضين لقيصر
واستبسل في الدفاع عن المسيحية وقد أوذي وعُذب حتى استشهد ودفن في مدينة اللد
الفلسطينية.
ثم نقلت رفاته في عهد الأنبا غبريال الثاني من فلسطين ودفنت بمصر القديمة.
وكان يعرف باسم جوارجيوس الكبادوكي (نسبة إلى كبادوكية بلده) أو القديس جورج
(سان جورج).
وقد اختلطت شخصية مار جرجس بعديد من الأساطير حيث رسمت صورته يمتطى جواداً
ويضرب بحربته التنين ذلك الوحش الجبار الذي تقول دوائر المعارف أنه ليس له وجود
إلا في خيال الشعب والذي يصورونه بمخالب أسد وأجنحة وطواط وذنب حية
كما ربطت الأساطير بينه وبين الخضر عليه السلام ذلك الولي الصالح الذي عهد إليه
رب العزة جل وعلا إرشاد نبي الله موسى عليه السلام، وجاءت قصته في سورة الكهف
والذي يحظى بمقام عظيم عند المتصوفة الإسلاميين يدعي الكثير منهم اتصالهم
المباشر به، وجاء وصفه جامعاً لأوصاف إيليا النبي والقديس مار جرجس.
ففي دائرة المعارف البريطانية ودائرة معارف الأماكن والأسماء للبستانى أن مار
جرجس يعرفه المسلمون باسم الخضر كما أن خليج مار جرجس بلبنان الذي تطل على ضفته
مدينة بيروت يعرف أيضا بخليج الخضر وقد حاولت تحقيق الرواية في كتب التراث
الإسلامي فلم أجد أي إشارة لذلك إلا أن بعض كتب التاريخ القبطي أشارت إلى أن
مار جرجس معروف في لبنان وفلسطين بالشيخ الخضر.
وقد رسمت العديد من الكنائس والأديرة في مصر باسم القديس مار جرجس منها الكنيسة
الشهيرة بمصر القديمة التي بناها أحد أثرياء القبط في القرن السابع الميلادي
قبل الفتح العربي وتعد من أروع كنائس مصر.
ودير مار جرجس بالرزيقات يرجع تاريخه إلى عام 184. حيث كان كنيسة صغيرة على رأس
مقابر الأقباط بالمنطقة أقيمت على بعد 500 متر من دير أثري قديم ما زالت أنقاضه
باقية إلى الآن.
وفي الفترة الأخيرة أعيد بناء الدير على الطراز الروماني على غرار التجربة التي
تبناها الأب متى المسكين بدير أبي مقار غرب الأسكندرية تحويل الدير الى مركز
اتصال وإشعاع وتعليم واسع للشئون الكنسية، وضم منشآت إنتاجية وخدمية كبيرة ورش
ومزرعة وحظائر لتربية المواشي والأبقار والدواجن.
وقد تم نقل المقابر إلى خارج الدير بعد بنائها بطريقة صحية، وتم إخلاء المنطقة
المحيطة بالكنيسة القديمة التي تضم إحدى عشر قبة وست هياكل لتدخل في نطاق منشآت
الدير.
وبالدير مركز للرهبنة يضم مجمع وقلايات (المكان الذي يستقبل فيه الراهب زواره)
ومحابس (المكان الذي ينقطع فيه الراهب للعبادة) وينتظم بالدير عدد من الرهبان
والرهبان المرشحين لسلك الرهبنة.
لقد تحول الدير إلى مؤسسة كنسية واسعة بعد أن كان مجرد مقبرة لدفن الموتى
وكنسية قديمة صغيرة تقام حولها النهضة السنوية.
عــبد المنعــم عــبد العظــيم
الأقـصــر..مـصـــر
************************
جريدة المصرى اليوم تاريخ العدد الجمعة ١٦ نوفمبر ٢٠٠٧ عدد ١٢٥١ عن مقالة بعنوان
[ مليون مسيحي ومسلم يحتفلون بمولد مار جرجس في الرزيقات ] كتب حجاج سلامة
١٦/١١/٢٠٠٧
وسط إجراءات أمنية مشددة، يختتم قرابة مليون مسيحي وآلاف المسلمين غداً احتفالاتهم
السنوية بمولد القديس مار جرجس الروماني، حيث تجمعت آلاف الأسر داخل دير مار جرجس
العامر في جبل الرزيقات في مركز أرمنت جنوب محافظة قنا، قادمين من كل أنحاء مصر،
ليشهدوا فعاليات الاحتفالات التي بدأت قبل أسبوع،
وفرضت أجهزة الأمن تدابير أمنية بإشراف اللواء محمد هلال، مساعد الوزير لأمن
الأقصر، لتأمين الاحتفالات، ومداخل ومخارج المنطقة، وعززت أجهزة الأمن من تواجدها
في «الرزيقات» التي تشهد الاحتفالات، التي يشارك فيها آلاف المسلمين إلي جانب
المسيحيين.
ونظمت الشرطة حملات مكثفة لتمشيط المناطق الجبلية والقري والنجوع النائية المتاخمة
للدير، وأعلن اللواء المحافظ مجدي أيوب حالة الطوارئ بين أجهزة المحافظة، لتوفير
جميع الخدمات اللازمة لزوار مولد القديس ماري جرجس وتوفير الرعاية الطبية
والاجتماعية لهم حتي نهاية الاحتفالات.
*****************
منطقة محافظة قنا تاريخياً
منطقة دندرة فى محافظة قنا تقع على الضفة الغربية لنهر النيل وعلى بعد 5
كم شمال غرب مدينة قنا, وكانت عاصمة للإقليم السادس من أقاليم مصر العليا, وفيها
معبد دندرة الذي ترجع الأصول الأولى لبنائه إلى عهد الأسرة الرابعة, حيث شيد الملك
خوفو معبدا في هذا المكان.
ويضم معبد دندرة سورا تاريخيا ومعبدين للولادة الإلهية ومنشأة أثرية تحولت إلى
كنيسة ومصحة للاستشفاء. ويعد معبد دندرة نموذجا لفخامة العمارة ونسقا فريدا لفنون
مصر القديمة وكتابا شاملا للفكر الديني في مصر القديمة. وتحوي جدران المعبد مئات
المناظر والمشاهد والنصوص القديمة.
وإلى الشمال من دندرة تقع منطقة "هو", وهي إحدى مستوطنات عصر ما قبل الأسرات في مصر
القديمة. عثر فيها على جبانات وأطلال ومنازل من عصر ما قبل الأسرات. وحوت الجبانات
والمنازل بعض أدوات الحياة اليومية وأدوات كانت تصاحب الأموات في مقابرهم. وقد عاش
اليونانيون والرومان في "هو" فترة من الزمان, وأطلقوا عليها اسم "ديوسبوليس بارفا".
وعثر في "هو" على أطلال معبد بيطلمي روماني, وكانت من المدن المعروفة في صعيد مصر
إبان فترة الفتح الإسلامي. وبالقرب منها تقع قرية "الصياد" التي عثر في صحرائها على
مقابر منقورة في الصخر ينتمي بعضها لبعض حكام الإقليم السابع من أقاليم مصر العليا.
منطقة "طوخ" التي تقع غرب
النيل قبالة "قفط وقوص", والتي عرفت في النصوص المصرية القديمة باسم "نوبت نيو", ثم
أصبحت في اليونانية "امبوس", وأسماها العرب "طوخ". ويستطيع الزائر أن يعبر النيل من
"طوخ" في الغرب إلى منطقة شنهور شرق النيل, والتي عرفت في النصوص المصرية القديمة
باسم "شا ان حور", أي بركة الآلة حورس, ولا تزال تحتفظ بهذا الاسم حتى اليوم, والتي
تضم معبدا شيد في العصر الروماني لا تزال معالمه وأطلاله في حالة جيدة.
أرمنت : وإلى الشمال من مدينة إسنا
الغنية بالآثار والكنوز, والتي تعد أكبر مدن قنا غنى بالآثار؛ تقع مدينة أرمنت ذات
التاريخ الطويل والقديم قدم تاريخ مصر, وقد سماها الفراعنة اسم "سرمنت" ثم "برمنتو"
نسبة إلى مونتو آلهة الحرب والضراوة في مصر القديمة, وأطلق عليها المصريون اسم
"هرمانطيس" و"هرمانتيس", وفي العصر القبطي كانت تسمى "أبو منت". كانت في القديم من
أقوى وأكبر المديريات الرومانية, حيث كان فيها مسابك صك العملة الذهبية .
==============
المـــــــــــراجع
(1) عن الأزمنة العربية 15/ 5/2005م مقالة بعنوان [ استنساخ شرم الشيخ- حجاج
سلامة]