|
Home Up د. يوسف بطرس غالى الأثرى كمال الملاخ العلامة يسي عبد المسيح دكتور مجدى يعقوب ألفريد فرج الفنان سعد مترى فكرى مكرم عبيد عياد عياد رسام الكاريكاتير رؤوف عياد New Page 1492 الكاتب لويس عوض المليونير ساويرس New Page 2160 د/ إيزاك فانوس د. حلمي ميخائيل New Page 2634 New Page 2635 New Page 2636 New Page 2637 New Page 2638 New Page 2639 New Page 2640

|
|
الأستاذ عياد عياد من رواد ومرشدوا وخدام الكنيسة
+ ولد عياد عياد فى 22 نوفمبر عام 1897 فى مطاى البلد التابعة لمركز بنى مزار
محافظة المنيا عُرفت أسرته بالتقوى والروحانية العالية والثقافة الرفيعة.. نشأ
أبناءها على حب الكنيسة وقراءة الكتاب المقدس والتعمق فيه.. فقد كانت أسرته تقيم
إجتماعات دينية مسائية بحديقة المنزل، تدعو فيه الأقارب وغير الأقارب فى مطاى وفى
القرى المجاورة، لتفسير الكتاب المقدس من وعَّاظ مملوئين غيرة ومحبة مسوقين بالروح
القدس، مع إجتماعات صلاة بجانب المدائح والتراتيل الروحية.. وكانت هذه فرصة للأستاذ
عياد عياد الذى كان يعظ فى الكنائس الأرثوذكسية التى بالقرى والمدن المجاورة بالوعظ
فى جمعية بيت العائلة، ومنها الى الجمعيات القبطية فى المدن المختلفة، ثم فى كنائس
القاهرة. وبهذا فقد تشرب منذ نعومة أظافره حب الخدمة والوعظ، إلى أن أصبح أشهر وعاظ
الكرازة المرقسية فى بداية القرن العشرين.
و كان عياد عياد أصغر أخوته، ولد وله بعض المشاكل الصحية فقد كان ضعيف البصر، كما
أصابه الربو فى فترة مبكرة من حياته، ولكن حينما يعمل الله، فهو يحول المرض الى
صحة، والضعف الى قوة، ولذلك كان ذو روحانية عميقة، متزن التفكير، قوى الحجة على
دراية واسعة بأمور الحياة، جرئ فى كل كلمة حق، ضليع فى عقيدة كنيسته القبطية
الأرثوذكسية، خطيب ذو أسلوب مميز مع خصابة الأسلوب، كريماً بشوشاً، محباً متواضعاً،
وديعاً دقيقاً فى مواعيده، كلماته منتقاه، لطيفاً منظماً فى حياته، لا يتذمر قط
مهما كانت الظروف، له صلاته العميقة، أما عن الكتاب المقدس فكان يقرأه بلا كلل ولا
ملل رغم ضعف بصره وحفظ مئات الإصحاحات عن ظهر قلب، فهو ذخيرة عظاته.
وإنضم عياد عياد إلى جميعة الأصدقاء عام 1934، وساهم مساهمة فعالة فى إدارتها، وقد
تعرف على الأستاذ/ حافظ داود (القمص مرقس داود) وكثيراً ما سافرا معاً فى جولات
تبشيريه من الأسكندرية إلى أسوان. وفى هذه الجولات تأسست كنائس وشُيدت جمعيات بسبب
روح الله العامل فى خدامه الأمناء.
وفى يوم تأسيس كنيسة مار مرقس بشبرا فى 24 مايو 1953، ألقى الأستاذ/ عياد عياد كلمة
عن روح الجهاد وسر الإستشهاد، ومنذ ذلك اليوم وفى كل يوم أحد كان يأتى هو وزوجته
إلى الكنيسة ليكونا من أوائل الحاضرين بها، وعلى المنبر كان يفرغ كل قوته فى
خدمتها.. وأمتدت عظاته لتشمل الإجتماعات المسائية فى كل يوم من أيام الأسبوع،
وأيضاً فى الخيام والرحلات والمؤتمرات الروحية وسط الشباب والشابات الذى كان لقاؤه
بهم يسعدهم.. فكم من شباب يدينون له بفضله عليهم فى تغيير حياتهم ونموهم فى النعمة،
فكان المرشد الروحى لكثيرين وعلمهم كيف يسلكون بالتدقيق، وكيف يقرأون الكتاب المقدس
بإلتزام وبالتشكيل حتى يسهل فهمه. كان يجلس بجانب الشمامسة ويقوم بتشكيل جميع
القراءات لهم.. لم يخرج من فمه إلا كل ماهو جميل وطاهر.. وبجانب هذا كان صاحب دعابة
لطيفة فى أدب ومحبة.. وكان صاحب سلام نفسى رغم متاعبه الجسدية والصحية إلا أنه دائم
الشكر، يقول ويردد عبارته المشهورة (فى الجسد آلام وفى النفس سلام) لذلك عرف
بالأستاذ سلام، يلقى السلام على الجميع ويقول فى سلام (سلام لروحك)
قدم الأستاذ عياد عياد نفسه نموذجاً عملياً متكاملاً لجماعة الخدام، فقد كان
إنجيلاً مفتوحاً، وكارزاً عاملاً، كان هو الواعظ والعظة، كانت كلماته رنانة تغذى
القلب قبل أن تصل إلى العقل.. كان بالحق رجل المنبر، حتى أنه حمل المنبر معه فى كل
مكان، فكل جلسة معه كانت عظة، وسُمع صوته فى كل مكان.
وفى عهد الاستاذ / حبيب جرجس الذى كان مديراً للكلية الإكليريكية، فقد أختار
الأستاذ/ عياد عياد أستاذاً للوعظ بها، كما عُين عضواً فى المجلس الأعلى بها.
وتتلمذ على يديه كثير من الوعاظ وكثير من المعلمين.
وفى يوم 16 مايو عام 1972 إنتقل الأرشيدياكون عياد عياد إلى الأمجاد السمائية وقد
شيعت الجنازة من الكاتدارئية المرقسية الجديدة، وقد أرسل رئيس الجمهورية السادات
مندوباً عنه، كما أوفد قداسة البابا شنوده الثالث أربعة مطارنة هم الأنبا صموئيل
أسقف الخدمات العامة، والأنبا دوماديوس أسقف الجيزة، والأنبا أغريغوريوس أسقف
المعاهد الدينيه والبحث العلمى، والأنبا أثناسيوس أسقف بنى سويف، وحضر الجنازة أكثر
من أربعة آلاف نفس.
وفى مساء الخميس يوم 29 / 6 / 1972 الساعة 6 مساءاً أقامت كنيسة مار مرقس
بشبرا حفل تأبين إستمر حوالى ساعتين، وتكلم فى هذا الحفل القمص يوحنا جرجس،
والأستاذ / كامل حنا رئيس جمعية الأصدقاء فرع المنصورة، والدكتور نجيب بطرس وغيرهم،
وأخُتتم الحفل بكلمة القمص مرقس داود.
ويقول القمص لوقا قسطنطين عنه :
- عرفته كنت صغيراً وهو كبيراً .. عرفته كنت متشوقاً وهو شيقاً
- عرفته كنت تلميذاً وهو معلماً .. عرفته عملاقاً فى الكلمة
- عميقاً فى علمه .. مدققاً فى حياته
- خبيراً فى عظاته .. محباً لاسرته
- مثالاً فى إتضاعه ..
أذكرنا أمام عرش النعمة يامن حفظت كلمة الله والكلمة حفظتك.
===============================================================
|